الإمبراطورية العثمانية

الإمبراطورية العثمانية


المقدمة:
 شهد الشرق الإسلامي خلال القرن 15 م و 16 م بروز قوة كبرى تمثلت في الإمبراطورية العثمانية، امتدت على ثلاثة قارات. فما هي مراحل هذا الامتداد دوافعها ؟ وما هي عوامل نجاح امتدادهم؟ وما نتائجها؟
1- مراحل توسع الإمبراطورية العثمانية
المرحلة الأولى: (1362-1300) تأسست خلالها الدولة العثمانية على يد عثمان بن أرطغرل بشبه جزيرة الأناضول وبدأت تتوسع على حساب بيزنطة في عهد ابنه أورخان.
المرحلة الثانية :(1512-1362) تم خلالها توحيد الإمارات التركية بالأناضول والقضاء على بيزنطة بعد احتلال القسطنطينية ( استانبول) سنة 1453.
المرحلة الثالثة : (1595-1512) تميزت بالصراع مع الدولة الصفوية والقضاء على دولة المماليك في الشرق ، كما توسعت في أوربا حتى حدود النمسا. وامتدت بالخليج العربي وبشبه الجزيرة العربية حيث اصطدموا بالبرتغاليين، كما توسعوا بشمال إفريقيا حتى حدود المغرب فاصطدموا بالأيبيريين.
-2  دوافع الامتداد العثماني
- برزت عشيرة آل عثمان التركية في عهد سلاجقة الأناضول بهدف الجهاد ضد البيزنطيين فتوسعوا بالأراضي البيزنطية بالأناضول (الوثيقة 3)
-تمثل سبب الصراع العثماني ضد الدولتين الصفوية والمملوكية في الخطر الذي أصبحا يمثلانه ضد التواجد العثماني بالأناضول (الوثيقة4)
- وبخصوص التدخل العثماني بشمال أفريقيا فجاء بعد استغاثة المجاهد البحري الكبير خير الدين بالعثمانيين ضد الإسبان مقابل ضم الجزائر إلى الإمبراطورية العثمانية (الوثيقة5)
- بعد سيطرة العثمانيين على أهم طرق التجارة الدولية التقليدية اضطر البرتغاليون إلى اكتشاف طريق آخر يؤدي إلى الهند مما دفع العثمانيين إلى التوجه نحو الخليج   العربي وجنوب البحر الأحمر للتصدي للبرتغاليين (الوثيقة رقم6و7)
3 - عوامل نجاح الامتداد العثماني ونتائجها
- تتمثل أهم عوامل نجاح الامتداد العثماني في مهارة ودقة التنظيم العسكري الذي كان يوجه بكفاءة أكثر من أي تنظيم عسكري معاصر له في أوربا (الوثيقة8).
- لقد توسعت الإمبراطورية العثمانية على ثلاث قارات لتمثل أكبر إمبراطورية إسلامية في التاريخ حكمت عدة بلدان وشعوب مختلفة الأعراق والتقاليد والأديان ،
 وقد توقف امتدادهم بفعل تعدد واجهات الصراع ضد النمسا و الإسبان و البرتغال و الصفويين( الخريطة 1)
خاتمة :
لقد تمكن العثمانيون من بسط نفوذهم على مساحات شاسعة من القارات الثلاثة ، مكنهم من السيطرة على   أهم طرق التجارة الدولية التقليدية كما ساهموا في نشر الإسلام بأوربا.
مقدمة

 
تميز القرن 15م بامتداد النفوذ العثماني في حوض البحر الابيض التوسط،فما هي العوامل المساعدة على هذا التوسع؟ وما هي وسائل التدخل الاوربي في العالم الاسلامي؟.
مراحل التوسع العثماني خلال القرنين 15/16 م  
                     

انطلقت الامارة العثمانية لتأسيس دولة في بداية القرنين 15/16م :
-
انطلقت امارة آل عثمان من الاناضول ( آسيا الصغرى) عندما ضمت المناطق المجاورة (خاصة في عهد السلطان عثمان الاول) فاستغلت ضعف بيزنطة ï السيطرة على بعض ممتلكاتها وتمكن السلاطين العثمانيون من التوسع على حساب جيرانهم، و استمرت الفتوحات العثمانية ( طيلة القرن 15م) إذ وصلت حدودها الى مناطق الأمبراطورية البيزنطية (فتح قسطنطينية).
كون العثمانيون امبراطورية شاسعة الاطراف خلال القرن - 16م:
انطلقت التوسعات العثمانية من آسيا الصغرى في اتجاه القارات الثلاث:
-
القارة الأوربية: توسع العثمانيون في اتجاه البلقان وأروبا الوسطى، ولتأمين تجارتهم احتلوا الجزر الموجودة في البحر الابيض المتوسط.
-
القارة الأسيوية: توسع العثمانيون في بلاد الشام وسيطروا على سواحل البحر الاحمر والخليج العربي .
-
القارة الإفريقية: توسعوا في ليبيا وتونس والجزائر  توقف نفوذهم عند حدود الدولة المغربية.
عوامل توسع الامبراطورية العثمانية  

اعتمدت قوة الدولة العثمانية على تنظيم الحياة( العسكرية والإدارية والمالية):
أ. التنظيم العسكري:
تكون الجيش العثماني من جيش نظامي وجيش غير نظامي:
فالجيش النظامي يتكون من: المشاة و المدفعية و الخيالة و البحرية الانكشارية.
أما الجيش غير النظامي فيتكون من: متطوعون  ومجندون وجيش القبائل .
أما الوسائل العسكرية المعتمدة فأهمها: استعمال الجمال والخيول وسفن الأنهار...
ا ستعمال تكتيك حربي وخطط عسكرية متميزة و تنظيم عسكري محكم.
ب. التنظيم الإداري
السلطان (مهام دينية ودنيوية)

الصدر الأعظم

(
وزير الاول
الكاهن باشا 
الشاوش باشا 
رئيس الكتاب (الداخلية 

الدفتردار (وزير المالية)
 

 


ج. التنظيم المالي :
قسمت الموارد المالية المركزية إلى قسمين: خزينة عامة وخزينة خاصة؛وتنوعت موارد كل خزينة بين ضرائب شرعية وضرائب غير شرعية واستفادت من توسع مساحة الامبراطورية.

ساهمت سياسة التسامح في نجاح توسع الامبرطورية العثمانية:
منح العثمانيون لاهل الكتاب(المسيحيون+اليهود) حرية ممارسة شعائرهم الدينية داخل الامبراطورية العثمانية في اطار سياسة التسامح التي كانت وراء نجاح امتداد الامبراطورية؛اذ أيدها الفلاحون في اوربا بينما حذر( لوثر) من مساندة الفلاحين للسلطة العثمانية بدل خضوعهم للامراء والنبلاء.

استفاد العثمانيون من الانقسامات السياسية والدينية في أوربا؛فاستغلوا هذه الانقسامات في وسط أوربا والبحر الابيض المتوسط وإيبريا فدعموا القوى المعارضة للبابوية ولاسرة( آل الهابسبورغ) كما دعموا المورسكيين في الاندلس

وسائل التدخل الاوربي في العالم الاسلامي

اعتمد الاوربيون على عقد معاهدات تجارية مع الامبراطورية العثمانية:
حصل الاوربيون على حق الاتجار مع الامبراطورية العثمانية بموجب اتفاقيات ومعاهدات تجارية من بينها :
+
حرية تبادل السلع ما بين الاقاليم( فرنسا+انجلترا)
+
تعيين قناصل اوربيين اصبحت لهم مهام جديدة (القضاء القنصلي).
+
حق ممارسة الشعائر الدينية + عدم الخضوع للقضاء الاسلامي -->سلب الدولة العثمانية بعض اختصاصاتها --> حصول باقي الاجانب على معاهدات مشابهة.

أدى التدخل الاوربي في العالم الاسلامي الى اختلال التوازن في حوض البحر المتوسط:
توجه البرتغاليون لاحتلال سبتة باعتبار اهميتها في طرق المواصلات التجارية البحرية وتجارة القوافل بين المشرق والمغرب وكانت الدوافع وراءهذه الاطماع البرتغالية:تجارية+استراتيجية....
كما توجه البرتغاليون نحو المشرق العربي فتحكموا في سواحل البحر الاحمر والخليج العربي بهدف القضاء على دورالوساطة التجارية الاسلامية والتحكم في تجارة المواد الاسيوية(التوابل+العطور...).
وفي تونس حصل الاسبان على امتيازات تجارية ودينية داخل الدولة الحفصية؛حيث فرض الامبراطور الاسباني (شرلكان) على ملك تونس ضريبة سنوية +عدم مساعدة الاتراك +السماح بحرية ممارسة الشعائر الدينية للمسيحيين في تونس / -
خاتمة
رغم التوسع السريع للامبراطورية العثمانية وامتدادها في القارات الثلاث الا انها سرعان ما عرفت تراجعا بفعل تزايد التدخل الاوربي


المزيد حول الموضوع