La superstition



La superstition
La superstition est la croyance qu'un événement aléatoire ou un objet quelconque d'origine naturelle ou artificielle a une signification anthropocentrique et est capable d'influencer l'avenir. Autrement dit, il s'agit de perceptions d'intentions dans les choses (voir pensée magique). Lorsque nous croyons que ces intentions ne nous concernent pas personnellement, nous disons alors que l'événement se produit par hasard, laissant ainsi sous-entendre que chaque événement a sa raison d'être. Or dans cette perspective, l'opposition entre la superstition et la science apparaît comme ceci : pour la science, les choses sont déterminées et l'enchaînement de causes à effets des événements est complètement dépourvue d'intention

Malheureusement, la croyance en ce genre de superstitions reste répandue au Maroc, et ce type de mentalité naïve et archaïque continue encore de se transmettre de générations en générations, à tel point qu’on trouve toujours des jeunes cultivés qui y croient fortement.
Voici maintenant quelques unes des superstitions marocaines qui sont toujours en vigueur : 
1. La khmissa ou la main de Fatma (et par extension le chiffre 5 "khamsa") joue le rôle protecteur contre le mauvais œil et forme ainsi une sorte de rempart visuel entre le regardeur et le regardé. 
2. Au Maroc il est défendu de verser  de l’eau chaude dans les WC ou dans les lavabos la nuit, et ce au risque de brûler un "djin", et de recevoir  par la suite une raclée par les jnouns (les mauvais esprits), 
3. Quand la paume de votre main gauche vous pique, et que vous la frottiez, cela signifie que vous allez recevoir de l’argent de la part de quelqu’un. Quand c’est le cas de la main droite, cela signifie que vous allez en donner à quelqu’un d’autres.
4. Quand vous avez deux paires de chaussures inconsciemment placées l’une sur l’autre, cela  signifie que vous allez partir quelque part… un voyage par exemple. 
5. Quand votre œil droit se contracte, cela veut dire que quelque chose de bien va vous arriver. Si c’est le cas pour l’œil gauche… alors là il faudra faire attention… car un malheur vous attend.  
6. Il est interdit de siffler à l’intérieur de sa maison, car cela pourrait chasser le « Rizq » (moyens de vivre). 
7. Quand l’un de vos sourcils vous pique, cela signifie que quelqu’un est en train de dire de mauvaises choses à votre propos. 
8. Quand c’est votre moustache qui vous pique, cela signifie que vous allez saluer quelqu’un. 
9. Quand c’est votre nez qui vous pique, cela veut dire que quelqu’un que vous connaissez va mourir (je me demande bien combien de gens devront mourir si on a une rhinite allergique). 
10. Il est formellement interdit d’enjamber la personne qui se trouve sur votre passage, sinon cette personne ne pourrait jamais grandir, et souffrirait d’un nanisme chronique que même une injection d’hormones de croissance ne pourrait réparer. Si le mal est fait, il suffit de procéder à la même opération dans le sens inverse, c’est-à-dire enjamber la victime à reculons. 
11. Quand une hirondelle gazouille devant la porte ou la fenêtre de votre maison, attendez-vous alors à recevoir des invités

الحوار في حياتنا: لماذا وكيف؟؟



الحوار في حياتنا: لماذا وكيف؟؟
    المرحلة الأولى:
        تقديم: (مدير الندوة)
الحوار هو طريقة تواصل بين أفراد المجتمع بكل طبقاته ، بالحوار نطرح وجهات نظرنا ، بالحوار نحاول أن نسلط الضوء على المشكلة ، لنتوصل في نهاية الأمر إلى الحل ...
فإلى أي حد يحضر في سلوكنا اليومي؟؟ وما أساليبه ، تقنياته وكيفية تنميته لدى الشباب؟؟  كل هذا سنتعرف عليه من خلال الندوة ومقابلتنا للضيف
أضيفي جملة فيها ترحيب بالضيف ، ويأتي دوره ليحدد مضمون كلمته وهذا في المرحلة الثانية
مراحل الإنجاز:
  المرحلة الثانية:
     كلمة الضيف: (الضيف)
 بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
يشرفني تواجدي معكم من خلال هذه الندوة ، من نعم الله على الإنسان أنه ميزه بالعقل عن سائر المخلوقات ليزن الأمور بميزان العقل والتفكير السليم ومهما تنوع أسلوب تعامل البشر مع بعضهم يبقى الحوار هو أهم الطرق للوصول لحلول مقنعة لكل الأطراف الحوار
بعدما ألقى الضيف كلمته ، ننتقل للمرحلة التالية: استجواب الضيف حول محاور الندوة الثلاث 
مراحل الإنجاز:
  المرحلة الثالثة:
    استجواب الضيف حول محاور الندوة الثلاثة
المحور الأول: مركزية الحوار في حياة المسلم
أين تكمن أهمية الحوار في حياتنا؟؟
ان الحوار يأخذ جز كبير من حياتنا ، فالانسان بطبعه اجتماعي يحب مخالطة الناس و من هنا تكمن اهميه الحوار في حياتنا .
وما مدى أهميته في حياتنا؟؟
إن الحديث عن أهمية الحوار يطول ولا يستوعبه هذا المقام المحدود ، ولكن أشير إلى بعض منها ، حين نتواصل مع الناس فلا بد من أن نختلف سواء أكان هذا الأختلاف ، في أمور كبيرة أوأمور يسيرة محدودة فالحوار يمدنا بالأدوات الصحيحة ، للتعامل مع هذا الخلاف ومن خلاله يفهم بعضنا بعضا ، ومن خلاله نعذر من يخالفنا في الرأي
آسف للمقاطعة لكن كيف لنا ان نتقبل رأي الطرف الاخر ؟
بالابتعاد عن التعصب و حسن الانصات و الاستماع للاخرين
حسنا شكرا أتمم ما كنت قد بدأت به بما يخص مدى أهمية الحوار في حياتنا
وتنمو آراؤنا وتنضج ويتضح لنا ما فيها من قصور أومبالغة ومن خلاله ، نعبر عن مواقفنا بصورة حضارية ، كثير هي المشكلات الأجتماعية التي تطورت وأستفحلت وأدت إلى أزمات ،في العلاقة بين الزوجين أو بين الأقارب وكان الحوار مدخلا مناسبا ، لحلها لو سلكته الأطراف جميعا ، كثير من الأباء والأمهات يفشلون في ضبط سلوك أولادهم وتقويمه وكان الحوار ، بديلا صالحا لوإستخد موه ، الحوار ينمي القدرة على التفكير وتقويم الأداء فالمحاور يسعى لإقناع الناس ، برأيه ويسعى في المقابل لأكتشاف جوانب الخلل في الآراء المخالفة له ، والأداة في ذلك كله هو التفكير وتنمية العقل ، الحوار يتيح لأبنائنا أن يمتلكوا القدرة على التعبير عن آرائهم ومواقفهم ،ويزيد من قدرتهم على الحديث مع الكبار بما لا يقود إلى سوء الأدب ، ولا إلى التخلي عن الحق الشخصي وتركه .
نظرا للأهمية الكبيرة للحوار ، كيف تعتبره في حياة المسلم؟؟ 
هو جسر للتفاهم بين العقول ، وذلك لأن الحوار أداة للتفكير السديد الذي يجعل المعرفة إستمتاعا وممارسة ، وإختيارا ويجعل العلم نورا في العقول لا متونا في الصدور ، فالعقل الأنساني بحاجة للأشعال كي يتوهج وليس حاوية تقذف فيها المعلومات ، كما أن الحوار قناعة ثابتة في بناء الشخصية السوية فتنشيط التفكير عبر الحوار ، يبني أجيالا قوية فنحن بحاجة ماسة إلى التحاور مع ذواتنا حتى لا نعيش تناقضا ، في سلوكيات وأقوالنا ومواقفنا التي تجعلنا نتأزم مع ذواتنا .
مراحل الإنجاز:
  المرحلة الثالثة:
    استجواب الضيف حول محاور الندوة الثلاثة
المحور الثاني: الحوار في حياة الضيف المهنية والشخصية
كلمة المدير:
بعدما تعرفنا في المحور الأول عن الأهمية الكبيرة للحوار في حياتنا ، بحيث عبر عنها الضيف بجسر للتفاهم بين العقول وأداة للتفكير السديد، ننتقل للمحور الثاني سنتعرف من خلاله على الحوار في حياة الضيف المهنية والشخصية
أنتي كطالبة ، ماذا يمكنكي أن تقولي عن الحوار في حياتك المهنية مع أساتذتك وزملائك؟؟
يعتبر الحوار من الأمور التي نمارسها باستمرار. لذا فإتقان هذا الفن، أمرا مهما ، وهو حاضر بقوة في حياتي المهنية وكذالك الشخصية ، بما يخص حياتي المهنية ، أحاول أن أتجنب كل ما يعيق ويواجه مشكلة توصيل المعلومة من طرف أساتذتي ، وذلك بالإنصات ، والإنتباه لشرح الاساتذة ، أما مع زملائي فاحاول أن أحاورهم بعيدا عن التعصب وكذلك إحترام آرائهم
ننتقل معكي إلى حياتك الشخصية ، ما مدى حضور الحوار في حياتك؟؟ مع أهلك وأقاربك؟؟
حتى مع أهلي وأقاربي ، أحاول أن أطبق قواعد الحوار وتجنب كل ما يعيقه

المحور الثالث: أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب
كلمة المدير:
من خلال المحور الثاني تعرفنا على الحوار في حياة الضيف المهنية والشخصية ، ننتقل الآن إلا آخر محور معنا وهي أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب
نلاحظ أن الحوار ينعدم في حياة الشباب ، أعتقد يعود إلى جهل الشباب لقواعد الحوار ، ماهي؟؟
يبنى الحوار على 3 قواعد : مادة الحوار. صفات المحاور. المنصت (الطرف الآخر)
وهل يمكننا أن تعمق في الموضوع أكثر؟؟ ، وتفسر لنا كل قاعدة على حدة ، أعتقد أن الموضوع في غاية الأهمية في حياتنا نحن كشباب 
أولا .. مادة الحوار:
أن تكون مادة الحوار معلومة الهدف واضحة الملامح. تحليل الموضوع إلى : مقدمة منطقية ( ماالذي يريد أن تطرحه ؟ ) نتيجة ( ماهي النتيجه التى سيصل إليها؟ ) أن لا تكون فيما يغضب الله..مثل الغيبه والنميمه والحث على الفساد. أن يكون الحوار بلغة مفهومه بين الطرفين. أن تكون في الموضع المناسب والوقت المناسب. أن يأخذ الحوار المدة التي يستحقها فلا يزيد ولا ينقص.

ثانيا : صفات المحاور الناجح :
أن يخلص نيته لله : أي إخلاص الحوار لله ، ابتغاء مرضاته وطلبا لثوابه. لا يستطرد : لا يشعب موضوع المناقشة، فإنه مضيعه للوقت ومباعدة بين القلوب. أن يكون حنونا : لأن كسب القلوب أهم من كسب الموقف. يجامل ولكن بصدق : يجامل الناس تحز رق الجميع رب قيد من جميل وصنيع ربط آخر الحديث بأوله.

ثالثا : صفات المستمع ( المنصت ):
تجهيز نفسه لعملية الانصات ولا تشغل نفسك بما يبدد انتباهك لكلام الطرف الآخر. عدم مقاطعة المحاور وإعطائه فرصه كافيه للتعبير . محاولة فهم كل ما يقوله محدثه ، ويستفسر عن كل ما تفهمه ولكن في الأوقات المناسبه. لا يجعل مشاعره تؤثر في آرائه. أن يصغ بهدف الفهم والاستيعاب ، وليس بهدف المناقضة والرد. لا يصدر أحكاما مبكره بينه وبين نفسه. أن يكون منشرح الصدر عند الاستماع .. ويتذكر قول الشاعر: تراه يصغي للحديث بسمعه وبقلبه ، ولعله أدرى به !!

مشاركة المرأة في الحياة العامة



مشاركة المرأة في الحياة العامة

تعتبر قضايا تحرر المرأة ومساهمتها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ونيلها حقوقها كاملة جزءا من قضايا المجتمع كله, وتتأثر بطبيعة النظام الاقتصادي- الاجتماعي وبنوع العلاقات السائدة في ذلك المجتمع.

نضال طويل :
ورغم كل الجهود الدولية المبذولة من أجل الغاء التمييز ضد المرأة سواء في المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة أو باصدار الموثيق وعقد الاتفاقيات الدولية التي تنتصر لحقوق الانسان والمرأة, مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان, واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، فمازالت قضايا المرأة تطرح في معظم البلدان العربية، وتتناقل الانباء يومياً الاخبار عن مؤتمرات وندوات ونشاطات، تتعلق بالمرأة في هذا البلد العربي او ذاك.
حيث نجد تعيين سيدة في منصب وزاري في بلد، بينما نجد في بلد آخر، نظمت هيئة نسائية نشاطاً هدفه تأكيد حق المرأة في منح جنسيتها الى اولادها على مبدأ مساواتها بمواطنيها من الرجال، وفي بلد ثالث، جرى تعيين امرأة في منصب قضائي كبير، تحتله سيدة للمرة الاولى في البلدان العربية، وفي بلد رابع، تتقدم سيدة الى قائمة ترشيحات رئاسة الجمهورية، وهي خطوة كانت قد سبقتها اليها سيدة في احد بلدان المغرب العربي.
ويؤكد توالي الانشطة على الاهتمام المتصاعد الذي تحوزه قضايا المرأة في البلدان العربية، سواء من جانب مؤسسات الاهلية والمدنية في المجتمع، او من جانب الحكومات العربية وأجهزتها المختلفة، التي يبدو ان اهتمامها آخذ بالتصاعد بموضوعات المرأة، وبعضها وضع قضايا المرأة في اهتماماته الاولى، وهو أمر ملحوظ في سياسة عدد من البلدان.

الوضع الراهن :
واذا كان الاهتمام بموضوعات المرأة، جزءا من سياق الاصلاح العربي، فإن من المهم التوقف عند عدد من النقاط، تربط الانشطة الجاري القيام بها ومتابعتها بالاصلاح العربي وابرزها تأكيد تمكين المرأة للمشاركة في الحياة العامة بمجالاتها كافة، وخصوصاً لجهة مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، وتصفية الطابع التمييزي بين النساء والرجال في هذا المجال، وان تكون تلك المشاركة حقيقية وفاعلة، لا مجرد مشاركة شكلية، تزيينية، هدفها تجميل وجه النظام السياسي، والايحاء بتوجهه الى معالجة قضايا المرأة وتمكينها.

دور المرأة في التنمية :
لا يمكن أن تبحث قضايا المرأة بصورة مجردة أو بمعزل عن قضايا المجتمع ككل, بأعتبار ان قضية المراة هي جزء من قضايا المجتمع, وكذلك فأن النهوض بالمرأة العرابية لايمكن ان يتم الا في اطار مشروع تنموي وطني متكامل يضمن المساواة والعدالة الاجتماعية.
وتقوم التنمية في جوهرها على المواطن, فهو صانع التنمية وغايتها ومن هنا تتأتى ضرورة اتاحة الفرصة لمشاركة جماهيرية واسعة من أجل النضال ضد الهيمنة الرأسمالية, لكن المشاركة الجماهيرية تشترط أجواء من الحريات والديمقراطية, وعلى هذا الاساس يمكن فهم التناقض الجوهري بين الهيمنة الرأسمالية والتنمية كما يمكن فهم الترابط العضوي بين التنمية والديمقراطية.لذا يصبح النضال من أجل استعادة السيادة الوطنية وتحقيق البديل الديمقراطي المهمة الاساسية في نضال شعبنا وقواه السياسية لتحقيق التقدم الاجتماعي.
ويندرج ضمن مفهوم مشاركة المرأة في التنمية موضوعات عديدة منها مساهمتها في قوة العمل.. ومساهمتها السياسية.. وتعليم المرأة أومحو أمية المرأة.. والقواعد والقوانين الناظمة للحياة الاجتماعية.. والوعي الاجتماعي وما يرتبط به من عادات وتقاليد واعراف وانماط سلوكية.. بالإضافة لقضايا الأسرة والأمومة والطفولة وغيرها.
التنمية الاقتصادية :
إن تحرر المرأة هو قبل كل شيئ تحررها على الصعيد الاقتصادي بأعتباره مدخلا يسمح لها بحرية الاختيار الذي يجب أن تضمنه قوانين وتشريعات تسمح لها بأن تحيا حياة مختلفة نوعيا,وان تحقق ذاتها.
ويعتبر عمل المرأة ضرورة وطنية لان حرمان نصف المجتمع من العمل وبالتالي جعلها غير منتجة ومستهلكة فقط معناه شل الاقتصاد الوطني وعرقلة نموه. لكن الاقرار بحق المرأة بالعمل ومطالبتها به لايكفي تؤمن لها التسهيلات وازالة العوامل المعرقلة لعملها من قبل الدولة والجهات الفاعلة بالدرجة الاولى. وينبغي لنا ان نعلم اولا ان التنمية الاقتصادية لكي تتم لابد من حل مشكلة البطالة والتخفيف من وطأة الاجراءات والاصلاح من كاهل محدودي الدخل سواء رجل أو امرأة لايجاد فرص عمل جديدة دائمة.
المشاركة السياسية :
ينص الإعلان العالمي لحقوق الانسان على حق كل فرد في أن يشترك في حكومة بلده , وتمكين المرأة من اداء دورها ونيلها للاستقلال الذاتي وتحسين مركزها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي, أمر ضروري لتحقيق الحكم والادارة والتنمية المستدامة على اساس الوضوح والمساءلة في جميع جوانب الحياة, وعلاقات القوة التي تعوق تحقيق المرأة لذاتها, تؤثر على عدة مستويات في المجتمع من المستوى الشخصي للغاية الى اعلى مستوى في الحياة العامة, لذلك فأن تحقيق الهدف المتمثل في اشراك المرأة والرجل على قدم المساواة في صنع القرار من شأنه أن يؤدي الى توازن يعكس بصورة أدق تكوين المجتمع، ويعد ذلك شرطا مسبقا للاداء الديمقراطي السليم، حيث تؤدي المساواة في عملية صنع القرار السياسي ضرورة يتعذر بدونها الى حد كبير تحقيق الادماج الفعلي للمساواة, وبما يؤدي دورا بالغ الاهمية في عملية النهوض بالمرأة. واشتراك المرأة في عملية صنع القرار على قدم المساواة, لايعد مطلبا من مطالب العدالة والديمقراطية البسيطة فحسب وإنما يعتبر كذلك شرطا ضروريا لمراعاة مصالح المرأة.
ولا
تزال المرأة في معظم البلدان ممثلة تمثيلا ناقصا في مستويات الحكم لاسيما في المناصب الوزارية والهيئات التنفيذية والتشريعية ولم تحرز سوى قدر ضئيل من التقدم، حيث لم تتعد نسبة النساء 10% على الرغم من أن المرأة تمثل نصف الناخبين في جميع البلدان تقريبا وانها قد حصلت على حق التصويت وحق شغل المناصب في كافة الدول الاعضاء في الامم المتحدة، فأنها لاتزال ممثلة تمثيلا ناقصا بشكل خطير فيما يتعلق بالمرشحين للمناصب العامة وذلك لان أنماط العمل التقليدية للعديد من الاحزاب السياسية والهياكل الحكومية يمكن أن تظل بمثابة عقبات تحول دون اشتراك المرأة في الحياة العامة.
مقترحات عملية لتمكين المرأة :
• الالتزام بتحديد هدف التوازن بين الجنسين في الهيئات واللجان الحكومية وكذا في الكيانات الادارية العامة, وفي النظام القضائي بما في ذلك أهداف محددة .
• حماية وتعزيز حقوق المرأة والرجل على قدم المساواة في ممارسة العمل السياسي وفي حرية تكوين الجمعيات بما في ذلك العضوية قي الاحزاب السياسية والنقابات .
• دعم المنظمات غير الحكومية ومعاهد البحوث التي تجري دراسات عن مشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرار والبيئة التي يتم فيها, وعن اثر هذه المشاركة.

كيفية تحقيق ذلك :
وحتى يكون لهذه المشاركة معناها العملي والجوهري، لا بد من اعلان، يؤكد تبني السلطات الرسمية موقفا يدعو الى مشاركة المرأة في الحياة العامة، ومعالجة المشاكل التي تحد من مشاركة النساء. ولا شك في ان ثمة حاجة لدعم هذا الاعلان عبر سلسلة من الاجراءات القانونية والادارية، التي توفر الاطار القانوني والاداري للمشاركة، كما في تصفية سياسة التمييز بين النساء والرجال، ومنها تعديل قوانين وانظمة العمل بالاشارة الى عمل النساء وظروفه، وكذلك في اصدار التوجيهات الى ضرورة ادخال العنصر النسائي في الوظيفة العامة، وتولي المناصب السياسية والادارية على قدم المساواة مع الرجال.
الاصلاح، من خلال اعطاء عملية انهاض المرأة عبر الاصلاح طابعاً عملياً، سواء في تعديل المفاهيم التقليدية الشائعة، او في خلق نماذج وتجارب واقعية لنجاحات النساء في الحياة العامة، والتي لا شك في انها سوف تعكس مستوى نجاح عملية الاصلاح التي صارت بين ضرورات الحياة العربية المعاصرة.

المسيرة الخضراء




  المسيرة الخضراء
المسيرة الخضراء اسم أطلق على تظاهرة جماهيرية ذات هدف استراتيجي نظمتها الحكومة المغربية في شهر نوفمبر لعام 1975 لحمل إسبانيا على تسليمها إقليم الصحراء المتنازع عليه، وهو إقليم شبه حضري مستقل كان واقعًا تحت وطأة الاحتلال الإسباني آنذاك.
تاريخ   المسيرة الخضراء
بدأت سنة 1975 و هي مسيرة سلمية كبرى نجح فيها المغرب باسترجاع الصحراء المغربية من |الاحتلال الإسباني]]. أعطيت إشارة انطلاق هذه المسيرة من قبل الملك [[الحسن الثاني رحمه الله في 6 نوفمبر 1975 لاسترجاع الصحراء المغربية, في 5 نوفمبر وجه ملك المغرب من قصر البلدية بأجدير خطابا للشعب المغربي أعلن فيه عن انطلاق المسيرة. بدأت المسيرة في 6 نوفمبر 1975 من طرفاية، بلغ عدد المغاربة الذين شاركوا في المسيرة 350.000 مواطن ومواطنة وقد اختار الملك الراحل الحسن الثاني


حمل المتطوعون في المسيرة القرآن والعلام المغربية ولم يحمل خلالها أي سلاح، تأكيدا على أنها مسيرة سلمية، انطلقت المسيرة بقدر كبير من الانتظام والدقة، أما إسبانيا فقد عارضت المسيرة بشدة وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن لمواجهة هذه المسيرة، كما ادعت من خلال مندوبها في مجلس الأمن أن المسيرة الخضراء ليست مسيرة سلمية، بل هي زحف عسكري مسلح، حيث قامت بتحريك أسطولها البحري إلى المياه الإقليمية المغربية لإجبار المغرب العدول عن تنفيذ المسيرة، كما أعلنت أنها قامت بإعداد حقول ألغام في الصحراء الغربية
صور من المسيرة الخضراء


 المسيرة الخضراء نجح فيها المغرب باسترجاع الصحراء المغربية
الصحراء المغربية هي منطقة ذات مناخ صحراوي مساحتها 266 000، كيلومتر مربع تقع شمال غرب أفريقيا. تحدّها الجزائر من الشرق وموريتانيا من الجنوب و المغرب من الشمال. أكبر مدنها العيون ويتمركز فيها غالبية السكان.
حسب الأمم المتحدة هي أرض متنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، يسيطر المغرب على 80% منها ويقوم بإدارتها بصفتها الأقاليم الجنوبية، بينما تشكل المنطقة العازلة بين المغرب وموريتانيا 20% من مساحة الصحراء وتتميز بعدم وجود سكاني كثيف بها، تأسست جبهة البوليساريو بدعم جزائري سنة 1973 أثناء استعداد إسبانيا للجلاء من الصحراء على إثر المطالب المغربية بذلك في المحافل الدولية لترفض السيادة المغربية على الصحراء وتعلن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المعلنة من طرف واحد.
اعترفت بالجمهورية الجديدة العديد من الدول في العالم خصوصا دول أفريقيا (بلغ العدد 75 دولة)، غير أن العديد منها قام بسحب أو تجميد اعترافه بالجمهورية فيما بعد (انخفض العدد من 75 إلى 40 حاليا). وتدعم العديد من دول العالم كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وجامعة الدول العربية باستثناء الجزائر، والعديد من دول إفريقيا والعالم سيادة المغرب على الصحراء الغربية والمبادرة التي اقترحها لحل النزاع (الحكم الذاتي)، بينما عرضت البوليساريو على المغرب اتفاقية للاستغلال المشترك لثروات الإقليم وإعطاء "الجنسية" للراغبين في ذلك في حال القيام بالاستفتاء وتحقيق الاستقلال،[1] إلى جانب قبولها في وقت سابق بتقسيم الإقليم كحل سياسي للنزاع القائم على أن يكون للمغرب الثلثان وللبوليساريو الثلث
خاتمة عن موضوع
لقد جاءت المسيرة الخضراء لتضع حدا فاصلا مع منطق الحرب وأسلوب المغامرة. وحرصا من جلالة المغفور له الحسن الثاني على تجنيب المنطقة حربا مدمرة اتخذ قراره الحكيم القاضي بتنظيم مسيرة خضراء والداعي إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار لتسوية النزاعات.

le Plan Maroc Vert



Stratégie de développement agricole : le Plan Maroc Vert


L'agriculture au Maroc

Au Maroc, l'agriculture constitue un secteur important pour le développement économique et social. Réunissant près de 1,5 million d'agriculteurs, le secteur contribue au PIB national à hauteur de 15 % et génère près de 40 % de l'emploi. Grâce aux efforts conjugués du Ministère de l'Agriculture et de la Pêche Maritime et des professionnels du secteur, l'évolution du PIB agricole (PIBA) est en hausse constante depuis l'année 2000. Depuis 2009, ce dernier se maintient au-dessus du seuil de 100 milliards de dirhams par an, contre une moyenne de 75 milliards avant 2008. Ces bons résultats s'expliquent principalement par une forte mobilisation des acteurs du secteur autour du plan Maroc Vert.

Le Plan Maroc Vert

Lancé en avril 2008 par Sa Majesté le roi Mohammed VI, l'ambitieux Plan Maroc Vert (PMV) a pour objectif de faire du secteur agricole un levier prioritaire du développement socioéconomique au Maroc. Cette stratégie se place dans la continuité de plusieurs chantiers majeurs sur le plan national tels que la création d'emploi, la lutte contre la pauvreté ou la protection de l'environnement.
Adoptant une approche globale, le PMV inclut l'ensemble des acteurs du secteur agricole. Il s'appuie sur un renforcement des investissements et une meilleure intégration des filières amont et aval. L'objectif est d'assurer la sécurité alimentaire et de développer la valeur ajoutée, tout en limitant l'impact des changements climatiques et en préservant les ressources naturelles. Le PMV vise également à promouvoir les exportations des produits agricoles et à valoriser les produits du terroir marocain.
Le PMV repose sur deux piliers : le Pilier I, qui cible l'agriculture moderne et à forte valeur ajoutée, et le Pilier II, dédié aux agriculteurs en situation précaire. L'objectif du Pilier I est de consolider et de développer une agriculture performante, adaptée au marché, en favorisant les investissements privés et les nouveaux modèles d'agrégation équitables. Ce pilier concerne 700 à 900 projets et représente 110 à 150 milliards de dirhams d'investissement sur 10 ans. Le Pilier II, quant à lui, vise à lutter contre la pauvreté en milieu rural en augmentant significativement le revenu agricole dans les zones les plus défavorisées. 550 projets solidaires seront réalisés dans le cadre du Pilier II, pour un investissement de 15 à 20 milliards de dirhams sur 10 ans.

Un meilleur encadrement du secteur

Plusieurs réformes ont été initiées pour améliorer l'encadrement du secteur, adapter le service public et assurer la bonne gouvernance de la politique agricole. De nombreux contrats programmes et des mesures d'accompagnement ont ainsi été adoptés. Le Fonds de Développement Agricole a aussi été réformé afin de couvrir l'amont et l'aval des filières de production végétales et animales, l'irrigation localisée et les projets d'agrégation.
En parallèle, différents projets ont été lancés pour mieux informer les professionnels : le système d'information « ASSAAR » (monitoring des prix agricoles), le géoportail d'information géographique agricole et une hotline pour les agriculteurs.

D'importants moyens financiers déployés

Dans le cadre du PMV, l'État a mobilisé près de 66 milliards de DH pour la période 2009-2015. En complément, le PMV a également bénéficié du Fonds Hassan II (800 millions de DH en quatre ans) et du Fonds de Développement Rural (FDR). Dans le cadre de cette politique d'investissement, les banques nationales ont développé des solutions de financement adaptées aux besoins des agriculteurs. Confiants vis-à-vis du PMV et du potentiel de l'agriculture marocaine, les partenaires financiers internationaux ont, pour leur part, beaucoup contribué au financement du PMV. La contribution des bailleurs de fonds multilatéraux et bilatéraux s'élève à 12,3 milliards de DH (accords signés ou en cours de signature), dont environ 5,3 milliards de dons et 7 milliards de prêts.

Un bilan très positif

5 ans après son lancement, le PMV a déjà donné des résultats tangibles : 31 milliards de dirhams de fonds publics ont été investis, ainsi que près de 22 milliards de fonds privés. Le nombre des exploitations est passé de 200 000 à 1,7 million, tandis que la superficie plantée enregistre une hausse de 11 % par rapport à 2005-2007. La production agricole a, quant à elle, augmenté de 43 %, soit 43 millions de tonnes supplémentaires. Au cours de cette même période, 333 000 hectares ont été équipés de mécanismes d'irrigation localisée (soit une hausse de 79 %) et le niveau de mécanisation s'est relevé de 36 %.
En ce qui concerne les retombées socio-économiques, le Produit Intérieur Brut Agricole et l'emploi agricole enregistrent respectivement 32 % et 23 % de hausse. Par ailleurs, 17 contrats programmes, spécifiques à chaque filière, ont été conclus entre l'État et les professionnels. 16 contrats agricoles régionaux ont également été mis en place avec les partenaires locaux. Le secteur s'est aussi structuré avec la création de 20 groupements d'intérêt économique et plus de 430 coopératives agricoles. Dans le cadre de la promotion des exportations, plusieurs accords agricoles sont en cours de négociation (Canada et UMA) ou de révision (Turquie).
Le plan a également permis de développer une agriculture équitable et respectueuse de l'environnement, grâce à de nombreuses initiatives (bonnes pratiques agricoles, reconversion des cultures, économie de l'eau, gestion écosystémique, lutte contre la désertification...). Une nouvelle assurance multirisque contre les aléas climatiques a été créée au profit des petits agriculteurs qui bénéficient de subventions pour leurs cotisations. Patrimoine national à valoriser, les produits du terroir ont fait l'objet d'un important programme : labellisation, études de marché, R&D, soutien aux petits producteurs, aide à l'exportation…

Perspectives

D'importantes mesures seront mises en place dans les mois et années à venir afin de consolider la dynamique du Plan Maroc Vert. La réforme de la R&D et de la formation agricole constitue un axe prioritaire pour assurer le développement du secteur à travers la diffusion des sciences et techniques agronomiques et vétérinaires. Autre chantier mené : la restructuration du Conseil Agricole qui permettra de responsabiliser les différents acteurs et d'autonomiser progressivement les agriculteurs. Par ailleurs, l'assurance agricole multirisque sera étendue à l'arboriculture fruitière et aux exploitations de plus grande superficie.
En parallèle, sera lancé un large programme de modernisation des abattoirs et des marchés de gros. Afin de mieux intégrer la chaîne de valeur du secteur agroindustriel, 6 agropoles seront créés dans les régions de Meknès, de l'Oriental, du Tadla, du Souss, du Haouz et du Gharb.
Dans le cadre du Partenariat Public Privé (PPP) sur le foncier, l'État poursuivra son désengagement de la gestion des terres agricoles, avec le lancement d'une quatrième tranche de 20 000 ha axée sur les petits et moyens projets.
Enfin, le Ministère de l'Agriculture organisera le prochain recensement agricole d'ici 2014.

مخطط المغرب الأخضر



استراتيجية التنمية الفلاحية: مخطط المغرب الأخضر


الفلاحة في المغرب

تشكل الفلاحة، في المغرب، أحد القطاعات الهامة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث يضم ما يقارب 1.5 مليون فلاح ويساهم بحوالي 15٪ في الناتج الوطني الداخلي الخام إضافة إلى أنه يوفر 40٪ من فرص الشغل. وبفضل المجهودات المشتركة التي تبذلها كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري ومهنيي القطاع، يعرف الناتج الداخلي الخام الفلاحي ارتفاعا متزايدا منذ سنة 2000. إذ، انطلاقا من سنة 2009، تجاوز هذا الناتج عتبة 100 مليار درهم سنويا، مقابل معدل75 مليار درهم قبل سنة 2008. وتعزى هذه النتائج الجيدة بالأساس إلى التعبئة القوية للفاعلين في الميدان حول مخطط المغرب الأخضر.

مخطط المغرب الأخضر

يهدف مخطط المغرب الأخضر الطموح الذي أشرف على انطلاقته جلالة الملك محمد السادس في أبريل من سنة 2008 إلى جعل القطاع الفلاحي رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب. حيث تندرج هذه الاستراتيجية في إطار استكمال عدة مشاريع كبرى على الصعيد الوطني منها خلق فرص الشغل ومكافحة الفقر وحماية البيئة.
ويعتمد مخطط المغرب الأخضر على مقاربة شمولية ومندمجة لكل الفاعلين في القطاع الفلاحي. كما يرتكز على تعزيز الاستثمارات والتكامل الجيد بين السلاسل الإنتاجية قبليا وبعديا. وذلك بهدف ضمان الأمن الغذائي وتطوير القيمة المضافة مع الحد من تأثير التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما يهدف مخطط المغرب الأخضر كذلك إلى إنعاش صادرات المنتجات الفلاحية وتثمين المنتجات المحلية.
ويستند مخطط المغرب الأخضر على دعامتين: تستهدف الدعامة الأولى الفلاحة العصرية ذات قيمة مضافة هامة، في حين تخص الدعامة الثانية الفلاحين في وضعية صعبة. وتهدف الدعامة الأولى إلى تقوية وتطوير فلاحة ذات إنتاجية عالية وتستجيب لمتطلبات السوق عبر تشجيع الاستثمارات الخاصة ونماذج جديدة من التجميع العادل. وتهم هذه الدعامة ما بين 700 و900 مشروع يمثل حوالي 110 إلى 150 مليار درهم من الاستثمارات على مدى 10 سنوات. فيما تتوخى الدعامة الثانية محاربة الفقر في الوسط القروي عبر الرفع بشكل ملحوظ من الدخل الفلاحي في المناطق الأكثر هشاشة. وينتظر في إطار هذه الدعامة إنجاز 550 مشروعا تضامنيا، باستثمار يتراوح بين 15 و20 مليار درهم على مدى 10 سنوات.

من أجل تأطير جيد للقطاع

لقد تم إطلاق العديد من الإصلاحات قصد تحسين تأطير القطاع وملائمة المرفق العام وضمان الحكامة الجيدة في السياسة الفلاحية. وقد تم اعتماد عدد من عقود البرامج والتدابير المواكبة. كما عرف صندوق التنمية الفلاحية إصلاحات ترمي إلى تمكينه من التغطية ما قبل وما بعد سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني والري المحلي وكذا مشاريع التجميع.
موازاة مع ذلك، تم إطلاق مشاريع مختلفة لتحسين إعلام المهنيين: نظام الإعلام "ASSAAR"، (تتبع أسعار المنتجات الفلاحية)، والبوابة الجغرافية للإعلام الجغرافي الفلاحي، والخط المباشر الخاص بالفلاحين.

تعبئة وسائل مالية مهمة

قامت الدولة في إطار مخطط المغرب الاخضر بتعبئة ما يقارب 66 مليار درهم خصصتها للفترة 2009-2015. إضافة إلى ذلك، استفاد مخطط المغرب الأخضر من مساهمات مقدمة من صندوق الحسن الثاني (800 مليون درهم في أربع سنوات)، وكذا صندوق التنمية القروية. كما قامت الأبناك الوطنية في إطار هذه السياسة الاستثمارية، بتطوير طرق تمويل ملائمة لحاجيات الفلاحين. واعتبارا للثقة التي يحظى بها مخطط المغرب الأخضر وكذا إمكانيات الفلاحة المغربية لدى الشركاء الماليين الدوليين، فقد ساهم هؤلاء، من جهتهم، في تمويل هذا المخطط. وقد بلغت مساهمات صناديق الدعم المتعددة الأطراف والثنائية ما يناهز 12.3 مليار درهم (بما فيها العقود المبرمة أو التي في طور التوقيع) منها حوالي 5.3 مليار كمنح و7 مليار درهم في شكل قروض.

حصيلة جد إيجابية

حقق مخطط المغرب الأخضر، بعد مرور خمس سنوات على إطلاقه، نتائج ملموسة: حيث تم استثمار 31 مليار درهم من الأموال العامة و22 مليار درهم من الأموال الخاصة. كما ارتفع عدد الاستغلاليات الفلاحية من 200.000 إلى 1.7 مليون، في حين سجلت المساحات المغروسة ارتفاعا ب 11 في المائة مقارنة بالفترة الممتدة بين 2005 و2007. بينما ارتفع الإنتاج الفلاحي بحوالي 43 في المائة أي 43 مليون طن إضافية. وقد تم، خلال نفس الفترة، تجهيز 333.000 هكتار بأدوات الري المحلي ( أي بارتفاع يساوي 79 في المائة) بينما ارتفعت نسبة المكننة إلى 36 في المائة.
بالنسبة للانعكاسات السوسيواقتصادية، فقد سجل الناتج الداخلي الفلاحي الخام والتشغيل في مجال الفلاحي ارتفاعا بنسبتي 32 و23 في المائة على التوالي. فيما تم توقيع 17 عقد برنامج خاص بكل سلسلة بين الدولة والمهنيين، وتم إعداد 16 عقدا فلاحيا جهويا بشراكة مع الفاعلين المحليين. كما تم تعزيز هيكلة القطاع الفلاحي عبر إحداث 20 مجموعة ذات النفع الاقتصادي وأزيد من 430 تعاونية فلاحية. وفي إطار تشجيع الصادرات، فإن عددا من العقود الفلاحية توجد في طور المفاوضات (كندا واتحاد المغرب العربي) أو في طور المراجعة (تركيا).
لقد مكن المخطط كذلك من تطوير فلاحة عدالة تحترم البيئة بفضل عدد من المبادرات ( الممارسات الفلاحية الجيدة وتحويل الزراعات واقتصاد الماء وتدبير الأنظمة البيئية ومحاربة التصحر). كما تم إحداث تأمين يغطي جميع المخاطر المناخية لفائدة الفلاحين الصغار الذين يستفيدون من دعم يهم واجبات انخراطهم. وباعتبار المنتوجات المحلية موروثا وطنيا وجب تثمينه، فقد شكلت موضوع برنامج هام: العلامات التجارية ودراسات السوق ودراسات الأبحاث والتطوير ودعم المنتجين الصغار وتقديم المساعدة للتصدير

آفاق مستقبلية

سيتم في غضون الأشهر والسنوات القادمة اتخاذ تدابير مهمة قصد تعزيز ديناميكية مخطط المغرب الأخضر. إذ يشكل إصلاح مجال الأبحاث والتطوير وكذا التكوين الفلاحي محورا ذا أهمية من أجل ضمان تنمية القطاع من خلال نشر العلوم والتقنيات الفلاحية والبيطرية. كما تم إطلاق ورش آخر يتمثل في إعادة هيكلة المجلس الفلاحي الذي سيمكن مختلف الفاعلين من تحمل المسؤولية وتحقيق استقلالية الفلاحين بشكل تدريجي. علاوة على ذلك، سيتم توسيع التأمين الفلاحي المتعدد المخاطر ليشمل أشجار الفواكه والاستغلاليات الفلاحية ذات المساحات الكبرى.
موازاة مع ذلك، سيتم إطلاق برنامج واسع لتحديث المجازر وأسواق الجملة. وبغية اندماج أفضل للسلسلة ذات القيمة المضافة في قطاع الصناعة الفلاحية، سيتم خلق ستة أقطاب فلاحية في جهة مكناس والجهة الشرقية وجهة تادلة وجهة سوس وجهتي الحوز والغرب.
وفي إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص بخصوص الأراضي الفلاحية، ستواصل الدولة رفع يدها فيما يخص تدبير الأراضي الفلاحية مع إطلاق الشطر الرابع الذي يهم 20 الف هكتار تخصص للمشاريع الصغرى والمتوسطة.
وأخيرا، فإن وزارة الفلاحة ستنظم الإحصاء الفلاحي المقبل بحلول عام 2014.

مخطط المغرب الأخضر



مخطط المغرب الأخضر
شكلت الفلاحة مند أمد بعيد قطب الاقتصاد المغربي، و رافعة أساسية في التنمية الاجتماعية وبعد الاستقلال شهد  القطاع  الفلاحي العديد من الإصلاحات الهيكلية لتمكين البلد من ضمان الأمن الغدائي والمساهمة في النمو، لكن رغم ذلك مازالت فلاحتنا تعاني من عدة مشاكل . وهذا ما خلصت إليه الدراسة المستقبلية حول الفلاحة إلى حدود 2030  التي قامت بها المفوضية السامية للتخطيط و التي أكدت على أن عوامل مثل النمو الديموغرافي المتزايد و الجفاف و العولمة إضافة إلى غياب آليات الحكامة  الجيدة و التدبير العقلاني و غياب رأسمال بشري مؤهل، لعبت دورا أساسيا في تكريس تأخر الفلاحة.
إن هاجس الأمن الغدائي أضحى يقض مضجع سائر دول المعمور بما فيها المغرب ، كما أن ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية و استهداف محاربة الفقر دفعا الدولة المغربية الى التفكير في إعادة النظر في إستراتيجيتها الفلاحية .  و من هذا المنطلق اعلن جلالة الملك محمد السادس عن مشروع '' مخطط المغرب الأخضر'' و هي خطة تروم جعل الفلاحة المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الوطني 15 سنة القادمة و ذلك بالرفع من الناتج الداخلي الخام و خلق فرص للشغل و محاربة الفقر و تطوير الصادرات.
السياق الدولي
اكد تقرير البنك العالمي لسنة 2008 على اهمية  دور الفلاحة في محاربة الفقر وألح على اتخاذ تدابير إجرائية لجعلها في خدمة التنمية المستدامة. وقد شهدت الاشهر الاولى من سنة 2008 ارتفاع اسعار المنتجات الغذائية والزراعية الناتجة عن ارتفاع اسعار المنتجات الغذائية والزراعية بسبب:
- تزايد الطلب على الوقود الحيوي  لتعويض البترول الذي ارتفع سعره في الاسواق العالمية
- الحاجيات الغذائية المتزايدة الناتجة ارتفاع النمو الديمغرافي.
- الاقبال المتزايد على المواد الحيوانية و الزيتية نتيجة تحسن مستوى العيش في الدول النامية الجديدة كالهند والصين والبرازيل.
وتشير التوقعات ان ارتفاع اثمان المواد الفلاحية سيستمر في 15 سنة القادمة، كما ان احتمال خطر الخصاص في المواد الغذائية يبقى واردا إن على المستوى العالمي او الجهوي.
كما ان منظمة التجارة العالمية تعمل على تحرير التجارة وستكون سنة 2013 نهاية لتحديد قواعد التجارة والمبادئ الجديدة للسياسة الفلاحية.
- الازمة المالية العالمية:  شهدت الاسواق المالية  الكبرى انخفاضا في مؤشرات اسهمها مع بداية شهري شتنبر وأكتوبر 2008 مما سبب عدم الثقة بين المستثمرين والمدخرين،واثر سلبا على معدل النمو في الاقتصادات الكبرى بما فيها الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا. هذا الركود كان له تأثير قوي على اقتصاديات البلدان النامية والتي تربطها علاقات تجارية مع هذه دول كالمغرب الذي يصدر أغلبية  منتوجاته  الفلاحية  إلى اوروبا.
السياق الداخلي
إن استراتجية مخطط "المغرب الأخضر" تخص قطاعا يساهم : ب 19 في المائة من الناتج الداخلي الخام منها  15 في المائة في الفلاحة و4 في المائة في الصناعة الفلاحية، هذا القطاع يشغل 4 مليون قروي، ويوفر حوالي 100 ألف منصب شغل في قطاع الصناعات الغذائية. و يلعب دورا في التوازنات الماكرو- إقتصادية للبلاد ويتحمل ثقلا اجتماعيا مهما بحيث يستوعب أكثر من في المائة من مجموع القوى العاملة في المغرب أي حوالي 14 مليون نسمة، مما يدل على الدور الكبير التي تلعبه الفلاحة في التوازنات الاجتماعية والاقتصادية
كما يتحمل مسؤولية توفير الأمن الغدائي ل30 مليون نسمة .
ورغم موقعه الاستراتيجي  فإن القطاع يعاني من عدة عراقيل من بينها:
  ضعف استعمال وسائل الإنتاج، على سبيل المثال استعمال الأسمدة مقارنة مع دول أخرى يبقى في حدود ضعيفة،  4 مرات أقل إذا قارناه مع فرنسا. وكذلك ضعف نسبة المكننة، 11 مرة أقل إذا قارناه مع إسبانيا. ضعف مساهمة الأبناك في تمويل المشاريع الفلاحية بحيث لا تتعدى نسبة الفلاحين المستفيدين من القروض البنكية 18 في المائة، ضعف دعم الفلاحة المغربية مقارنة مع مجموعة من الدول، حيث تمثل 8 في المائة من مداخيل الفلاحين بينما تتجاوز 30 في المائة لتصل إلى أكثر من 70 في المائة بمجموعة من الدول .
 ضعف نسيج الصناعات الفلاحية حيث لا يمثل إلا 24 في المائة من مجموع الوحدات الصناعية بالمغرب و33 في المائة من إنتاج الصناعات التحويلية. المغرب لا يستفيد سوى من نسبة تتراوح ما بين  60 و28 في المائة على التوالي من الحصص الجمركية المتاحة بالنسبة للمنتوجات الطرية والمنتوجات المحولة. 
ضعف  التنظيم:
  يتميز القطاع بتنظيم جد ضعيف مع غياب شبه تام للتنظيمات "البين مهنية"، التي تجمع المنتج والمصنع والمسوق.
ضعف التأطير:
تعاني الفلاحة الوطنية من تدبير تقليدي للاستغلاليات  مع  اعتماد أنظمة للتأطير غير ملائمة
محدودية الموارد المائية: 
يعتبر الجفاف من أهم الاكراهات الطبيعية التي تواجه الفلاحة، حيث تعاني من تأثيرات المناخ وضعف التساقطات وتفاوت مقاديرها من سنة لأخرى، علاوة على الإفراط في استغلال المياه السطحية والجوفية وضعف تثمينها، كما يؤدي زحف التصحر واتساع المجال الجبلي إلى ضيق المساحات الصالحة للزراعة التي لا تتعدى 13 في المائة من مجموع الأراضي، بالإضافة إلى قلة الكلأ والعشب في الأراضي الرعوية.
تجزيء العقار:
يتميز العقار الفلاحي بالتجزيء المفرط مع ضعف نسبة التسجيل والتحفيظ،، حيث أن 70 في المائة من الاستغلاليات الفلاحية مساحتها أقل من هكتارين، مما يمنع أي إمكانية لضخ استثمارات في هذه الاستغلاليات، وأي محاولة للمكننة والعصرنة، وتحصر بالتالي عمل أغلب الفلاحين في زراعات معاشية كزراعة الحبوب التي لا تكاد تغطي حتى الحاجيات الأساسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموسم جاف.
هيمنة الحبوب على المناوبة الزراعية
زراعة الحبوب التي تهيمن على مجموع المساحات الفلاحية بالمغرب بنسبة  75 في المائة و لا تساهم إلا ب 10 إلى 15 في المائة من رقم المعاملات الفلاحية، و5 إلى 10 في المائة من مناصب الشغل في القطاع الفلاحي.
مقابل هذه الإكراهات، فالقطاع الفلاحي له مؤهلات متعددة من أهمها:
 الموقع الاستراتيجي للمغرب ، والقرب المباشر للسوق الأوروبية مع إمكانيات لوجستيكية  في تطور مستمر.
 التوفر على سوق وطنية مهمة يتم إغفالها، مع العلم أنها تشكل منافذ مهمة لفلاحتنا بفضل نمو ديموغرافي سريع وارتفاع مستويات العيش.
 التوفر على امتيازات تنافسية وتفاضلية في بعض المنتجات كالفواكه والخضر.

المخدرات: مفهومها، وآثارها



المخدرات: مفهومها، وآثارها

1- مفهوم المخدرات :

إن ظاهرة تعاطي الخمور والمخدرات ليست بالأمر الحديث ، بل إنها ظاهرة قديمة في تاريخ الإنسانية فقد عرفت منذ أزمنة بعيدة ، وذلك أن هذه المواد قد ارتبطت عند المتاجرين فيها بأحلام المال الوفير والثروة السريعة ، كذلك ارتبطت عند من يتعاطونها بأحلام النشوة والسعادة والمتعة.
وتعرف المخدرات بأنها المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ، ويضر تداولها أو زراعتها أو وصفها إلا لأغراض يحددها القانون ، ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له ذلك ، وتشمل الأفيون ومشتقاته الحشيش وعقاقير الهلوسة والكوكايين والمنشطات .
وقد عرفتها لجنة المخدرات بالأمم المتحدة بأنها: كل مادة أو مستحضر تحتوي على عناصر منومة أو مسكنة من شأنها عند استخدامها في غير الأغراض الطبية أو الصناعية أن تؤدي الحالة من التعود أو الإدمان عليها ، مما يضر بالفرد والمجتمع جسمانيًا ونفسياً واجتماعياً.
في حين يرى البعض بأن للمخدرات تعريفين: الأول علمي والذي يؤكد على أن المخدرات مادة كيميائية تسبب النعاس والنوم أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم ، وكلمة مخدر ترجمة كلمة(Narcotic) المشتقة من الكلمة الإغريقية(Narkosis) التي تعني يخدر أو يجعله مخدرا.
وثانيا: التعريف القانوني والذي يؤكد ثبات المخدرات مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان ، وتسمم الجهاز العصبي ، ويحضر تداولها أو زراعتها أو وصفها إلا لأغراض يحددها القانون، ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك وتشمل الأفيون ، وعقاقير الهلوسة والكوكايين والمنشطات.

2- آثار تعاطي المخدرات والإدمان عليها

تسبب المخدرات كثيرا من الويلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية ، فالمدمن في الغالب ضعيف الشخصية ، فتبلد الإحساس أو سريع الانفعال ويعاني من الاكتئاب وانفصام الشخصية وهو إلى ذلك مريض يحتاج إلى عناية صحية خاصة ، والمدمن يلعب دورا كبيرا في التحلل الأخلاقي وانعدام الضوابط المسلكية ، وتهلل الروابط الأسرية أو هو ضحية لهذا كله ، وبالتالي فانه يتحول إلى الإجرام والتهور، أو الانطواء الموصل إلى الانتحار ، أما المدمنات فكثيرا ما يجدن أنفسهن مضطرات إلى احتراف الرذيلة والبغاء ، لتوفير ثمن المخدرات ، أو الانتقام من المجتمع الذي لم يحسن تربيتهن ، والاهتمام بهم
ويمكن إيجاز أهم أثار تعاطي المخدرات بالأتي:
·                    1- الآثار النفسية :
o                   أ- القلق والتوتر ، مع الميل للاكتئاب واحتمال الإصابة بانفصام في الشخصية:
o                   ب- الشعور بالذنب والرغبة في عقاب النفس
o                   ج- الحساسية والعصبية ، مع أرق مستمر ورغبة شديدة في النوم
o                   د- الخوف واليأس والإحساس بالذنب
o                   ه- هلوسات مع تخيلات سمعية وبصرية
o                   و- الاتجاه نحو العدوانية مع شعور بالعدوانية والنقص
o                   ز- عدم القدرة على تحديد الزمان والمكان والمسافات
o                   ح- سعادة وانشراح مؤقت ، وابتهاج زائد
o                   ط- الأنانية والإصرار على إشباع الرغبات بأية وسيلة
o                   ك- ضعف في النشاط والحيوية وعدم القدرة على العمل
تؤثر العديد من العقاقير، والمخدرات، تأثيراً كبيراً على الحالة النفسية، والعقلية للفرد، حيث تسبب له في حالات عديدة توتراً كبيراً وتعيق قدرته على الأداء الوظيفي الملائم، ويمكن رؤية هذه الآثار، ليس فقط فيمن يتعاطون هذه السموم، ولكن أيضا فيمن يمرون بمرحلة الانسحاب، وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي التعاطي، إلى أضرار نفسية، وفيسيولوجية مستديمة، ولكن يمكن التغلب على هذه الآثار لدى العديد من المدمنين عن طريق العلاج، والدعم.
ويمثل الإدمان التأثير الأقوى للمخدرات على عقلية، ونفسية المتعاطي، وهذا ينطبق بصورة خاصة على الأفيونات، مثل الهيروين، والذي يسبب اعتماداً كيميائياً، وأيضا المنشطات، مثل الكوكايين، والذي يشعل مراكز الاستمتاع، والسرور في المخ، والمرتبطة بالسلوك الانتعاشي، وكما في حالة الاشتياق الجسدي الحقيقي للمخدر، فإن الإدمان النفسي، يمكن أن يتسبب في أن يبحث الفرد باستمرار عن المخدر، وذلك برغم الآثار السلبية الملحوظة.
وفي أحيان كثيرة، فإن الأفراد المدمنين للمخدرات لا يهمهم أي شيء في هذه الحياة، سوى الحصول على الجرعة التالية من المخدر، وفي بعض الحالات يفعلون أي شيء بما في ذلك ارتكاب الجرائم للحصول عليها، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي بهم إلى السير في طريق الدمار، والخراب، والذي قد يصعب الرجوع منه دون المساعدة المهنية، والعون.
وكما هو الحال بالنسبة للإدمان، فإن بعض العقاقير يكون لها آثار نفسية، وعقلية، قوية، ومستديمة، فقد يؤدي تعاطي بعض المواد إلى حالات من الذهان، والأوهام، وخصوصاً عقاقير الهلوسة، التي لها تأثير جذري على طريقة عمل المخ، حيث يصعب جداً على المتعاطين لها لفترات طويلة العودة إلى الواقع اليومي المعتاد، وتشتهر بعض العقاقير أيضا بقدرتها على التسبب في تفاقم حالات الصحة النفسية، والعقلية، الموجودة من قبل، واستثارة الحالات النفسية، والعقلية، التي كانت كامنة من قبل.
·                    2- الآثار الأسرية والاجتماعية:
o                   أ-ضعف الانتماء للأسرة وعدم الشعور بالمسؤولية تجاهها
o                   ب- تعاطي المخدرات يؤدي الى التفكك الاسري ، وما يترتب عليه كالطلاق ، والهجر وتشرد البناء.
o                   ج- العزلة عن المجتمع ، وعدم المشاركة في المناسبات العائلية التي لها أهمية في تحقيق التماسك الأسري
o                   د- تعلم السلوكيات السيئة كالكذب ، والسرقة ، والاحتيال ، والشذوذ وتعاطي المخدرات من العوامل المؤثرة في زيادة ارتكاب الجرائم
o                   ه- يعد تعاطي المخدرات من الأسباب الرئيسية في حوادث السيارات ، وبالتالي في زيادة عدد الوفيات والإصابات الشديدة والإعاقة
o                   و- سوء علاقة المتعاطي مع جيرانه وزملائه في العمل والدراسة ، ويصبح منبوذا ، وقد يفصل من العمل أو الدراسة
o                   ز- قلة التحصيل العمي والهروب من المدرسة أو الجامعة
o                   ح- انتشار الرذيلة ، وفقد القدوة، وانعدام المثل والاخلاق
o                   ط- المتعاطي يؤثر تأثيرا سلبيا على بعض الأفراد الاسوياء، ويدفعهم الى التعاطي فهو بؤرة الفساد
قد تمثل الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات، والإدمان عليها عبئاً ثقيلاً على الأشخاص المحاصرين بها، ولكن ليس فقط المتعاطون هم الذين يعانون من ذلك، وإنما أيضا أسرهم، وأصدقاؤهم، وزملاؤهم، و المجتمع ككل.
وقد يتأثر سلوك الفرد لدرجة كبيرة، أو قليلة، طبقا لعادة التعاطي، ونوع المخدر، وتكرار التعاطي، وعلى أقصى تقدير (وهذا ينطبق على العقاقير المخدرة غير المشروعة)، يمكن أن يستهلك الإدمان الشخص المدمن، ويؤثر في جميع نواح حياته وحياة المحيطين به.
وفي حالة تعاطي الأطفال، والمراهقين للعقاقير المخدرة، فإن العديد من هذه العقاقير يمكن أن تؤثر تأثيراً سلبيا على النمو الجسدي، والعقلي، والنفسي للفرد، مما يترتب عليه في النهاية خسائر يتحملها المجتمع ككل، وقد يسهم التعاطي أيضا بدرجة كبيرة في تنامي السلوك العدائي الاجتماعي على كل من المدرسة، والمجتمع، وقد يؤدي إلى معدلات كبيرة من التغيب الدراسي، والتسرب من التعليم، مما يؤثر في النهاية تأثير سلبي على مستوى التعليم.
ويواجه المتعاطون البالغون درجات متباينة من المشكلات الاجتماعية، والتفاعلية الشخصية، والوظيفية نتيجة لتعاطيهم للمخدرات، وعندما يكون أحد أفراد الأسرة متعاطيا للمخدرات بشكل منتظم، فإن ذلك يضع عبئاً كبيراً على الأسرة ككل، وعلى الأفراد بداخل الأسرة، ونظراً لأن بعض حالات الإدمان قد تكون قوية جداً مما يدمر سلوك المدمن بدرجة كبيرة، فإنها قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الطلاق، و المساهمة في تشريد الأسر.
ويحمل التعاطي معه في أحيان كثيرة خطر الوفاة نتيجة للجرعة الزائدة، أو المغامرة غير المحسوبة، وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى زيادة في عدد الأرامل الشباب، والأطفال الأيتام في عمر صغيرة، وحتى في حالات التعاطي الأقل خطورة، فإن المخدر يمكن أن يؤثر في إنتاجية الفرد، وقدراته في مجال عمله تأثيراً كبيراً، ويمكن أن يتسبب التعاطي المكثف للمخدرات، مثل الماريجوانا في إعاقة الأداء الوظيفي المعرفي للفرد، ويقلل من مستوياته الدافعية، وقد تؤدي هذه العقاقير بالإضافة إلى الإصابة بالبارانويا، والأوهام، والاضطرابات الذهنية، والعديد من الآثار الأخرى التي قد تؤثر تأثيراً سلبياً على التنسيق في مجال العمل.
وتعتبر الجريمة أحد الآثار الأكثر خطورة لتعاطي المخدرات على المجتمع، وعلى الرغم من أن العديد من حالات الإدمان، (مثل تعاطي الحبوب المنومة التي تصرف بوصفة طبية)، نادراً ما تدفع من يحترمون القانون للإتيان بالسلوكيات الإجرامية، إلا أن الأنواع الأخرى من المخدرات مثل الهيروين، والأفيونات، يمكن أن تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدلات الجريمة في مجتمعات معينة سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وفي حالة المخدرات القوية، مثل الهيروين، كثيراً ما يكون الفرد مضطراً لتكريس حياته كلها من أجل المخدر لينتهي به الأمر إلى العوز، والحاجة إلى الإنفاق على عادته، وهذا بدوره يؤدي إلى ارتكابه السرقة، وأعمال السطو للحصول على المال الكافي للجرعة التالية.
ونتيجة للخواص ذات التأثير النفسي العقلي لبعض العقاقير المخدرة، والتي تسبب الأوهام، وزيادة الثقة، والبارانويا، فقد يرتكب الأفراد تحت تأثيرها جرائما لم يكن من الممكن بالنسبة لهم ارتكابها لو كانوا في حالتهم الطبيعية، وبشكل عام ، فإن تعاطي العقاقير بشكل غير مشروع يمكن أن يكون له تأثير عميق، ومضاعف، ليمتد ويشمل جميع مستويات المجتمع.
·                    3- الآثار الصحية:
o                   ‌أ- قلة الحركة والنشاط وضعف المقاومة للأمراض
o                   ‌ب- صداع مزمن وشعور بالدوار
o                   ‌ج- احمرار العيون واحتقانها
o                   ‌د- التهابات رئوية مزمنة ، قد تصل للإصابة بالتهاب رئوي
o                   ‌ه- اضطراب الجهاز الهضمي ، والذي ينتج عنه سوء الهضم وكثرة الغازات ، والشعور بالانتفاخ ، والامتلاء والتخمة وتنتهي بحالات إسهال أو أمساك
o                   ‌و- اضطراب وظيفي بحواس السمع والبصر مصحوبا بطنين في الأذن
o                   ‌ز- الإصابة بالسرطان
o                   ‌ح- إتلاف الكبد
o                   ‌ط- تأثير واضح على النشاط الجنسي ، حيث يقلل المخدر من الطاقة الجنسية ، وينقص من إفرازات الغدد الجنسية
·                    4- الآثار الاقتصادية:
o                   تعتبر تجارة المخدرات على مستوى العالم صناعة مربحة، حيث تحقق أرباحاً تقدر بملايين الدولارات، ففي عام 2005، أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة عن المخدرات على مستوى العالم، أن تجارة المخدرات تحقق مبيعات سنوية عالمية تزيد على الناتج الإجمالي الوطني لـ 88% من البلدان في العالم. وفي هذا الشأن تقدر الأمم المتحدة الحجم الكلي لتجارة المخدرات على مستوى العالم بما يزيد على 300 مليار دولار أمريكي.
o                   ولهذا الحجم الهائل من هذه الصناعة غير المشروعة تأثير في الاقتصاديات المشروعة للبلدان على مستوى العالم، فقد تكلفت الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على المخدرات الواسعة الانتشار ما يزيد على تريليون دولار أمريكي خلال الأربعين عاماً الماضية.
o                   وفي الدول المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، يمكنك ملاحظة تكلفة المخدرات في عدد من النواحي.. أولاً، تكلفة الشرطة، وغيرها من وكالات تطبيق القانون، فيما يتعلق بتعاطي المخدرات، وتوزيعها من ناحية التكلفة المالية والموارد البشرية. إضافة إلى ذلك، هناك التكاليف المادية، المتعلقة بالتحريات، والبحث، والملاحقة الدولية، والمحلية، لتجارة المخدرات وتهريبها. فيما تكلف برامج علاج الإدمان الدول، أموالاً إضافية، وفي بعض الأحيان تلجأ بعض الدول إلى تحويل التمويل من مجالات أخرى متعلقة بالإنفاق على الصحة، والإنفاق الاجتماعي.
o                   وفي البلدان الأقل تقدماً، كثيراً ما يعتمد المزارعون الفقراء، وغيرهم من العمال، على التجارة غير المشروعة في المخدرات لكسب العيش، فيقومون بزراعة النباتات مثل الكوكا (في كولومبيا)، وخشخاش الأفيون (في أفغانستان)، باعتبارهما من المحاصيل المدرة للأموال. وفي سبيل مكافحة الاعتماد على محاصيل العقاقير غير المشروعة، اقترحت بعض الجماعات، أن المجتمعات في أمس الحاجة إلى جعل زراعة المحاصيل الأخرى البديلة، التي تدر الفائدة على المزارعين، وبذلك يمكن تخفيف العبء المالي، المتضمن في معالجة المشكلات المتعلقة بالمخدرات، في أماكن أخرى من العالم.
لقد وصف تقرير الأمم المتحدة لعام 1985 مشكلة المخدرات بأنها من المفاسد الاجتماعية الهائلة التي تدمر حياة ملايين الأشخاص من البشر ، وتهدد بتقويض الكيان الإداري والاقتصادي لبعض دول العالم النامية، وتحرص التقارير الصادرة من أجهزة هيئة الأمم المتحدة المعنية بمشكلة المخدرات على تأكيد الصلة بين جرائم الإتجار غير المشروع والمخدرات من ناحية وجرائم العنف والإرهاب والاتجار في الأسلحة والمفرقعات من ناحية أخرى ، وتشير وثائق اجتماعات لجنة المخدرات العادية والخاصة إلى التصاعد المستمر والخطر حجم مضبوطات العالم من جميع أنواع المخدرات ، وبالرغم من الحجم الكبير للمضبوطات في السنوات الأخيرة إلا أن جميع حجم المتاح منها للمتعاطين لم يتأثر الأمر الذي يشير إلى الجمع الرهيب للإنتاج غير المشروع منها.

الإسلام والمخدرات:
لقد حرم الإسلام كل ما يضر بالإنسان فقد قال ربنا تبارك وتعالى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195]، و وقال أيضاً : (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29] ويقول”… يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ…” [جزء من الأية 157 من سورة الأعراف] ويقول أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172] … وهناك قول عظيم للرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام يختصر جميع ما يحذر منه العلماء حسب القاعدة الرائعة (لا ضرر ولا ضِرار) (رواه أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه).

المزيد حول الموضوع