المشاكل التي تعانيها المرأة في العمل



دارسة أظهرت أن خروج المرأة للعمل سواء أكانت متزوجة أوغير متزوجة الى بعض النتائج الاجتماعية التي تمثلت في تعدد دور المرأة بالإضافة إلى كونها ربة منزل ,وأم وزوجة , فلقد أضيف لها دور جديد بإرادتها  ولم تضرب علي يديها , وهذا الدور هو دور المرأة العاملة وهذا الدور الذي يفرض عليها أن تتواجد خارج المنزل لفترة طويلة والنتيجة هو عدم تكيف المرأة مع أوضاعها الجديدة لفشلها في الملائمة بين الدور القديم التقليدي وبين الدور الجديد والظروف الجديدة التي فرضها العمل ومن هنا تحدث إضرابات ومشاجرات بين المرأة وزوجها وقد يؤدى ذلك الى التفكك الأسرى , غير القصور الشكلي والموضوعي في تربية الأولاد.
وعندما خرجت المرأة للعمل تشابكت الأدوار وتباعد الإنسجام الأسري مع اختلاط الأدوار في الأسرة.  
و بخروج المرأة للعمل سعت الأسرة إلى الإكتفاء بعدد قليل من الأبناء ومن هنا سعت المرأة إلى تحديد النسل لكي يمكنها تحقيق التوازن بين العمل والمنزل.
و بخروج المرأة للعمل تزايد إقبال أصحاب الأعمال على استخدام المرأة فى العمل نظراً لأن المرأة تقبل العمل بأجور منخفضة عن أجور الذكور فلجأ أصحاب الأعمال إلى الإستغناء عن العمال الذكور واستعانوا بالعمالة النسائية.
 
وبذلك عانت المرأة من مشكلات عديدة أثرت على دورها في المنزل وبصفه خاصة فى عملية التنشئة الإجتماعية للأبناء , وعند خروج المرأة للعمل كان لزاماً عليها أن تجد من يرعى الأبناء فى المنزل وساهم ذلك فى استفحال ظاهرة المربيات التي أثرت على القيم التي يكتسبها الأبناء فى المنزل وهى قيم غريبة عن المجتمع العربي.
أما المشكلات التي نتجت عن اشتغال المرأة  فهي كثيرة ولا تعد ولا تحصى , ففي بداية العمل واجهت المرأة العاملة سواء أكانت متزوجة أو غير متزوجة الكثير من المشاكل والتي ترجع الى الأفكار التقليدية والتي تتعلق بالنظرة السلبية تجاه عمل المرأة وتتلخص في انه لا داعي لعمل المرأة لأن المكان الطبيعي لها هو البيت ونتيجة للعادات والتقاليد والأعراف السائدة فى المجتمع العربي نظر أفراد المجتمع إلى عمل المرأة باعتباره حرام وانه يكفى لها أن تقرأ وتكتب وأن غاية ما يجب أن تتعلمه المرأة هوالقيام بأعمال المنزل على أحسن وجه وان تتعلم التطريز والرسم والموسيقى.
وتسبب مشكلة المواصلات وازدحامها الكثير من الإرهاق والمجهود البدني والنفسي وتسبب لها ضيق نفسي ومتاعب ذاتيه تؤثر فى قدرتها على العمل لأنها تصل الى العمل وهى منهكة القوى .
وواجهت النساء العاملات تمييز فى الأجر حيث حصلت المرأة على أجور أقل من أجر الرجل كما أن معظم المناصب الهامة والحراك المهني والوظيفي كان من نصيب الرجل دون المرأة.
وواجهت النساء العاملات مشكله تعارض توقيت عودة الأبناء أو الأخوات من المدرسة وتوقيت عودتها من العمل وقد أدى ذلك إلى شعور المرأة العاملة بالقلق وعدم الإطمئنان على الأبناء أو الأخوة ونتج عن ذلك توترات عصبية ونفسية أثرت وبلا شك على نفسها وعلى العمل.
ومن المشاكل أيضاً وجود شخص مريض فى الأسرة وعدم وجود بديل فى الأسرة يقوم برعايته جعل المرأة تتغيب عن العمل لتقوم بدورها فى رعايته وذلك يؤثر على سير العمل من ناحية حيث تتعرض المرأة للعقوبات والجزاءات نتيجة تغيبها عن العمل ومن ناحية أخرى يؤثر ذلك على مكانة المرأة العاملة فى مجال عملها حيث غيابها قد يفسر على انها غير منضبطة فى العمل ويتم حرمانها من الترقيات والمكافآت وذلك يكون أثره السيئ على المرأة مما ينعكس أثره على مدى كفاءتها الإنتاجية في العمل وينعكس أيضاً على طبيعة الإستقرار الأسري داخل أسره المرأة العاملة.
وبهذا تسبب غياب الأم عن بيتها وخروجها للعمل إلى نشوب الخلافات بين الزوجين أنفسهما ،حيث أخلت الزوجة بمتطلبات زوجها وحاجته إلى الإهتمام به شخصياً وتلبية مطالبه المختلفة ،حتى لو كان مقتنعا بخروج زوجته إلى العمل لتشاطره الإنفاق على البيت، إلا أن هذا لم يمنع خروجه عن طوره في أحيان كثيرة بسبب الضغط النفسي الناشئ عن فوات حقوق كثيرة لا يمكن التغاضي عنها إلى الأبد.
وقد تحدث العديد من المشاجرات بين المرأة العاملة وزوجها بخصوص مشروعية إنفاق المرأة على المنزل و تحمل جزء من مصاريف البيت خاصة وان العديد من الأزواج (الرجال) يحاول ابتزاز أجور زوجاتهم وإرهاقهم بمطالب مادية بحجة (( عمل المرأة )) بدون وجه حق. وقد يؤدى ارتفاع مرتب الزوجة عن مرتب الزوج يؤدى الى شعور الرجل((الزوج)) بالغيرة والإحباط وبخاصة إذا كانت فى مركز وظيفي أعلى منه وقد يشعر بالغيرة والضيق أكثر إذا كانت تعمل معه فى نفس المكان وتحاول المرأة أن تظهر كفاءتها يجعل الزوج ينظر إليها كمنافس له مما يؤدى الى اشتداد الخلاف وذلك يضعف من تماسك الأسرة .
وتواجه المرأة العاملة مشكلة في حالة نقل الزوج إلى عمل أخر فى مدينه أخرى فيتوجب عليها الإنتقال معه ولكن قد تكون الزوجة عاملة ولكن لا يوجد فرع أخر لعملها فى مكان الزوج الجديد ومن هنا قد تضطر المرأة إلى ترك عملها لتبقى مع زوجها فى عمله الجديد أو ترفض الإنتقال مع الزوج فيؤدي ذلك الى حدوث المشاجرات والمنازعات لدرجه يمكن ان تصل الى الإنفصال. وبعض الزوجات يتخذن من عملهن ذريعة لتبرير فشلهن فى إدارة المنزل بينما يكون السبب الرئيسي هو سوء التنظيم مما يجعلها لا تستطيع أداء واجباتها الأسرية والمهنية كما يجب, وقد ينسى بعضهن دوره الأساسي فى المنزل مما يؤدى إلى التقصير فى رعايته الزوج والأبناء والمنزل نفسه.
وقد تشعر المرأة بأنها تشارك فى مرتب زوجها وأنها على قدم المساواة معه ومن ثم تعتقد المرأة أن لها الحرية الكاملة في إدارة وتصريف أمور المنزل بدون مشورة الزوج فيثير ذلك الخلاف بين الزوجين كما أن اشتغال المرأة لحاجة الأسرة لدخل اضافي ولكنها لا ترغب فى العمل يجعلها دائماً فى حالة عصبية سيئة فهي دائما ثائرة ومتبرمة من عملها في المنزل وخارجة وتصب جل غضبها على زوجها وأولادها مما يزيد من فرص المشاجرات والخلافات الزوجية التى يكون من نتائجها التفكك الأسري.
ومنهن من يتعرضن في العمل الى الإبتزاز الجنسي من رئيس أومدير العمل و المرأة العاملة قد تجد نفسها مضطرة إلى الرضوخ لرغبات رئيسها الجنسية بسبب الحاجة والفقر أو لأنها لا تجد العمل ابتداء إلا بالموافقة على نزواته.. ولا يمكنها الإستمرار في العمل إلا بالإستمرار في الرضوخ فعندئذ يختلق أي عذر ليستبدلها بغيرها..أو قد تقاوم هذه الرغبات فتتعرض إلى الطرد أيضاً.
و لا ننسى أن المرأة العاملة تتعرض إلى إرهاق صحتها نتيجة للالتزامات الأسرية المفروضة عليها إلى جانب التزامات العمل.

المزيد حول الموضوع