معالم المنهج الإسلامي في مكافحة الخمر والمخدرات والوقاية منها

بعد هذا العرض نصل إلى محاولة استخلاص أهم معالم المنهج الإسلامي وخطته في مكافحة الخمر والمخدرات والوقاية من أضرارها المختلفة، ومن الواضح أنه منهج يندرج في النسق العام لفلسفة الإسلام الشاملة في التربية والتغيير وإعادة تشكيل الأفراد والمجتمع وفق المنظور الإسلامي المتميز.
إن معالجة الإسلام لموضوع الخمر والمخدرات كانت عبارة عن مخطط محكم، برنامج عمل طويل الأمد، منح لنفسه ما يكفي من الوقت، وجند لإنجازه وإنجاحه مختلف الوسائل المتوفرة، فاتحدت إلى جانبه الإرادات الفردية والاجتماعية والتشريعية والسياسية، تدعمه وتسانده، وتسهر على تنفيذه، وتحرص على إنجاحه، ومن أهم تلك الجوانب التي شملها هذا المخطط ما يلي :
الجانب الفردي : حيث وقع التركيز في المعالجة والوقاية بالدرجة الأولى على الأفراد، على الإنسان، على تغيير ما بنفسه من أجل تغيير حاله وواقعه، ولذلك كانت الركيزة الأولى هي بناء الأساس العقدي النفسي عند الإنسان، ودعم مناعته النفسية عن طريق تقوية إيمانه، وتعزيز تشبثه بتعاليم الإسلام، وتحسيسه بأهمية الاندماج في مجتمعه المسلم، وبضرورة الحفاظ على نفسه وصحته من الهلاك.
وكان أسلوب المعالجة متنوعاً فيه ترغيب وترهيب، وفيه وعد ووعيد، وفيه نصح وإرشاد وتوجيه، وفيه أيضاً تلطف بالعاصي المخالف وتحفيز له على التوبة إلى الله والرجوع إلى الحق وإلى أحضان المجتمع ليتخلص بسرعة من ذنبه ومن آثار زلته، أسلوب يخاطب العقل ويقنعه بالحجة والبرهان، ويستميل العاطفة بالرفق وبالتي هي أحسن.
الجانب الاجتماعي : من أهم عوامل نجاح هذا المنهج أن توفرت له "الإرادة الاجتماعية" أي اتفاق الجميع على قبوله واتباعه، ومساهمتهم الفعالة في تنفيذه وتطبيقه. وقد تجلى ذلك في الاستجابة الفورية لتطبيق أمر الله ورسوله في تحريم تعاطي الخمر والتعامل بها، وفي إتلافها وإزالة آثارها من الحياة الاجتماعية للمسلمين، كما تتجلى في تعزيز حملة مكافحة الخمر عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو ما ساعد على تقوية المناعة الاجتماعية ضد أي مخالفة لأوامر الله في الخمر والمسكرات.
الجانب التشريعي والتنفيذي : كانت الإرادة التشريعية الإسلامية واضحة صريحة حازمة في تحريم الخمر والمخدرات، وهو ما يظهر من خلال مجموعة النصوص (آيات قرآنية، أحاديث نبوية، فتاوى فقهية) التي صدرت بشأن تعاطي الخمر والمخدرات، والمتاجرة فيها، والتعامل بها، والتحذير من أضرارها ومخاطرها. وإلى جانب هذه الإرادة التشريعية، كانت هناك الإرادة السياسية التنفيذية، بخاصة في عهد النبوة والخلافة الراشدة، حيث أظهر الرسول صلى الله عليه و سلم وصحابته الكرام حزماً وعزماً أكيدين في تنفيذ حكم الله في الخمر والمسكرات، وتخليص المسلمين والأمة الإسلامية منها ومن آثارها المدمرة.

المفسدات الحسية:
وهي التي تؤدي إلى الإخلال بالعقل، بحيث يصبح الإنسان كالمجنون، وهذه المفسدات هي: الخمور والمخدرات وما شابهها.
وقد جاء تحريم ذلك في كتاب الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (المائدة:91).
كما ورد تحريمها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات، وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة" (رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن". (متفق عليه)
أي إنه حين يشربها يرتفع عنه إيمانه، كما قال بذلك بعض أهل العلم. وكذلك لعن كل من يمت للخمر بصلة في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقيها". (صحيح الجامع).
كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذريعة وسبب قد يؤدي إلى تناولها، وذلك من التدابير الوقائية، فنهى عن الجلوس على مائدة يدار فيها الخمر، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا أيها الناس: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر".
وكذلك حرم التداوي بالخمر، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنه ليس بدواء ، ولكنه داء" (صحيح الجامع) وذلك تحرزاً من الاعتياد عليها من مبدأ التداوي بها. لذلك قال: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".(صحيح الجامع)
وقد أجمع الفقهاء الذين ظهرت في عصورهم هذه الآفة على تحريمها، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأما الحشيشة الملعونة المسكرة، فهي بمنزلة غيرها من المسكرات، والمسكر منها حرام باتفاق العلماء بل كل ما يزيل العقل فإنه يحرم أكله ولو لم يكن مسكراً". (مجموع الفتاوى ج 34 ص 204).
ولا يشك عاقل في ضرر المسكرات والمخدرات على العقل وإفسادها له ، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "الخمر ما خامر العقل" أي غطاه.
وتغطية العقل تؤدي إلى فساد تصرف الإنسان؛ فيخرج بأفعاله عن المألوف؛ وكلامه عن المعروف؛ فالخمر مفتاح كل شر كما قال بذلك النبي صلى الله عليه وسلم "لا تشربوا الخمر فإنها مفتاح كل شر" (صحيح الجامع).
فشرها وشؤمها لا يقتصر على صاحبها فحسب، بل يتعدى إلى الغير، ويجر متناولها إلى ارتكاب منكرات ومفاسد كثيرة في الناس، فهي أعظم أسباب التعدي على الضرورات الخمس، التي جاءت الشريعة بحمايتها وحفظها، فكم حصل بسببها سفك للدماء المحرمة، وانتهاك للأعراض وإتلاف للأموال، وإفساد للعقول وتفويت لمصالح الدين وتضييع لأمانات الحقوق والمعاملات التي شملها مفهوم الأمانة الواسع الذي هو كل ما في عهدة الإنسان من أمور حسية ومعنوية من حقوق ومعاملات ونعم وغيرها.
ومن المناسب أن نذكر هنا قصة وردت في السنة تكشف تعدي خطر الخمر على الحقوق والضرورات.. فقد روى النسائي بسنده عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال "اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث، إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبد، فعلقته - أي أحبته وعشقته - امرأة غوية، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها فطفقت كلما دخل باباً أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية ـ أي إناء خمر- فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة، ولكن دعوتك لتقع علي، أو تشرب من هذه الخمر كأساً، أو تقتل هذا الغلام، فقال: فاسقيني من هذا الخمر كأساً، فقال: زيدوني، فلم يدم حتى وقع عليها، وقتل النفس.. فاجتنبوا الخمر؛ فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا يوشك أن يخرج أحدهما الآخر".
وقد بينت إحصائيات الأمن العالمية أن الصلة وثيقة بين السُكْر وبين القتل، والضرب والجرح ، الجرائم الجنسية والحريق والجرائم غير العمدية كحوادث السيارات مثلاً.
ومن سلبيات المخدرات الشنيعة أنها سبب في تشتيت الحياة العائلية؛ فتصبح حياة المؤمن الزوجية جحيماً لا يطاق، فهو مهمل لبيته وزوجته وأولاده مهين لهم، تزداد عنده حالة الشك والريبة في كل من حوله.
والآن لماذا تعاطي هذه القنابل الذرية المدمرة للذات والعقل والروح؟ وقد بينت الإحصائيات أن أكثر من دمرت هذه القنابل فئة الشباب الذين هم قوة الشعوب وطاقتها حيث يبلغ نسبتهم حوالي70% من مجموع أعداد المدمنين.
ومما يدفع إلى تعاطيها - وخاصة فئة الشباب - عدة أسباب رئيسية نستطيع أن نجملها في أمور منها:
1ـ اتفق المصلحون على أن ضعف الإيمان وغياب الوازع الديني سبب رئيسي لانتشار المخدرات، وذلك الأمر يعود إلى ضعف التربية الإيمانية وغياب التوعية الدينية من قبل الآباء لأبنائهم وإهمال إنشاء الحصانة العقيدية والفكرية التي تغرس في قلب الناشئ معرفة الله تعالى ومراقبته واستشعار معيته وعظمته، حتى تتعلق قلوبهم وأرواحهم بالله تعالى خوفاً ورجاءً؛ فتكون جميع حركاتهم وسكناتهم السرية والعلنية موافقة لمنهج الله تعالى لإحساسهم الدائم بمراقبته وإحصائه لأعمالهم وأنهم مجزيون بها عائدة عليهم تبعتها كما قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} (النجم: من الآية31). وقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى* ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} (النجم:41) .
والمواصلة معهم على المنهج التربوي الإيماني والتركيز عليه، وبهذا المنهج تربى الطفل في عصر النبوة تربية راسخة، جعلته قوة فعالة ثابتة، وروحاً تقية نقية، في أمثلة واقعية تفوق الخيال، فلا يكاد يفرق بين الرجل الكبير والطفل الصغير؛ فالكل كبار بأفعالهم الحميدة.
2- الانفتاح المادي مقابل التوسع الإعلامي أحدث تيارات من الفتن والمغريات الجارفة، قل صبر فئات كثير من الناس أمامها، فانغمسوا فيها، ونسوا كثيراً مما ذكروا به، وغفلوا عن أوامر ربهم، وما رتب عليها من الجزاء، فغلبت الشهوات وضعف الدين، وتنكب كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم.
3ـ ومن أسباب انتشار المخدرات: تفكك المجتمع والروابط الأسرية وعدم وجود الروابط الاجتماعية المتنوعة، إذ إن الحياة العصرية الحديثة اتسمت بالجري الدائم وراء المزيد وتحقيق المصالح الشخصية، الأب يريد أن يزيد دخله ويرفع مدخراته، والأم تسعى لإبراز وجودها الاجتماعي- وما يتطلبه ذلك من مظاهر- وكذلك استغلال دخلها المادي، والأبناء لهم مطالب في مجاراة أترابهم وأبناء عصرهم الذين بهرهم بريق الحضارة الغربية، بما تحمله من ضلال وفساد، فكان من جراء ذلك التقليد الأعمى، والتطبيق لما يرد عليهم من هناك تحت مسميات وشعارات "الموضة والترفيه" وأحياناً باسم التقدم والتطور وأوهام الحرية المزعومة، فتشكل من ذلك كله ضعف الترابط الأسري، واتساع الفجوة بين الآباء والأبناء وصعوبة التفاهم بينهم، فانتقل هذا التيار المدمر من بلاد الغرب إلى البلاد العربية والإسلامية، فأدى إلى اضطرابات نفسية وقلاقل اجتماعية وجدب عاطفي، دفع الكثير من الشباب إلى تناول المسكرات والمخدرات كحل ومهرب من هذه الضغوط.
وتحت هذا السبب أيضاً، فإن الشاب قد يصل إلى مرحلة متطورة من الإدمان دون أن يشعر أفراد البيت ببوادر تناوله للمخدرات الواضحة، وما ذلك إلا لغياب دور الرقيب من قبل الآباء والأمهات وإهمال متابعة الأبناء والجلوس والحديث معهم عن قرب بصورة دائمة لكثرة الارتباطات والعلاقات وازدحام الأشغال.
4ـ وهذا السبب يمكن أن يلحق بالسبب السابق، ألا وهو أصحاب السوء وهم من أهم أسباب انتشار المخدرات؛ فيندفع الشاب حيال ضغوط الأصحاب وإغراءاتهم إلى أن يجرب بعض الخمور والمخدرات، كما يدفعه إلى ذلك عوامل عديدة من بينها: البحث عن اللذة والعابرة، وتجريب الجديد، وإشباع الفضول وحب المغامرة، وإثارة التقليد.
ومن المعلوم ما للقرناء من تأثير قوي على الإنسان، سواء السلبي منه والإيجابي، فإن دائرة التأثير ستتناول الصاحب سواءً رغب أم لم يرغب، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".(رواه أبوداود والترمذي عن أبي هريرة وحسنه الألباني)
5ـ إن هناك سبباً لا يمكن إغفاله؛ لأنه له دور خطير في ترويج المخدرات وإبراز أساليب نقلها وانتشارها وتناولها، ألا وهو وسائل الإعلام.. يقول أحد الأطباء المختصين بعلاج الإدمان: "قد ظهر واضحاً لنا أن من أهم عوامل إقبال الشباب على إدمان المخدرات، هو التقليد الأعمى لما يشاهدونه في الأفلام سواءً كانوا في العالم الغربي أم في العالم العربي، وما يشيعونه من تقليعات يقلدها الشاب".
ومن ذلك ظهور الممثل وهو يتعاطى المخدرات - خاصة إذا كان هو بطل القصة - فإن هذا يعد من أنجح أساليب دفع الأطفال والشباب إلى تقليدهم، وكذلك ما يصور في تلك الأفلام من أساليب ووسائل ماكرة لترويجه ونقله من مكان إلى آخر، وطرق بيعه وشرائه والحصول عليه، ونحو ذلك مما يسهل عملية التطبيق ويفتح أبواباً لحركة الترويج.
6ـ ومن الأسباب المساعدة على انتشار المخدرات: الفراغ والملل الذي يرجع إلى عدم معرفة الهدف الصحيح والغاية من الحياة، وعدم وجود التصور الواضح للواجبات والمسؤوليات، ويعد الفراغ ووفرة الوقت لدى الناس ـ والشباب بصفة خاصة ـ مشكلة من المشاكل الكبيرة التي يعانون منها، فإن كثيراً من مظاهر الانحرافات السلوكية المختلفة ـ ومنها المخدرات ـ كان الفراغ من أهم الأسباب الدافعة إليها، إذ أن وفرة الوقت دون عمل يوقع صاحبه في أسر الوساوس الشيطانية والأفكار والهواجس النفسية الخطيرة مما لا يمكن أن يحصل له أثناء الانشغال بعمل ما.
وتزداد ساعات الفراغ عند الشباب خاصة لتصل إلى أكثر من 7 ساعات في الإجازات، وهذا الأمر يدعو لمزيد من القلق والحذر وأخذ الحيطة من الأخطار التي يمكن أن يقع فيها هذا الشباب المندفع دون هدف أو تخطيط أو برمجة.
فتظل مشكلة استثمار أوقات الفراغ لشبابنا، بطرق ووسائل وأساليب إيجابية هدفاً يجب أن يسعى الجميع إلى تحقيقه، وذلك من أبرز الطرق الوقائية والفعالة في مجال مكافحة تعاطي المخدرات، كما نوصي الآباء بالاهتمام بإشغال وقت فراغ أبنائهم من خلال التفرغ للجلوس والحديث معهم وربطهم بالنشاطات العلمية والبرامج الثقافية والرياضية المختلفة، ووضع هذه النشاطات في جداول زمنية منظمة تكفل شغل كامل يوم الابن دون ثغرات.
إذن ما هو الحل؟
بعد هذا الاستعراض لمشكلة المخدرات من المنظور الشرعي وأسباب انتشارها يتساءل كل عاقل غيور ما الحل إذن؟
نقول: الإسلام هو الحل الوحيد الذي يقدم حلاً شمولياً جذرياً لهذه المشاكل؛ ذلك لأن الإسلام يعالج المشكلة من جذورها، وأهم جذورها هو المستهلك، وهو الشخص القابل لتناول المخدرات، الشخص الذي ضعف إيمانه، وأمام أي مشكلة يجد نفسه مرتاعاً قلقاً مضطرباً يبحث عن مهرب في جرعة يتناولها تنسيه لحظتها همومه، ثم يعقبها بعد ذلك هموم وحسرات لا تنتهي إلى الأبد.
إن تطبيق الإسلام الصحيح في كافة مناحي الحياة يشمل الفرد والمجتمع، يؤدي إلى تجفيف منابع الشر والتشتيت، فالمجتمع الإسلامي الحقيقي مجتمع مترابط متكافل يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، وهو كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.
إن تطبيق الإسلام بإيمانياته وسلوكياته، يعطي المؤمن شعوراً بالرضا والسعادة؛ لأنه على صلة بالله في ليله ويومه، إن أصابته ضراء صبر وإن أصابته نعماء شكر، وأمره كله خير، إذا نزلت عليه مصيبة لجأ إلى مولاه وبارئه متوكلاً عليه، معتمداً على كرمه، فهو في سعادة حتى يقول قائلهم وهو في تلك اللحظات الروحية: "لو كان أهل الجنة عيشهم كعيشي؛ إنهم إذن لفي عيش طيب".!
كل ذلك ممكن أن يصيغه الإسلام الصحيح والإيمان العميق، بل أكثر من ذلك، فهو الحل لمئات المشاكل والانحرافات الأخرى، ولكن بشرط واحد: أن ينفذ الإسلام على الوجه الصحيح جملة واحدة، ولا يجزأ فيقبل منه جزء ويترك جزء ويطبق أمر ويترك آخر، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} (البقرة: من الآية208). أي في الإسلام المأمور به كله بجزئياته وتفضيلاته.
لنستمع لهذه القصة التي يظهر فيها قوة الاستجابة عند المؤمن دون الحاجة إلى رقيب، فالرقيب في النفس، والله حاضر شاهد.. أخرج الأمام أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: بينما أنا أدير الكأس على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، وأبي دجانة، ومعاذ بن جبل، وسهل بن ياء حتى مالت رؤوسهم من خليط بر وتمر، فسمعت مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت. قال: فما دخل علينا داخل ولا خرج منا خارج حتى أهرقنا الشراب، وكسرنا القلال، وتوضأ بعضنا واغتسل بعضنا، وأصبنا من طيب أم سليم، ثم خرجنا إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة:90). وفي موقف آخر: فعندما سمعوا الأمر {فهل أنتم منتهون} قالوا انتهينا ربنا، انتهينا ربنا.
تلك هي ثمرة الإيمان، ولا بد أولاً من غرس بذرة الإيمان حتى نقطف ثمارها، ولن يجدينا كثيراَ ـ إذا فقدنا الإيمان الرادع ـ أن نوضح بالأرقام والعلوم والطب وكل وسائل الإعلام أضرار الخمر والمخدرات، لن يجدينا ذلك مع فقد الإيمان، من ذلك أيضاً الشقاء والتعاسة الذي تعيشه الإنسانية اليوم لا حل آخر لها غير الإسلام وتحقيق اللجأ إليه وتوثيق الصلة به سبحانه قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طـه:126) .
ولا نقول كقول القائل: تلك أمة قد خلت؛ بل إن هذه المواقف الإيمانية والاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم قائمة ماثلة أمام أعيننا في هذا العصر، بل قد تصل إلى المعجزات الباهرة التي أعجزت جميع القوى البشرية، ومن ذلك تحول بعض نزلاء السجون الأمريكيين ومدمني المخدرات إلى الطهارة والنقاء بعد أن قذف الله في قلوبهم نور الإيمان ودخلوا في دين الله أفواجاً حتى شكلوا بأحد سجون واشنطن نسبة 23% من مجموع المسجونين.
ثم لا يفوتني هنا أن أركز على دور البيت كحل وقائي دون انغماس الأبناء في الرذائل والانحرافات المختلفة، فالواجب على الآباء والأمهات أن يكونوا قائمين على البيوت بالمتابعة والمراقبة مغلقين دون أبنائهم أبواب الفساد، فوجودهم الصالح في البيوت وإيجاد المناخ الإسلامي أعظم سبب للإصلاح ـ بعد توفيق الله - كما أن غيابهم وذهاب سلطانهم في البيوت من أعظم أسباب الانحراف والتشتت.
إن مسؤوليتهم في هذا الجانب تتمثل في توعية الأبناء بأخطار المخدرات، وطبيعة انتشارها، وجلوسهم معهم من وقت لآخر ليزودوهم بالمعلومات التي تبرز هذا الأمر ونهاياته التعيسة وتزويدهم بالإحصائيات المروعة في ذلك، وقفل كل باب يمكن أن يؤدي إلى تعاطي المخدرات وأهمه: رفقاء السوء، والأفلام التي تمجد وتعظم متعاطي المخدرات، وحماية الشباب من السفر لبلاد الخارج حيث تنتشر المخدرات والمسكرات بصورة أكبر وعلى جميع المستويات، هذا ما يمكن إجماله في أسباب الوقاية وحلول العلاج من هذه السموم القاتلة.
سائلين المولى الكريم أن يقينا وجميع المسلمين من شرورها، ويعصمنا من كل سوء، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مفهوم العولمة

نعرض هنا مفهومين للعولمة:الأول: أشير إليه بمفهوم "العولمة كما ينبغي أن تكون" وهو تصور للعولمة التي يتكافأ فيها الشمال مع الجنوب.الثاني: أسميه "المفهوم المعاصر للعولمة" وهنا أحاول استقراءه من واقع التطبيق الفعلي المعاصر للعولمة.أ- مفهوم العولمة كما ينبغي أن يكون:يمكن فهم "العولمة" - على وجه العموم - من الناحية الاصطلاحية بأنها حركة تهدف إلى تعميم تطبيق أمر ما على العالم كله.فمثلاً عبارة "عولمة تنقية البيئة" تعني جعل البيئة في جميع أنحاء العالم، بيئة نظيفة ومناسبة، لأن تحيا الكائنات الحية فيها حياة صحية. وتعني عبارة "عولمة الاقتصاد" جعل الاقتصاد في جميع أنحاء العالم يتبع النظام نفسه، ويطبق الأساليب ذاتها، ويستخدم آليات بعينها، لصالح جميع الشعوب دون تمايز بينها. وتعني عبارة "عولمة السلام" أن تتعاون جميع الدول لحفظ السلام في العالم، كما تتعاون على قتال المعتدين. وهذا المفهوم يستتبع استفساراً مهما عن إجراءات الأخذ بهذه العولمة. فهل تتبنى مختلف دول العالم هذه "العولمة" اختيارًا، بمعنى أنها تستشار في صياغة أسسها، وتخطيط أساليبها، وتحديد آلياتها، وأنها تتمتع بالحرية المطلقة في قبولها أو رفضها في النهاية؟ إذا كانت إجابة الأسئلة السابقة "نعم" فإن العولمة حين تسود جميع دول العالم، يكون ذلك بناءً على اختيار حر وإرادة مستقلة منها. وتكون العولمة بذلك ظاهرة صحية.
ويمكن تطوير مفهومها ليكون: حركة قامت على اختيار جميع دول العالم اختياراً حراً، لتعميم تطبيق أمر ما عليها جميعاً، دون تمايز بينها.
وحيث إن العلم الحديث والتكنولوجيا المتقدمة هما مطية العولمة، ومع مراعاة التعددية الثقافية والخصوصية الدينية والحضارية للشعوب، وسعياً إلى تحقيق الأمن والرفاه والسلام للجميع، يمكن أن ننتهي إلى تحديد مفهوم "العولمة كما ينبغي أن تكون" على النحو التالي:
توظيف التقدم العلمي التكنولوجي المعاصر، لتحقيق الأمن والسلام العالميين، والسعي لتحقيق الرفاه لجميع دول العالم، وبناء علاقات هذه الدول على أساس التعامل مع التعددية الثقافية، والخصوصية الدينية والحضارية.
ب- مفهوم العولمة المعاصرة:
باستقراء التاريخ يتبين أن العولمة المعاصرة ليست جديدة، ولا هي وليدة وقتنا الحاضر. فهي ظاهرة نشأت مع ظهور الإمبراطوريات في القرون الماضية. ففي السابق حاولت الإمبراطوريات -مثل الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية- أن تصبغ الشعوب التي تبسط نفوذها عليها بثقافتها، وتسعى لترسيخ هذه الثقافة في مختلف جوانب حياة هذه الشعوب. وقد عملت هذه الإمبراطوريات لتوجيه قيم هذه الشعوب وتقاليدها وحضارتها، وفق أنماط الحياة التي تريدها. فكانت هذه خطوة نحو العولمة.
وقد لبست هذه العولمة عدة أثواب أخرى، منها الثوب العسكري ومنها الاستعمار، ومنها استنزاف الموارد، فقد قام الشمال باحتلال بلاد الجنوب متعللاً بشتى الأسباب، وعن طريق هذا الاحتلال تحكم في مقدرات البلاد واستنزف مواردها، وغرس ثقافته فيها، وكانت هذه خطوة أخرى نحو العولمة. واليوم، وقد تفوق الشمال على الجنوب بما حاز من علم وتكنولوجيا، وبما امتلك من وسائل الدمار الشامل، كما أصبح الشمال مصدر الإنتاج في مختلف المجالات، وأصبح الجنوب مستهلكاً لهذا الإنتاج. ولكي يقنن الشمال هذه العلاقة، أطلق نداءه بالعولمة وأخذ بأسباب تحقيقها في مختلف الميادين. وينظر البعض إلى العولمة المعاصرة، بأنها:
آليات اقتصادية وأسواق عالمية، وجدت إطارها المقنن في اتفاقية التجارة العالمية، التي تضع الاقتصاد أمام الإنسان، وتهدر سيادة الدولة ومصلحة الفرد لحساب السيطرة الاقتصادية، ومن ثم فلابد من أن تتصادم مع التراث الثقافي لمختلف الشعوب، نظرا إلى أنها تنزع إلى صياغة ثقافة كونية تهدد الخصوصية الثقافية للمجتمعات.
وينظر آخرون إلى العولمة المعاصرة بأنها:
هيمنة المفهوم الغربي، الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، على العالم. ومن ثم فإنها تفرض على الآخرين، ليس فقط ما يتعلق بتخطيط التنمية، وإنشاء البنى التحتية والخدمات الأساسية، ولكن تتعدى هذا إلى البنى الثقافية والحضارية.
ومن هنا يمكن أن يحدد مفهوم العولمة المعاصرة بأنه:
سعي الشمال عن طريق تفوقه العلمي والتقني للسيطرة على الجنوب تربوياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، بدعوى مساعدته على التنمية الشاملة وتحقيق العدالة في الاستثمار والرفاه للجميع.وعلى الرغم من أن هذا التعريف يوضح النظرة الاستغلالية للشمال،فإن هناك أساليب كثيرة - لا يتسع المجال لذكرها - يمكن أن يستفيد بها الجنوب من العولمة. فعلى سبيل المثال يمكنه الاستفادة من معطيات التقدم العلمي التكنولوجي الذي تستخدمه العولمة، في توسيع خطواته نحو التقدم. كما يمكنه أن يستنهض قدراته الذاتية، وأن تتضامن مجتمعاته في مواجهة تحدياتها، وفي توجيه القرارات الدولية الوجهة السليمة.

مخاطر المواد الكيميائية على الصحة والبيئة العامة فما هي الخطوة الأولى للاستخدام الآمن

الوحدةعلومالاثنين 3 / 10 / 2005ازدهار . علي
الأسمدة والمضافات الغذائية والأدوية ومواد التنظيف والوقود وما إلى هنالك من مواد كيميائية تنجم عنها مخاطر جسيمة في حالة استخدامها غير الآمن على صحة الإنسان والبيئة معا ..
فماهي طرق دخول المواد الكيميائية إلى الجسم ? وما هي أشكال التأثيرات الصحية ? وهل يجب تصنيف وتعريف وعنونة المواد الخطرة منها حتى يكون استخدامها آمن ? تصنيف وتعريف وعنونة المواد الكيميائية الخطرة والضارة بالصحة هي عنوان المحاضرة التي تطرقت إلى جميع هذه المسائل والتي شارك في تقديمها الدكتور محمود ابراهيم مدير المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية بدمشق والصيدلانية صبا حاتم في المعهد العربي أيضا وذلك في مؤتمر التنمية المستدامة بجامعة تشرين وفيما يلي نعرض أهم ما جاء فيها :‏
مدخل‏
لقد أصبحت المواد الكيميائية جزءا من حياتنا , تدعم العديد من الانشطة , فهي ضرورية لغذائنا « الأسمدة , المضافات الغذائية » .ولصحتنا « الأدوية ومواد التنظيف » ولراحتنا « الوقود .. » الا أن هذه المواد قد تعرض صحتنا للخطر وتلوث بيئتنا في حال عدم استخدامها بالشكل الملائم ..‏
ويستخدم حوالي مائة الف مادة كيميائية على نطاق عالمي , ويدخل إلى الاسواق كل عام حوالي ألف مادة كيميائية جديدة , إذ اصبح انتاج واستخدام المواد الكيميائية من العوامل الأساسية في التطور الاقتصادي لجميع الدول النامية والمتطورة .‏
وان زيادة الانتاج تعني زيادة في عمليات التخزين والنقل والتداول والاستخدام والتخلص من النفايات .. ودورة الحياة الكاملة هذه للمادة الكيميائية يفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى تقييم اخطارها وفوائدها ..‏
ولا تقتصر مخاطر المواد الكيميائية على العمال الذين تتطلب مهنتهم التعامل مع هذه المواد فقد نكون نحن معرضين للأخطار الكيميائية في منازلنا عبر سوء الاستخدام أو بشكل عرضي أو نتيجة لتلوث البيئة بها اذ أن المواد الكيميائية قد تلوث الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه والطعام الذي نتناوله .‏
ويمكن القول انه لا توجد مادة آمنة , فجميع المواد الكيميائية قد تكون سامة وقادرة على إحداث أذية أو تأثير غير مرغوب على صحة الفرد وبدرجات مختلفة ويرتبط ذلك بخصائص المادة الكيميائية وجرعة التعرض وطريقة دخول المادة إلى الجسم ومقاومة الشخص وتأثيرات المواد الكيميائية الاخرى عند التعرض المشترك لها .. وهذه العوامل مجتمعة يمكن أن تؤثر على فعالية سمية المادة .. الا انه يمكن التوصل إلى مستوى التعرض الآمن للمادة الكيميائية عبر اتخاذ إجراءات السيطرة الملائمة في بيئة العمل ما يجنب حدوث تأثيرات سلبية للمادة في حدود هذا المستوى أو دونه ..‏
طرق دخول المواد الكيميائية إلى الجسم‏
الطريق التنفسي : تدخل المواد المحمولة في الهواء إلى الجسم بالطريق التنفسي وتشمل المواد المستنشقة وهي الغازات , الابخرة , الرذاذ , الادخنة والاغبرة ..‏
ويتم امتصاص الملوثات الكيميائية في جميع اقسام الطرق التنفسية بما فيها الاغشية المخاطية للانف ويتوقف ذلك على الخواص الفيزيائية والكيميائية للملوث الكيميائي وعلى البنية الفيزيولوجية للجهاز التنفسي ..‏
الطريق الجلدي : على الرغم من أن الجلد يعمل كحاجز لاغلب المواد المتواجدة بشكل طبيعي الا أن الكثير من المواد المنحلة في الدهون تستطيع اختراق خلايا ظهارة الجلد المغطاة بالمفرزات الدهنية والوصول إلى الادمة وبذلك تشكل بعض المواد الكيميائية الصناعية كالمذيبات خطرا على الصحة بسبب الامتصاص الجلدي وخاصة في حال وجود الجروح والخدوش أو جفاف الجلد ..‏
الطريق الهضمي : يتم التسمم المهني عن الطريق الهضمي بتناول الطعام أو الشراب أو التدخين بأيدي ملوثة بمواد كيميائية اثناء العمل أو لدى الابتلاع الخاطئ كما في الحوادث ... وأخيرا الانتقال عبر مشيمة المرأة الحامل إلى الجنين .‏
أشكال التأثيرات‏
تعتمد التأثيرات المؤذية للمواد الكيميائية على سميتها وكذلك التعرض اذ يعتمد مستوى التعرض على طريقة استخدام وتركيز المادة الكيميائية وفترة التماس معها ..‏
التأثيرات الحادة والمزمنة : اذ تظهر التأثيرات الحادة مباشرة أو بعد فترة قصيرة جدا من التعرض للمادة الكيميائية بعد دخولها إلى الجسم بتراكيز عالية نسبيا دفعة واحدة أو عدة دفعات كبيرة خلال فترة قصيرة ..‏
أما التأثيرات المزمنة فتظهر نتيجة التعرض المتكرر إلى تراكيز منخفضة من المواد السامة ولفترة طويلة من الزمن وهو غالبا مهني المنشأ .‏
التأثيرات الموضعية والجهازية : وتنجم التأثيرات الموضعية عن استجابات فيزيولوجية في موقع التماس « الطرق التنفسية , الجلد , العين , الاغشية المخاطية »‏
أما التأثيرات الجهازية فهي تأثيرات معممة تؤدي إلى حدوث تغيرات في الوظائف الطبيعية لاجهزة الجسم المختلفة .‏
الأعضاء والأجهزة المستهدفة : أن درجة التأثير السمي للمادة لا تكون واحدة لدى جميع الاعضاء اذ يتأثر عضو أو اثنان اكثر من غيرهما لذا فهي تسمى بالاعضاء أو الاجهزة المستهدفة لسمية مادة معينة .. فالجهاز العصبي المركزي غالبا ما يكون مستهدفا في التأثيرات الجهازية للمواد الكيميائية , تليه اجهزة دوران الدم والكبد والكلى والرئة والجلد .‏
وأما العضلات والعظام فهي الاعضاء المستهدفة لقليل من المواد .. بينما تكون اجهزة التكاثر الذكرية والأنثوية حساسه للعديد من المواد .‏
التداخلات : أن تأثير التعرض المتزامن لاثنين أو اكثر من المواد يمكن أن يختلف عن تأثير جميع بسيط كأن يكون التأثير المشترك للمواد اكبر من مجموع التأثيرات المستقلة لها أو يمكن لاحدى المادتين أن تبطل تأثير الاخرى أو يمكن للمادة في بعض الاحيان الا تسبب اذية بحد ذاتها لكنها تجعل تأثيرات المادة الاخرى اسوأ ..‏
تصنيف وتعريف وعنونة المواد الخطرة‏
إن الخطوة الاولى والاكثر اهمية التي تقود إلى استخدام آمن للمادة الكيميائية هي معرفة هويتها واخطارها الذاتية والصحية والبيئية وطرق السيطرة عليها تصنيف المواد الكيميائية الخطرة : ويتم وفقا لمخاطرها الذاتية والصحية والبيئية على النحو التالي :‏
الخطورة الذاتية : وتشير إلى الخصائص الفيزيائية - الكيميائية التي تتضمنها المادة الكيميائية والتي تؤدي بعض الظروف إلى انعكاسات خطرة لها على صحة الانسان والممتلكات والبيئة وتصنف المادة الكيميائية تبعا لخطورتها الذاتية في احدى المجموعات التالية :‏
المواد القابلة للانفجار , المواد القابلة للاشتعال , المواد المؤكسدة , المواد النشطة اشعاعيا .‏
الخطورة الصحية : وتشير إلى الخطورة التي تتضمنها المواد الكيميائية من جهة احداثها تأثيرات صحية فورية أو مؤجلة على صحة الافراد المعرضين لها بما في ذلك التأثيرات الفورية أو المؤجلة على النسل , وتصنف المادة الكيميائية تبعا لخطورتها الصحية في احدى المجموعات التالية : المواد السامة , المواد المهيجة , المواد الأكالة , المواد المحسسة , المواد المطفرة , المواد المؤثرة على الوظيفة الإنجابية , المواد المؤثرة على وظائف الجملة العصبية , المواد المسرطنة .‏
الخطورة البيئية : وتشير إلى الخطورة التي يمكن أن تشكلها مخلفات المواد الكيميائية السائلة والصلبة والغازية على عناصر البيئة العامة « تربة , مياه , غطاء , نباتي , حيوان » وعلى الغلاف الجوي ..‏
وبالاضافة إلى تصنيف المواد يجب أن تحمل المادة الكيميائية العلامات والارشادات الارشادية والتي تشير إلى الاشكال الرمزية المتعارف عليها في مجال تصنيف وتعريف وعنونة المواد الكيميائية الخطرة وتوضح هذه الاشكال مجالات استخدام المواد الكيميائية ويجب أن يتم اختيار العلامات الارشادية بحيث تتناسب مع الخصائص الاكثر خطورة للمادة الكيميائية .‏
ويجب على اصحاب العمل الذين يحصلون على المواد الكيماوية دون وضع علامات توضيحية الا يستخدموها قبل الحصول على المعلومات الكافية لامان الاستخدام من المورد أو من اي مصدر متاح .. وتستخدم بطاقات التعريف المتنوعة في نظام السلامة الكيميائية بهدف اعطاء معلومات سريعة وفورية وسهلة الفهم لناقل ومتداول ومستعمل المادة الكيميائية تمكنه من الوقوف بشكل ملائم على مختلف المخاطر التي تتضمنها المادة الكيميائية التي يكون على صلة بها كما توفر هذه البطاقة المعلومات والارشادات والتدابير الواجب اتخاذها في شروط التداول المعتادة للمادة والحالات الطارئة بهدف تفادي اي نتائج خطرة يمكن أن تنجم عن اي تداول أو استخدام خاطئ أو ظروف بيئية يمكن أن تشكل مصدر خطورة .‏
وهناك معلومات حول تنظيم الحماية من اخطار المادة الكيميائية يجب توفرها وهي :‏
التداول والتخزين : وذلك فيما يخص الشروط والظروف التي توفر الحماية من المخاطر التي يمكن أن تنجم عن اي مصادر أو ظروف يمكن أن تؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة , والقواعد التي يجب أن تتضمنها وثيقة السلامة للمنتج كثيرة نذكر منها :‏
الشروط الفنية الخاصة التي يجب أن تتوفر في الاوعية التي تحفظ فيها المادة وغرف وامكنة تخزين المادة والشروط المناخية الخاصة بالتخزين « الحرارة , الرطوبة , الضوء » .‏
حوادث التسرب للوسط البيئي : وتشمل المعلومات في حال وقوع حوادث تسرب للمادة من العبوات إلى الوسط المجاور وهي :‏
احتياطات السلامة والصحة للعاملين مع تحديد نوع ومواصفات معدات الحماية الشخصية الملائمة لمعالجة حوادث التسرب .‏
- الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع تعرض الجوار للمخاطر أو تسرب المادة إلى المسالك البيئية .‏
- الطرق السليمة في السيطرة على الحادث مع ذكر اكثر الطرق والمواد ملاءمة لمعالجة المواد المتسربة .‏
إجراءات مكافحة حرائق المادة : مثل مواد الإطفاء الاكثر ملاءمة للتحكم باشتعال المادة ومواد الاطفاء التي يمنع استخدامها لاغراض السلامة ..‏
التحكم في حوادث التعرض المهنية : مثل المعلومات حول انواع واهم مواصفات معدات الحماية الشخصية المحددة للوقاية من اخطار المادة .‏
وأخيرا هناك معلومات يفترض توفرها في وثيقة السلامة حول المادة الكيميائية مثل إجراءات الإسعاف الأولي للمعرضين لمخاطر المادة والتي تستلزم تدخلا طبيا وفوريا .‏

ما هو مفهوم الفن بشكل عام

ج ـ وردت كلمة (فن) في (لسان العرب) لابن منظور بمعنى الحال أو النوع؛ فيقال أن المجلس يجمع فنوناً من الناس؛ أي أناس ليس من قبيلة واحدة. والرجل يفنن الكلام، أي يشتق فن من بعد فن.. هذا من الناحية اللغوية أما من ناحية المصطلح العام فإن الفن يطلق على الفنون التشكيلية أو المرئية مثل الرسم، النحت، التصوير، الحفر، السيراميك.. إلى غير ذلك.. وكذلك يطلق مصطلح الفن على الأدب والموسيقى.
والفن يعني التعبير عن المشاعر والأحاسيس الداخلية وعن الوجدان.. كما يعني عملية إعادة بناء العالم المرئي وخلق صور تشكيلية وفق ذوق وخيال الفنان. وأيضاً يعني خلق أشياء ممتعة، وهذه الأشياء تشيع إحساسنا بالجمال الذي يبعدنا عن كل ما هو قبيح.. والفن يعني أيضاً وسيلة من وسائل التعبير عن الحقائق بشكل غير مباشر، أي إعطاء صورة تخيلية عن الحقيقة المراد نقلها للآخرين، بمعنى آخر؛ هو إحداث علاقة جديدة بين الحقائق والمشاهد أو المستمع (المتلقي).
وهكذا نجد أنفسنا في بحر من المعاني للفن ودوره في الحياة.
لاشك ان الفن يرمز دائما الى التعبير عن الاحاسيس والمشاعر هذا اقترانا بالجانب الجمالي .بل هناك من ذهب الى اعتبار ان الفن هو الجمال والجمال هو الفن وأصحاب هذا الرأي يعتبرون ان لا فن بلا جمال ولا تصور للجمال بلا فن .والاصل الاشتقاقي لكلمة الفن Techne وهي باللغة اليونانية وتقابلها باللغة الفرنسية Art والفن في الاصطلاح العربي هو التزيين والضرب من الشيء . والفن في العصر الحديث كما جاء في معجم لالاند الفلسفي له معنى عام يشير الى مجموع العمليات التي تستخدم عادة للوصول الى نتيجة معينة ، ومعنى جماليا او استيطيقيا وهذا المعنى أطلقه الالماني باومجارتين ويقصد به علم الجمال وذلك سنة 1750م والكلمة - استيطيقا - مشتقة من اللفظ اليوناني أسطيس ومعناه الاحساس والتأثر ، حيث أنها المعول الوحيد في الحكم على الشيء الجميل .وهو يجعل كل انتاج للجمال يتحقق في أعمال يمارسها انسان واع ومتصف بالشعور . وذهب بعضهم الى اعتبار الفن هو ما يقوم مقام العلم بوصفه معرفة خالصةومستقلة عن سائر التطبيقات العلمية ، وما يقوم في مقابل الطبيعة بوصفها قدرة فاعلة. اما في المعنى الاستيطيقي فالفن عملية ابداعية تنحو نحو غايات استيطيقية في حين يستند العلم الى غائية منطقية على حد تعبير لالاند .وقد تعددت التعاريف بتعدد رؤى المفكرين والفلاسفة وهذه بعض التعريفات حسب انتماءات أصحابها : فهذا مرلبونتي يقول ، الفن لغة وأسلوب .ويقول البيركامي : الفن تقبل وتمرد .ويقول مارلو : جوهر شبكة تقذف في محيط المجهول بأمل ان تنجح صيد المنشود. ويقول كاسيرر : الفن نظام . ويقول كرومبي : الفن هو الصلة التي تحدث بين المؤلف والقارئ . وكل هذه التعريفات تمثل نظرة أصحابها من زاوية معينة الشيء الذي يفصح عنه التباين في الرؤى .الا ان ما اجمع عليه من طرف الكتاب أن الفن هو مجرد محاولة يراد من بها خلق اشكال سارة أو ابداع صورة قديرة على اثارة لذة .وفي ضوء هذا وذاك يكون العمل الفني هو الافصاح المرئي عن عالم الشعور النفسي غير المرئي للفنان بل انه التجسيد العيني المرئي الظاهر لعالم شعور الباطن .
تعريف الفن:الفن لغة كما يخبرنا القاموس المحيط لـ (الفيروزآبادي) هو: "الحال والضرب من الشيء، وجمعه أفنان وفنون، والطَّرْد والمَطْل والعناء والتزيين، وافتنّ أخذ في فنون من القول..." إلخأي أن الفن هنا هو الصنف أو الزينة من كل شيء، بل أنت تقول: فنن الناس أي جعلهم فنونًا أي صنَّفهم.هذا المعنى العام يجعل المعنى الذي تعارف الناس عليه معنى اصطلاحيًا استفيد من أحد معاني الكلمة، وهو التزيين، فصار الفن: هو ذلك الصنف الجميل الذي نصنفه بوصفه عملاً مميزًا مزينًا يتمتع بصفات الجمال والحسن والزخرف.من هذا المنحى سنجد أن كلمة Art الإنجليزية والفرنسية كذلك تؤدي نفس المعنى العام والاصطلاحي كذلك؛ حيث إن Art كما في Webster Dictionary "قاموس وبستر" تعني الصنعة، ومنها اشتق اسم Artisan أي حرفي أو صانع و Artist أي فنان وصانع كذلك

كيف نحمي طبقة الأوزون

يستطيع كل منا أن يساهم في حماية طبقة الأوزون بالطريقة التي يراها مناسبة له وذلك من خلال العديد من الإجراءات مثل :1- عدم شراء منتجات ملطفات الجو أو المبيدات التي تحتوي على المواد المستنفذة لطبقة الأوزون .2- عدم شراء أجهزة الثلاجات أو المكيفات التي تحتوي على المواد المستنفذة لطبقة الأوزون مثل غاز فريون – 12 أو فريون –502 والتأكد عند شراء هذه الأجهزة من أن عليها عبارة " لا تحتوي على كلوروفلوروكاربونات " أو ""NON CFCs .التأكد من أن عامل صيانة جهاز تكييف السيارة يضع الغاز المناسب عند إعادة تعبئة الغاز حيث أن معظم السيارات الجديدة تعمل بغاز غير ضار بطبقة الأوزون يسمى “R-134a “ ، وليس الغاز القديم المسمى “R-12 “ ، علما بأن استبدال الغاز قد يؤدي إلى تلف ضاغط الهواء الخاص بجهاز التكييف. استطاع العلماء أيضا تحديد أنواع هذه الغازات وخواصها واستخداماتها المختلفة.(1)الإطار الدولي لحماية الأوزونوعلى المستوى الدولي وبعد الاقتناع التام بمشكله استنزاف طبقة الأوزون والآثار الخطيرة المترتبة عليها، تم في عام 1985م التوقيع على اتفاقيه فيينا لحماية طبقة الأوزون،تلك الاتفاقية التي أقرت ضرورة تضافر الجهود العالمية في التصدي لمشكلة استنزاف طبقة الأوزون وإيجاد السبل الناجحة لتحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن. (2)



وعن الإجراءات الوقائية لحفظ طبقة الأوزون قال الأغا لقد جرى في العديد من دول العالم ضغوطا جمة على الحكومات من اجل وضع تشريعات تمنع استخدام هذه المركبات وتقنين تصنيعها حيث دعا كثير من قادة المجتمع المدني إلي مقاطعة الشركات التي تنتج هذه المركبات وأي صناعات أخرى ذات علاقة بها أو قريبة منها وقامت بعض الدول في نهاية السبعينات بالعمل على وقف إنتاج علب الرزاز المتطاير كمزيلات العرق والعطور وغيرها حيث تبين إنها من المستهلكات لهذه المركبات وقد أدى ذلك فعلا إلى انخفاض كبير في إنتاج هذه المواد وبرغم هذا التوقف إلا أن كثير من الشركات الأمريكية لا تزال تنتج كميات من هذه المركبات لاستخدامها في التكييف والعزل وتنظيف الالكترونيات إضافة إلى أن العديد من الدول والشركات لا زالت تستخدمها في صناعات علب الرزاز والعطور وغيره وذلك رغم علمها بالضرر الكبير الذي تسببه.وعن الإجراءات الوقائية المحلية قال الأغا لقد جاء في القانون الفلسطيني رقم(7) لعام 1999 في الفصل الثاني بشان البيئة الهوائية المواد التالية مادة(19) تحدد الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة المقاييس المتعلقة بضبط نسب ملوثات الهواء التي قد تسبب الأذى والضرر للصحة العامة أو الرفاه الاجتماعي أو البيئة، كذلك على كل منشأه تقام في فلسطين أن تلتزم بهذه المقاييس وعلى المنشات القائمة تعديل أوضاعها بما يتفق وهذه المقاييس خلال فترة زمنية لا تزيد على ثلاث سنوات.كذلك على صاحب المنشاة توفير سبل الحماية اللازمة للعاملين تنفيذا لشروط السلامة والصحة المهنية ضد أي تسرب أو انبعاث لأي ملوثات داخل مكان العمل. كذلك يحظر التدخين في وسائل النقل والأماكن العامة المغلقة. ولا يجوز استخدام آلات أو محركات أو مركبات ينتج عنها عادم خلاف المقاييس المحددة بموجب أحكام القانون. ويحظر إلقاء أو معالجة أو حرق القمامة والمخلفات الصلبة إلا في الأماكن المخصصة لذلك ووفقا للشروط المحددة من قبل الوزارة بما يكفل حماية البيئة. وتعمل الوزارة على الحد من استنزاف طبقة الأوزون وفقا لما نصت عليه المعاهدات الدولية التي تلتزم بها فلسطين وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة فيما يتعلق باستيراد أو إنتاج أو استعمال أية مواد كيماوية تسبب ضررا لذلك.

كرة السلة

كرة السلة هي لعبة رياضية ، يلعب في مبارياتها فريقين يحاول كل منهما احراز اكبر عدد من النقاط.
الهدف
الهدف من اللعبة هو ادخال كرة في حلقة مرتفعة عن الارض ، ولكل فريق حلقة وعلى الفريق الآخر ادخال الكرة فيها. في كل فريق هناك 5 لاعبين ويكونون مقسمين على الشكل التالي :
· قائد الفريق ويكون واقفا عند خط 6.15 أي (الثلاثية)ومهمته تمرير الكرة و توزيعها.
· الجناح الأيمن و الأيسر و مهمتهم إما تسديد الكرة من خارج خط 6.15 وتسجيل 3 نقاط أو الهجوم بالكرة لتسديد نقطتين .
· البيفوت عمله الأستحواذ على الكرة أي إذا رمى الكرة أحد الفريقين ولم تدخل يرتقي بالكرة و هذا المركز يستلمه لاعبان أحدهما تحت السلة ويسمى (فلوتر) و الآخر عند خط الفاول ويسمى بوست.
يحتسب لكل كرة تدخل الحلقة نقطتين ، الا في حالتين ، الاولى ان يتم رمي الكرة من خارج منطقة الثلاث نقاط ، وفي هذه الحالة يحتسب ثلاثة نقاط ، والاخرى عند الرمية الحرة التي تحسب عندها نقطة واحدة
الفريق
في كل فريق هناك 5 لاعبين ويكونون مقسمين على الشكل التالي :
1. قائد الفريق ويكون واقفا عند خط 6.15 أي (الثلاثية)ومهمته تمرير الكرة و توزيعها.
2. الجناح الأيمن و الأيسر و مهمتهم إما تسديد الكرة من خارج خط 6.15 وتسجيل 3 نقاط أو الهجوم بالكرة لتسديد نقطتين .
3. البيفوت عمله الأستحواذ على الكرة أي إذا رمى الكرة أحد الفريقين ولم تدخل يرتقي بالكرة و هذا المركز يستلمه لاعبان أحدهما تحت السلة ويسمى (فلوتر) و الآخر عند خط الفاول ويسمى بوست.
النقاط
يحتسب لكل كرة تدخل الحلقة نقطتين ، الا في حالتين ، الاولى ان يتم رمي الكرة من خارج منطقة الثلاث نقاط ، وفي هذه الحالة يحتسب ثلاثة نقاط ، والاخرى عند الرمية الحرة التي تحسب عندها نقطة واحدة.
أخطاء كرة السلة ’ - المشي بالكرة و هو عندما يقوم اللاعب بخطواتان و هو حامل للكرة بكلتا اليدين .
- الرجوع إلى المنطقة و هو ممنوع و يحتسب في حالة الهجوم و تخطي خط وسط الميدان ثم العودة إلى المنطقة الدفاعية .
- خمس ثواني : و هي المدة التي تمنح للاعب لما يكون في حالة تنفيذ لرمية تماس .
- 24 ثانية : و هي المدة المحددة للهجوم ، و في حالة تجاوزها تمنح الكرة للخصم .
- 8 ثواني : و هي المدة المحددة للخروج من المنطقة الدفاعية عند استرجاع الكرة .
- و في حالة ما كان اللعب في حالة الدريبل و بعدها مسك الكرة بكلتا اليدين لا يسمح له بإعادة الدريبل و يسمى هذا الخطأ بدوبلي .
- يحتسب لكل كرة تدخل الحلقة نقطتين ، الا في حالتين ، الاولى ان يتم رمي الكرة من خارج نطقة الثلاث نقاط ، وفي هذه الحالة يحتسب ثلاثة نقاط ، والاخرى عند الرمية الحرة التي تحسب عندها نقطة واحدة.
- و في حالة تلقي اللاعب خمس أخطأ يفصل من اللعبة و يعوض بلاعب أخر . - يمكن للمدرب إحداث تغيرات و طلب أوقات مستقطعة في كل أثناء المباراة . - موزع الفريق ويكون واقفا عند خط 6.15 أي (الثلاثية)ومهمته تمرير الكرة و توزيعها

تعريف الهضم

تعريف الهضم

الهضم هو تحويل جزيئات الطعام الكبيرة و المستعصية و المعقدةالى جزيئات صغيرة و ذائبة . ( وذلك حتّى يتم انتقال الطّعام الى الدم )عملية كيميائية ميكانيكية حيوية يتم خلالها تحويل جزيئات الغذاء الكبيرة وغير القابلة عادةً للذوبان إلى جزيئات صغيرة يسهل ذوبانُها وامتصاصها ودخولها في التفاعلات المختلفة من أجل استفادة الجسم منها. ويتم ذلك من خلال جهاز يسمى الجهازَ الهضميَّ.

لماذا الجزيئات الكبيرة يجب أن تجزأ الى جزيئات صغيرة ؟
لا تستطيع الجزيئات الكبيرة و الكبيرة جدًّا المرور بالخلايا في الدم .و هو نفس السّبب الذي يجعل الواحد منا يقطع الخبز الى شّرائح قبل أن يأكله .لأنه ليس من الممكن أن يناسب حجم رغيف الخبز حجم الفم وهو قطعة متكاملة




هناك نوعان من الهضم , الهضم الميكانيكيّ و الهضم الكيميائيّ


الهضم الميكانيكيّالطعام يجب أوّلاً أن يقطع , الى قطع صغيرة قبل أكله


الأسنان تستخدم في الهضم الميكانيكيّ . الطّعام يقطع بأحد القواطع و يطحن بين الضروس . وفي المواشي تتخصّص الضروس لطحن العشب , أما القطط و الكلاب فهناك أنياب متخصصة لتقطيع اللّحم الغير مطبوخّ الى قطع أصغر
تخضّ المعدة الطعام وتهضمه بواسطة العضلات
تخلط الأمعاء الدّقيقة الطعام بواسطة التّقلّصات العضليّة


الهضم الكيميائيّ


هو تحويل الجزيئات المستعصية و المركّبة و الكبيرة الى جزيئات ذائبة بسيطة و صغيرة في وجود الأنزيمات


ما الفرق بين المواد الذائبة وغير الذائبة؟
الموادالذائبة - يمكن أن تذوب في الماء , مثلّ السّكّر يذوب في الشّايالمواد غير الذائبة - لا يمكن أن تذوب في الماء , مثل زيت الطبخ لا يذوب في الماءوهنا يأتي دور الأنزيم


الفم و اللّعاب


حتّى قبل دخول الطّعام الىالفم فإن المنظر , الرّائحة و التفكير في الطعام يشجّع الفعل المنعكس الشرطيّ الذي يتسبّب في افراز اللعاب في الفم



تعريف:
يحول الجهاز الهضمي الغذاء إلى مواد بسيطة تستطيع الخلايا استعمالها ثم يمتص هذه المواد في مجرى الدم ويطرد النفايات الباقية والجزء الأساسي من الجهاز الهضمي أنبوب طويل يسمى "القناة الهضمية"
أجزاء الجهاز الهضمي:
هل تعلم أن:
* عدد الأسنان 32 * طول المرئ 25 سم * طول القناة الهضمية 8-9 أمتار * طول الأمعاء الدقيقة 6 أمتر * طول الأمعاء الغليظة 1.5 متر
يتكون الجهاز الهضمي للإنسان من:
1- الفم والمريء والمعدة: يبدأ الهضم في الفم حيث تقطع الأسنان الطعام وتطحنه وتحوله إلى قطع صغيرة يكون تكسيرها أثناء الهضم أسهل من القطع الكبيرة لذلك فالمضغ التام مهم وأثناء مضغ الطعام تصب ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة اللعاب داخل الفم واللعاب يلين الطعام ويجعله أسهل في البلع ويحتوي اللعاب أيضا على أول الإنزيمات الهضمية للجهاز وتحول الإنزيمات الهضمية الغذاء إلى مواد كيميائية يستطيع الجسم استخدامها. وبعد أن يبلع الطعام يدخل المريء والمريء أنبوب طويل عضلي موصل إلى المعدة ويحرك انقباض العضلات الملساء الطعام إلى أسفل المريء والى داخل المعدة والمعدة أوسع جزء في القناة الهضمية وتعد مستودعا يبقي الطعام فيه لعدة ساعات وتنتج المعدة أثناء ذلك الوقت الحمض والإنزيم اللذين يزيدان من هضم الطعام وتخلط انقباضات العضلات الطعام المهضوم جزئيا وتحوله إلى سائل سميك.
2- الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة: يمر الكيموس من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة بمعدل منتظم وتكمل إنزيمات هضمية متنوعة هضم الطعام داخل القطاع الأول من الأمعاء الدقيقة وتفرز الأمعاء الدقيقة بعض هذه الأنزيمات وينتج البنكرياس بقيتها وتدخل الأنزيمات البنكرياسية إلى داخل الأمعاء الدقيقة عن طريق قناة (أنبوب) والصفراء وهي سائل يعد في الكبد ويخزن في المرارة، يدخل الأمعاء الدقيقة عن طريق قناة. ولا تحتوي الصفراء على إنزيمات ولكنها تساعد على الهضم بتفتيت الجزيئات الكبيرة من الأغذية الذهنية. وعندما يترك الطعام القطاع الأول من الأمعاء الدقيقة يكون قد هضم تماما وتبطن خلايا خاصة جدر بقية الأمعاء الدقيقة وتمتص هذه الخلايا المواد المفيدة من الغذاء المهضوم وتدخل المواد الممتصة الدم وبعض هذه المواد تحمل مباشرة إلى الخلايا في أنحاء الجسم وتنقل البقية إلى الكبد ويخزن الكبد بعض هذه المواد ويطلقها حسب حاجة الجسم ويعدل المواد الأخرى كيميائيا ويغيرها إلى أشكال يحتاجها الجسم. وتمر المواد التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة إلى الأمعاء الغليظة وتتكون هذه المواد من الماء والمعادن والفضلات وتمتص الأمعاء الغليظة معظم الماء والمعادن التي تدخل مجرى الدم حينئذ وتتحرك الفضلات إلى أسفل في اتجاه المستقيم أي نهاية الأمعاء الغليظة وتترك الجسم على هيئة براز.

الإسراء والمعراج

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين
قال الله تعالى: { سُبحنَ الذي أسْرَى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجِدِ الحَرامِ إِلى المسجِدِ الأقْصَا الذى بَاركْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من ءَايَاتِنَا إنَّه هو السميعُ البصيرُ } سورة الإسراء.

الإسراء
أجمع أهل الحق من سلف وخلف ومحدثين ومتكلمين ومفسرين وعلماء وفقهاء على أن الإسراء كان بالجسد والروح وفي اليقظة، لَيْلاً منَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَ ا .
جاء جبريل عليه السلام إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فأخذه إلى المسجد الحرام وأركبه خلفه على البراق وهو دابة من دواب الجنة يضع حافره عند منتهى طرفه، ومرّا بالمدينة وطور سيناء وبيت لحم حيث ولد سيدنا عيسى عليه السلام حتى أتيا بيت المقدس، وقد جمع الله للرسول عليه الصلاة والسلام جميع الأنبياء من ءادم فمن بعده في المسجد الأقص ا تشريفا له فصلى بهم إمامًا.
من عجائب ما رأى الرسول في الإسراء :
الذين يمشون بالغيبة: رأى قوما يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية قال له جبريل: هؤلاء الذين كانوا يغتابون الناس .
خطباء الفتنة: ورأى أناسا تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، قال له جبريل: هؤلاء خطباء الفتنة. يعني الذين يخطبون للشر والفتنة أي يدعون الناس إلى الضلال والفساد والغش والخيانة .
تاركو الصلاة: ورأى قوما ترضخ ر ء وسهم ثم تعود كما كانت فقال جبريل: هؤلاء الذين تتثاقل ر ء وسهم عن تأدية الصلاة .
المعراج
المعراج ثابت بنص الأحاديث الصحيحة وأما القرآن فلم ينص عليه نصا صريحا لكن ورد فيه ما يكاد يكون نصا صريحا . والقصد من المعراج هو تشريف الرسول بإطلاعه على عجائبَ في العالم العلوي وتعظيمُ مكانته.
عرج النبيُّ محمد صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل عليه السلام إلى السماء الأولى فوجدا فيها ءادم عليه السلام، وفي الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام، وفي الثالثة يوسف عليه السلام، وفي الرابعة إدريس عليه السلام، وفي الخامسة هارون عليه السلام، وفي السادسة موسى عليه السلام، وفي السماء السابعة إبراهيم عليه السلام .
فائدة جليلة:
إنّ الله خالق السموات السبع وخالق الأماكن وخالق كل شىء. كان الله موجودا قبل خلق الأماكن بلا هذه الأماكن كلها وهو الذي لا يحتاج إلى شىء. قال الإمام علي رضي الله عنه: كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان. أي كان الله قبل خلق المكان بلا مكان وبعد أن خلق المكان هو موجود بلا مكان، وحسبنا قول الله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير } أي لا يشبه شيئا من مخلوقاته ولا يوصف بصفة من صفات المخلوقات. أما اعتقاد أن الرسول وصل إلى مكان في السموات أو فوق السموات هو مركز لله تعالى فهو ضلال وتكذيب لقوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ} وقوله تعالى: { وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد } أي لا شبيه ولا مثيل له .
من عجائب ما رأى الرسول في المعراج :
البيت المعمور : وهو بيت مشرف في السماء السابعة هو لأهل السماء الملائكة كالكعبة لأهل الأرض كل يوم يدخله سبعون ألف ملك يصلّون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبدا .
سِدرَة المنتهى: وهي شجرة عظيمة أصلها في السماء السادسة ثم تعلو إلى ما فوق السابعة .
الجنةُ: وهي دار السلام والنعيم. وهي موجودة فوق السموات السبع

ظاهرة الاحتباس الحراري

ظاهرة الاحتباس الحراري
على مدار التاريخ الإنساني عرفت الأرض العديد من التغيرات المناخية التي استطاع العلماء تبرير معظمها بأسباب طبيعية، مثل: بعض الثورات البركانية أو التقلبات الشمسية، إلا أن الزيادة المثيرة في درجة حرارة سطح الأرض على مدار القرنين الماضيين (أي منذ بداية الثورة الصناعية) وخاصة العشرين سنة الأخيرة لم يستطع العلماء إخضاعها للأسباب الطبيعية نفسها؛ حيث كان للنشاط الإنساني خلال هذه الفترة أثر كبير يجب أخذه في الاعتبار لتفسير هذا الارتفاع المطرد في درجة حرارة سطح الأرض أو ما يُسمى بظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming. وفي إطار دراسة تطور تأثيرات هذه الظاهرة وزيادة الوعي العام بها للحد من زيادتها يعقد حاليًا في الفترة من 13 إلى24 نوفمبر في هولندا الدورة السادسة لمؤتمر تغيرات المناخ الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة، والذي يحضره أكثر من عشرة آلاف عضو من مختلف دول العالم، ويرفع المؤتمر في هذه الدورة شعار التفعيل لما سبق اتخاذه من قرارات "Work it out "؛ لمحاولة تخفيض المنبعث من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك لحماية هذا الكوكب من تطورات هذه الظاهرة التي قد تعوق الحياة عليه كلية. يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الوقود الحفري (الفحم و البترول و الغاز الطبيعي) كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوركاربونات في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة. بالتأكيد نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاثات تلك الغازات وتراكمها في الغلاف الجوي ومع مرور الزمن بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاد صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له. آخر ما تم رصده من آثار الظاهرة ومن آخر تلك الآثار التي تؤكد بدء ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل فعلي والتي تم عرضها خلال المؤتمر: ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة؛ حيث ارتفعت درجة حرارة الألف متر السطحية بنسبة 0.06 درجة سلزيوس، بينما ارتفعت درجة حرارة الثلاثمائة متر السطحية بنسبة 0.31 درجة سلزيوس، ورغم صغر تلك النسب في مظهرها فإنها عندما تقارن بكمية المياه الموجودة في تلك المحيطات يتضح كم الطاقة المهول الذي تم اختزانه في تلك المحيطات. تناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في القطبين المتجمدين خلال العقود الأخيرة؛ فقد أوضحت البيانات التي رصدها القمر الصناعي تناقص الثلج، خاصة الذي يبقى طوال العام بنسبة 14% ما بين عامي 1978 و 1998، بينما أوضحت البيانات التي رصدتها الغواصات تناقص سمك الثلج بنسبة 40% خلال الأربعين سنة الأخيرة، في حين أكدت بعض الدراسات أن النسب الطبيعية التي يمكن أن يحدث بها هذا التناقص أقل من 2% . ملاحظة ذوبان الغطاء الثلجي بجزيرة "جرين لاند" خلال الأعوام القليلة الماضية في الارتفاعات المنخفضة بينما الارتفاعات العليا لم تتأثر؛ أدى هذا الذوبان إلى انحلال أكثر من 50 بليون طن من الماء في المحيطات كل عام. أظهرت دراسة القياسات لدرجة حرارة سطح الأرض خلال الخمسمائة عام الأخيرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل درجة سلزيوس واحدة ، وقد حدث 80% من هذا الارتفاع منذ عام 1800، بينما حدث 50% من هذا الارتفاع منذ عام 1900. أظهرت الدراسات طول مدة موسم ذوبان الجليد وتناقص مدة موسم تجمده؛ حيث تقدم موعد موسم ذوبان الجليد بمعدل 6.5 أيام /قرن، بينما تقدم موعد موسم تجمده بمعدل 5.8 أيام/قرن في الفترة ما بين عامي 1846 و1996، مما يعني زيادة درجة حرارة الهواء بمعدل 1.2 درجة سلزيوس/قرن. كل هذه التغيرات تعطي مؤشرًا واحدًا وهو بدء تفاقم المشكلة؛ لذا يجب أن يكون هناك تفعيل لقرارات خفض نسب التلوث على مستوى العالم واستخدام الطاقات النظيفة لمحاولة تقليل تلك الآثار، فرغم أن الظاهرة ستستمر نتيجة للكميات الهائلة التي تم إنتاجها من الغازات الملوثة على مدار القرنين الماضيين، فإن تخفيض تلك الانبعاثات قد يبطئ تأثير الظاهرة التي تعتبر كالقنبلة الموقوتة التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ متى ستنفجر، وهل فعلًا ستنفجر!!
يمكن تعريف ظاهرة الانحباس الحراري على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 15-19 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.
لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الفحم و البترول و الغاز الطبيعي كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوركاربونات في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة.
بالتأكيد نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاثات تلك الغازات وتراكمها في الغلاف الجوي ومع مرور الزمن بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاد صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له.
ظاهرة الاحتباس الحراري هي ظاهرة طبيعية بدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض إلى ما بين 19 و15 درجة سلزيوس تحت الصفر؛ حيث تقوم الغازات التي تؤدي إلى وجود هذه الظاهرة (غازات الصوبة الخضراء) والموجودة في الغلاف الجوي للكرة الأرضية بامتصاص الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس وتحبسها في الغلاف الجوي الأرضي، وبالتالي تعمل تلك الأشعة المحتبسة على تدفئة سطح الأرض ورفع درجة حرارته، ومن أهم تلك الغازات بخار الماء وثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز بخلاف الغازات المخلقة كيميائيًّا، والتي تتضمن الكلوروفلور وكربونات CFCs، وحيث إن تلك الغازات تنتج عن العديد من الأنشطة الإنسانية خاصة نتيجة حرق الوقود الحفري (مثل البترول والفحم) سواء في الصناعة أو في وسائل النقل؛ لذلك أدى هذا إلى زيادة نسب تواجد مثل هذه الغازات في الغلاف الجوي عن النسب الطبيعية لها.

تعريف المطر الحمضى

تعريف المطر الحمضى:يعتبر المطر الحمضى من أخطر المشاكل البيئية التى نواجهها ويؤثر على قطاع كبير فى البيئة. وكما يتضح من الاسم، فالمطر الحمضى هو المطر الذى يكتسب الصفة الحامضية، ويصبح هكذا من الغازات التى تتحلل فى ماء المطر وتكون الأحماض العديدة المختلفة. المطر بطبيعته حامضياً بنسبة ضئيلة بسبب ثانى أكسيد الكربون الذى يخرج من تنفس الحيوانات وينحل فى المطر، والمعامل الذى يقاس به درجة الحامضية للمطر (pH) وقبل الثورة الصناعية نجد أن هذا المعامل فى المطر يتراوح بصفة عامة بين نسبتى (5، 6) لذا نجد أن مصطلح المطر الحمضى يستخدم ليصف فقط المطر الذى يحتوى على (pH) بنسبة (5) وما تحت هذه النسبة. اما المناطق النشطة بالبراكين تكون النسبة النمطية (4) حيث يتحد ثانى أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين ويكونان حمض الكبريتيك فى المطر.ونستطيع القول بأن " المطر الحمضى" مصطلح عام يطلق على الطرق العديدة التى تسقط بها الأحماض من الغلاف الجوى، والمصطلح الأكثر دقة له هو "الترسيب الحمضى" والذى يتكون من جزئين:1- ترسيب حمضى رطب (Wet).2- ترسيب حمضى جاف (Dry).ويشير الترسيب الرطب إلى المطر الحمضى والضباب والثلج. وبما أن الماء الحمضى يتدفق فوق ومن خلال سطح الأرض فهو يؤثر على العديد من النباتات والحيوانات ومدى قوة تأثيره يعتمد على العديد من العوامل بما فيها درجة حمضية الماء، كيمياء التربة، نوع الأسماك والأشجار، وكافة الأحياء الأخرى التى تعتمد على الماء.أما الترسيب الجاف فيشير إلى الغازات الحمضية والجسيمات. وحوالى نصف الحمضية فى الغلاف الجوى تصل للأرضمن خلال هذه الرواسب الجافة. ثم تقوم الرياح بدورها بحمل هذه الجسيمات الحمضية والغازات وترسيبها على المبانى والسيارات والمنازل والأشجار وبعدها تأتى الأمطار لتغسل هذه الأسطح من أية غازات أو جسيمات تعلق عليها بفعل الرياح، ومن هنا تتحول الأمطار إلى أمطار حمضية بدرجة اكبر من التى تكون عليها الأمطار عندما تتساقط فى البداية بدون أية مؤثرات خارجية.
تأتى دور الرياح مرة أخرى لتعصف بأية رواسب رطبة أو جافة عبر الحدود ومن مكان لآخر، وفى بعض الأحيان لعديد من مئات الأميال. وقد اكتشف العلماء نتائج مؤكدة أن ثانى أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين هما السببين الرئيسيين للمطر الحمضى. وينتج المطر الحمضى عندما تتفاعل هذه الغازات فى الجو مع الماء والأكسجين والعناصر الكيميائية الأخرى لتكون مركبات حمضية عديدة، ويزيد ضوء الشمس من معدل غالبية هذه التفاعلات والنتيجة هو محلول متعادل من حمض الكبريتيك وحمض النتريك.- كيف يمكن قياس المطر الحمضى (حمضية المطر)؟- تقاس حمضية المطر باستخدام (pH) كلما كانت رقم هذا المعامل أقل كلما كانت نسبة الحمضية فى المطر أعلى.- نسبة (pH) فى الماء النقى = (7).- المطر الطبيعى توجد به نسبة حمضية ضئيلة وذلك يرجع إلى تحلل ثانى أكسيد الكربون فيه وتصل النسبة فيه إلى (5.5).- أما المطر الحمضى الذى توجد به مواد كيميائية بنسبة كبيرة من الممكن ان تصل النسبة إلى اقل من (4).- الأسباب التى تؤدى إلى تكون المطر الحمضى:- يتكون هذا المطر كما ذكرنا من قبل بفعل الغازات التى تنحل فى ماء المطر لتكون أنواعاً مختلفة من الأحماض، ومن أنواع هذه الغازات:- غاز ثانى أكسيد الكبريتيد2- أكاسيد النيتروجين.(هذان النوعان لهما الدور الأكبر فى تكوين المطر الحمضى)3- ثانى أكسيد الكربون.4- الكلور.- والتفاعلات الآتية توضح كيفية تكون مثل هذا النوع من الأمطار:- يتفاعل ثانى أكسيد الكبريتيد مع الماء ليكون حمض الكبريتيك.- تتفاعل أكاسيد النيتروجين مع الماء لتكون حمض النيتريك.- يتفاعل ثانى أكسيد الكربون مع الماء ليكون الحامض الكربونى.- يتفاعل الكلور مع الماء ليكون حمض الهيدروكلوريك.
- تأثير المطر الحمضى:يؤثر المطر الحمضى بشكل كبير بل وخطير على البيئة بما فيها الإنسان، فالمطر يزيد من حمضية مياه الينابيع والبحيرات، يضر بالتربة والحياة النباتية، يعمل على إتلاف المواد البنائية بل والآثار، كما يضر بصحة الإنسان من خلال التأثير السلبى لهذه الأمطار على البيئة وتتضح هذه العلاقة كلتالى بما أنه توجد العديد من المعادن السامة فى مركبات على سطح التربة يعمل المطر الحمضى عند تساقطه على حل بعضاً من هذه المركبات بحيث تصبح معادن حرة طليقة ويتركز بعضاً منها فى مياه الأنهار التى هى المصدر الأساسى لمياه الشرب لمعظم شعوب العالم، ومن هذه المعادن الزئبق الذى يتخلل الثروة السمكية ومن ثَّم تضر بصحة الإنسان الذى يأكلها.وبما أن الماء يصبح أكثر حمضية فيبدأ تفاعله مع رصاص ونحاس مواسير المياه وبالتالى تلوث مياه الشرب، وقد وصل تلوث مياه الشرب فى السويد إلى حد مفزع وهو أنه يحول شعر الإنسان إلى اللون الأخضر.ويسبب أيضاً النحاس الإسهال للأطفال الصغار، ومن الممكن أن يدمر الكبد والكلى.

تعريف القصة


تعريف القصة : ( الرواية) القصــــةتعريف القصة : سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرًا أو شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء. ويقول ( روبرت لويس ستيفنسون) - وهو من رواد القصص المرموقين: ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة؛ فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده. تعريفات حول القصة والحكاية القصة القصيرة : سرد قصصي قصير نسبيًا (قد يقل عن عشرة آلاف كلمة) يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات) تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة. ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ مثل قصص العهد القديم عن الملك داوود، وسيدنا يوسف وراعوث، وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية في زعمهم هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم. ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب،في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا ، ومحمد المر في دولة الإمارات. الحكاية :سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، وهو ينطبق عادة على القصص البسيطة ذات الحبكة المتراخية الترابط، مثل حكايات ألف ليلة وليلة ومن أشهر الحكايات "حكايات كانتربري" لتشوسر. وقد يشير التعبير دون دقة إلى رواية كما هي الحال في حكاية (قصة) مدينتين لديكنز. الحكاية الشعبية :خرافة (أو سرد قصصي) تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية. وخاصة في التراث الشفاهي. ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان. وتعد ألف ليلة وليلة مجموعة ذائعة الشهرة من هذه الحكايات الشعبية. اللغة ونوعها ومستواها في العمل القصصي: فاللغة العامية لغة مبتذلة لا تقوى على إقامة معان ذات إيحاءات متعددة مؤثرة، كما هو الحال في اللغة الأدبية الفصحى. عناصر القصة : 1- الفكرة والمغزى: وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة ، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …2- الحــدث: وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟ . ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدودة ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على الحديث الداخلي … 3- العقدة أو الحبكة :وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟ - ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟ - هل الحبكة متماسكة .- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة . 4- القصة والشخوص:يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية : أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته ، ودينه وجنسيته وهواياته . ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط . 5- القصة والبيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها . منقوووول للفائده

مفهوم التقنية

يرتبط مفهوم التقنية لدى عدد من الناس بالآلات وإنتاج السلع المتطورة، رغم أن مفهومها العلمي، يعني الطرق والأساليب والحيل التي تطبق لحل المشكلة; من خلال إيجاد حلول أكثر ابتكارية. فعلى سبيل المثال، تعد نظّارة العيون حلا لمشكلة قصر النظر، إلا أنه حل محلها الآن عمليات تشطيب النظر بالليزر. أما في ما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإن التقنية الحديثة تعد بالطبع مطلباً وليس ترفاً، كونها يسرت الحياة وجعلتها أكثر أماناً، لذا لا بد أن نحيط بكل التطورات والمخترعات التقنية الحديثة، كي لا نتخلف في مؤخرة الركب ، كما أن تعلّم التقنية; أمر حتمي لا بد منه لتفادي المشاكل التي قد تظهر عقب ذلك.
تعريف التقنية:هي الأفكار والأدوات والأجهزة والطرق والآلات التي يبتكرها الإنسان لتحسن من مستوى حياته، ومن محيطه وبيئته. فثورة الاتصالات التي نتحدث عنها جميعاً والتي غيرت وجه العالم وطريقة تفكيره وحركته، ما قامت إلا بالتكنولوجيا.وأين نحن من قضية التكنولوجيا؟بكل أسف، لا نستطيع أن نقول إننا متخلفون في موضوع التكنولوجيا، فالواقع أننا خارج الموضوع تماماً.ولو بقينا على هذه الحال عشرين سنة أخرى، فسنصبح خارج التاريخ.لذا فكلامنا عن التكنولوجيا هو كلام في صلب الدين، لأنه لن تقوم لأمة الإسلام قائمة بدون أن تتمكن من هذا المجال.أهمية التكنولوجيا وخطورتها:
1. في المواصلات: التكنولوجيا في الغرب صارت مسئولة عن تسيير جميع وسائل المواصلات، وصارت الكمبيوترات هي التي تتحكم في حركة الطائرات وتوجيهها، وأعمال أبراج المراقبة. بل حتى الحجز وإصدار التذاكر، صار المواطن هناك يستصدرها من بيته عبر الانترنت.
2. في الزراعة: لدى الغرب مجسات كبيرة غائصة في أعماق التربة، تتحسس نسبة الرطوبة فيها، وبمجرد أن ينخفض مستوى الرطوبة عن الحد المطلوب، تصدر هذه المجسات إشارات إلكترونية لرشاشات ضخمة، لتقوم بري آلاف الأفدنة على الفور، فلا يحدث أي ضرر للمحصول. بل إنهم حتى يقيسون نسبة السماد في التربة، ويتحكمون في كميته واختيار نوعه الملائم للتربة أو المحصول المزروع عن طريق الكمبيوتر.
3. في التعليم:
o يصل تقرير يومي للآباء والأمهات عن طريق الانترنت، يبين لهم مستوى ابنهم العلمي وتحصيله الدراسي، وسلوكه وأخباره في المدرسة.
o التعليم عن بعد ( E- learning ) أصبح الطالب عن طريق الانترنت يستطيع أن يلتحق بالجامعة التي يريدها، ويحضر المحاضرات، ويناقش الدكاترة، ويتقدم للامتحانات ويحصل على الشهادة، كل هذا وهو جالس في بيته.
o في أوروبا مكتبة مركزية إلكترونية، تغطي كافة أوروبا، بحيث أن أي أستاذ في أي صف دراسي، يريد أن يشرح للتلاميذ عن أمر ما، ولنقل مثلاً عن الغابات في إفريقية، فإنه يتصل من جهازه في الصف بالمكتبة المركزية، ليعرض للتلاميذ تلك الغابات بالصور الحية، ويتم شرح الدرس عليها.
4. في الصحة:
5. يمكن لجراح في لندن أن يقوم بعملية عن طريق المنظار، ويتصل عن طريق الانترنت بطبيب آخر في استراليا، ليراقب العملية معه، ويبدي رأيه واستشارته، لترتفع نسبة نجاح وكفاءة العمليات إلى أعلى مستوى.
6. مؤتمرات طبية عن طريق الاتصال الفضائي، بحيث يُحدد موعدٌ، يلتقي فيه أطباء من مختلف أنحاء العالم عن طريق الاتصال الفضائي المباشر، فيتناقشون ويتباحثون، وترتفع إمكانياتهم أكثر فأكثر.
7. بعض الأجهزة الطبية بالغة الدقة، تصمم بالكمبيوترات.
8. الأمراض الوراثية وهندسة المورثات (الجينات) ومعالجتها وتعديلها تدار بالكمبيوتر.
9. عمليات التهجين وتحسين السلالات تتم من خلال الكمبيوتر.
10. في التجارة: كافة الشركات الكبرى والمصانع لها مواقع على الانترنت، بحيث يتصل بها الزبون أو العميل، فيختار ما يريد، ويجري عليه التعديلات التي تروقه، ثم يشتريها ويدفع الثمن ببطاقة الائتمان، كل هذا عن طريق الانترنت، ثم يتم شحنها له.
11. في الثقافة والفنون: كافة الخدع السينمائية والأفلام الكرتوينة والمونتاج، صارت تتم بتقنيات عالية جداً، ونحن لا نستطيع أن نخرج شخصية كرتونية واحدة تعبر عن ثقافتنا، وإن فعلنا فلن تكون بنفس الدقة والجمال، وستكون تكاليفها أعلى بكثير من استيراد الأجنبي الجاهز، لأننا لا نملك تلك التقنيات المتطورة.
12. في البحث العلمي: كل بحث علمي جديد صار ينشر على شبكة الانترنت، وما على الباحث إلا أن يتصل بالشبكة، ويكتب اسم الموضوع الذي يريده، لتخرج له جميع المقالات والأبحاث وأحدثها في أوروبا وأمريكا، والمتعلقة بموضوعه. في حين أن الباحث العربي لكي يبحث عن مرجع عربي واحد، عليه أن يتصل بالمكتبات واحدة واحدة، ويسأل ويتعب ويتوه، وقد لا يجده في النهاية.
13. في الأمن الداخلي: جميع البطاقات الشخصية وجوازات السفر صارت الآن ممغنطة، بحيث يعرف رجل الأمن بمجرد أن يمررها على جهاز الكمبيوتر كل شيء عنك، منذ ولدتك أمك.
14. لذوي الاحتياجات الخاصة: هل تعلمون أن هناك بلداً كاملة في ألمانيا، معدة بأجهزة وتقنيات عالية، بحيث يمضي فيها ذوي الاحتياجات الخاصة إجازاتهم، فيستجمون ويتحركون بحرية، وكأنهم استعادوا خمسين بالمائة من قدراتهم المفقودة.
15. في الأسلحة: صارت الأسلحة الآن والصواريخ كلها توجه من بعد، وطائرات التجسس والقتال تقاد بالكمبيوترات دون طيارين.

البيئة

بيئة
البيئة هي الطبيعة ،بما فيها من أحياء وغير أحياء أي العالم من حولنا فوق الأرض. وعلم البيئة هو العلم الذي يحاول الإجابة عن بعض التساؤلات عن كيف تعمعة وكيف تتعامل الكائنات الحية مع الأحياء الآخرين أو مع الوسط المحيط بها سواء الكيماوي أو الطبيعي . وهذا الوسط يطلق عليه النظام البيئي. لهذا نجد النظام البيئي يتكون من مكونات حية وأخري ميتة أو جامدة. فعلم البيئة هو دراسة الكائنات الحية وعلاقتها بما حولها ةتأثيرها علاقتنا بالأرض . والنظام البيئي هو كل العوامل الغير حية والمجتمعات الجية للأنواع في منطقة ما. والطبيعة تقوم تلقائيا بعملية التدوير للأشياء التي إستعملت لتعيدها لأشياء نافعة . و سلسلة الطعام فوق الأرض وهي صورة لإظهار تدفق الطاقة الغذائية في البيئة, ففيها تتوجه الطعام من كائن لآخر ليعطي طاقة للحيوان الذي يهضم الطعام وكل سلسلة طعام تبدأ بالشمس . والحيوانات بما فيها الإنسان لايمكنها صنع غذائها . فلهذا لابد أن تحصل علي طافاتها من النباتات أو الحيوانات الأخرى. لهذا تعتبر الحيوانات مستهلكة . وفي نهاية حياة الحيوان تحلله بواسطة الميكروبات والنباتات أيضا ليصبحا جزءا من الأرض بالتربة ليمتصها النباتات من جديد لصتع غذاء جديد. وهذا ما نسميه سلسلة الغذاء.
ومن العوامل الطبيعية في النظام البيئي ولها تأثيرها ضوء الشمس والظل ومتوسط الحرارة والتوزيع الجغرافي والرياح والإرتفاعات والمنخفضات وطبيعة التربة والمياه .حيث تأخذ الكائنت الحية موادها الغذائية لتعيش وتنمو ثم تعيدها للبيئة بعد موتها وتحللها . كما نجد أن الكربون له دورته في البيئة حيث يتكون ثاني أكسيد الكربون الذي يتصاعد في الجو أو يذوب في الماء . ويعتبر الكربون المادة البنائية الأساسية للنشويات والدهون والبروتينات والأحماض النووية وغيرها من المواد العضوية الضرورية للحياة . وهناك أيضا دورة النيتروجين الذي يصنع منه البروتين والأحماض الأمينية . كما أن تثبيت النيتروجين من الجو للتربة يخصب النباتات . وهذا يتم عن طريق بكتريا التربة أو الماء . كما نجد تدوير الفوسفور في ذوبانه في الماء وتكوين العظام وفي الأحياء وقشرة الأرض .
ونجد دورة الكبريت الذي يتصاعد من البراكين أو تحلل المواد العضوية في شل غاز كبريتيد أثرها في تحري المغذيات في أو خارج النظام البيئي .
نص عريض
1. عنصر 1
2. عنصر 2
3. عنصر 3== الجغرافيا و البيئة ==
الجغرافيا الطبيعية وهي دراسة الأرض بوصفها موطن الإنسان كما يقول (يونستد). ففوقها عدة مجموعات من الأجناس البشرية تمدهم الأرض بالمواد اللازمة للعيش والسكني . البشرية هي دراسة توزيع وكثافة البشر فوق سطح الأرض وأنشطتهم ومواردهم وهجراتهم وأصولهم العرقية في الزمان والمكان وهذا ما يندرج تحت مفهوم الجغرافيا السكانية.
أما الجغرافيا البيئية فهي البيئة التي يعيش فيها الأحياء كلها فوق الأرض وتشمل الجغرافيا البشرية والجغرافيا السكانية والجغرافيا الإقتصادية والجغرافيا المكانية والتاثيرات المتبادلة بين الناس وبيئاتهم ومدي تأثر الأحياء بالبيئة من حولهم وبالمناخ والجو المحيط بهم وبأنماط الحياة فيها من زراعة وصناعة وتجارة وثقافات أيضا. لهذا نجد أن البيئة تتأثر بالتركيب الجغرافي والديموجرافي للمجتمعات مما جعل الأرض عالما واحدا من الطبيعة والإنسان يتأثر بعضهما ببعض . و يتفاعل فيه بعضه مع بعض. داخل منظومة الأرض والحياة وضمن الوحدة الجغرافية العالميةالتي تظهر فيها الإعتماد المشترك والعمل المتبادل .
فكوننا في قشرته الأرضية إختلاف بين في سطحها وفي تكوينها الجيولوجي وفوقها نري إختلافا بينا في المناخ في أجزاء مختلفة بسبب حركة الأرض بالنسبة للشمس . وهذا الإختلاف يؤثر في البيئة تأثيرا مباشرا بل ويؤثر علي منظومة الحياة بها . والمناخ العالمي يرتبط بالمناخات الإقليمية إرتباطا وثيقا بسبب الرياح والتيرات المائية في البحار والمحيطات مما يجعل له تأثيره علي العواصف والجفاف والفيضانات والسيول والزراعة وعلي الأحياء أيضا في بيئاتها ومهادها ومرابضها.الإنسان و البيئة
فالإنسان مرهون ببيئته بل ومرتبط بها إرتباطا وثيقا لو إختل هذا الرباط إختلت موازين البشر واعتلت صحتهم وانتابهم الأسقام والأوجاع والأمراض المزمنة . لهذا حفاظه علي البيئة فيه حفاظ له وللأجيال من بعده بما يحمله من موروث جيني ورث له من أسلافه وتوارثت معه الأحياء مورثاتها منذ ملايين السنين وحافظت لنا البيئة علي هذه المورثات حملتها أجيال تعاقبت وراءها أجيال حتي آلت إلينا .
ومع تطور وسائل النقل والمواصلات والإتصالات تحققت للإنسان العلاقات الإقتصادية المتبادلة بعدما كان يعيش في مناطق منعزلة أو متباعدة . فمع هذا التطور تحققت الوحدة الإقتصادية والبيئية. وظهر مفهوم التنسيق التعويضي بين الدول من خلال تبادل أو شراء السلع والمحاصيل والتقنيات والمواد الخام والثروات الطبيعية. لهذا نجد المجاعات العالمية قد تكون لأسباب إقتصادية أو سياسية تؤدي في كثير من الأحيان إلي الحروب حيث يعزف الفلاحون عن زراعة أراضيهم مما يقلل الإنتاج الزراعي والحيواني أ و ينصرف العمال عن مصانعهم المستهدفة مما يقلل الإنتاج الصناعي . وهذا التوقف النشاطي الزراعي والصناعي يؤثر في الأقاليم التي تدور بها الحرب أولا أو علي العالم بأسره كما في الحروب العالمية . كما يؤثر علي حركة التجارة العالمية وهذا سبب سياسي . لأن بعض الدول تتعرض نتيجة الحروب الأهلية أو الإقليمية أو العالمية للحصار أو يمنع عنها وصول الطعام تستنفد مخزونها منه كما حدث في بريطانيا بالحرب العالمية الثانية رغم وفرة إنتاجه في مستعمراتها . ولم تقو علي إسيراده بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية مما عرضها وعرض أوربا للمجاعة . لأن السفن والشاحنات وخطوط السكك الحديدية والموانيء كانت تقصف . كما أدت النفقات الباهظة علي الحرب إلي العجز في ميزان الدول المتحاربة مما جعلها لاتقوي علي شراء الطعام من مصادره . كما أن الجفاف الغير عادي الذي يجتاح مناطق من الأرض وبشكل متلاحق نتيجة التغير في الظروف المناخية يولد القحط والمجاعة . مما يقلل إنتاجية القمح والأرز والشعيروالذرة في مناطق الإنتاج ا لشاسعة علي فترات متتابعة . وهذه الحبوب يعيش عليها الإنسان والحيوان .
ومفهومنا عن البيئة هي غلاف الجوالعلوي فوق سطح الأرض وأسفله الغلاف السطحي السطحي لكرة الأرض وهذا ما نطلق عليه اليابسة وما عليهاوالمحيطات و الأنهار وما بها.وكلها تركة للأحياء مشاع بينهم ولهم فيها حق الحياة ولاتقصر علي الإنسان لأنه شريك متضامن معهم. لهذا نجد أن علاقته بالبيئة علاقة سلوكية إلا أنه لم يحسن السير والسلوك بهاا .فأفسد فيها عن جهل بين وطمع جامح وأنانية مفرطة وعشوائية مسرفة وغير مقننة .فأفرط الإنسان في إستخدام المبيدات والأسمدة اليماوية لمضاعفة محاصيله خوفا وهلعا من الجوع ولاسيما في الدول النامية الفقيرة . مما جعل الدول الصناعية الكبري لنهمه الغذائي تغريه وتغويه بالمبيدات والمخصبات الزراعية المحرمة دوليا سعيا وراء الربحية رغم الأخطار البيئية التي ستلم به . وساعد في هذا الخطر المحدق حكام هذه الدول الناميةوالمسئولين بها عن الزراعة سعيا وراء العمولات والرشوة دون مراعاة ضميرية للبعد الصحي والحياتي لشعوبهم . جتي أصبح الآلاف منهم يولدون مشوهين أو تنقصهم المناعة أو يصابون بسرطانات أو أمراض مجهولة وقاتلة . لهذا علي هؤلاء الحام أو يونوا أثر إنصافا لشعوبهم وإتقاء لها من الأخطار التي باتت تكمن لهذه الشعوب في مياهها وطعامها وشرابها وهوائها وتربتها. == ==]] ==
البيئة المبتكرة
شهد العالم منذ مطلع الستينيات والسبعينيات ثورتان هما الثورة الخضراء والثورة البيئية المضادة لها. وجعلت هاتان الثورتان العالم أمام مسئولياته وأمام التحديات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه سواء في البيئة التي إهترت والجفاف والتصحر العالمي حتى ليعم الجوع والفقر والتنوع الحيوي المنهار بعدما أصبحت الأحياء تواجه نزيف الانقراض. وكل هذه الصور المأساوية باتت تؤرق الضمير العالمي لأنها لم توقظه من سباته رغم الحملات العالمية الإعلامية التي تنادي بالعودة للطبيعة . وهذه الأصوات المخمودة لا تسمع وأحزاب جمعيات الخضر باتت نشازا وسط عشوائية القرارات السياسية والسيادية . فوكالات حماية البيئة في كل بلدان العالم تضع الشعوب في أقفصه الاتهامات الإدارية لبيئاتها وتلاحق الفساد البيئي أينما كان لكن مقاومته أكبر من قدراتها . لأن عالمنا أصبح موبوءا بشتى الملوثات التي تعددت مصادرها وأشكالها وأساليبها بعدما تغلغلت في الطعام والهواء والماء والتربة والمياه الجوفية في كل أنحاء العالم . ولم يعد فيه ملاذ آمن ليذر الأحياء أو يقيهم ولا يوجد فوق الأرض مكان يأويهم أو يعصمهم . فبتنا وباتت الأحياء معنا تتلظي في الجحيم البيئي . حيث يزداد الأغنياء غني ويزداد الفقراء فقرا . والكل هالك في البيئة لا محالة حتى ولو أنفقنا كنوز الدنيا لنستعيد حالة كوكبنا لما كان عليه من نقاوة وطهر بيئي أو نعيد له التوازن الحيوي والمناخي والصحي داخل المنظومة البيئية . فطالما يوجد تجار الموت المتطلعون للإثراء السريع . فالبيئة لن تستعيد عافيتها بل ستتدهور صحتها وهيئتها وهيبتها بل وستفقد تراثها الحيوي والطبيعي . فالثورة الخضراء قامت كأمل لإحياء الأرض بعد مواتها فأطلقت مفهوم البيئة المبتكرة لمضاعفة إنتاجية الطعام وانتشال دول العالم الثالث من المجاعات والفقر الجامح . إلا أن هذه الثورة اتبعت في آلياتها تشجيع استخدام المخصبات الصناعية والمبيدات الحشرية و الحشائشية . فلقد حققت إنتاج محاصيل زراعية وفيرة . وكانت ظاهرها الرحمة بالبشر لأن دعوتها أسفرت عن مضاعفة المحاصيل والغذاء وكانت أبواق دعاية وترويج منتجات الشركات الكبرى المنتجة للمبيدات والمخصبات . فوقفت وراء هذه الثورة التي ظهرت أنها ثورة سرابية أعقبتها قيام الثورة البيئية بعدما تنبهت الجماهير بخطورة الثورة الخضراء علي البيئة لأنها خلفت التلوث والسموم وضاعفت السرطانات والفشل البدي والكلوي . وغيرت من الميراث الجيني في معظم الكائنات الحية النباتية والحيوانية . فانهارت الثورة الخضراء جماهيريا بعدما تصدت لها الثورة البيئية التي قامت بها الجمعيات الأهلية بكل العالم تنادي الزعماء بالعودة للطبيعة وإنقاذ الأرض حتى أصبحت حماية البيئة مسئولية شعوب قبل أن تكون مسئولية حكام . مما أظهر أن العالم شركاء فوق كوكبنا ومسئولون عن عذريته ونقائه. فالعالم يواجه حاليا ظاهرة الاحتباس الحراري وزيادة درجة حرارة مياه المحيطات مما سيجعل صخورها ونباتاتها البحرية تزيد من إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون لينطلق بالجو ليضيف مصدرا متناميا لإنتاج هذا الغاز المسئول عن ظاهرة الاحتباس الحراري الذي سببه الرئيسي الدخان وثاني أكسيد الكربون وأكسيدات النيتروجين والكبريت وكلها غازات تنفثها الأنشطة الصناعية والحرائق بالغابات وانحسار البساط الأخضر فوق الأرض والإفراط في المحروقات الحفرية كالنفط والفحم الحجري. لهذا تعتبر ظاهرة الاحتباس الحراري قنبلة موقوتة. لأن الأرض بعد انفجارها ستتلظي فيها أحياؤها وستتبخر مياهها لنعيش فوق الصفائح التكتونية الساخنة.
اسباب تلوث البيئة 1-مخلفات الأنسان 2-مخلفات المصانع
البيئة هي الؤوبئة

الايدز

لا يخفى على الجميع خطورة مرض الايدز ذلك المرض الذي بدأ ينتشر بسرعة فائقة في كل دول العالم حيث تقدر منظمة الصحة العالمية عدد الاصابات بالمرض في العالم بحوالي 60 مليون حالة منذ بداية اكتشاف الفيروس المسبب للمرض و حتى نهاية عام 2003م توفي منهم اكثر من 20 مليون . كما بلغ عدد الاصابات المكتشفة في عام 2003م حوالي 5 مليون ( 4.2-5.8) إصابة جديدة ، و توفي في نفس العام حوالي 3 مليون ( 2.5-3.5 ) من مصابي الايدز .ما هو الايدز ؟ الايدز مرض خطير يسببه فيروس نقص المناعة البشري ( HIV ) حيث يعمل هذا الفيروس على تدمير جهاز المناعة في جسم الانسان ، الذي يصبح عُرضة للإصابة بالالتهابات الانتهازية ، وبعض الاورام الخبيثة التي تودي بحياة الانسان .اعراض مرض الايدزارتفاع في درجه الحرارة مع العرق الليلي الغزير الذي يستمر عدة أسابيع دون سبب معروف.- تضخم العقد اللمفيه وخاصة الموجودة في العنق والابط وثنيه الفخذ دون سبب معروف.- سعال جاف يستمر عدة أسابيع دون سبب معروف.- اسهال ليس له سبب واضح يستمر عدة اسابيع .- يصحب الاعراض السابقه في بعض الاحيان اعتلال عام في الصحة والشعور بالانهاك وهبوط في الوزن.طرق و أسباب الاصابة بالايدز 1. عن طريق الاتصال الجنسي اذا كان احد الطرفين مصاباً .2. استخدام الابر او ادوات ثقب الجلد الملوثة بالفيروس .3. من الام المصابة الى جنينها أثناء فترة الحمل او الولادة او الرضاعة الطبيعية .4. نقل الدم او منتجاته الملوثة بالفيروس ( نادر جداً بعد سنة 1986م ) .العدوى عن طريق الاتصالات الجنسية :وهي تشكل نسبة ما يقارب من 90% من حالات عدوى الايدز . و ينتقل المرض عن طريق الاتصال الجنسي بين افراد الجنس الواحد او الجنسين على حد سواء اي عن طريق المهبل او الشرج . وهناك ممارسات جنسية تزيد من خطر العدوى مثل الزنا و اللواط .العدوى عن طريق الحقن :تشكل نسبة 2-5% من الحالات و يحدث هذا النمط من العدوى بنقل الدم الملوث او منتجاته ومن استعمال الابر و المحاقن الملوثة و سائر الادوات التي تخترق الجلد او الاغشية المخاطية مثل : ادوات ثقب الاذن و ادوات الحلاقة و فرشاة الاسنان التي يستخدمها المصابون ، خاصة اذا كانت هناك جروح او تقرحات على الاغشية المخاطية او الجلد كما سجلت بعض الحالات نتيجة عدم تعقيم ادوات معالجة الاسنان .و مشكلة إدمان المخدرات شديدة الصلة بانتشار الإيدز عن طريق استعمال المحاقن و الابر الملوثة في حالة تعاطي العقاقير عن طريق الحقن الوريدية .وقد تصبح العدوى عن طريق الدم ومنتجاته مشكلة هامة في البلدان التي لم تقم بعد بتنفيذ برنامج وطني لتحري سلامة الدم و فحص المتبرعين بحثاً عن العدوى بالفيروس .العدوى من الام للجنين :قد تحدث العدوى خلال الحمل او عند الولادة او بعد الولادة عن طريق حليب الام ، و يتراوح خطر انتقال الفيروس من الام الحاملة للفيروس الى وليدها بين 25-50% . طرق لا تنقل المرضمن حسن الحظ ان مرض الايدز لا ينتقل الا من خلال سلوكيات يمكن التحكم فيها فهو لا ينتقل عن طريق الوسائط التالية :1. المخالطة العارضة او الاتصالات الشخصية في محيط الاسرة او العمل الاجتماعي او المدرسة ، كالمصافحة و العناق .2. الاكل او الشرب او وسائل المواصلات العامة او المسابح او من خلال حنفيات شرب المياه او استخدام اجهزة الهاتف او عن طريق الملابس او العطس او السعال او بواسطة الحشرات كالذباب و البعوض .ويثير احتمال انتقال العدوى عن طريق اللعاب كثيراً من المخاوف بين الناس و لكن انتقال العدوى عن هذا الطريق ضئيل جداً .كيف يتعامل المجتمع مع مريض الايدز ؟إن مريض الايدز هو انسان يحتاج الى العطف و الرعاية ، و ذلك لأن خطره على المجتمع و المخالطين له يمكن السيطرة عليه من خلال تجنب السلوكيات التي تساعد على انتقال العدوى ، وخاصة الاتصال الجنسي ، او استخدام ادوات مشتركة من المواد الثاقبة للجلد مثل الابر و المحاقن و ادوات الحلاقة .وعلى هذا فيمكن لمريض الايدز ، وفي ظل ذلك الانخراط في المجتمع و ممارسة عمله دون الحاجة الى عزله عن المجتمع او الحجر على تحركاته ما دام هو حريصاً على عدم نقل العدوى الى غيره و معرفة المجتمع بطرق انتقال عدوى المرض و الوقاية منها .طرق الوقاية من الايدز لا يوجد اي لقاح او علاج قاطع لهذا المرض ، لذلك تبقى الوقاية منه بتجنب اسباب الاصابة به هي الوسيلة الوحيدة لاتقائه ، ويتمثل ذلك بالآتي :• تجنب الممارسات الجنسية المحرمة و الشاذة و السلوك الخاطئ . فإن الله تعالى يقول في محكم آياته {{ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }} [ سورة الاسراء 32 ] ، ويقول عز و جل في القرآن الكريم {{ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ }} [ سورة الانعام 151 ]• عدم استخدام المحاقن او الادوات الثاقبة او الشفرات المستخدمة.• استخدام العازل ( الواقي ) الذكري عند إصابة احد الزوجين بالمرض . • عدم تعاطي المخدرات .

أهمية البحار

تشكل البحار والمحيطات مصدر ثروة أساسياً للبشر، حيث تشكل الأسماك والكائنات البحرية الأخرى مصدراً ثريّاً للغذاء، بينما يؤمن إسفنج البحر ومخلوقات بحرية أخرى عناصر هامة تدخل في تركيب أدوية لعلاج أمراض مثل نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) وغيره. كما تشكل سلاسل الصخور المرجانية الممتدة على طول بعض السواحل في العالم عاملاً طبيعياً يقي الشواطئ من الأمواج العاتية. وأخيراً، يصل حجم الفائدة الاقتصادية العائدة من البحار، من خدمات وأطعمة وسلع، إلى 2.1 ترليون دولار أميركي سنوياً.ينهل البشر من خيرات البحر من دون حساب، لكن استغلال الثروة المائية قد تخطى حدوده مؤخراً، ونشاطات البشر المتواصلة والكثيفة في البحار أصبحت تشكل خطرا على توازنها الحيوي. لقد رأى القدماء في البحر مصدرا لا ينضب للثروات، لكن الاكتشافات الحديثة أظهرت أن إمكانيات البحر محدودة جداً، خصوصاً عندما تستهلك بهذا الشكل الكبير كما يحدث اليوم. يقول غريغ شميدت، مدير العلاقات الإعلامية في مؤسسة أوشن كونسرفانسي Ocean Conservancy، والتي تنحصر مهمتها في حماية البحار والمحيطات في جميع أنحاء العالم: "التلوث الحاصل بسبب الأنشطة الأرضية، والصيد الزائد عن المعدل المقبول أو المتفق عليه، هما أكبر خطرين يهددان البحار والمحيطات". لكن الأخطار لا تتوقف عند ذلك، فهواة الغوص الذين يغوصون بأعداد كبيرة كهواة يهددون وجود سلاسل الصخور المرجانية، كما تؤدي التسربات النفطية إلى تدمير مساحات شاسعة من البحار والشواطئ.إن تدريب وتوعية الناس على كيفية التعامل مع البيئة بشكل أفضل يشكل حلاً جزئياً للمشكلة، لكن من الواجب تفادي أخطاء الماضي أيضاً. فمنذ بدء استخدام مادة البلاستيك لصنع العبوات، وهي مادة لا تتحلل طبيعياً، تجمعت أطنان من النفايات في قعر البحار والمحيطات من البحر الأحمر وصولاً إلى المحيط المتجمد
أهمية البحار
!أهمية علوم البحار والمحيطات في الحياة العملية
الأسمــــــــاك غـذاء ودواء
تعتبر الأسماك من أوائل الأغذية التي عرفها الإنسان على مر العصور، وفي حقب ما قبل التاريخ كان الغذاء الأساسي للإنسان البدائي هو الأغذية النباتية ، المكونة من الفاكهة البرية، إلى جانب الأسمــاك وحيوانات برية صغيرة.
ورغم مرور آلاف السنوات على تعرف الإنسان على الأسماك كغذاء، إلا أن السمك ما زال يحتل مركزاً مرموقاً في لائحة طعامه ، ويمثل وحده نسبة 20% من البروتين المستهلك على المستوى العالمي .
وتتميز الأسماك بأنها غذاء سهل الهضم، يمكن تقديمه كوجبة غذائية بكثير من الطرق ، ويتفنن الطهاة في أسلوب وشكل تقديمه ، وبالإضافة إلى أهميته في بناء جسم الإنسان ونموه، يتميز السمك أيضاً بأنه دواء لكثير من الأمراض ، ومن أحدث ما تم اكتشافه في هذا المضمار، هو أن تناول المرأة الحامل للأسماك يؤثر إيجابياً على نمو الجنين العقلي ، وقد يؤدي إهمال المرأة لتناول السمك طوال فترة الحمل إلى نمو متأخر للجنين داخل الرحم ، وإلى إنجاب مبكر، ويكون الطفل الوليد أكثر عرضة للأمراض والوفاة .
أيضاً من بين ما تم اكتشافه مسكن فاعل لآلام مرض السرطان ، وذلك عن طريق مادة كيميائية جرى استخراجها من سم بعض القواقع المفترسة، وهذه المادة يطلق عليها اسم "زيكوناتايد" ويجري حقن المريض بهذه المادة عن طريق قسطرة داخل السائل الشوكي ، وهذه المادة، تساهم في تخفيف آلام مريض السرطان الشديدة، وذلك دونما أي تأثير مخدر، ودون أي اعراض جانبية أياً كان سن المريض ، أو الكمـــية التي يتعاطاها.
هناك أيضاً عشرات من الأمراض التي يساهم السمك في علاجها ، ومنها تقوية الكلى ، وتسكين آلام القصبة الهوائية، وعلاج السل الرئوي وضعف الكبد .
ومن أهم أنواع الأسماك التي تستخدم في العلاج :
سمك التونةوهو ترياق ضد لدغ الثعبان ، وعضة الكلب غير المسعورة وطارد جيد للبلغم
وتفيد في طرد البلغم والغازات إذا ما تم تناولها مع الملح والزنجبيل ، إلى جانب شهرتها الواسعة في زيادة الفحولة للرجل .
الحبـــار :الحبار أو "الخثاق" هو أيضاً من أنواع الأسماك المتعددة الأهمية العلاجية ، وتستخدم عظامه علاجاً لعدد من الأمراض خاصةً الأمراض الروماتزمية ، وعلاج الجروح والتقرحات والزكام .
أما الطريقة التي يتم من خلالها إعداد عظام الحبار لعلاج الروماتيزم تكون عبر طحن العظام بعد تجفيفها جيداً، إلى أن تصبح في شكل طحين ثم يخلط مع السمن أو الزيت لتشكيل عجينة ، يضاف إليها بذور الرشاد ، وقليل من الفلفل الأسود ، ويتناول المريض هذا الخليط في الصباح الباكر قبل الإفطار لعدة أيام متتالية .
الحـــــــــــــوت: يحتوي زيت الحوت على نوعين من الفيتامينات هي فيتامين "أ" وفيتامين "د" ويفيد تناوله في علاج ضعف الرؤية والعشى الليلي ، وعلاج مرض الكساح ، أيضاً يفيد زيت الحوت في علاج التهابات الجلد والأغشية المخاطية ونقص نمو الأنسجة والعضلات لدى الأطفال ، وعلاج ضغط الدم .
القبقب : وهو نوع من سرطان البحر وتختلف تسميته من دولة إلى أخرى ، إلا أنه متفق على نجاحه في علاج مرض الجدري والسعال الديكي .
أخيراً مرضى القلب يمكنهم الاختيار من بين 22 ألف نوع من السمك ما شاءوا في علاجهم ، ففيه ضالتهم ، ويمكنهم من خلال تناول 30 جراماً يومياً فقط من الأسماك خفض معدل الإصابة بهذا المرض العصري الخطير والذي يعاني منه عدد كبير من سكان الكرة الأرضية
أ. استغلال بعض الكائنات البحرية
1- الأسماك والثدييات البحريةتساهم الثروة السمكية في تطور الاقتصاد البشري، وتتركز المصايد العالمية أمام سواحل شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، والسواحل الغربية لكندا والساحل الغربي لأمريكا الجنوبية، والسواحل الشرقية لأسيا.
2- الطحالبيعتمد عليها غذاء رئيسياً في بعض الدول مثل اليابان، كما يستخرج منها مادة الآجار Agar، والالجين Algin، وتستخدم الأولى في صنع أطباق الحلوى (الجيلي) والمسهلات الطبية ومركبات السلفا والفيتامينات. وتستخدم مادة الالجين (التي تتميز بلزوجتها وعدم مساميتها) في صناعة المواد والغطاءات غير المنفذة للمياه.
3- الإسفنجوهو حيوان بحري يعيش في المياه المدارية وشبه المدارية الدفيئة، والتي تتميز بارتفاع نسبة الملوحة بها، ويعيش في المياه الضحلة فيما بين 10 إلى 50 متراً. وتتركز المصايد الرئيسية للإسفنج ببعض سواحل الولايات المتحدة الأمريكية واليونان وجزر الهند الغربية وتونس ومصر.
4- اللؤلؤ
ينتشر في المياه الدفيئة، التي ترتفع فيها نسبة الملوحة، وتمثل أشهر مناطق تكاثره في مياه البحر الأحمر، والخليج العربي، وبحر اليابان.
ب. استخلاص بعض الأملاح والمعادن
1- ملح الطعاميُعد ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من أهم الأملاح الاقتصادية، التي يستخرجها الإنسان من مياه البحار. وتعد المياه الساحلية الضحلة، لكل من جزر الهند الغربية واليونان والصين والمكسيك ومصر من أغنى المناطق لاستخلاصه من مياه البحر.
2- اليودوهو من أندر المعادن اللافلزية، وتعد الحيوانات البحرية الإسفنجية والمرجانية وبعض الأعشاب البحرية المصدر الرئيسي لليود، حيث يُختزن في أنسجتها بكميات كبيرة.
3- البرومويستخلص من مياه البحار، ويستخدم في صناعة مطافئ الحريق، والمواد الكيميائية الفوتوغرافية، والأصباغ، والمواد الكيميائية الحربية.
4- زيت البترولويتكون تبعاً لاندثار الكائنات البحرية وتراكمها فوق قاع البحر، ثم تُحلل هياكل هذه الكائنات تدريجياً إلى تلك المادة التي تشكل الحضارة البشرية الحديثة. ويتمثل توزيعه الجغرافي في الخليج العربي وخليج السويس، وبعض أجزاء الساحل الشمالي لأفريقيا، والبحر الأسود، وبحر قزوين، وبحر ماركيبو (فنزويلا)، وسواحل تكساس على خليج المكسيك.
ج. إعذاب مياه البحر
وتجري عملية إعذاب مياه البحر بعدة طرق منها:
1- التجميد
أي تبريد مياه البحر فجأة، ومن ثم تنفصل بلورات الثلج عن بلورات الملح، ثم يصهر الثلج للحصول على المياه العذبة.
2- التقطيروذلك باستخدام الطاقة الشمسية أو مواد الوقود (الفحم والبترول) .
3- التحليل الغشائي الكهربائي.وذلك بتمرير تيار كهربائي في أوان تحتوي على مياه البحر بين أقطاب كهربائية، تعمل على استخلاص الملح من مياه البحر، ويصبح الماء بعد ذلك عذب المذاق.
ولا تتوقف أهمية جغرافية البحار والمحيطات على ما تساهم به في الحياة العملية، بل تمتد أهميتها للحياة العلمية أيضاً، إذ تهتم بدراسة نشأة البحار والمحيطات وخصائصها الطبيعية .

الهرم الغذائي

الهرم الغذائي:يحتوى الهرم الغذائي على المجموعات الغذائية الخمس الرئيسية التي يجب على كل شخص الالتزام والعمل بها. وهذا الهرم هو بمثابة المرشد الذي يدلنا على الكميات الصحية التي يجب تناولها من الأغذية، ونجد أن هذه المجموعات الغذائية الخمس تمد جسم بالمواد الغذائية اللازمة لبناء ونمو جسمه ولا تحل أي مجموعة منها محل الأخرى لان لكل واحدة منها فائدة مختلفة وتتكون هذه المجموعات الخمس من: - مجموعة اللحوم، الطيور، الأسماك - مجموعة الألبان، الزبادي، الجبن- مجموعة الخضراوات - مجموعة الفاكهة - مجموعة الخبز، الحبوب، الأرز، المكرونة
وتحتل الدهون والزيوت والحلوى قمة الهرم وينصح خبراء التغذية باستخدام أطعمة هذه المجموعة بحذر شديد وعلى نحو مقتصد وتتمثل في الأطعمة التالية: التوابل، الزيوت، الكريمة، الزبد، السمن النباتي، السكريات، المياه الغازية. وهى تمد الجسم بسعرات حرارية أكثر من إمدادها بالمواد المغذيةوتعتبر مجموعة اللحوم والألبان مصدر البروتينات والكالسيوم والحديد والزنك. وبالنسبة للمجموعة النباتية والتي تشتمل على الخضراوات والفاكهة فهي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف وتشمل قاعدة الهرم مجموعة الخبز والحبوب والأرز والمكرونة، وتمد الجسم بما يحتاجه من البروتينات والمواد الكربوهيدراتية.كيف يمكنك تحديد مقدار ما تحتاجه من كل مجموعة غذائية؟ ستجد الإجابة في الهرم الغذائي فهو يحدد لك النسبة المثالية التي يجب تناولها من كل مجموعة، وتستخدم هذه النسب كمرشد قياسي عام لباقي أنواع الأطعمة لأنه يتناول الأطعمة الأكثر شيوعاًَ في الاستخدام والتي نقيس عليها باقي الأنواع. وإذا ضاعفت المقدار الذي تتناوله من هذه الأطعمة فسيكون ذلك بمثابة تعدى للمقدار المحدد لك والذي سينتج عنه الزيادة في الوزن وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم والسمنة وغيرها من الأمراض الأخرى. وقد يسأل البعض عن ما إذا كان الالتزام بهذه النسب هي الطريقة المثلى لفقد الوزن ستكون الإجابة بالطبع: بلى! إلي جانب اختيار الأطعمة التي بها نسبة دهون أقل مع تقليل المواد النشوية والسكرية والشيء الأهم من ذلك كله هو ممارسة أي نشاط رياضي، أما بالنسبة لزيادة الوزن فهي تتطلب مضاعفة النسب المحددة في الهرم الغذائي وإذا كان النقصان يرجع إلى عدم تناول المواد الغذائية بشكل متكامل وعلى نحو متزايد عليك حينئذ باستشارة الطبيب وهناك نصائح بسيطة والتي من السهل على أي شخص اتباعها لكي يتمتع بصحة أفضل ويقلل من مخاطر التعرض لأية أمراض مع الالتزام بنسب الأطعمة في الهرم الغذائي: - أكل أصناف متنوعة من الأطعمة للحصول على الطاقة والبروتينيات والفيتامينات والمعادن والألياف.
- الاعتدال في تناول المواد السكرية لان ضررها أقل من نفعها فهي تمد الجسم بسعرات حرارية عالية كما تساعد على تسوس الأسنان.
- الاعتدال في تناول الأملاح والصوديوم لتجنب التعرض لضغط الدم المرتفع.
- الموازنة بين تناول الطعام وبين ممارسة النشاط الرياضي.
- الإكثار من تناول الماء 6-8 أكواب في اليوم الواحد لتجنب الإصابة بالجفاف والإمساك.
- استمتع بكل ما تأكله من أطعمة وتذوق الجديد منها لكن مع عدم الإفراط فيما تتناوله.
- عليك بالتنويع فيما تمارسه من نشا ط وفيما تتناوله من أطعمة لأنهما أقصر الطرق لحياة صحية سليمة.
- عدم تناول الكحوليات لأنها تؤذى الجسم وتسبب العديد من المشاكل الصحية والحوادث بل تناولها يؤدى إلى إدمانها.
- اختيار الأطعمة قليلة الدهون والكوليسترول لتخفيف الإصابة بالأزمات القلبية والسرطانات كما تساعد على الاحتفاظ بالوزن المناسب.
والذي يوجد أمامنا الآن هو الهرم الغذائي مشتملاً على النسب الصحية للمجموعات الغذائية الخمس وربما يتساءل كل واحد منا عن معدل ما يتناوله من هذه النسب، وتكمن الإجابة في مقدار ما يحتاجه جسمك من سعرات حرارية، ووفقا للعوامل الآتية: العمر، والسن، والنوع، والوزن، وما تمارسه من نشاط رياضي وينبغي على كل شخص بعد تحديده للعوامل التي تم ذكرها تناول أقل النسب في الأرقام الموضحة عاليه- وتصنف السعرات الحرارية إلى ثلاث نسب على النحو التالي: - 1600 ويحتاج هذه النسبة كبار السن والمرأة التي لا تبذل مجهوداً كبيراً.- 2.200 يحتاج إليها غالبية الأطفال، والبنات في سن المراهقة المرأة النشطة، وكثيراً من الرجال الذين لا يبذلون مجهوداً كبيراً. وتحتاج المرأة الحامل أو التي ترضع رضاعة طبيعية إلى نسب أكثر من ذلك.- 2.800 يحتاجها الصبية في مرحلة المراهقة، الرجل النشط، وبعضاً من السيدات اللاتي تمارسن نشاطاً كبيراً.
ويوضح الجدول التالي المقدار المثالي الذي يحتاجه الإنسان عند تناوله أية أنواع من الأطعمة في المجموعات الغذائية الخمس مقارنة بنسب مجموعات السعرات الحرارية الثلاث:

الهجرة

الهجرة هي أن يترك شخص او جماعة من الناس مكان إقامتهم لينتقلوا للعيش في مكان آخر ، وذلك مع نيّة البقاء في المكان الجديد لفترة طويلة ، أطول من كونها زيارة أو سفر. و من أهم أنواعها ظاهرة الهجرة القروية التي تمزق النسيج الأسري للكثير من المجتمعات العربية والعالم الثالث، فقضية الهجرة إلى المدينة قضية عالمية، وإن كانت مدن العالم تتفاوت في ضغط المهاجرين عليها, وكنا نظن قبل سنوات ان مدننا سوف تكون بمنأى عن تلك المشكلة ولكنها في السنوات الأخيرة عانت من كثرة الوافدين، فالمدن تستقبل في كل عام أعدادا كبيرة من سكان القرى، حتى ان أحياء نشأت في أطراف المدينة لا يقطنها إلا الوافدون من القرى.
[[==نتائج الهجرة==
نتائج ديموغرافية أو سكانية
· تغير حجم السكان : يتحدد في اتجاهين متضادين .أحداهما في زيادة سكان المدن المستقبلة والأخر في تناقص عدد سكان الريف . الهجرة والنمو الحضاري بحيث يختلف نمط المهاجرين حاليا عن النمط القديم ... كانوا قديما عمالا غير مهرة او خدما في المنازل .. اما حاليا فهم عمال انتاج ومتخصصون احياننا في بعض الاعمال الفنية . كما ترتب علي النمو الحضري الهائل للمدن : نقص الخدمات الرئيسية بصفة عامة, نشأة المدن الصفيح (اكواخ), اختلاف عدد سكان المدينة ليلا عن نهارا ،وفود الي المدينة اعداد كبيرة من سكان المناطق المجاورة للحصول علي احتياجاتهم, زيادة البطالة ومعدلات الانحراف, ظاهرة ظاهرة التحضر الزائف : مجرد التغير في محل الاقامة دون التغير في العادات والتقاليد ومستوي المعيشة
· نتائج اقتصادية: في المدينة تمتص الصناعة والخدمات في المدينة البطالة ، المهاجرون منتجون وايضا مستهلكون ، فتنشأ مهن جديدة ، ارتفاع اجر العامل في المدينة ، الاثار السلبية هي انتشار البطالة . في الريف نقص العائد من النتاج الزراعي ، نقص الايدي العاملة الزراعية ، افتقار الريف الي الكفاءات العلمية والفنية ، ارتفاع معدل سن الاعالة بالريف ، ارتفاع اجر العامل الزراعي
· نتائج اجتماعية
على المدينة
· انتشار العديد من الجرائم ، ممارسة القرويين لعادتهم التي لاتتفق مع الحياة الحضرية, انتشار مدن الصفيح ، وهي بؤر فاسدة اجتماعيا و تكدس المهاجرين في احياء مزدحمة تفتقر الي التخطيط الهندسي
علي الريف.
· اختلاف التركيب النوعي ، وارتفاع نسبة الاناث في الارياف, عدم وجود فائض من الاستثمارات يوجه الي تطوير الريف وخاصة في الدول النامية ، وهذا يساعد علي زيادة تخلفة ومعاناته من نقص الخدمات
و للحد من هذه الافة التي تأرق المجتمع يجب البحث عن حلول نجيعة و جذرية لاستاصال هذه الظاهرة من جذورها ففي البادية مثلا يجب: توجيه الاهتمام لها بتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية و استغلال خامات البيئه في اقامة صناعات محلية صغيرة اضافة إلى تحسين ظروف الحياة الريفية و تحسين اسلوب العمل الزراعي باتباع الطرق العلمية لزيادة الانتاج .اما في المدينة فيجب التخيف من مركزية الادارة و عدم تركيز الخدمات الصحية والثقافية والترفيهية بها اضافة إلى التخفيف من تركيز الجامعات و الصناعات الحديثة في العاصمة.]]
الهجرة في التاريخ الحديث
ثبت أن الهجرة هي سنة حياتية رافقت كل العصور البشرية وقد أدت نتائجها إلى ثورات إصلاحية وتغييرات جوهرية في المجتمعات المنحرفة، واستحداث مجتمعات جديدة واعمار الأرض وإصلاحها.
وهكذا بقيت هذه السنّة تتأصّل في النفس البشرية التي ظلت توّاقة إلى اكتشاف العالم الجديد عبر الرحلات الفردية والجماعية. وفي العصور المتأخرة نشر الإنسان وسائل استكشافه عبر البحار والمحيطات ليوسع من رقعة استعمار الأرض ففي بدايات القرن السادس عشر الميلادي بدأت الهجرة إلى ما سمي بـ (العالم الجديد) اعني القارتين الأميركيتين واستراليا وقد بدأت هذه الهجرات بنوع من حب الاستطلاع على يد الرحالة (كولومبس) ثم توالت موجات الهجرة إلى هذا العالم وتكوين المدن والحواضر الحالية ولم تنقطع هذه المواجهة عن التوافد إلى هذه البلدان حيث تستقبل هذه البلدان سنوياً الآلاف من المهاجرين الجدد من كل بلدان الأرض..
الهجرة سلباً وإيجاباً
الهجرة الداخلية:
تأثّر المسلمون في العصر الحديث إثر التطوّر الحاصل في العالم اجمع بعملية الهجرة بعدة أشكال ومنها الهجرات الداخلية والتي تمثلت في الهجرة من الريف إلى المدينة والهجرة من المدن الصغيرة إلى العواصم والمدن الكبيرة مما خلق عدة مشاكل اقتصادية واجتماعية وسكانية ألقت بأعبائها على المجتمع بأكمله، فحصل نقص حاد في القطاع الزراعي وتضخّم سكاني ملحوظ وبطالة متفشية في المدن وتركز الكفاءات في مدن وقلتها في الريف والمدن الأخرى، كما أوجد هذا النوع من الهجرات تفكك في التركيبة الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع المسلم..
كما أن هذه الهجرة قد اتخذت طابعاً آخر في الانتقال غير المنظم وغير المدروس بين الدول الإسلامية، فهاجر الكثير من سكان الدول الفقيرة إلى البلدان الغنية بالموارد الاقتصادية مما شكل ضغطاً على هذه الدول -والتي غالباً ما تكون صغيرة المساحة - ورغم أن هناك من الإيجابيات في هذه الهجرة إلاّ أنها تترك آثارها السلبية على البلدان الفقيرة خصوصاً إذا كانت نسبة أصحاب الكفاءات هي الأعلى بين المهاجرين إلى البلدان الأخرى وقد توقفت هذه الهجرة تقريباً بعد الإجراءات والقوانين الحديثة كما هو الأمر عليه في بلدان الخليج الغنية بالبترول..
الهجرة الخارجية:
أما المشكلة الكبيرة التي مُني بها المجتمع الإسلامي فهي الهجرة إلى العالم الغربي لأسباب سياسية واقتصادية ونتيجة للكوارث والحروب والاضطهاد التي غالباً ما تعصف بالبلاد الإسلامية فيضطر الكثــــيرون الى ترك بلدانهم والإقامة في أوروبا وأميركا واستراليا طلباً لتحسين وضعهم الاقتصادي أو طلب اللجوء السياسي في البلدان التي تمنحهم حق الإقامة فيها، ورغم أن هؤلاء المهاجرون لم يكن بنيتهم الإقامة الدائمة بادئ الأمر إلا أن الكثيرين منهم يأخذهم الاندماج بهذه المجتمعات لتنقطع صلاتهم بالوطن الأم تدريجياً خصوصاً وان هناك برامج خاصة معدة لهذا الغرض وقد ارتبطت هذه الحالة بالمهاجرين من أوائل القرن العشرين حتى السبعينيات منه بينما جاء عقد الثمانينات بثورة الاتصالات التي قرّبت المسافات بين المهاجرين الجدد وأوطانهم التي نزحوا عنها وبذلك قلّت إمكانية ذوبانهم بالكامل في مجتمعات دول اللجوء وتشكلت جمعيات وهيئات لرعاية هؤلاء اللاجئين في البلدان التي يقيمون فيها أو في البلد الأم، وأخذت المؤتمرات تعقد بين الحين والآخر مما أعطى لهؤلاء المهاجرين خصوصيتهم وتثبيت هويتهم.
هجرة نوعية:
وافرز عقد التسعينات هجرات امتازت عن سابقاتها كون غالبية المهاجرين من البلاد الإسلامية تجمعهم بعض الروابط المشتركة وهي الهجرة السياسية بعد انتشار الصحوة الإسلامية الحديثة وتعرّض القائمين عليها للضغط السياسي الذي أجبرهم على الانتقال إلى البلدان التي تتمتع بالحرية النسبية التي تضمن لهم ممارسة بعض أنواع النشاط الديني وحتى السياسي في بعض البلدان.
ولو أخذنا حالة العراق مثلاً، فبعد الانتفاضة الإسلامية عام 1991م هاجر الآلاف من هذا البلد الإسلامي إلى الدول الغربية والدول المجاورة وبعد أقل من خمس سنوات على هذه الهجرة بدأت الجماعات المهاجرة بتأسيس المساجد والحسينيات في كبريات العواصم والمدن الغربية والاتصال بالمرجعيات الدينية بحـــيث شكّل التواصل سمة بارزة لغالبية هؤلاء المهاجرين ولم يقتصر الأمر على الجانب الديني، ففي الجانب الاجتماعي بدأت ظاهرة جديدة لم تعهدها الجماعات السابقة وهي عزوف أغلبية المهاجرين عن الزواج بالأجنبيات والعودة إلى البلدان الإسلامية واستصحاب زوجات مسلمات إلى محال إقامتهم الجديدة.
وبعد هذا الانتشار الواسع للمسلمين في البلاد الغــربيــة كان لزاماً على المؤسسات الدينية والمرجعيات أن تولي اهتماماً بهذه الشرائح الإسلامية المهمة، وهكذا التحق العديد من طلبة العلوم الدينية والمدرسين بهذهِ المهاجر لإدامة التواصل والتبليغ الإسلامي فيها، وقد اتضحت الجوانب الابجابية لهذه الهجرة عن طريق عدة مظاهر منها:
1- التعريف بالإسلام ونشر الكتاب الإسلامي في هذه البلدان.
2- تقوية الجالية الإسلامية فيها والتلاحم مع الجاليات القديمة وإعادتها إلى الصف الإسلامي.
3- نفي التهم التي كانت تلصق بالإسلام عن طريق الاتصال المباشر بالمجتمعات الغربية.
4- تطور الحالة الاقتصادية والسياسية للمهاجرين بحيث شكلوا جماعات ضغط لم تعهدها الفترات السابقة.
بقي أن نذكر أن لهذه الهجرات سلبيات لا تخلو منها، إلا أن إمكانية تلاشيها نتيجة الوعي المتزايد الذي تشهده مراكز الهجرة يجعل منها حالة مؤقتة قد تزول بزوال ظروف اللاجئ الصعبة في السنين الأولى.
ولا ننسى أن التعامل مع حالة الهجرة يجب أن يأخذ أنماطاً جديدة مراعاةً للظرف الخاص لهذه الشريحة المهددة بالانفصال عن تراثها وقيمها إذا لم يتنبه المسلمون ويعطوها جزءاً من جهودهم الإعلامية والثقافية وغيرها من عوامل إبقاء جسور التواصل قائمة معها، ومد يد العون الممكنة في هذه الجوانب قد يحفّز المهاجرين على تفعيل طاقاتهم في سبيل الأهداف الإسلامية المشتركة..

المناعة الطبيعية

المناعة الطبيعية وهي المناعة العامة غير المختصة بنوع محدد من الجراثيم ويطلق عليها أيضا مسمى المناعة غير النوعية وتعتمد على وسائل الدفاع الطبيعية في الجسم منها الجلد والأغشية المخاطية كخط دفاعي أول لمقاومة الجراثيم.
تدخل الجراثيم إلى الجسم عن طريق الفتحات الطبيعية فيه كالأنف والفم والأذن والعين المبطنة بالأغشية المخاطية والمحاطة بالأهداب والتي تشكل حاجزا يمنع مرورها وتقف حائلا أمامها في حال سلامتها. وعند تمكن الجراثيم من العبور إلى داخل الجسم يبدأ خط الدفاع الثاني المتمثل في الأحماض الدهنيه التي يفرزها الجلد وأحماض المعدة والخمائر التي توجد في دمع العين وسوائل الجسم الأخرى في الفتك بهذه الجراثيم.
بعد تخطي الجراثيم خطوط الدفاع السابقة عن مداخل الجسم وتتمكن من الوصول إلى الدم والأنسجة، تبدأ خلايا الدم البيضاء بعملها عن طريق الإحاطة بالجرثومة ثم ابتلاعها والفتك بها وتحللها والقيام بإعدامها داخل الخلية. أما المناعة المكتسبة أو المناعة النوعية فهي المناعة المتخصصة لنوع محدد من الجراثيم، ويتم اكتساب هذا النوع من المناعة عند التعرض لأحد أنواع الجراثيم.
عند دخول الجرثومة إلى الجسم يتم التعرف على خواصها من قبل خلايا المناعة اللمفاوية فيتم إفراز الأجسام المضادة لهذه الجرثومة ومن ثم تقوم خلايا الذاكرة المتخصصة بحفظ جميع الخواص المميزة لهذه الجرثومة في ذاكرتها وبالتالي تصبح جاهزة لتكوين وإفراز الأجسام المضادة بكميات كبيرة وبصورة سريعة حال تعرض الجسم لهذه الجرثومة مرة أخرى.
المناعة الطبيعية: تعتمد على خصائص في تكوين الجسم تحجز أو تطرد أو توقف ضرر الميكروبات، مثل: الطبقة القرنية من بشرة الجلد، وما عليها من إفرازات العرق والدهون، والبطانة الداخلية المهدبة التي تبطن الأجهزة المختلفة مثل الجهاز التنفسي، وإفرازات الجسم مثل الدموع والمخاط والعصارات الحمضية وبعض الأنزيمات، وخلايا الدم البيضاء التي تلتهم الميكروب أو تقتلها.
وتدعم العوامل الوراثية والرضاعة الطبيعية للمواليد المقاومة الطبيعية في الإنسان، لأنه من المعروف أن تغذية الطفل منذ أولى ساعات ولادته على لبن الأم تمنحه مناعة طبيعية لاحتوائه على بعض الأجسام المضادة وبخاصة لبن السرسوب الذي يفرزه ثدي الأم بعد الولادة وينصح الأطباء الاكتفاء بلبن الأم دون أية إضافات خارجية لمدة 6 اشهر يمكن بعدها إعطاء بعض الأغذية بالتدريج.
كما أن التغذية الكاملة المتوازنة، والراحة والنوم تساعد على تقوية الجهاز المناعي الطبيعي للجسم. ويضعف التعرض للإشعاعات وتناول المخدرات والكحوليات والتدخين من المقاومة الطبيعية للجسم.
إن الله هز وجل قد وهبنا وسائل للدفاع ضد الأمراض منذ الولادة ، أي وسائل دفاعية طبيعية أو غير مكتسبة ، وهذه الوسائل تشمل ما يلي :
1ـ الجلد والأغشية المخاطية :
بالرغم من أن الجلد والأغشية المخاطية بتماس دائم مع الجراثيم وطفيليات البيئة التي نعيش فيها ، فإنها تشكل خطرا يعترض دخول العوامل المسببة للأمراض ، طالما أنها سليمة كما أن الفوهات الطبيعية لدينا كالأنف والفم والأذن طريق تسلكه الجراثيم للدخول إلى أجسامنا لولا وجود الأغشية المخاطية والأهداب التي تغطيها والتي تقف حائلا أمامها.
2ـ الأحماض والخمائر :
الأحماض الدهنية التي يفرزها الجلد ، وحموضة المعدة ، وحموضة المهبل ، والخمائر التي توجد في دمع العين ، وفي سوائل الجسم الأخرى لها القدرة على الفتك بالجراثيم التي تحاول غزو الجسم.
3ـ البلعمة (خلايا البلع) :
بعد أن تتخطى الجراثيم حواجز الدفاع السابقة والموجودة في مداخل الجسم وتصل إلى الدم والأنسجة يقوم نوعان من خلايا الدم البيضاء بوظيفة البلعمة (أي تحيط بالجراثيم وتبتلعها ثم تفتك بها وتحللها وتعدمها في داخل الخلية).
المناعة الطبيعية مناعة عامة لا تختص بنوع معين من الجراثيم. ولذلك تسمى أيضا (بالمناعة غير المناعية) للدلالة على عدم اختصاصها لنوع معين من الجراثيم ، وذلك عكس النوع الثاني من المناعة المتخصص لأنواع معينة من الجراثيم (مناعة نوعية) وهي المناعة المكتسبة.

المزيد حول الموضوع