التغذية السليمة

التغذية السليمة تحقِّق منافع عظيمة: فالأشخاص الذين يتغذّون جيداً يتمتعون عموماً بصحة سليمة عفيَّة. والنساء اللواتي يتمتعن بالصحة يستطعن العيش حياة تبعث على الرضا والسرور في النفس، والأطفال الأصحاء يتعلمون أكثر داخل المدرسة وخارجها. فالتغذية الجيدة إذن تفيد الأُسَر والمجتمعات التي تعيش فيها والعالم بأسره.
وبالمنطق ذاته، فإن سوءَ التغذية مُدمِّرٌ. فهو يُسهم جزئياً في أكثر من نصف جميع الوفيات على مستوى العالم، كما يؤدي إلى إدامة حالة الفقر. وسوء التغذية يُوهن الفكر والعقل، ويستنزف إنتاجية كل شخص يمسّه.
ولا يعتمد الأمن التغذويّ للأسرة على الغذاء الصحي فحسب، بل يعتمد أيضاً على مخزون الغذاء وإعداده والتّغذي به، وعلى المُغذِّيات الدقيقة، والخدمات الصحية الأساسية، والمياه المأمونة والصرف الصحي والصحة العامة الجيدة. وبالنسبة للرُّضّع وصغار الأطفال، فإن الأمن التغذويّ يعني أيضاً الرضاعة الطبيعية الخالصة منذ ولادة الطفل وحتى بلوغه 6 أشهر ثم الاستمرار في إرضاع الطفل رضاعة طبيعية لمدة سنتين أو أكثر مع إعطائه أغذية تكميلية ملائمة لتعزيز نموه وتطوره.
وقد عملت اليونيسيف منذ تأسيسها على المساعدة في التأكد من حصول كل طفل على التغذية الجيدة. وهي تقوم بذلك لأن التغذية السليمة حق للطفل، وتساعد الأطفال على النمو بقوة كأفراد. والتغذية السليمة تساعد على توفير أفضل بداية للحياة لكل طفل

أن التغذية ونقصد هنا التغذية السليمة شيئا ضروريا لنمو الإنسان واستمرار حياته بل والحفاظ على صحته. فالغذاء بمثابة الوقود الذي يحركنا، ولابد أ ن تكون المواد الغذائية التي يتناولها كل فرد متكاملة ومتنوعة وبكميات ملائمة بحيث لا يتعرض الإنسان إلى مشاكل صحية كثيرة ومنها:
أمراض القلب - مرض السكر - نزيف المخ - مسامية العظام - بعض الأنواع من السرطانات، كما أن العادات التي يتبعها الشخص طيلة حياته تبدأ منذ الطفولة ومن الصعب تغييرها في الكبر لذلك لابد من تنشئة الأطفال على عادات غذائية سليمةوتختلف طبيعة النظام الغذائي الذي يحتاجه الطفل عن الذي يحتاجه الشخص البالغ بل وعن كبار السن فلكل واحد منهم احتياجاته الخاصة من المواد الغذائية. للتعرف على النظام الغذائي السليم لابد من التعرض للعلاقات المتداخلة بين العناصر التالي ذكرها والذي يكون عنصر التغذية هو القاسم المشترك فيها بالطبع:
التغذية و الأطفال
التغذية و الشباب
التغذية و كبار السن
العلاقة بين التغذية والنشاط الرياضي والإصابة بالأمراض
الهرم الغذائي
وسوف نتعرض هنا بشيء من التفصيل للعلاقة بين التغذية والنشاط الرياضي والإصابة بالأمراض، والهرم الغذائي على النحو التالي:
أولا: العلاقة بين التغذية السليمة والنشاط الرياضي والإصابة بالأمراض:هناك علاقة وطيدة بين الأمراض المزمنة وبين ما يمارسه الإنسان من عادات سواء أكانت تتصل بالطعام أو بممارسة النشاط الرياضي الجسماني حيث أنهما متلازمان، وممارسة أي نشاط رياضي يخضع لعوامل عديدة مثل: السن والنوع والمستوى الاجتماعي. يمارس الرجال الرياضة اكثر من السيدات وكلما تقدم العمر بالإنسان تقل ممارسته للنشاط الرياضي ويقل أيضا بين من لهم دخل أقل ومستوى تعليم منخفض ومن الفوائد التي تعود على الشخص عند ممارسته أي نشاط رياضي: قلة التعرض للإصابة بأمراض القلب - الموت المبكر - العجز - سرطان القولون - مرض السكر - أمراض ضغط الدم، كما يساعدنا على التحكم في الوزن والمحافظة على عظام الجسم والعضلات والمفاصل ويقلل الإصابة بالقلق والإحباط، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل فان النشاط الرياضي يساعدهم على التخلص من الألم بل وعودة المفاصل إلى حركتها الطبيعية. ولكي تتحقق الاستفادة المثلى من أي نشاط رياضي لا يشترط بالضرورة الإفراط في ممارسته ولكن الاعتدال يحقق أقصى استفادة ممكنة للإنسان ومنها على سبيل المثال: المشي الخفيف نصف ساعة في اليوم خمس مرات أو أكثر في الأسبوع.
ثانيا: الهرم الغذائي:يحتوى الهرم الغذائي على المجموعات الغذائية الخمس الرئيسية التي يجب على كل شخص الالتزام والعمل بها. وهذا الهرم هو بمثابة المرشد الذي يدلنا على الكميات الصحية التي يجب تناولها من الأغذية، ونجد أن هذه المجموعات الغذائية الخمس تمد جسم بالمواد الغذائية اللازمة لبناء ونمو جسمه ولا تحل أي مجموعة منها محل الأخرى لان لكل واحدة منها فائدة مختلفة وتتكون هذه المجموعات الخمس من:
مجموعة اللحوم، الطيور، الأسماك
مجموعة الألبان، الزبادي، الجبن
مجموعة الخضراوات
مجموعة الفاكهة
مجموعة الخبز، الحبوب، الأرز، المكرونة
وتحتل الدهون، والزيوت، والحلوى قمة الهرم وينصح خبراء التغذية باستخدام أطعمة هذه المجموعة بحذر شديد وعلى نحو مقتصد وتتمثل في الأطعمة التالية: التوابل، الزيوت، الكريمة، الزبد، السمن النباتي، السكريات، المياه الغازية. وهى تمد الجسم بسعرات حرارية أكثر من إمدادها بالمواد المغذيةوتعتبر مجموعة اللحوم والألبان مصدر البروتينيات والكالسيوم والحديد والزنك. وبالنسبة للمجموعة النباتية والتي تشتمل على الخضراوات والفاكهة فهي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف وتشمل قاعدة الهرم مجموعة الخبز والحبوب والأرز والمكرونة، وتمد الجسم بما يحتاجه من البروتينيات والمواد الكربوهيدراتية كيف يمكنك تحديد مقدار ما تحتاجه من كل مجموعة غذائية؟ ستجد الإجابة في الهرم الغذائي فهو يحدد لك النسبة المثالية التي يجب تناولها من كل مجموعة، وتستخدم هذه النسب كمرشد قياسي عام لباقي أنواع الأطعمة لأنه يتناول الأطعمة الأكثر شيوعا في الاستخدام والتي نقيس عليها باقي الأنواع، وإذا ضاعفت المقدار الذي تتناوله من هذه الأطعمة فسيكون ذلك بمثابة تعدى للمقدار المحدد لك والذي سينتج عنه الزيادة في الوزن وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم والسمنة وغيرها من الأمراض الأخرى. وقد يسأل البعض عن ما إذا كان الالتزام بهذه النسب هي الطريقة المثلى لفقد الوزن ستكون الإجابة بالطبع: بلى! إلي جانب اختيار الأطعمة التي بها نسبة دهون أقل مع تقليل المواد النشوية والسكرية والشيء الأهم من ذلك كله هو ممارسة أي نشاط رياضي، أما بالنسبة لزيادة الوزن فهي تتطلب مضاعفة النسب المحددة في الهرم الغذائي وإذا كان النقصان يرجع إلى عدم تناول المواد الغذائية بشكل متكامل وعلى نحو متزايد عليك حينئذ باستشارة الطبيب وهناك نصائح بسيطة والتي من السهل على أي شخص اتباعها لكي يتمتع بصحة أفضل ويقلل من مخاطر التعرض لأية أمراض مع الالتزام بنسب الأطعمة في الهرم الغذائي:
أكل أصناف متنوعة من الأطعمة للحصول على الطاقة والبروتينيات والفيتامينات والمعادن والألياف
الاعتدال في تناول المواد السكرية لان ضررها أقل من نفعها فهي تمد الجسم بسعرات حرارية عالية كما تساعد على تسوس الأسنان
الاعتدال في تناول الأملاح والصوديوم لتجنب التعرض للضغط العالي
الموازنة بين تناول الطعام وبين ممارسة النشاط الرياضي
الإكثار من تناول الماء 6-8 أكواب في اليوم الواحد لتجنب الإصابة بالجفاف والإمساك
استمتع بكل ما تأكله من أطعمة وتذوق الجديد منها لكن مع عدم الإفراط فيما تتناوله
عليك بالتنويع فيما تمارسه من نشا ط وفيما تتناوله من أطعمة لأنهما اقصر الطرق لحياة صحية سليمة
عدم تناول الكحوليات لأنها تؤذى الجسم وتسبب العديد من المشاكل الصحية والحوادث بل تناولها يؤدى إلى إدمانها
اختيار الأطعمة قليلة الدهون والكوليسترول لتخفيف الإصابة بالأزمات القلبية والسرطانات كما تساعد على الاحتفاظ بالوزن المناسب
والذي يوجد أمامنا الآن هو الهرم الغذائي مشتملا على النسب الصحية للمجموعات الغذائية الخمس وربما يتساءل كل واحد منا عن معدل ما يتناوله من هذه النسب، وتكمن الإجابة في مقدار ما يحتاجه جسمك من سعرات حرارية، ووفقا للعوامل الآتية: العمر، والسن، والنوع، والوزن، وما تمارسه من نشاط رياضي وينبغي على كل شخص بعد تحديده للعوامل التي تم ذكرها تناول أقل النسب في الأرقام الموضحة عاليه

المزيد حول الموضوع