دروس جغرافيا

الصين : قوة اقتصادية صاعدة
 الظروف الطبيعية 
 -         تتكون معظم التضاريس في الصين من جبال وهضاب و تلال (تمثل %80)
-         يتميز الصين الغربي بارتفاع مناطقه إذ يصل الارتفاع في الهملايا  إلى m 8848  بالنسبة للجبال اما الهضاب فيفوق ارتفاعها m 4000 إضافة الى احواض داخلية واسعة .
-         الصين الشمالية تتكون من سهول وهضاب منخفضة ( أهمها سهل منشوريا ) تتميز بتربتها الخصبة .
-         الجنوب الشرقي يتكون من التلال المنخفضة و التي يحيط بها شريط سهلي ساحلي ضيق .
-         تخضع الواجهة الشرقية للرياح الموسمية الصيفية تنتج علها تساقطات مهمة لإقامة زراعة غير مسقية  كما يوجد بهذه المنطقة اغلب السكان ونميز بين :
-         الصين الجنوبية يسود بها مناخ مداري وشبه مداري كما تتعرض لأعاصير التيفون وتتميز بكثرة التساقطات .
-         الصين الشمالية : يسودها مناخ معتدل بارد يتميز بتساقط الأمطار  بشكل غير منتظم كما ان هذا المناخ يلائم زراعة القمح .
-         تخترق الواجهة الشرقية عدة انهار أهمها نهر شانغ جيانغ اطول نهر في آسيا .
-         الصين الغربية يسودها مناخ قاري وجاف وتتعرض لزوابع رملية إضافة إلى الجفاف .
-         المجاري المائية أغلبها ضئيل المياه وتغلب حياة الترحال على نمط الحياة بالغرب .
-         رغم اتساع مساحة الصين وتنوع مناخها فإن الأراضي المزروعة لا تتجاوز %11 جلها في القسم الشرقي للبلاد كما تهدد الفلاحة الصينية ظاهرة الفيضان حيث حاولت الدولة المحافظة على التربة و الحد من خطر الجفاف و الفيضان .
-         تتوفر الصين على مواد أولية متنوعة : حيث يتميز استخراج الحديد بسهولته وارتفاع نسبة الركاز المعدني فيه كما ينتج الانتيموان (المرتبة الأولى عالميا ) و التينفستين و المنغيز و البوكسيت و الرصاص و الزنك ويوجد معظمها في الجنوب بالإضافة الى مواد أولية نباتية كالقطن و الحرير و النباتات الزيتية .
-         مصادر الطاقة متنوعة أهمها الفحم (أحد أكبر الاحتياطات في العالم ) وهو يساهم ب %74 من الطاقة المستهلكة في البلاد كما يتم استخراج البترول (يقدم %40 من الإنتاج الوطني ) الذي يصدر جزء من إنتاجه إلى الخارج وهو يساهم ب %21 من الطاقة المستهلكة في الصين .
-         تتوفر الصين على إمكانيات هامة لإنتاج الطاقة الكهربائية معظمها حرارية (%80 من الإنتاج الكهربائي ) بينما تبقى الكهرباء النووية ضعيفة .
-         تعد الصين من البلدان النووية منذ فجرت أول قنبلة نووية 1964 .
-         تقوم الصين بتصدير الفحم و البترول إلى أن أسعارها تبقى رخيصة على العموم ، كما تعد شبكة الكهرباء قديمة وغير كافية مما يؤثر صلبا على النشاط الصناعي .
     العوامل البشرية
  -         بدأ النمو الديمغرافي السريع في الصين منذ القرن 16 ميلادي بسبب انخفاض الوفيات و ارتفاع الولادات إلا أن الصينيون حاولوا تنظيم التزايد الطبيعي (ابتداء من 1962) حتى لا يفوق نسبة النمو الاقتصادي حيث قامت بسن سياسة الطفل الوحيد (منذ سنة 1979 ) مما أدى الى انخفاظ الخصوبة وتهدد البلاد بالشيخوخة كما أن الصين تضم أكبر تجمع سكاني في العالم .
-         يتجمع معظم السكان في المناطق الشمالية للبلاد وتبلغ نسبة سكان البادية %70 من مجموع السكان كما يوجد بالصين 34 مدينة مليونية (تضم مدينة شنغهاي 13 مليون نسمة وتعتبر ثاني أكبر مدينة في آسيا بعد طوكيو)    .
-         يعرف نمو المدن الكبرى تباطئا بسبب تخوف الصين من تضخم المدن الذي يؤدي الى أزمة السكن و إلى ظهور مدن الصفيح كما شجع الصينيون  الصناعة القروية لتقليل من التباين بين المدن و البوادي
 التنظيم الاشتراكي :
-         بدأ البناء الاشتراكي في الصين سنة 1949 حين وصل الحزب الشيوعي إلى الحكم .
-         تميزت المرحلة الأولى (1952-1949 ) في القضاء على علاقات الإنتاج الإقطاعية و الرأسمالية و تأميم أهم القطاعات الصناعية و التجارية .
-         اعتمدت المرحلة الثانية (1957-1953) الطريقة السوفياتية حيث اعتمدت على الصناعة الأساسية و التجهيزية ونظمت الفلاحة في إيطار تعاونيات و ضيعات تابعة لدولة كما استفادت في هذه المرحلة من المساعدات السوفياتية .
-         تميزت المرحلة الثالثة  (1962-1952) بدخول التجربة الاشتراكية الجديدة التي تهدف الى اللحاق بالدول المتقدمة صناعيا بالاعتماد على الصناعات الحديدية و الطاقة البشرية ضم التعاونيات الفلاحية بما عرف ب "الكومونات الشعبية " صاحب هذه المرحلة عدة صعوبات اقتصادية منها تعرض لبعض الكوارث الطبيعية  و السحب المفاجئ للمساعدات السوفياتية مما أدى إلى انخفاض إنتاج الفلاحي كما أن الإنتاج الصناعي لم يتطور كما كان مقررا مما أدى إلى إعادة النظر في التنظيم الاقتصادي ودخول مرحلة الاصلاح  .
-         بدأت الإصلاحات في الصين بعد وفاة ماوتسي تونغ (1976) التي بدأت من الميدان الفلاحي(1978) 
-         في الفلاحة بدأ الزول تدريجي للكومونات الشعبية إلى أن انقرضت نهائيا (1984) و ظهرت محلها "المستغلات العائلية" التي مكنت من امتلاك بعض أدوات العمل واستئجار يد عاملة فلاحية كما شجعت هذه المستغلات على التخصص المعين كتربية الماشية أو زراعة الخضر و الفواكه أو غيرها كما أن الفلاح يقوم بأنشطة أخرى غير فلاحية وهو ملزم ببيع قسم من انتاج للسلطات بسعر محدد مسبقا قطاع الدولة لم يعد يساهم سوى بقسط ضئيل من الإنتاج الفلاحي إلا أن الدولة ما زال لها دور أساسي في مجال أعمال التهيئة وبناء المركبات السقوية الكبرى وتحسين القدرة الشرائية للفلاحين و الحد من الهجرة القروية .
-         أدت هذه الإصلاحات إلى ارتفاع إنتاجية  العمل الفلاحي وتزايد مداخيل الفلاحين و ازدادت قيمة الإنتاج الفلاحي .
-         القطاع الصناعي ما تزال مؤسسات الدولة هي الغالبة على هذا القطاع إضافة إلى "المؤسسات الجماعية القروية" التي تنتشر في البوادي إضافة الى "المؤسسات المختلطة" ذات الرأسمال المالي الصيني و الأجنبي .
-         استهدف الإصلاح في القطاع الصناعي زيادة الإنتاجية وإعادة التوازن بين المسؤولية في مؤسسات الدولة بمنحها الاستقلال التدريجي في التسيير فبدأ تدخل الدولة بتراجع لكنه ظل يساند القطاعات الحيوية مثل الصناعة الأساسية و الطاقة و المواد الأولية والنقل .
-         أدت هذه الإصلاحات إلى ارتفاع الإنتاج الصناعي وتنوع المنتوجات .
-         القطاع التجاري بدأ بتحرير تجارة المنتجات الفلاحية (1978)  بيع الإنتاج في أسواق حرة %68 من الإنتاج سنة 1993 و إصلاح المؤسسات الصناعية 1987 فتأثرت التجارة الخارجية للصين و التي استهدفت تشجيع الصناعات الموجهة لتصدير وتعويض الواردات بالمنتجات المحلية .
-         كما نهجت الصين سياسة الانفتاح و التعاون الاقتصادي  و التبادل التكنولوجي فانضمت الصين الى "صندوق النقد الدولي" و " البنك الدولي" (سنة 1980) و أحدثت في نفس الفترة "المناطق الاقتصادية الخاصة " في الجنوب لتشجيع دخول و استقرار الاستثمارات الأجنبية وهكذا أصبح التنظيم الاقتصادي الصيني يتميز بالتحول نحو الاقتصاد المختلط و الذي سمي ب "اقتصاد السوق الاشتراكي".
   الأنشطة الاقتصادية
 الفلاحة
-         تشغل الفلاحة %63 من السكان النشيطين وتساهم ب %24 من الناتج الوطني الإجمالي كما تعتبر قطاعا أساسيا في الاقتصاد الصيني .
-         رغم بعض المشاكل التي تعاني منها الفلاحة كالمشاكل الطبيعية وقدم الأساليب و التقنيات فإنها قد عرفت تطورا كبيرا بفضل عمليات التهيئة و استصلاح الأراضي و الإصلاحات الفلاحية المطبقة في الثمانينات .
-         تمثلت الإصلاحات في توسيع المساحة المزروعة ومحاربة تعرية التربة تشييد سدود كبيرة على الانهار الرئيسية وتوسيع شبكة الري و استعمال البذور المنتقاة ومبيدات الحشرات واستعمال الأسمدة واستغلال الطاقة البشرية أدت هذه الإصلاحات  إلى  توسيع مجال زراعة الأرز و ازدهار زراعة القطن في الشمال كما تطورت مزروعات أخرى وعرفت تربية الماشية تطورا ماحوظا .
-         ظهرت بعد المشاكل الفلاحية الجديدة (1985)  تجلت في قلة الاستثمارات الفلاحية وصغر المستغلات الفلاحية وتدني مستوى صيانة البنيات التحتية كقنوات السقي مما أدى الى بطئ نمو الإنتاج الفلاحي .
-         تحتل الصين المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الحبوب (56 مليون طن سنة 1993) ويغطي الأرز نسبة %32 من الأراضي المزروعة وهو بذلك يحتل الصف الأول كما تحتل زراعة القمح %32 من الأراضي المزروعة وتغطي الذرة %22 من المساحة المزروعة .
-         شجعت الدولة زراعة واستهلاك البطاطس ، تنتشر زراعة الخضروات حول المدن الكبرى أما الفواكه فتنتشر في جنوب الصين إلا أن إنتاجها لا يزال ضئيلا .
-         المزروعات الصينية : تحتل الصين المرتبة الثانية في إنتاج الفول السوداني  ، كما تنتج الصوجا و الشمندر السكري (الرتبة 7 عالميا) وتحتل المرتبة الثالثة في إنتاج السكر رغم ضعف انتاجيته كما يقدم الصين %70 من إنتاج الحرير الطبيعي في العالم و يحتل إنتاج الحوت المرتبة الثالثة عالميا وقد بذلت مجهودات كبيرة لتطوير إنتاج القطن .
-         تربية الماشية : عرفت تطورا ملحوظا بفضل استعمال أساليب حديثة ومع ذلك يظل قطيع الماشية غير كاف بالنظر لضخامة السكان .
-         تعرف الفلاحة بعض المشاكل مثل النقص في عدد الجرارات وخطر الجفاف و الفيضانات .
     الصناعة     
-         أعتمدت الصين في البداية على الصناعة الأساسية عملا بالنموذج السوفياتي للتصنيع وتوفر الصين على ثروات طبيعية كبيرة (بعد سنة 1949 ) و قد بدأت بالاهتمام بالصناعة الاستهلاكية (1978) لتلبية الطلب الداخلي ودعم الصادرات في هذا القطاع وهكذا أصبحت الصناعات الأساسية و الاستهلاكية تحقق نصف الإنتاج الصناعي العام . 
-         تعاني الصين من التأخر التكنولوجي لتجهيزاتها الصناعية حيث أن معظم الوحدات الصناعي الكبرى موروثة عن النموذج السوفياتي وقد قررت الصين استراد التكنولوجيا الغربية (1978) وخصوصا تحديث التجهيزات الصناعية إلا أن هذه الإصلاحات يعوقها افتقار الصين لمهندسين و تفنين قادرين على استعاب التكنولوجيا الغربية و انتشار الوحدات الإنتاجية الصغرى في المجال الصناعي مما يفسر ضعف جودة المنتجات و الاستهلاك المفرط لطاقة .
-         بدأت الصين تستقبل الاستثمارات الأجنبية مع التكنولوجيا المتطورة في إيطار سياسة الانفتاح الاقتصادي وقيام بشراكة بين المؤسسات المحلية و الأجنبية وشراء براءات الاختراع من الخارج وتقليد المخترعات الغربية .
-         الصناعة النسيجية تحتل مركز الصدارة و يأتي القطن في مقدمتها(أول منتج عالمي للقطن الصوفي )   
حيث يحقق %30 من الإنتاج العالمي كما يعرف الحرير تقدما ملموسا ويتجه كل الإنتاج نحو التصدير أما النسيج الاصطناعي فيحتل المرتبة الثالثة عالميا (سنة 1994).
-         صناعة الصلب : يتركز الإنتاج في مركبات ضخمة قرب مناجم الحديد و الفحم أو على الساحل أما الصلب في البوادي فيتميز برداءته .
-         الصناعة الميكانيكية : تنتج الآلات و الأدوات المرتبطة بتجهيز المصانع و الضيعات الفلاحية وقد عرفت صناعة السيارات تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة .
-         أما صناعة السفن فقد عرفت تطورا هاما في السنوات الأخيرة حيث تحتل المرتبة الثالثة عالميا (سنة 1994) .
-         الصناعة الكهربائية و الإلكترونية : عرفت تطورا هاما في السنوات الأخيرة حيث تحتل المرتبة الأولى في إنتاج الآلات الفسيل و المرتبة الثانية لإنتاج التلفزات الملونة و المرتبة السادسة لإنتاج الثلاجات .
-         الصناعة الكيماوية : تحتل المرتبة الأولى عالميا بالنسبة للأسمدة الضرورية للفلاحة و المرتبة الثانية لإنتاج الإسمنت لكن هذه الصناعة لا تزال ضعيفة بالنسبة لحاجات البلاد .
-         تشغل الفلاحة %21 من السكان النشيطين وتساهم ب %48 من الناتج الوطني الإجمالي وتحتل الصين بذلك المرتبة السادسة عالميا من حيث حجم الإنتاج الصناعي .
 التجارة الخارجية :  
-         استفادت التجارة الخارجية للصين من الإصلاحات الاقتصادية التي دشنتها سنة 1978 و التي استهدفت إدماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي عن طريق الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية و تشجيع الصادرات و الإصلاح النقدي مما أدى إلى تضاعف حجم المبادلات الخارجية و ارتفاع  نسبة مساهمة التجارة الخارجية في الناتج الوطني الإجمالي ورغم ذلك فالصين لا تساهم سوى ب %2،7 من حجم التجارة العالمية (المرتبة 10 عالميا) .
-         يتأرجح الميزان التجاري الصيني بين الفائض و العجز ، العجز يرتبط بالمبادلات مع الدول المتقدمة أما الفائض فيرتبط بالمبادلات مع الدول النامية و قد لجأت الصين إلى الاقتراض الخارجي مما أدى إلى تزايد مديونتها .
مشاكل الاقتصاد الصيني
     المواصلات
-         شبكة المواصلات ضعيفة بسبب شساعة مساحة البلاد وتباين الثروات الطبيعية و السكان مما يشكل عائقا أمام التنمية السريعة للبلاد حيث لا يزال دور الطرق السيارة ثانويا لقلة السارات و الشاحنات وتركزها في الواجهة الشرقية على الخصوص .
-         تتوفر الصين على طرق نهرية جلها في الجنوب بينما تظل الموانئ الصينية ضعيفة التجهيز على العموم .
 عدم توازن النمو الاقتصادي في المناطق الصينية
-         التباين الإقليمي بين الواجهة الشرقية و المناطق الداخلية وسط البلاد وغربها بسبب التباين الطبيعي بين الواجهة الشرقية و المناطق الداخلية وتباين الاستقرار البشري وضعف شبكة المواصلات .
-         أدى التباين الإقليمي إلى جانب سياسة الانفتاح على حصول هذه على%80 من الاستثمارات و التكنولوجيا المنقولة إلى الصين .
-         استفادت الواجهة الشرقية بالقسط الأوفر من النمو الاقتصادي كما استفادت المدن من هذا النمو أكثر من البوادي مما أدى  إلى اتساع الفوارق الاجتماعية وتزايد البطالة .
 ظهور مشاكل جديدة 
تتمثل في النمو المرتفع للاقتصاد مما أدى إلى التضخم الصناعي و تقهقر الحسابات الخارجية إضافة إلى عجز الميزان التجاري و ازدياد الواردات .  




دول جنوب شرق آسيا: قطب اقتصادي في تطور  متصاعد 

تقديم : تأسست رابطة دول جنوب شرق أسيا بعد إعلان بانكوك سنة 1967 وتصم في الوقت الراهن عشر 10 دول تحاول تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية صاعدة في منطقة جنوب شرق اسيا وفي زمن نظام العولمة فما هي الانجازات ؟  وما هي التحديات؟  وما هي الأفاق بالنسبة لرابطة دول جنوب شرق أسيا؟ ، (1 التعريف برابطة دول جنوب شرق أسيا.
تأسست رابطة دول جنوب شرق أسيا) آسيان (ASEAN: Association des Nations du Sud-est Asiatique.في8 غشت 1967 من خلال إعلان بانكوك-عاصمة تايلند-الذي أصدرته الدول الخمس-5- : تايلند، اندونيسيا، الفلبين، ماليزيا، وسنغافورة. ثم التحقت خمس-5- دول لاحقا)انظر المحور 3اسفله(، ليصل عدد دول آسيان في الوقت الراهن عشر-10- دول . ويوجد مقر الرابطة بعاصمة اندونيسيا جاكرتا.
(2  ظروف نشأة رابطة آسيان.
بدأت أول محاولة لتشكيل الرابطة الأسيوية سنة 1961 بين ماليزيا والفلبين وتايلاند لكنها فشلت بسبب الصراع بين الفلبين وماليزيا حول منطقة صباح و انفصال سنغافورة عن ماليزيا سنة 1965، إضافة إلى أثار حرب الفيتنام على دول المنطقة . وقد تصادف تشكيل الرابطة مع ظروف الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية لذلك شجعت ودعمت الولايات المتحدة دول جنوب شرق أسيا على تشكيل جبهة موحدة لمحاصرة الشيوعية بالصين ومنعها من الانتشار بالمنطقة.
 (3 مراحل انضمام الدول إلى رابطة أسيانASEAN.
أعلنت خمس-5- دول: تايلند، الفلبين، اندونيسيا، ماليزيا، وسنغافورة في 8 غشت 1967 عن تأسيس رابطة دول جنوب شرق أسيا(آسيان(ASEAN.  وفي سنة 1984 انضمت بروناي، وفي سنة 1995 التحقت فيتنام، وفي سنة 1997 انضمت لاوس وميانمار. ثم التحقت كمبوديا في سنة 1999.
(4  أهداف تأسيس رابطة دول جنوب شرق أسيا.
 ·
العمل بشكل جماعي ومتساوي على تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية لشعوب دول المجموعة.
 ·
الحرص على السلم والاستقرار الدائم في المنطقة بالتشبث بمبادئ الأمم المتحدة وبقيم دولة الحق والقانون والعدالة.
 ·
السعي إلى تنمية التعاون في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والعلمية والإدارية.
 ·
دعوة باقي دول المنطقة إلى الانخراط في الرابطة بشرط احترام مبادئ وأهداف آسيان.
(5  الأجهزة التنظيمية لمجموعة آسيانASEAN.
·
 مجلس وزراء الخارجية: يجتمع بشكل سنوي ويقدم التوجيهات العامة للمجموعة وينسق أنشطتها.
 ·
وزراء الاقتصاد-وزراء المالية: يعقدون لقاءات سنوية، يخططون ويوجهون السياسة الاقتصادية-المالية للرابطة.
 ·
السكرتير العام: يحضر كل لقاءات الرابطة بصفته مقررا ومنسقا ومدبرا لأنشطة ومهام الرابطة.
 ·
اللجنة الدائمة: تعقد لقاءات شهرية وتنسق أعمال المجموعة.
·
لجن فرعية ومجموعات عمل متخصصة تساعد الأجهزة السابقة.
 (6 مظاهر النمو الاقتصادي في رابطة آسيان ASEAN.
 ·
تطور نسبة النمو الاقتصادي في دول الرابطة وهيمنة الدول الخمس الكبار اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وتايلاند.
 ·
تطور قيمة الناتج الداخلي الخام في دول الرابطة.
 ·
تطور قيمة المبادلات التجارية في رابطة دول جنوب شرق أسيا.
 ·
تنوع بنية المبادلات الخارجية البينية .
 ·
تطور قيمة الاستثمارات الواردة إلى الرابطة من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي والصين وكوريا الجنوبية وغيرها.........
خلاصة تهيمن الدول الخمس الكبرى تايلند والفلبين واندونيسيا وماليزيا وسنغفورة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية مقارنة مع الدول الخمس الأخرى) كمبوديا ولاوس وميانمار وفيتنام وبروناي(.
7) المؤهلات التي ساهمت في التنمية الاقتصادية لدول الرابطة.
 ·
المؤهلات الطبيعية: تطغى السلاسل الجبلية والهضاب على السطح الطبيعي لدول الرابطة ،كما يتعرض لكوارث طبيعية مستمرة زلازل وبراكين وتسونامي وبذلك لا يقدم إمكانيات مهمة لمزاولة الأنشطة الزراعية .لكن هذه الطبيعة تختزن ثروة طاقية مهمة-البترول والغاز الطبيعي- تساعد في التنمية الصناعية والتجارية البينية في دول الرابطة.
المؤهلات البشرية-الاجتماعية: يبلغ عدد سكان الرابطة حوالي 560 مليون نسمة وتغلب عليها الفئة النشيطة 15-65 حوالي 65%.مما يوفر يد عاملة مهمة وسوقا استهلاكية واسعة داخل دول الرابطة.
 ·
المؤهلات الاقتصادية: تتجلى في وجود مقاولات صناعية مهمة تهتم بالصناعة الغذائية والنسيج والألبسة والصناعة الكيماوية والآلات والتجهيزات ومعدات النقل وتكرير البترول وغيرها.
إضافة إلى الأهمية الاستثمارات الأجنبية اليابانية والكورية الجنوبية والصينية بدول الرابطة في مجال التقنيات الفلاحية والاتصالية وتسيير وتدبير المقاولات وغيرها .
المؤهلات التنظيمية: تتمثل في الأجهزة المسيرة للرابطة-انظر المحور 5 من الوحدة- ثم السعي وبشراكة مع الدول المهمة بالمنطقة كاليابان وكوريا الجنوبية والصين-إلى خلق منتدى أسيا الشرقية ومجلس شؤون أسيا الشرقية وخلايا للتفكير حول التنمية المستديمة لشعوب أسيا الشرقية وإنشاء معهد البحث وإقامة منطقة التبادل الحر في المستقبل وتضم دول آسيان والصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا .
8) حصيلة التكتل بين دول رابطة جنوب شرق أسياASEAN.
 ·
تزايد الاستثمارات الأجنبية بدول الرابطة رغم الاحتكار الذي تقوم به الدول الخمس الكبار-اندونيسيا وسنغفورة تايلند ماليزيا الفلبين. بحيث تعدت قيمة الاستثمارات 38مليار دولار أمريكي .
·
 تزايد قيمة المبادلات التجارية البينية والخارجية مع الاتحاد الأوربي واليابان والصين وكوريا الجنوبية .وقد بلت قيمة المبادلات التجارية 1226000مليار دولار أمريكي.
·
ارتفاع حجم الناتج الداخلي الخام لدول الرابطة وخاصة من قيمة الخدمات حوالي 45% والصناعة حوالي 40% ثم الفلاحة حوالي 15%.
 ·
تطور مؤشر النمو الاقتصادي لرابطة آسيان بحيث أصبح يتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي واليابان.
·
 توقيع اتفاقية التبادل الحر لرابطة دول جنوب شرق أسيا آفتاAFTA  سنة 1992، تهدف إلى التقليص من التعريفات الجمركية على المبادلات التجارية البينية في أفق سنة 2008.
·
حدوث تفاوت بين دول الرابطة من حيث قيمة الناتج الداخلي الخام والتنمية البشرية المتمثلة في الدخل الفردي ونسبة التعليم ووضعية الصحة . ففي الوقت الذي تحتكر فيه الخمس الكبار التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل الرابطة تعرف الخمس الصغار- لاوس+ فيتنام+ كمبوديا+ ميانمار+ بروناي- تاخرا وتخلفا وأزمات اجتماعية متواصلة.
 ·
اندلاع الأزمة الاقتصادية 1997- 2000 بسبب انهيار قيمة العملة في خمس دول- تايلند+ اندونيسيا+ ماليزيا+ الفلبين+ وكوريا الجنوبية. ونتج عن ذلك تراجع نسبة النمو الاقتصادي وانهيار الناتج الداخلي الخام وتدهور الدخل الفردي والقدرة الشرائية بشكل عميق لشعوب الرابطة .
(9  التحديات التي تواجه رابطة آسيانASEAN.
·
 تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتساوية في كل دول الرابطة وليس هيمنة الخمس الكبار-الفلبين+اندونيسيا +تايلند+ماليزيا+اندونيسيا-وتهميش الخمس الصغار.
 ·
تجاوز أسباب الأزمات الاقتصادية والمالية كأزمة 1997/1998 و1998-2000.
·
 القدرة على التكيف الاجتماعي مع الأزمات الدورية بالحفاظ على الشغل والقدرة الشرائية للمواطنين...
 ·
تنقل السلع والأشخاص بكامل الحرية داخل فضاء الرابطة.
 ·
تكوين تكتل حقيقي يستلهم مبادئ وأهداف وانجازات تكتل الاتحاد الأوربي.
 ·
تحويل إعلان التأسيس إلى معاهدة ملزمة لدول الرابطة كما هو الشأن بالنسبة لتجربة الاتحاد الأوربي ومجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر.
(10  الأفاق المستقبلية لمجموعة آسيان.
·
تشجيع إزالة الحواجز الجمركية على المبادلات بين دول الرابطة.وإلغاء الرسوم الجمركية على المواد الفلاحية و الصيد البحري والسياحة والمنتجات الالكترونية ...
·
 عزم دول الرابطة وشركائهم بالمنطقة-اليابان+ الصين+ كوريا الجنوبية..-على تحرير تجارة الخدمات في حدود سنة 2010 وتكوين مجموعة اقتصادية جهوية في أفق سنة 2020.
 ·
حرص دول الرابطة على إقامة منطقة التبادل الحر مع القوى الاقتصادية المجاورة كاليابان والصين وكوريا الجنوبية .
·
 خلق التكتل الجهوي المؤسس على قناعة التعاون التنموي في المجال السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي بخلق منطقة التبادل الحر والتنسيق مع البلدان المجاورة والتعاون الوظيفي بإنشاء نظام جهوي منسجم ينسق التعاون القطاعي: الفلاحي والصناعي والثقافي والعلمي والخدماتي والاجتماعي وغيرها.
 (11 استنتاجات عامة.
  -
تأسست رابطة دول جنوب شرق أسيا عن طريق إعلان بانكوك سنة 1967 وليست عن طريق المعاهدات كما هو الشأن بالنسبة لتكتل الاتحاد الأوربي.لذلك تفتقر دول الرابطة إلى ترسانة قانونية وتنظيمية وإدارية فعالة وملزمة تطبق على جميع الدول.مما يجعل بعض الدول الأعضاء في الرابطة تتعامل في العلاقات البينية أو العلاقات الخارجية بصفة الدولة المستقلة الغير خاضعة لأية سلطة الرابطة.
  - 
تغلب على دول الرابطة نظرية الإوز الطائر التي وضع تصورها الاقتصادي الياباني AKAMATSU KANAME والتي مفادها أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول جنوب شرق أسيا كأسراب الإوز الطائر تأتي اليابان في مقدمة السرب ثم بعدها سرب كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ و سنغفورة ، وبعده سرب ماليزيا وتايلند واندونيسيا والفلبين، ثم بعده سرب كمبوديا وفيتنام وميانمار ولاوس وبروناي.
  - 
تواجه دول الرابطة تحديات تنظيمية واقتصادية واجتماعية داخلية وخارجية.

كوريا الجنوبية : نموذج لبلد حديث النمو  الإقتصادي  
 أسس الانطلاقة الاقتصادية ومراحلها
  الظروف الطبيعية :
معظم التضاريس عبارة عن جبال متوسطة الارتفاع (%80 من مساحة البلاد) كما أن التربة ضعيفة وغير صالحة للزراعة اما المناخ فيسوده مناخ متوسطي ذو شتاء بارد وجاف وصيف حار ورطب .
-         تفتقر كوريا الجنوبية لمصادر الطاقة حيث ترتبط بالخارج رغم وجود الفحم إلا ان انتاجه ضعيف (%20 من الاستهلاك الداخلي) اضافة الى الطاقة الكهربائية وقد بدأت الدولة تهتم بالطاقة النووية اما المعادن فنادرة .
 العوامل البشرية و التنظيمية :
-          أدى تضاعف عدد السكان ما بين 1953و1995 وتزايدة نسبة الولادات و انخفاض الوفايات الى توفير يد عاملة نشيطة رغم تحديد سياسة النسل (1961) .
-          قامت الدولة بتحسين شبكة المواصلات وتنمية مصادر الطاقة البديلة وتحقيق الاصلاحات الزراعية وتشجيع الاستثمارات مما أدى الى خلق ظروف مشجعة للاستثمار (مثل الاعفاءات الضريبية) وكانت أول رؤوس الاموال عبارة عن مساعدات خارجية واستثمارات اجنبية و التي تدفق معظمها من و.م.أ أو اليابان .
-          تتوفر كوريا الجنوبية على مؤسسات صغرى ومتوسطة اضافة الى بعض التجمعات الصناعة الكبرى (الجايبول) التي تقوم بانشطة صناعية و تجارية متنوعة حيث تحولت بعضها الى شركات متعددة الجنسية .
   مراحل نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي
-         المرحلة الأولى : انهاض الاقتصاد (1961-1953)
-          تميزت هذه المرحلة بتنمية المنتجات الفلاحية و الصناعية الموجهة  للاستهلاك الداخلي وتشجيع صناعة النسيج و الصناعات الغذائية و إصلاح الزراعة إضافة إلى ارتفاع نسبة المتعلمين .
المرحلة الثانية : تشجيع الصادرات (1971-1962)
-         قامت الدولة خلال هذه المرحلة الى تحفير وتشجيع الصادرات وذلك بمنح تسهيلات مالية للمصدرين (كالقروض بفوائد تفضيلية) وتخصيص جوائز وطنية لأحسن المصدرين مما أدى الى النمو معدل الصناعة وتزايد عدد الصادرات (%40) مقارنة بالبلدان الصناعية (%10).
المرحلة الثالثة : تنمية الصناعة الأساسية
-         اهتمت الدولة  في هذه المرحلة بالمرور من انتاج الصناعات الاستهلاكية الى انتاج الصناعة الأساسية و التجهيزية بتأسيس الدولة لمؤسسات عمومية في قطاعات اساسية مثل الصلب و البتنروكيماوية كما شجعت الدولة المستثمرين الخواص و الاستفادة من القروض .
-         كما استفادت الفلاحة من هذه المرحلة وتتجلى في إقامة البنيات التحتية  و اهتمام بالسقي وتشجيع المكننة وتكوين اليد العاملة وتأطيرها .
المرحلة الرابعة : الاتجاه نحو التكنولوجيا العالية . 
-         تتجلى في تطوير الصناعات ذات فائض القيمة الكبير و العالية التكنولوجيا وكذا دعم صادراتها وحد من تدخل الدولة .
نتائج الانطلاقة الاقتصادية وحدودها
     تحقيق نسب نمو مرتفعة
-         رغم المجهودات التي بذلت في الفلاحة فإنها لم تحقق الاكتفاء الذاتي لصغر المستغلات وضعف الإنتاجية اضافة الى ضعف أجر الفلاحين مما يجعله يلجأ الى المدن من أجل تحسين دخله .
-         تطور الصناعة الأساسية إضافة إلى النمو السريع  لصناعات العالية التكنولوجيا في السنوات الاخيرة
 التوسع السريع للأنشطة الصناعية :
-         صناعة النسيج : ما تزال مزدهرة رغم قدمها في البلاد  وهي تشغل ثلث اليد العاملة في الصناعة و ثالث مصدر على الصعيد العالمي إلا أنها بدأت تعاني في السنوات الاخيرة من المنافسة الخارجية .
-         الصناعة الاساسية : صناعة حديثة إلا أنها سريعة التطور رغم عدم توفر البلاد على مواد اولية وقد استفادت من التراكم المالي الذي حققته البلاد من تطور الصناعة الخفيفة .
-         صناعة الصلب : بدأت منذ السبعينات ببناء مركب بوهانغ .
-         الصناعة الكيماوية و البيروكيماوية : و أهمها الأسمدة و النسيج الاصطناعي و إلا أن هذه الصناعة تبقى مرتبطة بالخارج  .
-         الصناعات الميكانيكية : تحتل المرتبة الاولى في الصادرات
-         فبناء السفن بدأ في أواسط السبعينات وقد بدأ يحتل المرتبة الثانية عالميا (بعد اليابان) ويتم بناء السفن داخل ورشات حديثة .
-         صناعة السيارات تطورت بسرعة بدأت هذه الصناعة (سنة 1962) 
-         تشمل الصناعة الميكانيكية تطور صناعة الآلات الضرورية لتجهيز المصانع كآلات النسيج التي أصبحت تصدر على شكل مصانع جاهزة .
-         الصناعة العالية التكنولوجيا : وتتجلى في صناعة الالكترونية التي استفادت في البداية من الاستثمارات اليابانية و الامريكية وتشجيع البحث العلمي و أصبحت بذلك تغزو جل الاسواق العالمية
 التجارة الخارجية
-         تشكل المواد المصنعة (%93) أهم الصادرات موريا الجنوبية .
-         تتعامل كوريا الجنوبية مع المغرب حيث تستورد منه الفوسفاط و الاسماك على الخصوص وتصدر إليه منتجات صناعية الكترونية وميكانيكية وكيماوية .
-         تتعامل كوريا الجنوبية خصوصا مع و.م.أ  و اليابان .

 المشاكل التي ظهرت خلال النمو الاقتصادي
-         التبعية الاقتصادية لليابان و و .م.أ  على الخصوص في مجال التكنولوجية رغم أن كوريا الجنوبية قد استفادت منها في البداية .
-         ارتفاع أجور العمال في كوري الجنوبية ورخصها في البلدان الصناعية الجديدة الأخرى لشرق آسيا  مما أدى إلى الاعتماد على الآلية في المصانع الجديدة ونقل المصانع لبلدان العالم الثالث لرخص اليد العاملة .
-         ارتفاع  نسبة السكان الحضريون إضافة الى التوسع الحضاري أثر سلبا على البيئة (تلوث الهواء و الماء )  إضافة إلى تشوه المظهر المعماري للمدن (بناء العشوائي و الغير المندمج ) .

اليابان :قوة تجارية كبرى
 الفلاحة و الصيد البحري
  التضاريس و المناخ
-         تشغل الجبال 4/3 من مساحة البلد وهي صعبة الاستغلال من الناحية الفلاحية بينما تقتصر الأراضي الصالحة لزراعة على الأحواض الداخلية و السهول الساحلية  و التي تمثل 512 من مساحة البلاد أهم السهول سهل كانتو .
-          يتعرض اليابان باستمرار لهزات أرضية و أمواج تسوناني و الانفجارات البركانية
-         يتأثر مناخ اليابان بالرياح الموسمية الصيفية و الشتوية و امتداده الكبير على خطوط العرض و التقاء التيارات البحرية الدافئة و الباردة عند سواحله مما يؤدي إلى تنوع   مناخه .
-         نميز في هوكايدو وشمال هوندو مناخ معتدل بارد وفي القسم الأكبر من هوندو نميز المناخ المعتدل الدافئ اما في كيوشو وشيكوكو فيسوهما مناخ شبه مداري وقد أدت كثرة التساقطات إلى وجود غابات كثيفة تغطي 570 من مساحة البلاد وتنوع المحاصيل الزراعية .
 الإنتاج الفلاحي 
-         تستعمل الفلاحة احدث التقنيات مثل الاسمدة ومبيدات الحشرات ونباتات الطفيلية وقصر فترة الانبات و استعمال الكبير للآلات ، ألا ان هذه  المجهودات  تتعرض لعدة صعوبات منها صغر المستغلات الفلاحية بسبب ضيق المجال الفلاحي .
-         كما يعاني الفلاح الياباني من ارتفاع تكلفة الإنتاج كما يضطر% 86 من الفلاحين الى البحث عن العمل الإضافي في المدن وترك النساء و الشيوخ في المستغلات مما يساهم في ضيق الانتاج .
-         تساهم الفلاحة ب %3،5 من الناتج الوطني الإجمالي وتشغل %7 من السكان النشيطين .
-         يعد اليابان أول مستورد للمواد الغذائية في العالم (نسبة الاكتفاء الذاتي سنة 1992 %50)
-         يعد الأرز أهم المحاصيل الزراعية في اليابان حيث يمثل %46 من المساحة المزروعة وقد كان الإنتاج يسد الحاجات إلا أنه بعد 1993 بدأت اليابان تستورد الأرز لضعف الإنتاج كما أن الأرز يعد المادة الغذائية الأساسية لسكان وتمارس الى انب الارز زراعة القمح و الشعير و الشاي (سابع دولة في انتاجه عالميا) كما تنتج الخضر و الفواكه و الحوامض (المرتبة 11 عالميا) إضافة إلي قصب السكر و الشمندر السكري الى الاستهلاك الداخلي .
-         كما تتم تربية دود القز مستغلة أشجار  التوت لإنتاج الحرير اما تربية الماشية فتعتبر نشاطا ثانويا حيث تربى الخنازير و الابقار في الغالب داخل إسطبلات .
 الصيد البحري 
-         يستفيد الصيد البحري من امتداد سواحل اليابان وفي رصيف قاري متسع وغني بالثروات السمكية إضافة إلى تشجيع الدولة عن يطرق البحث العلمي  .
-         وعقد اتفاقيات مع الدول المجاورة إضافة الى الاستفادة  من القروض البنكية.
-         تنتج اليابان 7،3 طن من الاسماك وهي بذلك تحتل المرتبة الثانية عالميا و يستهلك جل الانتاج محليا حيث يعد اليابانيون أول مستهلك للأسماك عالميا  . 
-         يعد الصيد الساحلي ثانويا بالمقارنة مع الصيد في أعالي البحار ويتميز أسطور الصيد البحري الياباني من سفن عبارة عن مصانع عائمة تقوم بتعليب لحم الاسماك .
-         تعرف تربية الاسماك و القشريات و الطحال البحرية تطورا مستمر وهي تساهم ب %12 من الانتاج العام لصيد البحري ويعد اليابان من أهم الدول المصدرة لتقنية تربية الاسماك في العالم .
 الصنــاعة
  تجاوز ضعف الثروات الطبيعية
-         لا يغطي اليابان سوى %17 من حاجيات الطاقية بسبب ارتفاع تكاليف استخراج  الفحم كما تفتقر البلاد الى الغاز الطبيعي و البترول ويستورد اليابان معظم حاجاته الطاقية من الخارج .
-         يبلغ انتاج الكهرباء 840 مليار كيلواط ساعة ولا تساهم الطاقة المائية سوى ب %12.5 من الانتاج العام للكهرباء .
-         تتميز كمية المعادن بهزاتها رغم تنوعها و أهمها الرصاص و الزنك و التانكستلين وهي بذلك مرتبطة للكهرباء .
-         شجعت الدولة الصناعة منذ القرن 19 حيث أرسلت البكثان الدراسية الةى أوربا وجلبت التقنيين و المهندسين الاجانب كما وفرت الرأسمال الواجب لنشاط الصناعي فظهرت أسر متخصصة في الصناعة مثل مستسوبيشي و التي كونت تروستات يابانية وقد بدأت بغزوا السوق العالمية منذ 1914
-             تمكنت الصناعة اليابانية من تجاوز أضرار الحرب العالمية الثانية عن طريق تدخل الدولة ونهج سياسة التصنيع عن طريق توجيه الاستثمارات وتقديم القروض و المساعدات وتشجيع البحث العلمي و استعمال أحدث التقنيات كما استفادة الصناعة من الدعم الامريكي في ايطار مشروع مارشال وفتح السوق الامريكية في وجه المنتجات اليابانية وقد عرفت الصناعة اليابانية "نهضة كبرى" ما بين 1950و 1973 و ارتكزت أساسا على صناعة الصلب وبناء السفن وكذا الصناعات التجهيزية و الاستهلاكية .
-         استفادت الصناعة اليابانية من وفرت اليد العاملة وضعف أجورها ومهارتها العالية في الصناعة إضافة الى طول مدة العمل الأسبوعية و ارتفاع الانتاجية .
-         واكبت اليابان التغير المستمر لأوضاع السوق العالية التي عرفت ارتفاع أسعار المواد الاولية والبترول وتزايد جور العمال اليابانيين مما أدى إلي ارتفاع التكاليف وزيادة اسعار السلع اليابانية إضافة إلى صعوبة التسويق بسبب الأزمة الاقتصادية  العالية ومنافسة منتجات بلدان جنوب شرق آسيا .
-         أدت هذه الظروف الى اهتمام اليابان بالصناعات المتطورة تكنولوجيا مثل المعلوميات وبيع المصانع الجاهزة و استثمار في الدول النامية وغزو أسواق البلدان المتقدمة عن طريق تكوين شركات للاستغلال الصناعي في هذه البلدان إضافة إلى دعم الدولة عن طريق تشجيع البحث التنموي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الياباني ، كما اصبحت اليابان تعد من أهم الدول من حيث عدد براءات الاقتراح خصوصا في المجالات العالية التكنولوجيا مثل الروبوتيك و المعلوميات .
-         تزايد التركيز الرأسمالي في اليابان بسبب تعايش المؤسسات الكبرى مع المؤسسات الصغرى و المتوسطة هذه الأخيرة التي تمثل %90 من مجموع المؤسسات الصناعية وتشغل %75 من اليد العاملة في الصناعة وتقدم بعض الخدمات الثانوية للمؤسسات الكبرى التي تشمل انشطتها كل فروع الصناعة .
-         تقوم المؤسسات اليابانية باشراك العمال في اتخاذ القرارات التي تهم المؤسسة و اهتمام بسياسة الإلمام العام على التخصص الدقيق في مهام محدودة كما تأسست "جماعات رقابة الجودة مهامها مراقبة الجودة وتحسين نوعية الانتاج و الرفع من إنتاجية العمل كما تعتبر المؤسسات وحدة اجتماعية يعتز المستخدم بانتمائه إليها . "    
-         تساهم الصناعة ب %42 من الانتاج الوطني وتشغل %34 من اليد العاملة النشيطة .
 تنوع وجودة المنتجات الصناعية .
-         الصناعة الأساسية : وهي أقوى الصناعات في العالم أهمها صناعة الصلب التي تتميز بارتفاع الانتاج ومصانعه المتطورة ورغم ذلك فإن انتاجها يعرف تراجعا بسبب منافسة الدول النامية .
-         الصناعة الكيماوية  مزدهرة و أهم فروعها صناعة التكرير البترول و الصناعات البيتروكيماوية المرتبة الثانية عالميا اضافة الى الصناعة الكيماوية
-         الصناعة الميكانيكية : تنتج اليابان خمس الانتاج العالمي من السيارات التي تعمل %20 من صادراتها إلا أنها اصبحت تعرف صعوبات في تصديرها فقامت الشركات اليابانية بعقد شراكة من بعض الشركات الاجنبية كما تصنع اليابان الدراجات النارية (مثل ياماها وسوزوكي  ) والآلات الفلاحية وعتاد السكك الحديدية وآلات الخياطة و آلات المنزلية وتبقى صناعة السفن قوية رغم تراجع حصة اليابان من الانتاج العالمي بسبب منافسة بعض الدول (ككوريا الجنوبية والطيوان).
-         صناعة النسيج : تعرف تراجعا في صناعة القطن و الانسجة الصوفية بسبب منافسة بلدان جنوب شرق آسيا أما النسيج الاصطناعي فيعرف بعض التطور نظرا للتقدم التكنولوجي للصناعة الكيماوية اليابانية رغم المنافسة الخارجية اضافة الى الحرير الطبيعي (المرتبة 4 عالميا)   .
-         تعهد الصناعة الالكترونية أهم الصناعات العالية التكنولوجيا ويوجه انتاجها نحو التصدير وتتكون اليد العاملة فيها من النساء على الخصوص وهي تتطلب يد عاملة خبيرة كما يحتل اليابان المرتبة الاولى في انتاج مركبات الاجهزة الإلكترونية و الروبوتيك و المرتبة الثانية في صناعة العقول الالكترونية .
-         كمااعرفت السنوات  الاخيرة تطور صناعة وسائل الاتصال عن بعد و التكنولوجيا الإحيائية اضافة الى صناعة الاسلحة و الصناعات الفضائية .
مشاكل الصناعة اليابانية
-         ارتباط الصناعة اليابانية رغم قوتها بالخارج .
-         مشكل الشيخوخة الذي يكلف الدولة أعباء إضافية .
-         تدهور البيئة بسبب تركزها على طول الحزام الجنوبي الذي أدى الى تلوث الهواء وتلوث الماء الذي أدى الى القضاء على الثروات السميكة .
التجارة الخارجية
     الظروف المساعدة
-         قوة الصناعة و القدرة التنافسية للمنتجات التي تتميز بتطورها التكنولوجي وجودتها العالية اضافة الى انخفاض اسعارها
-         موقع اليابان البحري الذي يمكنها من الانفتاح على الأسواق العالمية وخاصة بلدان جنوب شرق آسيا و و.م.ا إضافة إلى وجود موانئ كبرى و أسطول تجاري ضخم (المرتبة الثاني عالميا)
 المبادلات التجارية
-         يحتل اليابان  المرتبة الثالثة عالميا من حيث حجم المبادلات الخارجية حيث يحقق %7،9 من التجارة العالمية .
-         يتعامل اليابان أساسا مع الدول الصناعية عالميا المتقدمة حيث تعتبر و.م.أ أول زبون و أول ممون لليابان وكما تحتل البلدان الاسيوية وخاصة منها حديثة التصنيع مكانة مهمة ضمن شركاء اليابان .
-         يحقق اليابان فائضا في ميزانه التجاري حيث بلغت نسبة تغطية الصادرات للواردات سنـة  1994 %157  إلا أن هذا الفائض أخذ يتراجع بسبب الضغوط الأمريكية  و الاوربية لفتح السوق اليابانية أمام منتوجاتها .
-         يشكل فائض الميزان التجاري مظهر لقوة الاقتصاد الياباني حيث يعتبر أول دائن في العالم كماله احتياطات نقدية هائلة . 

البرازيل : نمو اقتصادي و استمرار التفاوتات في التنمية البشرية   
  التطور الاقتصادي ومراحله
     المجال الطبيعي
-         السهول و الهضاب هي الطاغية على تضاريس البرازيل حيث تتمثل السهول حوض الامزون و السهول الساحلية الضيقة أما الهضاب فتتمثل في الهضبة البرازيلية
-          المناخ الاستوائي : يسود في حوض الامزون وهضبة كوبانا حيث تتواجد الغابة الاستوائية التي تضم %80 من الاحتياط العالمي للخشب وكما تخترق هذه الغابة عدة انهار أهمها نهر الامزوت الذي يعتبر صالحا للملاحة إلا أن كثافة الغابة تجعل حوض الامزون غير صعب الاستغلال .
-          مناخ شبه مداري : يسود في أقصى الجنوب
-             تعتبر الظروف الطبيعية للبرازيل غير ملائمة بالنسبة للاستغلال الفلاحي كما أن التربة فقيرة في معظم أنحاء البلاد مثل التربة لا تبرتية او ذات القشرة الحديدية كما أن التربة تتعرض للانجراف في بعض المناطق كما أن الأراضي المزروعة لا تتعدى %9 .    
-          يتوفر البرازيل على احتياطات هامة من المعادن فالحديد من النوع الجيد وهو يحتل المرتبة الأولى عالميا ويتوفر البرازيل على اكبر احتياطا عالمي كما أن معظم الإنتاج يتجه نحو التصدير إضافة إلى معادن أخرى كالقصدير و البوكسيت و المنغيز و الكزوم و الذهب .
-          يظل إنتاج مصادر الطاقة دون المستوى حيث يلبي حاجيات السكان غما لقلة كمياتها او ضعف استغلاله فالفحم من النوع الردئ و البترول لا يكفي لسد حاجيات السكان أما الكهرباء فمعظمها من أصل مائي %80 من الإنتاج وتنويع .
-          لتجاوز هذا المشكل قامت الدولة بعدة مجهودات : الرفع من الإنتاج و تنويع مصادر الطاقة وتشييد عدة مراكز لتوليد الطاقة الكهربائية كما اهتمت الدولة بالطاقة النووية و استخراج الميتانون من قصب السكر .
   الوسط البشري : 
-         يتكون سكان البرازيل من البيض وهم يشكلون الأغلبية وهم من أصل أوربي و الذين يرجع وجودهم الى التجارة الثلاثية و الهنود وهم السكان الاصليون ويشكلون أقلية ضئيلة إضافة إلى أقلة من الأسيويين وقد أدى إلى ظهور الخلاسيين .
-          عرف سكان البرازيل تزايدا مرتفعا ما بين 1900و 1995 ويرجع السبب بالدرجة الأولى إلى
-           تزايد الطبيعي كما أن نسبة تمثل %40 (أقل من 20 سنة ) ونسبة الشيوخ لا تتجاوز %5    
-          يتوزع السكان بشكل غير منتظم داخل البلاد حيث يتواجد بالمناطق الساحلية %25 من السكان وتمثل هذه المناطق %30 من مساحة البلاد و لتخفيف من عدم توازن توزيع السكان قامت الدولة ببناء عاصمة جديدة هي برازيليا (1960) في المناطق الداخلية كما يعرف السكان تغيير منطقة             إقامتهم كل سنة (500،000 برازيلي ) .
-          ساهمت الهجرة القروية في تضاعف نسبة سكان المدن (%75   من مجموع السكان) .
   السياسة الاقتصادية :
-         اعتمدت البرازيل منذ استقلاله (1822) إلى 1929على تصدير المنتج الوحيد (البن).
-         عملت الدولة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية (1929) إلى تغيير سياستها الاقتصادية و الاعتماد على سياسة التصنيع (الاعتماد على منتجات محلية صناعية بدل استورادها ) حيث تطور صناعة الصلب و الكيمياء و الورق و المعادن غير الحديدية إلا أن هذه السياسة عرفت بعض المشاكل كالاضطراب إلى استراد المواد الخام لتمويل الانطلاقة الصناعية و ارتفاع المديونية كما أن هذه السياسة اصطدمت بجمود الصلب الداخلي كما أن الشركات الأجنبية هي التي أصبحت تتحكم في اقتصاد الدولة .
-         شجعت البرازيل الصادرات ما بين 1964و1974 في إيطار سياستها الاقتصادية وقد شملت الصادرات المنتجات الفلاحية و الصناعية وتشجيع الشركات المتعددة الجنسية إلا أن الأجور ما زالت ضعيفة و مديونية في ارتفاع  مستمر كما اهتز الاقتصاد البرازيلي بفعل الصدمة البترولية سنة (1973)  .
-         لجأت البرازيل للحد من المديونية و التضخم نهج سياسة الليبرالية الاقتصادية (1990) وذلك بتخفيف من الحماية الجمركية و خوصصة المؤسسات العمومية .
  الاقتصـــاد  
   الفلاحة :
-         تشغل %30 من الساكنة النشيطة وتساهم ب %11 من الناتج الوطني الإجمالي وقد تطورت البرازيل الزراعة التسويقية حيث وصلت في بعض السنوات إلى المرتبة الثانية من بين المصدرين على الصعيد العالمي و يغزى هذا التطور لتشجيع الدولة المزروعات الموجهة لتصدير و كما استفادت هذه المزروعات من البحث العلمي و القروض أما الزراعة المعيشية فتبقى دون مستوى حاجات البلاد .
-         تشغل الضيعات الصغرى في البرازيل بأساليب عتيقة وهي تخصص لزراعة المعيشية أما الضيعات الكبرى فتنقسم إلى الاتيفونديا وتمارس فيها الزراعات الخفيفة و الضيعات العصرية تخصص في الفلاحة التسويقية .
-         تعتبر الزراعات التسويقية أهم المنتجات الفلاحية و يأتي في مقدمتها البن حيث تعتبر الزراعات التسويقية البرازيل أول منتجي عالمي لهذه المادة ويزرع فوق هضبة ساوبا ولو إلا أن هذه الزراعة عرفت بعض المشاكل كفائض الإنتاج و استئزاف التربة وقد أدخلت بعض المزروعات الى جانب البن كالقطن وقصب السكر و الحوامض وتخفيف الإنتاج  للحد من المشاكل إضافة إلى زراعة الصوجا في الجنوب (يعتبر البرازيل ثاني مصدر ومنتج لصوجا عالميا )  كما شجعت الدولة زراعة الكاوكاو أما قصب السكر فقد عرف ازدهارا مهما حيث يحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميا لإنتاج السكر ، أما القطن قيأتي في مؤخرة المنتجات التسويقية .
-         المنتجات المعيشية : المساحــة المخصصـــة لهــذه المنتجات ضئيلـة و تأتــي في مقدمتها الذرة (مرتبة 3 عالميا ) أما القمح فإنتاجه ضئيل وقد تطورت زراعة البطاطس و الارز و انتشرت زراعة الخضراوات بالقرب من المدن .
-         تربية الماشية : تربى بطريقة تقليدية باستثناء الجنوب التي ظهرت بها مراعي اصطناعية مخصصة للأبقار الحلوب وتحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميا في قطيع الابقار (151 مليون رأس) كما تصدر اللحوم إلى الخارج  .  
-         لم تستفد الزراعة المعيشية من مجهودات الدولة لذلك يضطر البرازيل الى استراد جزء كبير  منها وخاصة الحبوب .
       الصناعة       
-         يعتبر البرازيل البلد الأكثر تصنيعا في أمريكا اللاتينية حيث يشغل %24 من السكان النشيطين ويساهم ب% 37 من الناتج الوطني الإجمالي وتساهم المنتجات الصناعية بثلثي  الصادرات كما يعد منافسا قويا لمجموعة من المنتجات الصناعية .
-         الصناعة الاستهلاكية : وتأتي في مقدمتها الصناعة الغذائية (أول صناعة في البرازيل) التي تشغل %20 م اليد العاملة في الصناعة تم يليها  صناعة النسيج التي يوجه جزء منها نحو التصديـــر (خاصة و.م.أ) .
-         الصناعة الميكانيكية :  عرفت تطور سريعا فصناعة السيارات تعتبر الأولى في أمريكا الجنوبية وتتركز في ساوبا ولو (%80)    .
-         الصناعة الأساسية  و العالية التكنولوجيا : عرفت تطورا كبيرا حيث تضاعف إنتاج الصلب (ما بين 1974و1994) كما أقيمت مركبات كبرى للصناعة الكيماوية وتكرير البترول إضافة إلى صناعة الأسلحة (مرتبة 5 عالميا )  وصناعة الطائرات (مرتبة 6 عالميا ) وتغطى البرازيل %95 من حاجاتها من العقول الإلكترونية كما يقوم بتصديرها إلى جانب الساعات و الأجهزة الدقيقة  إلى الخارج .
     التجارة الخارجية
-         مكنت سياسة تشجيع الصادرات من تطوير حجم التجارة الخارجية ووصولها إلى الأسواق الدولية ومساهمتها في الناتج الداخلي الإجمالي .
-         تشكل المواد المصنعة أهم الصادرات ( %3/2  الصادرات ) و الواردات وتمثل مصادر الطاقة نسبة مهمة من الواردات  .
-         تشكل البرازيل منافس قويا للبلدان الصناعية في أسواق الدول النامية .
-           يمثل الاتحاد الأوربي أهم زبناء البرازيل (%32 من الصادرات ) و.و.م ا (%20 من الصادرات )
-         الميزان التجاري البرازيلي يعرف فائضا بسبب اهتمام بتصدير المواد الصناعية و استوراد المواد الفلاحية .      
  مشاكل التنمية في البرازيل
-         ارتفاع المديونية وسيطرة الرأس المال الأجنبي
-         - يشكل البرازيل البلد النامي الذي استقبل أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية خاصة من و.م.أ أو اليابان و ألمانيا ويسيطر على القطاعات الحيوية  في البلاد (%90) من صناعة السيارات وصناعة الأدوية و %70 الصناعة الكهربائية و الإلكترونية ) .
-         تطلب سياسة التصنيع اللجوء إلى الاقتراض الخارج  أدت إلى زيادة الديون الخارجية و أصبح البرازيل من البلدان الأكثر مديونية في العالم (151 مليار دولار سنة 1995) .
-         أدت هذه العوامل إلى نسبة مرتفعة من التضخم (%2149 سنة 1993)
-         الفلاحة 
-         تعاني الفلاحة من عدة مشاكل : أساليب فلاحية عتيقة ومردود ضعيف و التوزيع العقاري غير متكافئ إضافة إلى نقص المنتجات المعيشية وعدم كفايتها لسد الحاجات الاستهلاكية 
-         البنية الاجتماعية
-         تنعم بالقسط الأوفر من خيرات البلاد فئة قليلة من الملاكين العقاريين و أرباب الصناعة و التجارة وتنعم فئة كثيرة بدخل ضعيف حيث تبلغ نسبة السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر %47 إضافة إلى انتشار البطالة و ازدياد الفقر وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية (كالصحة و التعليم ) .
-         التباين بين المناطق الساحلية و المناطق الداخلية
-         يتجمع معظم السكان بالمناطق الساحلية ويتركز فيها اغلب النشاط الاقتصادي بينما تبقي المناطق الداخلية ضعيفة الاستغلال و شبه فارغة من السكان مما يساهم في الهجرة القروية نحو المدن الكبرى التي تجاور فيها أحياء الصفيح الإحياء الراقية . 
-         وتبذل عدة مجهودات لإنعاش المناطق الداخلية كبناء العاصمة برازيليا وتعمير غابة الامزون وتوزيع الأراضي على صغار الفلاحين و استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة .

المزيد حول الموضوع