التحولات الفكرية والعلمية والفنية :الحركة الإنسية

التحولات الفكرية والعلمية والفنية :الحركة الإنسية

تمهيد وإشكال :
عرفت أوروبا الغربية خلال القرنين 15 و 16 م ( عصر النهضة ) تحولات فكرية وعلمية وفنية في إطار الحركة الإنسية.فما هو مفهوم الحركة الإنسية ؟ و ما هي عوامل انتشار أفكارها ؟ و ما هي مظاهر النهضة الأدبية و العلمية و الفنية ؟
I - الحركة الإنسية وعوامل انتشارها :
      1.  تعريف الحركة الإنسية :
* الحركة الإنسية هي حركة فكرية وثقافية ظهرت في عصر النهضة بإيطاليا ومنها انتقلت إلى باقي البلدان الأوربية الغربية.
* طرحت الحركة الإنسية عدة مبادئ من أبرزها:
- إعطاء صورة إيجابية للإنسان باعتباره أرقى الكائنات الحية.
- الاهتمام بمختلف العلوم والآداب والفنون.
- الأخذ بالأساليب الحديثة في التربية والتعليم.
        - إحياء التراث القديم وخاصة التراث اليوناني والروماني.
2. عوامل انتشار أفكار الحركة الإنسية :
- الأهمية التجارية و المالية لإيطاليا وبالتالي ظهور الطبقة البرجوازية التي عملت على تشجيع الحياة الثقافية والفنية.
- هجرة العلماء الأوربيين المسيحيين إلى إيطاليا بعد فتح القسطنطينية سنة 1453 من طرف العثمانيين.
- اختراع المطبعة الحديثة من طرف الألماني يوحنا غوتنبرغ. و بالتالي وفرة الكتب بأعداد كثيرة وبثمن مناسب . مما ساعد على نشر المعرفة ، و تطوير التعليم.
II - النهضة الأدبية والعلمية والفنية في إطار الحركة الإنسية :
1.الميدان الأدبي :
منذ القرن 15 م أخد الكتاب الأوروبيون يؤلفون باللغات المحلية كالفرنسية والإسبانية والإيطالية بدل اللغة اللاتينية. في نفس الوقت تزايد حجم الإنتاج الأدبي وتنوعت مواضيعه مثل القصص والروايات والقصائد الشعرية بالإضافة إلى المسرحيات.
2. الميدان العلمي :
* ظهرت نظريات ومفاهيم جديدة في مختلف العلوم من بينها:
- الرياضيات : إدخال الأعداد السالبة وعلامات (+) و (-) و (=) والحروف وحل المعادلات من الدرجة الثالثة.
- الطب : العلاج بالأعشاب والعقاقير، وإتباع أسلوب الجراحة ، واكتشاف الدورة الدموية.
- الفلك : نظرية كوبرنيك التي أشارت إلى أن الأرض كوكب يدور حول الشمس ، وليس العكس كما كان سائدا من قبل.
3.الميدان الفني :
*انطلقت من إيطاليا النهضة الفنية التي شملت كل من الرسم والنحت والمعمار.وتميزت هذه الفنون باعتمادها الأبعاد الثلاثة والدقة وضبط الألوان، إلى جانب التحكم في الإضاءة والأخذ بمبدإالتناسب .
* برز في عصر النهضة فنانون إيطاليون من أهمهم ليوناردو دافنتشي في مجال الرسم ، وميكائيل انجلو في مجال النحت، ورفاييل في مجال الهندسة المعمارية .
خاتمــــة :
كانت هذه النهضة العلمية والأدبية والفنية انعكاسا مباشرا للتحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها أوربا خلال القرنين 15 و 16 م .
التحولات السياسية والاجتماعية
تمهيــــد :
مع بداية الحقبة الحديثة أخذت البورجوازية تحل تدريجيا محل الإقطاعية بأوربا في نفس الوقت تعزز الدور السياسي للدولة القومية . فما هي الوضعية العامة للمجتمع الأوربي في نهاية الحقبة الوسيطية؟ و كيف ظهرت الطبقة البورجوازية ؟ و ما هي التطورات السياسية التي عرفتها إسبانيا و فرنسا و إيطاليا ؟ و ما هي وسائل الدولة القومية الحديثة ؟
I - التحولات الاجتماعيـة بأوربا:
1. تشكل المجتمع الأوربي في أواخر الحقبة الوسيطية من الطبقات الآتية :
- النبلاء أو الفيوداليون أو الإقطاعيون : كبار الملاك في إطار الفلاحة التقليدية الذين كانوا يجمعون بين الثروة والسلطة ويقومون بحماية كل من رجال الدين والفلاحين الصغار. و كانوا يمثلون نسبة قليلة من مجموع السكان.
رجال الدين  أو الإكليروس : وقد تمتعوا بعدة امتيازات منها حمايتهم من طــرف النبـــلاء و حصولهم على الهدايا وإعفاؤهم من الضرائب في المقابل كانوا يدعون لفائدة النبلاء والفلاحين الصغار. و كانوا أيضا يشكلون أقلية محدودة
الفلاحون الصغار : ( الأقنان ) وكانوا يقومون بأعمال السخرة ( أعمال إجبارية وبدون مقابل) لفائدة النبلاء ورجال الدين كما كانوا مثقلين بأداء الضرائب. و قد شكلوا غالبية المجتمع الأوربي .
2- ساهمت عدة عوامل في نشأة و تطور البورجوازية الأوربية :
* في نهاية القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر عرفت إيطاليا تحولات اقتصادية كبيرة تمثلت في الانتقال من الفلاحة التقليدية إلى مزاولة التجارة والأنشطة المالية وبالتالي ظهرت لأول مرة  الطبقة البورجوازية.
* ساعدت التجارة البحرية على تطور البورجوازية الأوربية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر م.
II - التحولات السياسية وبناء الدولة القومية الحديثة بأوربا
1.شهدت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا تحولات سياسية في القرنين 15 و 16 م
* إسبانيا : - في القرن الخامس عشر توحدت إسبانيا بعد زواج فرديناند (ملك الأراغون) بإزابيلا (ملكة قشالة) ،كما تم طرد العرب من الأندلس.
               - في القرن السادس عشر أصبحت إسبانيا دولة عظمى خاصة في عهدي الملكين شارل الخامس وفيليب الثاني.
*  فرنسا : - مثل النصف الأول من القرن الخامس عشر الشطر الثاني من حرب المائة سنة التي دارت بين فرنسا وإنجلترا.
            - في الفترة الممتدة من مطلع القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن السادس عشر ثم توحيد فرنسا تدريجيا. وبالتالي أصبحت فرنسا قوة كبرى في العالم.
* إيطاليا : - كانت إيطاليا مجزأة إلى عدة إمارات من أبرزها البندقية، فلورانسا ،جينوة ونابولي.
                - تمركزت ممتلكات الكنسية الكاثوليكية في الجزء الأوسط من إيطاليا ( منطقة روما )

2.اعتمدت الدولة القومية الحديثة بأوربا على وسائل متعددة:
* مع بداية العصر الحديث أخذت الدولة القومية بأوربا تحل تدريجيا محل الدولة الإقطاعية.
* قامت الدولة القومية الحديثة على بعض الأسس من أبرزها :
- الملكية المطلقة:حيث كان الملك يجمع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويمنع الحريات العامة.
- البيروقراطية: احتكار الأقلية الحاكمة السلطة التقريرية.
- تقوية الأجهزة الإدارية والعسكرية والجبائية.
خاتمـــة :
شكلت التحولات الاجتماعية والسياسية قفزة كبرى في تاريخ أوربا وواكبتها بعض الأحداث من أهمها الاكتشافات الجغرافية.
الإصلاح الديني
مقدمة :
شهدت آوربا خلال القرنيين 15 و 16 حركات إصلاحية دينية تزعمها دينيون تأثروا بأفكار الحركة الإنسية فوجهوا عدة انتقادات للكنيسة الكاثوليكية وطالبوا بإصلاح ديني يواكب التحولات الإقتصادية والاجتماعية والثقافية. فما دوافع الإصلاح الديني ؟ وماهي أهدافه ؟ وما ردود فعل الكنسية الكاثوليكية ؟

تحديد دوافع الإصلاح الديني في آروبا خلال القرنين 15 و 16م  :

 أعترت الكنيسة الكاثوليكية في آوربا خلال القرنين 15 و 16 مجموعة مظاهر الإنحراف .
  بيع صكوك الغفران من طرف الكنيسة الكاثوليكية :
   عادت الكنيسة الكاثوليكية تبيع صكوك الغفران مقابل النجاة من النار وضمان المغفرة له والدخول إلى الجنة حيث كانت الكنسية تبيع صكوك الغفران للفلاحين الذين يمثلون الفئة الفقيرة وليس لهم أية سلطة وبالتالي عليهم الخضوع المطلق للكنسية، وقد نهجت الكنيسة الكاثوليكية عدة طقوس لبيع صكوك الغفران حيث برزت بيعها لهذه الصكوك بحجة بناء كنيسة القديس بروما وذلك في عهد البابا جيل الثاني وخليفته ليون العاشر.
 إخلال البابوية بواجباتها الدينية :
   شهدت الكنيسة المسيحية في عصر النهضة الأوربية انحراف البعض من البابوات حيث كان البعض تقيا والبعض الآخر يهتم بممارسة الترف والبذح والرخاء حيث أصبحت الكنيسة في هذا العهد تهتم بالأموال أكثر مما تهتم بالإصلاح، ومن البابوات الذين كانوا يتناولون المصاريف الباهضة ليون العاشر (1513 و 1521) .

انتقاد المصلحين الدينيين الممهدين للإصلاح الديني للإنحراف الكنيسة الكاثوليكية :

تم انتقاد الكنيسة من طرف عدة ممهدين للإصلاح الديني :  
-        المصلح الديني جان ويكلف (1320-1384) : الذي انتقد الكنيسة المسيحية في مبالغها في جمع إكتناز الأموال ولحذلك دعا إلى الإستحواذ على ممتلكات الكنيسة واستلالها في إصلاح البلاد الإقتصادية والإجتماعية والتحذر من استغلالها وسلطتها بعد أن تبين بأن سلوكات رجل الدين لا علاقة لها بما يأمربه الدين المسيحي.
-        المصلح الديني جان هس (1370- 1415) قام جون بانتقاد الكنيسة انتقادا شرسا ودعا إلى عدم تقديس البابوية لأن أفكارها وسلوكها بعيدين عن الديانة المسيحية وأن تصرفاتها الفاسدة تتنافى مع القيم التي يدعو إليها الإنجيل، وقد أدى به انتقاده إلى إعدامه من طرف الكنيسة سنة 1415 وذللك بتهمة الهرطقة (الردة)  - المصلح الديني إيرازم : انتقاد إيرازم للرهبان المسيحي بكونهم قوم ظلام قساة، استسلموا للخرافات ودعوته للعودة إلى الإنجيل لهم القيم الحقيقية والتخلص من السلطة الكاثوليكية التي تتنافى مع الديانة المسيحية.

قيام الإصلاح الديني البروتستاني بتحقيق أهداف متعددة وقيم مما أدى إلى تطبيق الكاثوليكية لإصلاح مضادة .
   
 ارتبط الإصلاح الديني البروتستا في بتحقيق أهداف متعددة :

- ألمانيا : مارتن لوثر (1483-1546) ارتبطت حركة لوثربتكوينه الديني من خلال زيارته لدوما حيث عاد بانطباع سيء عن حياة البابوية حيث وقف على مظاهر الفساد والانحلال الخلقي من خلال ممارستهم لحياة البذح والملذات، ورفضه لصكوك الغفران لأن المغفرة مرتبطة بالإيمان إنما كان يشغل فكر لوثر هو البحث عن خلاص للإنسان وبالتالي كانت القاعدة الأساسية لحركته هي عقيدة التبرير بالإيمان وتتلخص فيما يلي : نفي العظمة عن رجل الدين ومنع ترويج الصكوك الغفران – الرجوع إلى الكتاب المقدس وفهمه فهما صحيح فهما صحيحا بأن الغفران مرتبط بالعمل الصالح... الإيمان مسألة فردية كما عرفت أطروحات الوثر انتشارا كبيرا في ألمانيا فطلب منه البابا التخلي عن أفكاره ولما رفض اتهمه بالتكفير لقد عارض لوثر كل الصدقات والأموال التي يستغلها رجال الدين بطرق غير شرعية.
لقيت حركة لوترد عما من طرف الفلاحين الذين قاموا بثورة 1542م فعارضها لوثر معارضة شديدة لإيمانه بضرورة الخضوع  للسلطة الدنيوية لأنها هبة من الله.

- سويسرا : ارتبط الإصلاح بحركة أوريش زوتغلي حيث اعتمد هذا الأخير مبادئ لوثر في رفضه صكوك الغفران وابتزاز الكنيسة للناس عن طريق جمع الضرائب والعشور إلا أن الأمر سيؤدي إلى اندلاع الحرب ومقتل المصلح زونغلي وهزيمة الجيوش البروتستانية في معركة كابل 1531، وذلك بعد انتشار الإصلاح في سويسرا ثم ارتبط الإصلاح بالحركة الكالفانية التي دافع عنها جان كالفان وقد كانت حركته أكثر تنظيما حيث جمع أفكاره الإصلاحية بشكل منظم في كتابه مبادئ الدين المسيحي الذي ترجمه إلى الفرنسية وقد تضمن مبادئ اتفق بها مع لوثر بإعطاء الأولوية للكتاب المقدس، وربط الغفران بالأمور القدرية، كما اهتم كالفان كذلك بالجانب السياسي حيث كون جمهورية ثيوقراطية لجنيف جعل السلطة فيها للمرشدين الدينيين .
إذ لاحظ تصاعد دور الكنيسة وخضوع الدولة لها.

- الإصلاح الديني في انجلترا : تجلى هذا الإصلاح في وقف العثمانيون الإنجليز موقفا رافضا لرجال الدين، وخلاف هنري الثامن مع البابوية بسبب رفض البابا إلغاء الزواج الأول لهنري مما جعله ينفصل عن البابوية وتزعمه للكنيسة الإنجليزية وبالتالي أعلنت الكنيسة قرارا بتكفيره. كما أصدر البرلمان الإنجليزي قانون السيادة ومضمونه أن الملك هو القائد الأعلى يتمتع بجميع السلط مما أحدث قطيعة نهائية مع الكنيسة الكاثوليكية والفرق الذي وجد بين الحركة الإنجليزية وباقي الحركات الإصلاحية أن هنري الثامن احتفظ بالعقيدة والطقوس، وتراثبية رجال الدين للكنيسة الكاثوليكية فاعتبر عمله انشقاقا داخل الكنيسة الكاثوليكية كما أثار عمله معارضة للإصلاحيين الذين كانوا يرغبون في إصلاح ديني جدري.
طبقت الكنيسة الكاتوليكية إصلاحا مفادا :

    اتخذت الكنيسة الكاتوليكية عدة تدابير من أجل تطبيق إصلاح مضاد للبروتستانين وهذه التدابير هي :
- مجمع ترانت : انعقد أول مرة سنة 1545م يأكدا لإعتراف بالترجمة اللاثينية للإنجيل واستمرار الهرمية وصكوك الغفران.
- منظمة اليسوعيين أسسها أغناطيوس دولويولا سنة 1534 ضمت متقفين دافعوا عن البابا والكنيسة والقيام بالتبشير الديني.
- محاكم التفتيش : تأسست ق 12 م أثناء مرحلة الإستيراد ثم إحياؤها لتصفية حركة البروتستانت في ق 16م.
لجنة الثبت : منعث تداور بعض الكتب التي وضعها في قائمة شملت كتب إيرازم والبروتستات والكتاب المقدس.

إستنتاج / خاتمة :
أدى الإصلاح الديني إلى تحطيم الفيودالية مما أدى إلى حدوث تحولات سياسية واجتماعية .

الاكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركنتيلية
تمهيد :
يقصد بالاكتشافات الجغرافية وصول الأوروبيين إلى مناطق و بلدان كانت مجهولة لديهم من قبل .فما أهم الرحلات الجغرافية ؟ و ما هي أسبابها و نتائجها ؟ و ما هو مفهوم الميركانتيلية ؟ و ما هو السياق التاريخي لظهورها ؟
I- الاكتشافات الجغرافية:
1. نظـم الأوربيــون الرحـلات الاستكشافية في أواخر القرن 15 وبداية القرن 16 م
·        الرحلات البرتغالية:
- رحلة بارطولومي دياز  إلى رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا
- رحلتا  فاسكو دي كاما إلى الهند عبر راس الرجاء الصالح.
- رحلة كابرال  إلى البرازيل والهند.
·        الرحلات الإسبانية :
- رحلات كرستوف كولومب  إلى جزر الأنتيل " جزر الهند الغربية " بأمريكا الوسطى.
- رحلة امريكو فيسيوتشي إلى سواحل فينزويلا والبرازيل بأمريكا الجنوبية.
- رحلة ماجلان إلى الفلبين:حيث قتل هناك  . و تابع صديقه إلكانو العودة إلى إسبانيا
* رحلة انجليزية : رحلة كابو إلى أمريكا الشمالية.
* رحلة فرنسية: رحلة كارتي إلى منطقة الكيبك بكندا
2.ارتبطت الاكتشافات الجغرافية بعدة عوامل :
- جلب المواد الخام وخاصة القطن والحرير والتوابل والذهب.
- التعرف على مناطق وبلدان كانت مجهولة عند الأوربيين.
- نشر المسيحية ومحاصرة العالم الإسلامي.
- تطور  الملاحة البحرية من خلال ابتكار سفن الكرافيلا وتجهيزها بالبوصلة والأسطرلاب، واستخدام خرائط البور تلان. ( خرائط بحرية تظهر رسم السواحل ومواقع الموانئ ).
3.تعددت نتائج الاكتشافات الجغرافية:
- إبادة ( القتل الجماعي ) جزء مهم من السكان الأصليين للمناطق المكتشفة ( مثل الهنود الحمر )، والقضاء على حضاراتهم
- إقامة المستعمرات: حيث تمركزت المستعمرات البرتغالية في سواحل إفريقيا وآسيا بالإضافة إلى البرازيل.بينما تمركزت المستعمرات الإسبانية في أمريكا اللاتينية ( الوسطى والجنوبية ). في حين اقتسمت انجلترا وفرنسا النفوذ الاستعماري في أمريكا الشمالية .
- انتقال مركز التجارة العالمية من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلنتي
- تدفق الذهب والفضة على الدول الأوربية من المستعمرات ،وبالتالي تضخم حجم النقود الذهبية .مما أدى إلى انخفاض قيمة العملات الأوروبية الذي نتج عنه ارتفاع أسعار المواد..
II- ظاهرة الميركانتيلية:
1- تعريف الميركانتيلية وتحديد مبادئها:
* الميركانتيلية هي مذهب تجاري ساد بأوروبا في الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن الثامن عشر.
* اعتمدت الميركانتيلية على عدة مبادئ من أبرزها:
- اعتبار الذهب والفضة أساس القوة الاقتصادية لأي بلد
- رفع الصادرات وتقليص  الواردات بهدف تحقيق فائض في الميزان التجاري.
- حماية الإنتاج الوطني عن طريق فرض قيود جمركية على الواردات.
- إنشاء شركات تجارية كبرى قصد التحكم في التجارة الدولية.
2. السياق التاريخي لظاهرة الميركانتيلية
- تحولات اقتصادية: انتقال أوروبا تدريجيا من الفلاحة التقليدية إلى التجارة والخدمات.
- تحولات اجتماعية : تراجع نفوذ الطبقة الفيودالية ، و النمو التدريجي للبورجوازية
- تحولات فكرية: انتشار الحركة الإنسية.
- تحولات سياسية: وضع أسس الدولة الحديثة في أوروبا.
خاتمــــــة :
بتنظيم الاكتشافات الجغرافية وإقامة المستعمرات أخذت أوروبا تفرض سيطرتها العالمية. في نفس الوقت كانت الإمبراطورية العثمانية في توسع مستمر .




المزيد حول الموضوع