Confédération Générale des Entreprises du Maroc



Confédération Générale des Entreprises du Maroc

Présentation CGEM

La CGEM est le représentant du secteur privé auprès des pouvoirs publics et des institutionnels. Elle s’exprime au nom de ses 40 000 membres directs et affiliés et veille à assurer un environnement économique favorable pour le développement des entreprises.
Depuis sa création en 1947, la Confédération Générale des Entreprises du Maroc (CGEM) assure la représentation et la promotion des entreprises membres agissant dans différents secteurs et de différentes tailles. Les actions de la CGEM sont fondées sur la crédibilité, l’efficacité et la solidarité envers ses membres.
La CGEM défend les intérêts des entreprises du Maroc auprès des pouvoirs publics et des pouvoirs sociaux. Son but est d’agir en faveur d’un environnement prospère et optimal pour l’économie marocaine à travers la promotion de l’initiative privée.
Afin de participer à l’instauration d’une économie marocaine prospère, la CGEM se fixe, comme principales missions, la valorisation du rôle de l’entreprise dans le développement économique et social et la promotion et l’encouragement de la mise en œuvre d’une politique de développement de l’entreprise. 
Lors de sa création le 20 Octobre 1947, la CGEM portait la dénomination de « Confédération Générale du Patronat au Maroc » pour céder à « Confédération Générale Interprofessionnelle Economique et Sociale » le 5 Avril 1956, puis « Confédération Générale Economique Marocaine » le 16 Avril 1956, jusqu’à atteindre la dénomination actuelle de « Confédération Générale des Entreprises du Maroc » en 1995.
SES VALEURS :
Entreprenariat – professionnalisme – Engagement – Responsabilité - Ethique.
 SES MISSIONS :
Force de proposition pour la compétitivité des entreprises et la prospérité de l'économie marocaine, la CGEM s'attelle au niveau national, à promouvoir l'initiative privée. Sur la scène internationale, elle participe activement à la promotion de l'économie marocaine et des investissements étrangers en direction du Maroc.
La CGEM a ainsi pour principales missions de :
  • Valoriser le rôle de l'entreprise dans la création de richesse et le développement économique et social
  • Promouvoir et contribuer à la mise en œuvre d'une politique de développement de l'entreprise et d'amélioration de l'environnement des affaires et de l'investissement.
  • Favoriser et encourager le partenariat international
  • Représenter les entreprises et défendre leurs intérêts
  • Offrir aux entreprises et associations adhérentes des services d'information, de veille, de conseil...
SES OBJECTIFS:
  • Promouvoir le développement et l’expansion du secteur privé
  • Promouvoir l’investissement, le développement durable et l’emploi
  • Renforcer la concertation et le dialogue avec les partenaires sociaux
  • Moderniser l’environnement juridique et administratif de l’entreprise
Services offerts
En devenant membre de la CGEM (avantages) :
  1. Vous êtes constamment informés sur les nouvelles dispositions concernant votre entreprise et votre secteur dans différents domaines (juridiques, fiscaux, financiers…). A travers des supports pratiques mises à votre disposition (CGEM MAG, Site Web d’information en continu et Revue de presse hebdomadaire), publications spécialisés
  2. Vous profitez en primeur de tout programme de soutien à l’entreprise, de  formations, des nouvelles dispositions de financement et de garanties, de voyages de prospections B to B organisés de par le monde, des plans de développement sectoriels…
  3. Vous bénéficiez de facilités pour obtenir les Visas Schengen pour vous, vos collaborateurs et votre famille avec des plages horaires adaptées et un  accueil privilégié
  4. Vous êtes soutenus en cas de grèves du personnel de l’entreprise, ou de négociations avec les  représentations syndicales
  5. Vous êtes invités à toutes les manifestations (séminaires, conférences et rencontres) organisées pour débattre des problèmes et de l’avenir de votre secteur et de l’économie  en général ainsi qu’aux différents salons, événements économiques…
  6. Vous profitez de nos bonnes relations avec les différentes administrations qui nous permettent d’interférer et d’appuyer vos différentes demandes et traiter ainsi rapidement certains de vos dossiers
  7. Vous êtes assistés dans vos recherches de partenariats à l’international  à travers le réseau des patronats internationaux
  8. Vous bénéficiez de l’accompagnement dans le recours fiscal devant la commission nationale de recours fiscal à travers la commission fiscalité
  9. Vos recommandations pèsent au sein de diverses instances régionales et nationales pour l’organisation et le développement de votre secteur
  10. Vous développez votre réseau de contacts professionnels dans un cercle de haut niveau

La Confédération s’engage également dans l’amélioration de l’environnement des affaires et de l’investissement, à  l’échelon international, à travers ses 43 conseils d’affaires.

المرأة بين الماضي والحاضر



المرأة بين الماضي والحاضر

تتقدم الحياة وتتطور ببني الإنسان ، في شتى المجالات ، ويكتسب علما وغنى ، لكنه يفقد وهو في صراعه لاكتساب الانتصارات صفات غنى ينبغي ان يتصف بها ، وتكسب حياته معنى وتألق ، تقدمنا في مجال العلوم ، نعم ، احرزنا المكاسب الكبيرة على قوى الجهل والظلام ، سيطرنا على الطبيعة وعلى قواها الجبارة الفاتكة ، لكننا لم نستطع أن نجعل الإنسان أكثر سعادة ، ولم نتمكن ان نجعل الحياة اشد جمالا ، وتألقا وبهاء
لو قارنا بين حياة الإنسان قديما وحديثا لأتضح لنا ان الحياة القديمة كانت أكثر بهاء وجمالا وأكثر مدعاة الى الرضا ، فاذا طرحنا السؤال عن سبب هذا التدهور في المجالات النفسية مع التقدم الكبير والهائل في المجالات العلمية ، لكان الجواب لأننا نهتم بشكل الإنسان وهيئته دون ان نهتم بمعناه وعواطفه وروحه ، ووضع المراة من الأمور التي تدهورت في عالمنا المعاصر ، وتراجعت كثيرا عما كانت عليه في الأوقات الماضية ، ومع الدعوات الكثيرة والمتكررة التي يطلقها البعض عن حقوق المراة ومساواتها بالرجل ، فان هذه الدعوات التي تتصف بالنبل ظاهريا ، تخلو من هذه الصفة في حقيقة الأمر ، كانت المراة تتمتع بحقوق كثيرة ، لا تتمتع بها الآن ، المراة البابلية أنصفتها القوانين المتعددة ، ومنحتها العديد من الامتيازات ، والمراة في عهد ما قبل الإسلام مع كثرة ما قيل انها حرمت من الحقوق ، وانها تعرضت الى الوأد وان الاسلام جاء وانصفها ومنحها الكثير من الحقوق ، هذا الكلام لايمكن إثباته ، صحيح ان الإسلام منح المراة حقوقا كثيرة ، لكنها بقيت بدون تنفيذ حتى يومنا هذا ، ساوى الإسلام بين الرجل والمراة في كل شيء الا الإرث والشهادة ، ومنحها الحقوق الأخرى ، ولكن نظرة الى الأوضاع التي عاشتها المراة المسلمة وكيف انها تعاني من الظلم والحيف وغمط الحقوق وانها عاجزة عن الإتيان بأي امر من الأمور الا بموافقة ولي أمرها من الرجال ، وانها تظل ناقصة عقل ودين مهما عملت وقدمت من جلائل المهام وما قامت به من تضحيات جسام ، وهذا اللحاف السميك الذي تتلحف به على انه حجاب يمنعها من ان تفوم باي شيء حتى المشي ، تمتعت المراة المسلمة ببعض الحقوق في صدر الدعوة الاسلامية ، فكانت تنفق اموالها من لم يعرف اجل نشر الدين ، وتشترك في الحروب والغزوات ، وتسال عن رأيها في الأمور ويحترم ذلك الراي ، ويعمل به وعرفت انها اكتسيت نهارات في شؤون الحياة ، وهذه الحقوق التي جاء بها الإسلام لم تكن جديدة ، فقد اكتسبت المراة العربية قبل الاسلام حقوقا كثيرة كانت لاتقل عن الحقوق التي تمتع بها الرجل ، مثل حق الاشتغال بالأعمال التي كانت مألوفة ذلك الوقت مثل التجارة والقدرة على التملك وإدارة الأعمال وحق السفر والرأي والدفاع عن وجهة النظر ، ولم تكن عادة واد البنات الا في الأسر الفقيرة المعدمة ، وعندما جاء الإسلام ابطل بعض العادات السيئة برأيه والتي لا تتماشى مع مبادئه ، وحافظ على العادات التي وجدها متفقة مع تعاليم الإسلام ، وبقيت المراة العربية متمتعة بالحقوق حتى نهاية الدولة الأموية ومجيء الدولة العباسية حيث كثرت الغزوات وأخذت النساء جاريات ، وقد فرض الحجاب أول الأمر على المراة الحرة للتمييز بينها وبين الجارية ، ثم أخذت الأسر العريقة تفرض على نسائها ارتداء الحجاب السميك وتغطية الوجه والأطراف مع انها من الأجزاء التي يحلل إظهارها ، لان الحجاب برايها مدعاة الى اكتساب احترام الأسر الأخرى التي لا تتمتع بنفس الاصالة ، وهذا الحجاب يحول بين المراة وبين القيام بكثير من الأمور التي تجدها المراة السافرة اشياء من اليسير عليها الإتيان بها ، مثل الألعاب الرياضية والمحافظة على الأناقة ، والسرعة في السير وارتياد المسارح ، مما يؤدي بالتالي الى فرض عدم الاختلاط ، مما يسبب لتلك النظرة التي تزعم ان لكل من الجنسين ثقافة مختلفة عن ثقافة الجنس الآخر ، فيفرضون على المراة عدم الاهتمام بالسياسة لأنها مقتصرة على الرجال ، وعدم الإطلاع على الفلسفة لانها تخص الجنس الخشن ، وتصبح المراة بعد العديد من الممنوعات وكأنها غير قادرة الا على التعليم وفي مدارس البنات فقط
بقيت المراة مضطهدة تعاني من الحرمان من الحقوق ومن النظرة الدونية اليها طيلة العهود التي اتت بعد العصر العباسي مرورا بالفترة المطلمة حتى الوقت الحاضر الذي كثرت فيه الدعوات لإنصاف المراة ومنحها ما تستحق من حقوق ، وهؤلاء الداعين انفسهم كثيرا ما تخونهم السنتهم اذ يرددون بعض الأقاويل التي تنتقص من شان المراة وتغمطها حقها ، ان اضطهد المراة شخص رجعي ، فانه يتفق مع قناعا ته في ذلك الاضطهاد ، ولكن الأمر الذي نلمسه بوضوح ان دعاة تحرير المراة ومنحها الحقوق التي تستحقها هم من يبالغون في اضطهادهم للمراة وكأنهم يحيون ازدواجا عنيفا بين أقوالهم وأفعالهم ، وكان حقوق المراة هبات يتفضلون بها عليها ، وكأنها جنس دونهم في الآدمية ، لاتستحق الحقوق التي يستحقونها
تحرير المراة والقضاء على النظرة الدونية اليها يكون بثقيف المجتمع ثقافة ترفع من شان الأفراد وتقضي على التمييز بينهم بسبب الجنس او الدين او القومية ، وإنما تنظر الى الإنسان تلك النظرة التي تعطيه حقه من التقدير ، فيكسب من الحقوق ما يتلاءم مع اجتهاده وكفاءته وحسن تقديره للامور ، لا ان ينظر الى الإنسان بسبب قوميته ، فيستحق العربي التقدير والتبجيل لان القران كان بلغة العرب ، ولا ان تحرم المراة من حقوقها وتعتبر أدنى من الرجل مكانة لان القران قد قال ان الرجال قوامون على النساء ، فان فسرنا الآية حسب ما أراد القران فان القوامة تعني السهر على راحة المراة والاعتناء بها والصرف عليها ، ولا شيء يغمط المراة حقها مثل ان بصرف عليها الرجل ، على المراة ان تعمل وتكسب لتصرف على نفسها ، وهذا ما نجده عند ملايين النساء العاملات اللواتي يشتعلن لإعالة أسرهن وتلبية حاجات افرادها ، ثم بعد ذلك نسمع تلك المقولة التي ما زالت تتردد وكان المراة ما فتئت فعيدة الدار ، ويشقى الرجل ويتعب لإشباع حاجاتها ، الثقافة وإصدار قوانين تعترف بحقوق المراة ومساواتها الكاملة في كل الميادين هو ما نحتاجه اليوم كي تنال المراة حقوقها ، اما الكلام الجميل المنمق عن حقوق المراة والذي لا يرتفع الى مستوى الأعمال فانه قاصر عن تحقيق اي تقدم في هذا المجال
تحرير المرأة بين الماضي والحاضر
كثرت الكتابات التي تبين ما وصلت إليه مكانة المرأة في المجتمعات الإنسانية قبل الإسـلام، سواء بأقلام مسلمة أو بغيرها، كما كثرت الكتابات التي تتحدث عنها في ظل الإسلام، وكل منها يتبنى مواقف مختلفة حسب مرجعيتها، إلا أنها قليلة تلك الكتابات التي قارنت بين حريتها، أو بمعنى أصح بين تحريرها وتحسين وضعيتها في ظل مختلف الحضارات، وبين تحريرها من مختلف العبوديات وإعلاء مكانتها وشأنها في ظل حضارة الإسلام. وبما أنه لا يمكن تجاوز هذا الأمر لتبيين حقيقة وضعية المرأة، وما خسرته حين حادت عن منهج شريعتها، فإنني سأتعرض بإيجاز لذلك.
احتلت المرأة مكانة مهينة في المجتمعات الإنسانية القديمة، حسب معتقداتها وتصوراتـها؛ ففي الهند مثلاً نجد في أساطير «مانو» مثلاً ما يعبر عن وصفها بالدنس ومقارنتها بالباطل، ولم تتحسن النظرة إليها حتى وقتنا الحاضر إلا قليلاً جداً بحكم تمازج الحضارات في المجتمعات الهندية.
وفي اليونان، لم يكن لها أي قيمة تذكر سوى اعتبارها شيئاً ممتعاً للرجل يستخدمه للذته ومتعته، وكانت فاقدة الأهلية كالطفل وغير العاقل، لكن المرأة بدأت تأخذ مكانة مهمة في المجتمع مع وصول الحضارة اليونانية إلى أوجها، وبدلاً من أن تتحرر بوصفها إنساناً كامل الأهلية أصبحت رمزاً للجمال المادي، فانتشر الفساد والإباحية باسم الفن والجمال، وأصبح التحرر مرادفاً للتحلل والفاحشة.
واعتبرت المرأة عند الرومان مساعدة للشيطان، ونفسها لا تقارن بنفس الرجل، فهي وضيعة لا تستحق الخلود في الآخرة.. وكان القانون الروماني يعطي للرجل السلطة المطلقة عليها، التي قد تصل إلى حد التعذيب والقتل، ثم انقلب القانون فجعلها مستقلة استقلالاً تاماً بدون ضابط، فتعدد الزواج والطلاق بصورة مهولة، وأصبح الزنا شيئاً يعترف به القانون، وكانت مهنة الدعارة من أكثر المهن رواجاً حتى بين نساء العائلات العريقة، وبذلك كان التحرر في العهد الروماني مطابقاً أيضاً للتحلل والفساد.
وكانت المجتمعات التي تدين بالمسيحية، تشكك في مجرد إنسانية المرأة، وفي امتلاكها لروح تؤهلها للخلود، وأهدرت كنيستهم شأن المرأة، واعتبرتها ممثلة للخطيئة.. ورغم كثرة الحديث عن الحرية التي ملكتها المرأة الغربية في العصر الحديث إلا أنها لم تستطع بعد أن تأخذ كثيراً من حقوقها، وخاصة في ظل التشدق بحقوق الإنسان والمساواة وغيرها من الألفاظ التي تطبق معانيها بانتقائية، فنجدها مثلاً غير متساوية في الأجرة الوظيفية مع الرجل رغم قيامها بالعمل نفسه، كما أنها تستغل في الدعاية لتسويق مختلف السلع والبضائع، ويستغل جسدها لتشييئه، أي جعله مجرد شيء للاستهلاك، وعرضه حسب قانون العرض والطلب نفسه، وغير ذلك من ألوان المهانة التي تتعرض لها المرأة، والتي تؤكد أن المرأة ما زالت تخضع لرغبات الرجل في عالم تسوده النـزعة الذكورية المستغلة لجسد المرأة.
وفي المجتمعات اليهودية، سُوِّيت المرأة بالخدم؛ لأنها دون مرتبة الرجل، وأجازت شريعتهم لأبيها الحق في بيعها وهي طفلة، لأنها موصومة بطابع الخطيئة البشرية الأولى، كما جاء في سفر التكوين، ولم تتحسن حالتها إلا كما تحسنت حالة مثيلتها في المجتمعات المسيحية، بوصفها عنواناً للإغواء ومتاعاً للذة والمتعة وكل متطلبات الرجل الحسية.
أما العرب، فقد كانوا رغم اتصافهم بالمروءة والشهامة التي تحتم عليهم حماية المرأة وتبويئها مكانة متميزة داخل الأسرة، إلا أن الكثير منهم لم يكن يرحب بميلاد الأنثى، وقد وثق القرآن الكريم طبيعة استقبالهم لها في قوله تعالى: ((وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلاْنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ (8) يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوء مَا بُشّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى ٱلتُّرَابِ أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ)) (النحل:58-59)، ويقول تعالى في آية أخرى مقرراً قساوة معاملة الأنثى: ((وَإِذَا ٱلْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ)) (التكوير:8-9)، فالمرأة في الجاهلية لم تكن تملك من نفسها شيئاً، فقد كانت تُستعبد وتُذل وتُكْره على البغاء، ولا تستفتى في الزواج، ويظاهرها زوجها، وتعضل إذا كانت أرملة، أو تورث، وغير ذلك من مظاهر المهانة والاستعباد.
من هنا يمكن القول باطمئنان: بأن المرأة لم تجد نفسها وتحتل مكانتها الطبيعية وتتحرر تحرراً كاملاً بوصفها إنساناً مكتمل الأهلية والحقوق إلا في ظل الإسـلام، حيث تحررت من شـتى العبوديات إلا عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وأصبحت مؤهلة أهلية تامة غير مقيدة إلا بما حرم الله عز وجل ورسوله، في جميع تصرفاتها وأحوالها الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
بل إن المرأة في عهد الحضارة الإسلامية وعت أن القرآن الكريم يريد أن يجعل منها امرأة قادرة على تحمل الأمانة، فاستجابت لذلك وتكاملت مع أخيها الرجل في حمل أمانة الخلافة على الأرض بثقلها ومسؤولياتها، واستطاعت حماية حقوقها التي منحها الله عز وجل إياها، دون أن تفرط فيها أو تتـنازل عنها أو تتسـاهل فـيها، كما عملت على أداء واجباتـها غير منقوصـة تجاه ربـها أولاً ثم تجاه نفسها وأسرتـها ومجتمعها وأمتها، وعاشت في ظل كل هذا مكرمة ومعززة.
لكن هذه المكانة تسلل إليها الوهن والخلل حين ابتعد المسلمون عن منابع وجودهم، القرآن والسـنة، فساء تصورهم للمرأة ولحقوقها وواجباتها، وسـاء تبعاً لذلك سلوكهم في معاملتها، و«تعدوا حدود الله في ذلك فظلموا أنفسـهم وظلموها وخصوصاً في عصور التخلف، التي بعدت الأمـة فيها – إلا من رحم ربك- عن هدي النبوة ووسـطية الإسـلام ومنهج السلف الذي يتميز باليسر والاعتدال».
فرزحت المرأة في ظل عبودية التخلف والظلم والجهل بعد أن حررها الله تعالى وفتح لها أبواب الحياة للمساهمة في بناء حضارتها أسوة بالنساء المؤمنات في عهد النبوة والعهود اللاحقة له، حين كانت الأمة الإسلامية تقود العالم وتوجهه للصراط المستقيم، ولم تعد المرأة تحتل مكانتها الحقيقية داخل الأسرة والمجتمع.
وفي خضم هذا الوضع المزري الذي بلغته، كثرت الدعوات التحررية وحاولت إخراجها من تخلفها ومعاناتها، إلا أن ابتعاد هذه الدعوات عن امتلاك رؤية نابعة من صميم حضارتها، وإصرارها على ضرورة تقليد النموذج النسائي الغربي من أجل التحرر، أفرز وضعية ماسخة للمرأة، وأبعدها عن معالم الطريق الصحيح، الذي يجب اتباعه من أجل امتلاك ذاتها من جديد، والمساهمة في استعادة مبدأ الخيرية الذي اختصت به هذه الأمة، والعمل بجانب الرجل في تحقيقه على أرض الحقيقة والواقع: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ)) (آل عمران:110)، شرط تحسينها من مستوى أدائها لمنهج الله دون تطرف أو تمييع، وتقديم النموذج الصالح من نفسها لتكون قدوة ومثلاً للانضباط والحزم والتسامح والحوار، لأبنائها والمحيطين بها.

تعريف الإبداع



تعريف الإبداع
 تعدّ كلمة إبداع في اللغة العربية كلمةً غنيّةً بالمعاني المتّصلة بمعنى الخلق الّذي يرتبط بالكلمة في أصلها الانجليزي والتي تعني creativity . فالبديع والبدع في لسان العرب هو الشيء الّذي يكون أوّلاً ويقال عن مبدع الشيء: إنّه مبدعه بدعاً، وابتدعه: أي اخترعه على غير مثال. يعدّ الإبداع تفاعلاً لعدّة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة و شخصيّة، وينتج هذا التفاعل بحلول جديدة تمّ ابتكارها للمواقف العمليّة أو النظريّة في أيٍّ من المجالات العلميّة أو الحياتيّة، وما يميّز هذه المجالات هي الحداثة والأصالة والقيمة الاجتماعيّة المؤثّرة؛ فهي إحدى العمليّات التي تساعد الإنسان على الإحساس وإدراك المشكلة، ومواقع الضّعف، والبحث عن الحلول واختبار صحّتها، وإجراء تعديل على النتائج، كما أنّها تهدف إلى ابتكار أفكار جديدة مفيدة ومقبولة اجتماعيّاً عند تطبيقها، كما تمكّن صاحبها من التوصّل به إلى أفكار جديدة واستعمالات غير مألوفة، وأن يمتلك صفات تضمّ الطلاقة، والمرونة، والإسهاب، والحساسيّة للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة وإيضاحها. يعدّ الإبداع أحد العمليّات الّتي تؤدّي إلى تطوّر نتاجات تتّصف بالحداثة والجديّة من خلال تمويل أشياء في بيئة الإنسان، ويجب أن يستند إلى معاييرٍ ومبادئ وضعها الإنسان
. تطوّر دراسة الإبداع بدأت الدّراسات السيكولوجيّة للإبداع أواخر القرن التّاسع عشر، أو على التّحديد في عام 1876، إلّا أنّ الدّراسات النفسيّة المبكّرة للإبداع لم تكن بالدّرجة نفسها من الدقّة المنهجيّة الّتي تميّزت بها ابتداءً من منتصف القرن العشرين، وكانت الدّراسات الأوليّة تحت عنوانين مثل: الإبداع والتخيّل والتّفكير، وبعض الاختبارات الّتي تستخدم في هذه المجالات
تكمن أهمية الإبداع كما يقول (هارول أندرسون):
في كونه عملية إنتاج تشهد كل لحظة من لحظاتها ولادة جوهرة ذات قيمة آنية، ليس ذلك فحسب بل تكمن الأهمية في كون الإبداع ضرورة من ضرورات الحياة".
و لقد أثبتت الدراسات أن التدريبات المناسبة تحسن القدرات الإبداعية و تكون كفيلة بتنمية و زيادة الإنتاج الإبداعي عند أصحاب القدرة الإبداعية، إذا علينا أن نتعرف على دوافع الإبداع ونؤكد عليها ونتبعها بالتدريبات المناسبة التي تحسن القدرات الإبداعية.
إن كل فرد قادر على أن يكون مبدعا لو عرف الطريق إلى ذلك واستطاع تنمية الدوافع التي تكمن وراء العمل الإبداعي،
ويمكن تصنيف هذه الدوافع إلى ما يلي:
1 الدوافع الذاتية (الداخلية):
الحماس في تحقيق الأهداف الشخصية (يجب أن أكون مفيدا للمجتمع).
الرغبة في تقديم مساهمة مبتكرة و قيمة وصياغة جديدة مبتكرة.
الرغبة في معالجة الأشياء الغامضة و المعقدة.
الرغبة في تجريب أكثر من مجال في العمل.
الحصول على رضا النفس وتحقيق الذات.
الإبداع يعطينا مجالا لإشباع الحاجات الإنسانية بطريقة أحسن وأفضل من السابق و يساعدنا على الوصول إلى أهدافنا و تحقيقها بطريقة أسهل وأفضل.
2
الدوافع البيئية (الخارجية):
الحاجة إليه في مجالات العمل المختلفة:
ثمة تسليم بإبداع الفنانين والكتاب والرسامين، كما أن هناك إقرار بإبداع العالم والكيميائي والفيزيائي، غير أن الإبداع في مجالات العمل لا يزال مهملاً إلى حد بعيد, فهو يقترن عادة بالشعارات الدعائية، و لا يعتبر المدير العادي نفسه مبدعاً كما أنه لا يجد في الحقيقة حاجة لذلك، هذا الاعتقاد بدأ يتغير مع ظهور إبداع مراكز (أو مستودعات) التفكير Think Tanks وما صاحبها من دعاية.
الحيوية والنمو يحتاجان إلى ومضة الإبداع:
وتأتي المفارقة من أن التفكير الإبداعي ضروري بالطبع لإدارة أي مشروع فالحيوية والنمو يعتمدان على ومضة الإبداع وليس على مجرد المتابعة التحليلية للفكرة الخلاقة، وعملياً فإن كل جانب من الإدارة ينطوي على تفكير إبداعي.
التصدي للمشكلات العامة و الخاصة يتطلب الإبداع:
إن الإبداع ضرورة للتصدي للمشكلات مثل سياسة خدمة المواطن و تنويع و تحسين الخدمات و العلاقات العامة وتطوير القوى العاملة، كما أنه مهم كذلك في الهندسة والإنتاج إذ نتأمل في مشكلات العمل و تحليل القيمة والنوعية، وفي شؤون الموظفين لدى الاختيار، وفي التدريب والعلاقات الإنسانية لمحاولة الوصول إلى حلول جديدة غير مسبوقة.
إننا في عالم سريع التغير و يحتاج إلى صنع الأحداث بطريقة إبداعية:
يقول (إدوارد دي بونو) وهو من أبرز رواد تعليم التفكير الإبداعي أنه اقتنع منذ زمن طويل أن مجال الحياة العملية يستخدم التفكير أكثر مما يستخدمه الآخرون، فالإبداع لاغنى عنه في عالم سريع التغير ونحتاجه لصنع الأحداث.
فثمة على الدوام أمور ينبغي القيام بها ومشكلات تتطلب الحل، وثمة فرص مطلوب اكتشافها و تطويرها و مجازفات ينبغي التخطيط لها، ومشاريع يتعين تنظيمها، وتنبؤات ينبغي القيام بها، وتقييمات يلزم تأديتها، ويختلف التفكير المطلوب لهذه الأمور عن ذلك التفكير المألوف في العالم الأكاديمي أو حتى العلمي حيث الوقت لا يكون ضاغطا، والنفقات يسيرة.
إن التقدم و الإزدهار مرتبطان بقدراتنا الإبداعية:
التفكير الإبداعي ليس حديثاً، فلقد وجد المبدعون منذ آلاف السنين، لكن التقدم الذي حصل منذ بداية هذا القرن في المجالات المختلفة للإلكترون والكمبيوتر والراديو والتلفزيون و الصواريخ وعلوم الفضاء يبين أن هذا القرن يعج بالمبدعين، إنهم يقدمون ومضة الأفكار الجديدة، وعلى الرغم من السخرية التي تحوط أحيانا بالمبدعين، فإن هؤلاء يواظبون على طرح أفكارهم التي تبدو مستحيلة، ففي بداية الستينات كانت الشكوك تحيط بأفكار من تنبأ بوصول الإنسان إلى القمر، لكنه وصل فعلينا أن لا نتهيب من طرح أفكارنا الإبداعية مهما تشكك فيها أو سخر منها الآخرون، فللمبدعون عزائم وطموحات تتعدى هذه الأمور.
3
دوافع مادية ومعنوية:
الحصول على مكافآت مالية.
الحصول على تقدير و ثناء و سمعة و شهرة.
الحصول على مرتبة علمية مرموقة.
الحصول على درجة وظيفية متقدمة.
الحصول على قبول الناس و رضاهم.
الحصول على رضا الله سبحانه وتعالى.
خدمة الأمة و الوطن.
4
دوافع خاصة بالعمل الإبداع:
الرغبة الشديدة في إيجاد الفكرة و الحصول عليها:
يقول (شارلي شابلن): على مدى الأعوام اكتشفت أن الأفكار تأتي من خلال الرغبة الشديدة في إيجادها و الرغبة المتصلة تحول العقل إلى برج مراقبة يفتش عن الجديد في الملابسات التي تثير الخيال، فقد يؤدي مشهد غروب الشمس إلى إلهام بفكرة جديدة، التقط أي موضوع يثير انتباهك ثم طوره و عالج تفاصيله فإذا وصلت به إلى مرحلة تعجز عن التقدم بعدها اطرحه جانبا والتقط موضوعا آخر، فغربلة الأشياء المتراكمة و التخلص من بعضها هو العملية التي تقودك إلى العثور على ما تريد.
عند ولادة فكرة جديدة ينبعث السرور في النفس و تنشأ رغبة قوية في الاستمرار و استبعاد أي محاولة للإحباط أو خيبة الأمل و من ثم العمل على تحقيق الإشباع لدى الشخص وتكبر هذه الرغبة و هذا الإبداع كلما تقدم الفرد في عمله.
:
مراحل الإبداع
يمر الإبداع بعدد من المراحل هي:
1- الاعداد وهي مرحلة جمع المعلومات
2- مرحلة الكمون وهي تمثل المعلومات وتوليفها شعوريا أو لا شعوريا
3- مرحلة الاشراق وهي مرحلة خروج شرارة الإبداع وبدء الإبداع
4- التحقيق والتنفيذ
الملخص
 يعدّ الإبداع أحد العمليّات الّتي تؤدّي إلى تطوّر نتاجات تتّصف بالحداثة والجديّة من خلال تمويل أشياء في بيئة الإنسان، ويجب أن يستند إلى معايير ومبادئ وضعها الإنسان


نيكولاس كوبرنيكوس



نيكولاس كوبرنيكوس
نيكولاس كوبرنيكوس (19 فبراير 1473 – 24 مايو 1543) (بالبولندية: Mikołaj Kopernik) ويلفظ بالبولندية ميكواي كوبرنيك راهباً وعالماً رياضياتياً وفلكياً وقانونياً وطبيباً وإدارياً ودبلوماسياً وجندياً بولندياً كان أحد أعظم علماء عصره. يعتبر أول من صاغ نظرية مركزية الشمس وكون الأرض جرماً يدور في فلكها في كتابه "في ثورات الأجواء السماوية". وهو مطور نظرية دوران الأرض، ويعتبر مؤسس علم الفلك الحديث.[1] الذي ينتمي لعصر النهضة الأوروبية - 1400 إلى 1600 ميلادية -.[2]
ولمسئولياته الجسام اعتبر الفلك بمثابة الهواية لكنه مع ذلك صاغ إحدى أهم النظريات في التاريخ محدثاً ثورة في علم الفلك وبالتالي في العلم المعاصر مشجعاً العلماء والباحثين على تحدي القوانين السائدة وتقديم العلم على العقائد الدوغمائية. أنفق ميكواي كوبيرنيك 20 عاماً من العمل على نظرية مركزية الشمس وكان عمله الأساسي تحت عنوان "عن دوران الأجرام السماوية" وقد انتهى من هذا العمل في عام 1539م، وقد ظهر عمله هذا لأول مرة في عام 1543م في مدينة فيرمبورك قبل وفاته بعدة سنوات.
ألف بحثاً راح يعرضه على أصدقائه وزملائه وخلاصة هذا البحث أن الشمس هي مركز هذه المجموعة التي من بينها كوكب الأرض. كما ألّف كتاب عدد دورة الأجرام السماوية في سنة 1533 ألقى سلسلة من المحاضرات في روما. عرض فيها مبادئ نظريته دون أن يثير غضب الكنيسة عليه، وعندما أكمل كتابه عن دورة الأجرام السماوية، فإنه لم ينشره خوفاً من الكنيسة أيضاً ولم يرَ هذا الكتاب النور إلا يوم وفاة نيكولاس. في هذا الكتاب أثبت: أن الأرض تدور حول نفسها. وأن القمر يدور حول الأرض. وأن الأرض والكواكب الأخرى كلها تدور حول الشمس.[3]
ترجع شهرة كوبرنيكوس إلى تبنيه فكرة وجود الشمس وليس الأرض كجسم ثابت في مركز المجموعة الشمسية - نظرية العالم المعروفه وقتها - على أن تتحرك الأجسام الأخرى حولها. وبنظرة مركزية الشمس هذة وقف كوبرنيكوس مناهضاً لتعاليم بطليموس عن مركزية الأرض، التي ظلت وقتها طويلاً غير قابلة للطعن. وقد إستند كوبرنيكوس في نظريته التي قدمها في هذا الكتاب إلى أن حركة الأجسام السماوية يمكن تفسيرها بطريقة أفضل وأبسط إذا تركنا فكرة وجود الأرض في مركز الكون.
أما الدليل على صحة تعاليم كوبرنيكوس فقد اعطاه كبلر بعد 80 سنة. بعد أن حرر نظرية كوبرنيكوس من نقائصها، وإن ظلت جداول تحسب على أساس كتاب كوبرنيكوس، كما أستعملت بعضها كأساس للتقويم الجريجوريانى. ويأتى الدليل على أن كوبرنيكوس كان معروفاً جدا أثناء حياته من البحث عنده عن نصائح لتعديل التقويم الذي طال التخطيط من أجله.[4]
خمسة اشخاص لعبوا دورا محوريا في نقل أوروبا من حالة السبات العميق الي مرحلة النهضة. هؤلاء الاشخاص هم البولندي كوبرنيكوس, الدنماركي براهه, الألماني كبلر, الإيطالي جاليليو والانجليزي نيوتن. ولعل اكثر هؤلاء الاشخاص تأثيرا هو كوبرنيكوس لانه هو صاحب الضرية الأولي التي زلزلت كيانات الجمود القائمة في عصره بل وصدعتها بغير رجعة وجعلتها غير قابلة للإصلاح. ان نتائج اطروحات كوبرنيكوس قد تخطت حدود الفلك لتؤثر في الدين والسياسة والفلسفة والثقافة الإنسانية كلها. فقد قال كوبرنيكس ان الأرض تدور وانها ليست مركز الكون ضاربا بذلك بنظرية بطليموس ـ ارسطو عرض الحائط والتي استمرت 20 قرنا والتي دعمتها الكنيسة لدة 12 قرن وجعلت مجرد التشكيك في هذه النظرية كفرا. اذن الأرض تتحرك والكنيسة ليست مركز الكون بل كانت كل هذه السنين الماضية على خطأ. كوبرنيكوس نفسه كان رجل دين فهو كان كاهن كنيسة فراونبورج في بولندا.[5]

السيرة الذاتية لجاليليو



السيرة الذاتية  لجاليليو

هو عالم فلكي وفيلسوف وفيزيائي حقق العديد من الانجازات العلمية واشتهر باختراعه التليسكوب الفلكي .
ولادته ونشأته
ولد جاليليو في بيزا في إيطاليا في 15 فبراير 1564 ومات في 8 يونيو 1642 أبوه هو فينسينزو جاليلي وأمه هي جوليا دي كوزيمو أماناتي وأنجب من مارينا جامبا ثلاثة أطفال دون زواج هم فيرجينا (لقبت بعد ذلك بالأخت ماريا) ولدت عام 1600 و ماتت عام 1634، فينسنزو ولد عام 1606 ومات عام 1646، ليفيا (ولقبت بعد ذلك بالأخت أركنجيلا) ولدت عام 1601 وماتت عام 1649. نشر نظرية كوبرنيكوس ودافع عنها بقوة على أسس فيزيائية، فقام أولا بإثبات خطأ نظرية أرسطو حول الحركة، وقام بذلك عن طريق الملاحظة والتجربة.
حياته و انجازاته
ولد غاليليو ابنا لأب كان ماهرا في الرياضيات والموسيقى، لكنه كان رقيق الحال، لذلك اعتزم الأب ألا يعمل ابنه في أي عمل من الأعمال التي لا تكسب صاحبها مالا، ومن ثم أرسله إلى جامعة بيزا لدراسة الطب. ووصل غاليليو وهو ما يزال يطلب العلم لتحقيق أول مكتشفاته عندما أثبت أنه لاعلاقة بين حركات الخطار (البندول) وبين المسافة التي يقطعها في تأرجحه، سواء طالت المسافة أو قصرت. وأهتم بعد ذلك بدراسة الهندسة إلى جانب الطب، وبرع فيها حتى بدأ يلقي المحاضرات على الطلاب بعد ثلاث سنوات فقط. وفي ذلك الوقت كان العلماء يظنون أنه لو ألقي من ارتفاع ما بجسمين مختلفي الوزن فان الجسم الأثقل وزنا يصل إلى الأرض قبل الآخر. لكن غاليليو أثبت بالنظرية الرياضية خطأ هذا الاعتقاد، ثم اعتلى برج بيزا وألقى بجسمين مختلفي الوزن فاصطدما بالأرض معا في نفس اللحظة. وأوضح أيضا خطأ عدة نظريات رياضية اخرى. وانتقل غاليليو بعد ذلك إلى بادوا في البندقية وفي جامعتها بدأ يلقي محاضراته في الرياضيات، وكان في هذا الوقت قد نال نصيبه من الشهرة. وفي بادوا أخترع أول محرار (ترمومتر) هندسي.
أهم الاختراعات
هو أول من طبق طرق التجريبية في البحوث العلمية. أدخل غاليليو مفهوم القصور الذاتي، وبحث في الحركة النسبية، وقوانين سقوط الأجسام، وحركة الجسم على المستوى المائل والحركة عند رمي شيء في زاوية مع الأفق واستخدام البندول في قياس الزمن.
في سنة 1609 بدأ جاليليو يصنع منظاراً بوضع عدستين في طرفي أنبوبة من الرصاص، وكان أفضل بكثير من الذي صنعه ليبرشي. بعد ذلك انكب جاليليو على منظاره يحسن من صناعته، وراح يبيع ما ينتج منه بيديه، وصنع المئات وأرسلها إلى مختلف بلاد أوربا، وكان لنجاحه صداه في جمهورية البندقية، ففي تلك الأيام كان كل فرد يعتقد أن الأرض مركز الكون، وأن الشمس وغيرها من الكواكب تدور حولها، وكان الطريق اللبني يعتبر حزمة من الضوء في السماء، وأن القمر مسطح الشكل. ولكن عندما نظر جاليليو من خلال عدسات منظاره لم يجد شيئا من هذا كله صحيحا، فقد رأى أن في القمر مرتفعات، وأن الشمس تنتقل على محاورها، وأن كوكب المشتري له أقمار، مثلها مثل القمر الذي يدور حول الأرض، ورأى أن الطريق اللبني ليس مجرد سحابة من الضوء إنما هو يتكون من عدد لا حصر له من النجوم المنفصلة والسديم. وكتب كتابا تحدث فيه عن ملاحظاته ونظرياته، وقال أنها تثبت الأرض كوكب صغير يدور حول الشمس مع غيره من الكواكب، وشكا بعض أعدائه إلى سلطات الكنيسة الكاثوليكية بأن بعض بيانات جاليليو تتعارض مع أفكار وتقارير الكتاب المقدس، وذهب جاليليو إلى روما للدفاع عن نفسه وتمكن بمهارته من الإفلات من العقاب لكنه انصاع لأمر الكنيسة بعدم العودة إلى كتابة هذه الأفكار مرة أخرى، وظل ملتزما بوعده إلى حين، لكنه كتب بعد ذلك في كتاب آخر بعد ست عشرة سنة نفس الأفكار، وأضاف أنها تتعارض مع شيء مما في الكتاب المقدس. وفي هذه المرة أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الأرض لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره. ولم يهتم جاليليو لهذا التقرير العلني.
وفاته مات في 8 يونيو 1642 بقطع رقبته بأمر من الكنيسة، وتم دفن جثمانه في فلورنسا، وتم الاعتذار منه فيما بعد وفاته بسنوات عندما تطور العلم وأثبت بأن جاليليو كان قد سبق أوانه .

المزيد حول الموضوع