الحي اللاتيني

الحي اللاتيني
تعريف الكاتب :

ولد سهيل إدريس في بيروت عام 1925 من أب يقال أنه مغربي الأجداد (شريف إدريس) وأم لبنانية، سافر إلى فرنسا ليستأنف تحصيله العاصي، بعد أن حصل على منحتين دراستين، إلتحق بمعهد الصحافة العالي، وبجامعة باريس حيث حصل على مصادقة لثلاثة ديبلومات نالهما من معهد الآدب الشرقية، واعتبرت مؤلفاته الأولى بمثابة ديبلوم رابع بحيث سمح له بإعداد دكتوراه جامعية في الآداب بالسوريون .
وشارك في المسيرة الأدبية العربية بعدة مؤلفات تشهد على بلاغته وعبقريته الأدبية، ويتميز قلمه بالجرأة والسخرية والهزل أحيانا، ومن مؤلفاته :
مجموعات قصصية، سيرة حياة، ومقالات صحفية وكتب تقديرية منها (في معشرة قومية والحرية) (مواقف وقضايا أدبية) ولمروايان الخندق العميق (1958) الحي اللاثيني (1956) أصابعه التي تحترق (1963) .

|~ ملخص الروآية
يبدا الكاتب باستهلال روائي يحدد الشخصيات المحورية في الرواية البطل وعدنان وصبحي الذين غادرو لبنان متجهين الى فرنسا من اجل استكمال دراستهم العليا وتحضير الدكتورة بيد ان الشخصية الرئسية سافرت من اجل الحصول على الدكتورة في الشعر العربي الحديث تحت اشراف اساتذة جامعة << سربون >> وبعد الاستقرار في الفندق انطلق اصدقاء البطل للارتماء في احضان الحرية والخمر والرقص و المجون والجنس بعد ان هربو من قيود تقاليد مجتمعاتهم التي جعلتهم يعانون من الحرمان و الكبت واصبحت الانثى لعدنان وصبحي ملادآ وجوديا ضروريا في ذاك الاغتراب الذاتي والمكاني لكن البطل انطوى على نفسه وانزوى في حجرته بعد اخفاقه في الحصول على فتاة شقراء على غرار اصدقائه العرب ولسيما احمد و ربيع وفؤاد وعدنان وصبحى فقرر بطل الحي اللاثيني ان ينطلق مستبيحا ما هو محرم في بلده يقتنص الحب و الجنس مع فتاة الرصيف ويلامس فتاة السينما ويسأل هذه ويطارد تلك الى ان تعرف على فتاة شقراء في مقتبل العمر كانت تقطن في نفس الفندق الذي كان يسكن فيه وهي << جانين مونتيرو >> فكانت بينهما ابتسامات الجوار فتحولت الى مطاردة ثم انتهت بالحرب الرومانسي الذي اعقبه الارتواء الجسدي فصارت العلاقة بينهما علاقة وفاء وصدق والتزام حتى اصبح كل واحد منهما لا يستطيع الاستغناء عن الاخر ،عاش اياما ممتعة بين قاعات السينما و المسارح وبين الحانات والمراقص الليلية ومع مرض الام اضطر البطل ان يغادر باريس متوجها الى بيروت لقضاء العطلة الصيفية وكان هذا السفر بالنسبة لجانين مئسات مؤلمة ولم تستطيع ان تمنعه عن الذهاب مادمت امه تلح على رؤيته مخافة الموت دون رؤيته فكانت وسيلتها للتواصل معه هي تبادل الرسائل وكان اخرها تخبره فيها بانها حامل منه وعليه ان يحسم قراره لتحديد مصير علاقتهما وتحت ضغطات امه واخته اضطر البطل ان ينكر هذا المولود الذي قد يكون كما ادعى ثمرة علاقات مشبوهة مع اخرين فاضطرت << جانين >> لاجهاض الجنين وعانت في ذلك المرارة والالم الشديدين وتدهور صحتها واصبحت بعد ذلك فقيرة معدمة لاعمل لها يساعدها على مواجهة اعباء الحياة مدامت لم تستطيع الحصول على شهادة في معهد الصحافة الذي كانت تدرس فيه وعندما عاد الى باريس وبخه صديقه فؤاد بانه لم يلتزم بوعده ولم يكن في مستوى المسوؤلية كما عادت به مذكرات <<جانين >> ورسائلها اذ اعتبرت نفسها عائق امام طموحه وانزوت << جانين >> في كهف << سان جرمان >> معانقة افكار << سارتر >> في التحرر من المسؤولية والانسياق وراء الاختبار الوجودي والبحث عن المصير الانساني المفضل لقد اصبحت شخصية وجودية فقدت الثقة في القيام و الانسان وبعد ان عرف البطل بذلك قرر ان يتزوج بها فبحث عنها الى ان وجدها فطلب منها الزواج الا انها رفضت ذلك قائلة :<< لقد استعدت ما حدثني به في المستقبل ، وعن املك وعن حياة الصراع الذي انت مدعو الى ان تعيشه في بلادك فوجدت ان دنياك التي تحلم بها اوسع واعظم من ان يستطيع التبات فيها شخص ضعيف مثلي ، الا انك الان تبدا النضال اما انا فقد فرغت منه ومات حس النضال في نفسي فدعني اتابع طريقي حتى النهاية وعد انت الى شرقك البعيد الذي ينتظرك ، ويحتاج الى شبابك ونضالك >>
وعاد الشرقي الى بلده بشهادة الدكتورة ليبدا نضاله الوطني والقومي ولتحقيق طمحاته وتطلعاته بين احضان اسرته وشعبه .

يستخلص من قراءة القسم الأول :
يختار الشباب وأصدقائه الحي اللاثيني مكانا لإقامتهم وذلك لأنه رخيص وقريب من الجامعة، ويعيش فيه الطلاب بكثرة، وشهرته تجاوزت الحدود لشدة تنوعه وغناه الثقافي .
يقيم الشباب اللبناني في غرفة مشتركة مع صديقه صبحي والأحلام تداعبهما بحاة مليئة بالصحب والسعادة. وكان الخوف الأكبر من المكان الجديد والحياة الجديدة والاستقلالية التي سيخوضها بنفسه، حيث عليه أن يتدبر أموره بشكل جيد لإنهاء دراسته خلال عامين ومن تم العودة إلى بيروت حيث عائلته وخطيبته وحياته العملية المقيدة لوطنه. كان الشباب شغوفا بحياة الحرية في فرنسا ولكن المرأة كانت هاجسا كبيرا، ظل يلاحقه طيلة مكوثه في باريس

يستخلص من قراءة القسم الثاني من الرواية :
أجب الشباب اللبناني "جانين" وأجبته وراح تدريجيا يخرجمن إطار شرقية ليعيش الحب مع هذه الفتاة المريحة التي كانت تسكن في ذات الفندق وراح يقدمها إلى أصدقائه بإعتبارها الفتاة المختارة قلبا وروحا، وليس كصديقاثهم العابرات اللواتي لايدمن على علاقة واحدة مدة طويلة.
آنذاك تصل رسالة من بيروث تخبره فيها بإشتداد المرض أمه التي كان يحبها ومتعلق بها .
فيضطر إلى السفر موضعا جانين على وعد أن يعود قريبا إلى الحياة الحلوة والعذبة بجانبهما.

القسم: 3
في بيروت يلتقي الشاب بأهله وأصدقائه ويجدهم جميعا بخير وكذلك أمه التي راودتها شكوك أن ولدها لم يعد كما في السابق متعلق بوطنه وبأسرته، فتعمل على إقناعه بترك جانين والإلتفات إلى أن هذه الفتاة المغربة من الأسرة والتي تجد فيها أمة خير شريكة له، ولذلك حاولت أن تنتهيه عن جانين، ولما طال الوقت في إجازته أرسلت إليه خلالها جانين عدة رسائل وبطاقات بريدية جميعا خضعت لرقابة أمه.
ولكن تلك الرسالة الأخيرة التي وصلت لعبت دورا قاسيا في حياته، وقد أخبرته جانين أنها حامل وأنه والد الجنين، وتقترح عليه أن يقول رأيه في الإحتفاظ بالجنين أو إجهاده، هنا كانت الوالدة بالمرصاد مؤكدة له أن الوالد قد يكون شخصا آخر، وخاصة أنهما كانت مخطوبة سابقا والأفضل لها أن تنسى هذه القصة وتدعه وشأنه.
فكتب إلى جانين رسالة جافة تحت تأثيروالدته عليه يخبرها فيها أنه غير متأثر بنبأ حملها وليس لديه أية نصيحة او إشارة واتتصرف كما تشاء.
كانت الرسالة تخليا واضحا عن جانين ومشكلاتها، ولم يشعر أنه ارتكب عملا لا أخلاقيا إلا بعدما ماجاءت رسالة من صديقه السوري فؤاد ولو شخص موتوق به يكن له حبا وتقديرا لجيران يعلنه فيها أن جانين قد أجهضت وأنها اختفت من الحياة العامة بعدما كانت الأمرين في المستشفى وحمله فؤاد لو ما شديدا لإنسحابه من حب جانين وقد كان حبا نقيا عذبا وهي تكن له مشاعر راقية ولكنه خدعها وتركها يائسة .
ليتخذ الشاب قراره ويعود إلى باريس لإستكمال دراسته ولكنه لايلتقي بجانين .؟؟؟؟ كلياني حياة الدراسة وكأن حياته قد تبدلت ويريد بطريقة سريعة الحصول على إجازة ومن ثم العودة إلى بيروت لبناء حياة مستقلة .
ولم يكن يدور في خلده أن يلتقي بجانين أبدا، غير أن صديقا مشتركا أخبره ذات يوم أن جانين تتردد على مقهى صمعته رديئة، قد هب برفقة ذلك الصديق وظل ينتظم فترة هناك، وكان المقهى رخيصا ومبتدلا جدا ورواه من الركاع وهناك شاهدها، لم تكن جانين التي يعرفها كانت حطام إمرأة فحاولت الهرب منه إلا أنه تبعها إلى أن وصلت إلى شقتها الحقيرة وكانت مجرد غرفة واحدة أثاتها وهوائها فاسد فأعطته جانين دفتر مذكراتها، وأخذ يقرأ فيه كل التفاصيل فوجد نفسه في كل سطر وكل فاصلة، ولم تكن حياة هاته الفتاة سوى البراءة والطهارة ولم يكن سواه والد الجنين الذي أجهضته فشعر بالندم الشديد واتخذ قراره بالعودة إليها ثانية وبالزواج منها طالبا غرض الحائط بكل تقاليد الشرط ونذرة المجتمع، فإنهارت بين دراعيه فراحت تبكي، وانطلق الشاب ليهئ لها ؟؟؟؟؟السفر للزواج في بلده وراح ينتظرها في الفندق ولكنها لم تأتي، ولما طال إنتظاره سأل عنها في المقهى، وكذلك ذهب إلى شقتها فلم يجد أحد. لقد رحلت تاركة له رسالة تحثه فيها على متابعة الدراسة والتفوق، فهو في القمة وهي في القاع، وختمتها بعبارة مؤثرة عد أنت ياحبيبي العادي إلى شرقك البعيد الذي ينتظرك، ويحتاج إلى شبابك ونضالك.
يعود الشاب إلى لبنان ليتخذ موقفا أشارت به عليه جانين أجاب به على سؤال أمه : لقد انتهينا الآن يابني أليس كذلك ؟ فأجابها جلى الآن نبدأ يا أمي .

المزيد حول الموضوع