الامية

أما عوائق تتعلم الفتاة في الوسط القروي المغربي كما قدمها المؤلف فتنطلق من مجموعة من العوامل التى تمثل معوقات أمام إتاحة فرص التعليم للفتاة القروية فى المغرب، وهذه العوامل تتمثل فى عوائق تربوية، وعوائق سوسيو- اقتصادية، وعوائق سوسيو- ثقافية، وعوائق ايكولوجية. وفيما يلى نبرز أهم النقاط المرتبطة بكل من هذه العوائق.
1. العوائق التربوية ويمكن رصدها في ثلاث نقط أساسية:
‌أ. طبيعة ونوعية العرض التربوي: فالعرض التربوي يتسم في الوسط القروي المغربي بسمات التشتت والاختلاف واللاتكامل ويتجلى ذلك في ضعف تغطية حاجة الدواوير إلى المدارس حيث لا تتجاوز هذه التغطية نسبة 33% بشكل عام، وعدم كفاية هذه التغطية حسب الدواوير والمناطق القروية المتباينة، وعدم توفر المدارس حتى في حالة وجودها على بنية مادية (البنية التحتية) أو التربوي (توفر كل المستويات الدراسية المتعلقة بطور معين)، عدم ملاءمة التنظيم (التوقيت، استعمالات الزمن والعطل لخصوصيات الأوساط القروية المختلفة)، ويؤدى هذا الوضع بدوره إلى حدوث ظواهر تربوية سلبية متعددة مثل: ظاهرة العزوف عن التعليم، وظاهرة الانقطاع المبكر وظاهرة التكرار.
‌ب. ابتعاد بعض مضامين المناهج الدراسية عن قيم ومكونات الثقافة القروية بالمفهوم السوسيو-أنثروبولوجي للثقافة. حيث يشير إلى أن المناهج المعممة على المستوى الوطني لا تدمج آليات وأساليب التنشئة الاجتماعية التي تراعي خصوصيات الثقافة المحلية من عادات وأعراف وتقاليد وقيم..، ولا تهتم بإدخال الثقافة المحلية في أساليب التنشئة الاجتماعية للفتاة القروية ضمن الأدبيات التربوية والتى تهدف إلى جعل المؤسسة التعليمية أكثر انفتاحا على محيطها الاجتماعي الثقافي والاقتصادي دون المساس بالمناهج التربوية وأهدافها العامة.
‌ج. عدم كفاية الخدمات التربوية المتوفرة والتى تبرز فى قلة المطاعم المدرسية، وعدم توفر المطاعم على الشروط الغذائية والصحية الضرورية، وغياب المدارس الداخلية في كل مستويات التعليم، وعدم توفر المؤسسات على قاعات للاستراحة خاصة وأن أغلب التلاميذ ولا سيما البنات لا يستطيعون نظرا لعامل البعد أن يعودوا إلى منازلهم فيما بين الفترتين الصباحية والمسائية، وغياب التجهيزات الأساسية التي يتطلبها السير العادي للعمل التربوي مثل: الماء، الكهرباء، التدفئة، السكن الخاص برجال التعليم، المراحيض، وسائل التعليم والتبليغ والإيضاح.. ومن شأن غياب هذه الخدمات وضعفها التأثير سلبا على تعلم الأطفال وبخاصة الفتاة القروية التى ستكون الأكثر تضررا نظرا لوضعها الاجتماعي.
2. العوائق السوسيو- اقتصادية
في إطار رصد العوائق الاجتماعية- الاقتصادية المؤثرة على الوضعية التربوية بالمغرب وبخاصة في الوسط القروي، أكد المؤلف على أن هناك عوائق متعددة ومتنوعة منها ما يلي:
· تدهور الوضعية الاقتصادية بالوسط القروي.
· اتساع فئة الفقراء لأن أغلب القرويين يعتمدون على أنشطة فلاحية معاشية تعتمد على سقوط المطر.
· ارتفاع كلفة التعليم.
· تمسك الإنسان القروي، بحكم الأمية وضعف الدخل الفردي وضعف التغطية الصحية، بفكرة استثمار الأطفال كرأسمال بشري في عملية الإنتاج في الأعمال المنزلية وفي الأعمال الحقلية الزراعية أو الرعوية.
وأكد أن تعاظم تشغيل الأطفال والشباب من الجنسين يعود في الأصل إلى تدهور المكانة الاجتماعية والاقتصادية للمدرسة المغربية سواء في القرية أو المدينة وهذا التدهور بدأ مع نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات، فالتعليم لم يعد أداة للحركية الاجتماعية والترقي ولم يعد ينظر إليه على أنه أداة للتنمية والتطور الاجتماعي.

3. العوائق السوسيو- ثقافية
للعوائق السوسيو-ثقافية تأثير كبير على الوضعية الاجتماعية التربوية للفتاة بالوسط القروي، ويظهر هذا التأثير في تصدي الوعي الاجتماعي التقليدي للتربية الحديثة التي أضحت تركز على إدماج أفكار جديدة وعلم جديد وقيم جديدة مثل الدعوة إلى أعمال العقل، واستخدام الذكاء، ومناقشة الأفكار مناقشة علمية قبل تبنيها، والحرص على الحوار واحترام الغير، واحترام حقوق الإنسان.
وأكد على وجود مفارقة بين مكونات الوعي الاجتماعي وبين الممارسة أحيانا وقد مثل لذلك بالموقف من المرأة بالمغرب، فعلى الرغم من خروج المرأة إلى مجال العمل والإنتاج في قطاعات متعددة ومختلفة فإنها لا زالت تواجه أفكارا مناهضة لتحررها ومساواتها مع الرجل وبخاصة في الأوساط المهمشة في المدن والمناطق القروية، ولهذا انعكاس سلبي على تعليم الفتاة وتحديدا الفتاة القروية.

4. العوائق الإيكولوجية
تتمثل العوائق الإيكولوجية التي تحد من مستوى الإقبال عن التعلم في الوسط القروي بالنسبة للإناث في: طبيعة التضاريس التي يتميز بها الوسط القروي، ونوعية المناخ السائد كذلك بالمجال القروي، ومشكلة التأهيل اللامتكافئ للمناطق القروية على مستوى هيكلتها التجهيزية (من كهرباء وماء وطرق ووسائل النقل والاتصال) وعلى مستوى هيكلتها التنظيرية (من خدمات وأجهزة إدارية وصحية ومؤسسات تربوية..) وهو ما يقتضى مراعاة سياسة تخطيطية تنموية شاملة قائمة على أسس البحث العلمي الذي يراعي بدوره نوعية الطلب الاجتماعي في الوسط القروي.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم لتعليم الفتاة القروية بالوطن العربي وبالمغرب رصد الباحث المغربي مصطفى محسن مجموعة من المقترحات، التي رآها ملائمة لتحسين وضعية الفتاة (المرأة) المغربية القروية تحديدا، ويمكن تلخيصها كما يلي:
· الدعوة إلى خلق نشاط جماعى مكثف في الوسط القروي لما تعيشه الفتاة (المرأة) المغربية في هذا الوسط من مشكلات معقدة كالأمية، والاستغلال في مجال العمل والإنتاج، وعوائق التعليم المتنوعة، والصورة المتدنية للمكانة الاجتماعية للمرأة بالوسط القروي وما ينجم عن ذلك من زواج مبكر وحجر ووصاية.
· التركيز في العمل الجماعى الموجه لفائدة المرأة القروية على التعليم لأنه المدخل الأساس لإدماج المرأة حتى ولو لم يؤدي هذا التعليم إلى عمل المرأة، لأن المعرفة في نهاية الأمر رأسمال رمزي يساعد المرأة على مواجهة مشكلات اجتماعية من مثل: التنظيم العائلي، والصحة، ومخاطر الزواج المبكر، والطلاق وما ينجم عنه من أخطار نفسية واجتماعية على الأطفال.
· توعية المرأة بالمشاكل الاجتماعية التي تعرقل انخراطها في التنمية إلى جانب الرجل مثل الأمية، والفساد والرشوة.
· الدعوة إلى إدخال تقنية الاتصال والتواصل الحديثة في مجال النشاط الجماعى مثل الأشرطة المسموعة أو المرئية كالقوافل السينمائية والملصقات المصورة، إنه يدعو إلى استعمال كل التقنيات المتطورة التي تساعد على شرح وتبسيط الموضوعات سواء كانت موضوعات تربوية أو صحية أو اجتماعية.
· الدعوة إلى ضرورة تأسيس العمل الجماعى على نتائج البحث العلمي وعلى الدراسات الميدانية حتى تتمكن الجمعيات من تجاوز مسألة السقوط في بلورة خطاب مفارق للواقع، وضرورة ان يطرح الخطاب النسائي مجموعة من التساؤلات الهامة مثل: عن أية امرأة أو فتاة نتحدث؟ ما هي مواصفاتها ومشكلاتها وهمومها؟ هل يهم هذا الخطاب كل النساء أم أنه يهم فقط فئات وشرائح نسائية محددة وخاصة؟ من هن هؤلاء النساء تحديدا؟ ونفس الشيء يمكن قوله عن الخطابات المتعلقة بالأطفال والشباب والمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان.


· الامية في البلاد العربيةتعريف الامية: هي ظاهرة اجتماعية سلبية متفشية في معظم اقطار الوطن العربي والعالم وبخاصة النامي منه ولها ابعادها الكثيرة والمتنوعة ومنها:- الامية الابجدية : وتعني عدم معرفة القراءة والكتابة والالمام بمبادئ الحساب الاساسية ويعرف الانسان الامي بانه كل فرد بلغ الثانية عشرة من عمره ولايلم الماما كاملا بمبادئ القراءة والكتابة والحساب بلغة ما ولم يكن منتسبا آلي مدرسة آو مؤسسة تربوية وتعليمية- الامية الحضارية : وتعني عدم مقدرة الاشخاص المتعلمين على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والثقافية والفلسفية الايديولوجية والتفاعل معها بعقلية دينامية قادرة على فهم المتغيرات الجديدة وتوظيفها بشكل ابداعي فعال يحقق الانسجام والتلاؤم مابين ذواتهم والعصرالذي ينتيبون أليه مؤمنين في ذات الوقت بمجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات الفكرية والممارسات السلوكية والمبادئ والمثل الاستاتيكية الجامدة التي تتعارض وطبيعة الحياة المتجددة على الدوام والتوافق- تنقسم الامية الحضارية من حيث المبدأ آلي عدد غير قليل من الاقسام والفروع الرئيسية فتندرج تحت لوائها – الامية الثقافية – الامية العلمية – الامية التكنولوجية – الامية الفنية – الامية الجمالية – الامية الصحية – الامية العقائدية- - بهذا الفهم للامية تصل نسبة الامية عندنا في الوطن العربي وسورية آلي 97%· الواقع الراهن للامية في البلاد العربية:قدرت كثير من الاحصائيات آن عدد الاميين في نهاية القرن العشرين 45 مليونا من الاناث و25 مليونا من الذكور أي ما مجموعه 70 مليونا اميتهم ابجدية وتجاوزت اعمارهم 10 سنة والامي كما تعلمون لايبدع في عصر العلم والتقنية وا لا نترنت واعداد الاميين في تزايد مستمر في الوطن العربي· اسباب تفشي الامية في البلدان العربية:تعود ظاهرة تفشي الامية في البلاد العربية آلي اسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية نذكر منها:- الزيادة السكانية الكبيرة في البلاد العربية - ضعف الكفاية الداخلية لانظمة التعليم التي تؤدي آلي تسرب الاطفال من التعليم- عدم تطبيق التعليم الالزامي بشكل كامل في معطم اقطار الوطن العربي- عجز معظم الحكومات العربية عن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية التربوية- عدم جدوى الاجراءات التي تتخذ بشأن مكافحة الامية وتعليم الكبار في البلاد العربية- عدم ربط التنمية الثقافية والاجتماعية في البلاد العربية بالتنمية التربوية التعليمية- تدني مستوى المعيشة وانخفاض مستوى الدخل في معظم الاسر العربية- عد ظاهرة الامية من الظواهر الطبيعية التي تتسم بها مجتماعاتنا العربية· التدابير الواجب اتخاذها في سبيل مكافحة الامية:- تطبيق التعليم الالزامي ومده آلي نهاية التعليم الأساسي من اجل سد منابع الامية- إقامة دورات فاعلة للاميين الكبار- تقديم الحوافز المادية والمعنوية للمتحررين من الامية الكبار والصغار- نشر الوعي الثقافي بين جميع ابناء المجتمع- اجراء اليحوث والدراسات التي تعنى بهذا الجانب للوقوف على الاسباب والنتائج - الاستفادة من تجارب الدول المختلفة في هذا المجال - عد عملية مكافحة الامية مهمة وطنية جليلة


الأسباب الاجتمـاعية والاقتصادية:- عدم إدراك الوالدين لأهمية التعليم- عدم قدرة الأسرة على تعليم الأبناء اقتصاديا -انهماك الأولاد المفرط في الأعمال المنزلية لمساعدة الأسرة -موت الأبوين أو أحدهما واضطرار الولد إلى تحمل مسئولية العائلة .الأسباب الصحية :- مرض التلميذ وبخاصة المرض المستمر أو وجود عوائق جسمية أو صعوبات عاطفية وعدم توافقه الاجتماعي أو عدم رضاه عن المدرسة الأسباب التربوية :- الرسوب عامل رئيسي - عدم وجود علاقة بين النظام التربوي وحاجات المتعلمينـ نقص شعور بعض المسئولينبخطورة الأمية


إذا آمنا بأنه ما من أداة أكثر فعالية لتحقيق التنمية من تعليم البنت والمرأة وبأن محو الأمية هو المفتاح لإطلاق الإنسان من أسار البؤس والسبيل لإخراج الإمكانات لدى كل إنسان والأداة لفتح أبواب الحرية والأمل في المستقبل فإن إعداد برامج تعليمية لمحو الأمية غير كاف البتة في القضاء على هذه الآفة. بل إن مساهمة الأمة جميعها وتكافلها للقضاء على الأمية بمختلف أنواعها لدى الصغار والكبار والرجال والنساء وفي البوادي والحواضر هي من أهم الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى ومن أولى ما يجب أن تصرف فيه الأموال والجهود. وإن إشراك كل المؤسسات الاجتماعية في هذه العملية: الأسرة ، المسجد، الجماعات المحلية، المعمل والورشة، المقاولات، المؤسسات التعليمية، الجمعيات... وكل مكونات المجتمع المدني سوف يساهم إن شاء الله في التخفيف من حدة هذه الظاهرة. ولذلك وجب وضع خطة متكاملة تراعي الوضعيات الاجتماعية والبيئية والسياسية والنفسية والجسمية للمستفيدات من محو الأمية بما فيها وضع برامج مناسبة وأنشطة موازية تساعد على تطبيقها وكذا تكوين المؤطرات تكوينا متكاملا خصوصا وهن اللاتي يتحملن المسئولية الكبرى في هذه العملية.

ما هو دور المرأة في محاربة الأمية خاصة أن نسبة الأمية في صفوف النساء مرتفعة؟
السؤال
دور المرأة لمحاربة الأمية هو كدور أخيها الرجل ، وإذا وعت المرأة المتعلمة بالأهمية البالغة لمحو أمية بنات جنسها خصوصا أنها تعلم مدى آثار الجهل -وهي المرأة- على تربية الأبناء وتدبير الحياة العامة ، فإنها يمكن أن تعطي الكثير في هذا الشأن . فقد كانت الصحابيات يعلمن بعضهن الكتابة والقراءة والعلم عموما ويتنافسن في ذلك ، فيمكن للمرأة أن تبدأ بأسرتها وتفتح مدرسة صغيرة لمحو أمية أفرادها. ثم تنطلق إلى جاراتها كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور سابقا والذي يستنكر فيه وجود مسلم متعلم وجاره جاهل، ويعلن عليهما الحرب واللعنة إن لم يغيرا هذا الوضع، فيتعلم الجاهل من المتعلم ويعلم المتعلم الجاهل. كما أن باستطاعة المرأة الاندماج في جمعيات نسائية تعنى بهذا الأمر وتكون لها غيرة فعلية على مستوى النساء وتنطلق من هويتهن الإسلامية وتراعي اهتماماتهن وخصوصياتهن ومسئولياتهن وهي -أي الجمعيات- موجودة ومتعددة وتناشد كل متطوعة ترغب أولا في التقرب من الله تعالى بهذا العمل النبيل ثم في تقدم ورقي هذه الأمة.

هل من الممكن أن يلعب المسجد دورا أكثر فاعلية لمحاربة الأمية، فهناك تجربة في أكثر من دولة استطاع المسجد أن يلعب فيها دورا مؤثرا. فهل توجد في المغرب تجارب مثيلة؟
السؤال
إذا رجعنا إلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده فإن المسجد كان مركز حياة المسلمين الاجتماعية والسياسية فيه يذكر الله ويتلقى العلم بالله وبشريعة الله ، وإليه يعود الفضل في تربية روح التعاون بين المسلمين وفي اتخاذ القرارات المصيرية للأمة. ولكن هذا الدور الآن للمسجد قد فقد. خصوصا أن المسجد خصص للصلوات المفروضة فحسب، إذ تقفل أبوابه مباشرة بعد انتهائها فأين دوره في تعليم الناس وفي تخليقهم وفي تأديبهم؟؟ وفي إكسابهم روح الانتماء للأمة المحمدية والتعاون فيما بينهم وحمل هم الأمة والسعي لرقيها تقربا إلى الله تعالى. ورغم تخصيص بعض المساجد في المغرب دروسا لمحو الأمية فإن عدد المستفيدات منها قليل جدا نظرا لقلتها أولا، ولأن المرأة لم تعتد الذهاب إلى المسجد للصلاة والاستماع لدروس الوعظ وذلك نظرا للظروف التاريخية التي عرفها وضع المرأة منذ الحكم الأموي إذ منعت من الذهاب إلى المسجد حماية لها وذلك باجتهاد الفقهاء آنذاك ، وبقيت تعاني من هذا الفقه المنحبس إلى الآن. ثم إن المؤطرين في المساجد أغلبهم وظفتهم وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية وهذه خطوة طيبة للتقليل من نسبة البطالة إلا أنه يقلل من عدد المؤطرين في حين بإمكان الآلاف من النساء والرجال التطوع لهذه المهمة إذا أتيح لهم ذلك، وبالتالي فإن تجربة محو الأمية في المساجد لم تكن لها آثار ظاهرة في زعزعة الأرقام المهولة لنسبة الأمية التي ذكرناها سابقا.


لاشك أن مسألة العرف والعادات التي تعتبر مقدسا في مجتمعاتنا العربية والمغربية على الخصوص من أهم أسباب عدم مشاركة الأميات في برامج محو الأمية.. كيف يمكن التغلب على هذا الموروث لإنجاح مشاريع التعليم؟.
السؤال
إن أهم العقبات التي تواجه عملية محو الأمية : -عقبات نفسية والتي لها تأثير سلبي على المتعلمين أبرزها الخوف ، الفشل في الدراسة سابقا أو ذكريات مؤلمة كضرب المعلم الخ..، شعور الكبير بأنه كبير أي شعوره بأنه تجاوز مرحلة من العمر يصعب عليه أن يتعلم وذلك نتيجة لأقوال الناس وحكاياتهم وأقاصيصهم التي تدور جميعها حول استحالة التعلم بالنسبة للراشد كقولهم: "وهل القرد الكبير يتعلم؟؟" مما يولد الشعور بالخجل عند الالتحاق بالدراسة. -عقبات اجتماعية نظرا للمسئوليات الملقاة على عاتق الكبار وعدم توفر الوقت في بعض الأحيان حتى لأداء هذه الوجبات ناهيك الالتحاق بالدراسة. -المكتسبات التي يحصلها الراشد تتم في إطار الرغبة لا الرهبة مثل الصغار، والرغبة كما نعلم تخضع لنوعية الدوافع عند الكبار وقد تكون هذه الدوافع اجتماعية أو اقتصادية أو دينية أو ثقافية ولكنها مطلوبة لإثارة الرغبة التي يجب أن تخلق لدى المتعلم. -عقبات جسمية والتي لها أثر على عملية التعليم بالنسبة للكبار وذلك لأنه نتيجة لتقدم العمر فإن كثيرا من حالات التغيب تطرأ على جسم الإنسان وفي أحيان كثيرة يكون لهذا التغيير تأثير سلبي على المتعلمين وذلك من حيث محدودية نشاطهم وحيويتهم وتشمل هذه التغيرات جوانب عديدة مثل: وهن المفاصل وتصلب العضلات وهذا يؤدي إلى صعوبة الكتابة وكذلك ضعف البصر يؤدي إلى عدم القدرة على تمييز الحروف وكذلك الشأن بضعف السمع وغيرها..
الإجابة



نلاحظ أن كثيرا من المعامل والشركات تلجأ إلى توظيف النساء وخاصة الفتيات رغم أنهن أميات هل هذا يدخل في إطار الاستغلال للمرأة؟ وهل هناك فرص حقيقية لتتغير وضعية المرأة؟
السؤال
نظرا للمستوى التعليمي الهزيل عند العديد من النساء وعند اضطرارهن للبحث عن عمل فإنهن يكن صيدا رخيصا لمن يبحث عن يد عاملة تتقاضى أجورا هزيلة ولا تعي واجباتها وحقوقها لتطالب بها كالضمان الاجتماعي واحترام ساعات العمل والاستفادة من الرخص والعطل والتعويضات على الأبناء والتقاعد. وإن هذه المعامل وتطبيقا لقانون مدونة الشغل الجديد يجب أن تراعي ضمان كل ما ذكرناه أعلاه للعاملات فضلا عن تعليم الأميات منهن وتخصيص أوقات لذلك. كما أن بعض الشركات العالمية أدركت أن محو الأمية لدى العاملات وتكوينهن المستمر يرفع بشكل ملحوظ من مستوى مردوديتهن وذلك انطلاقا من إحصائيات قامت به هذه الشركات ولذلك خصصت برامج لمحو الأمية وللتكوين المستمر وألزمت العاملات بالاستفادة منه.

المزيد حول الموضوع