حكم الوضوء عند المالكية



حكم الوضوء عند المالكية
حكم الوضوء :

1-
فرض : 1 - للصلاة وما جانسها ( أي سجدتي الشكر والتلاوة )
2-
للطواف : لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير)(1 )
3 -
لمس المصحف : لقوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } الواقعة : 79
2-
مندوب : 1 - لزيارة صالح كعالم وزاهد وعابد حي أو ميت ومن الأولى لزيارة نبي من الأنبياء الكرام لأن الوضوء نور فيقوي به نوره الباطني في حضرتهم عند زيارتهم:
2-
لزيارة سلطان ( كل ذي بطش ) أو الدخول عليه لأمر من الأمور لأن حضرة السلطان حضرة قهر أو رضا من الله تعالى والوضوء سلاح المؤمن وحصن من سطوة السلطان:
3 -
لقراءة القرآن والحديث وقراءة العلم الشرعي ولذكر الله تعالى مطلقا لما روي عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال : ( إني كرهت أن أذكر الله عز و جل إلا على طهر ) ( 2 )
4-
يندب الوضوء للجنب ( ذكر أو أنثى ) أو لغير الجنب عند إرادة النوم ولو نهارا لما روي عن عمر رضي الله عنه قال : (يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم إذا توضأ)(3)
5 -
يندب الوضوء لدخول السوق لأنه محل لهو واشتغال بأمور الدنيا ومحل الأيمان الكاذبة فللشيطان فيه قوة تسلط على الإنسان ولما ورد أن أول من يدخل الأسواق الشياطين براياتها وأنها شر البقاع والوضوء سلاح المؤمن ودرعه الحصين من كيد الشيطان وكيد الإنس والجن:
6 -
يندب إدامة الوضوء لأنه نور ولحديث ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة . ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) ( 4 )
7-
يندب تجديد الوضوء للصلاة ولو نافلة أو للطواف ( لا لغيرهما كمس المصحف ) إن كان صلى بوضوئه الأول فرضا أو نفلا أو طاف به أو مس مصحفا وإلا كره له تجديد الوضوء . لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر ) ( 5 )
8 -
يندب لمريد الصلاة ندبا مؤكدا غسل فم و يد من أكل لحم ولبن وسائر ما فيه دسومة وندب أن يكون بما يقطع الرائحة كالصابون و أطلق عليه صلى الله عليه و سلم اسم الوضوء:
9 -
يندب الوضوء لمن جامع ولم يغتسل إذا أراد أن يعود مرة أخرى في التي جامعها أو غيرها لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ) ( 6 )

فرائض الوضوء عند المالكية:

فرائض الوضوء ويقال لها أيضا أركان الوضوء فالفرض مرادف للركن في اصطلاح الفقهاء ويختلف عن الشرط إذ أن الركن أو الفرض هو ما كان من حقيقة الشيء والشرط هو ما توقف عليه وجود الشيء ولم يكن من حقيقته:
وفرائض الوضوء الثابتة في كتاب الله تعالى والمتفق عليها عند الأئمة أربعة هي :
غسل الوجه
وغسل اليدين إلى المرفقين
ومسح الرأس
وغسل الرجلين إلى الكعبين .
ودليلها قوله تعالى:{يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} المائدة : 6
وقد قال الإمام مالك بفرضية الدلك
والموالاة
والنية أيضا . ففرائض الوضوء إذن سبعة هي:
أولا - النية :
تعريفها : هي القصد إلى فعل مخصوص:
محلها:القلب:
دليلها : حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى )( 1 )
زمانها: عند أول مغسول مفروض وسن أن يكون الوجه أما السنن المتقدمة على غسل الوجه فلها نية منفردة . وإن ذكر المكلف نية الفرائض عند ابتداء السنن وظل مصطحبا هذه النية إلى البدء بأول فرض من فرائض الوضوء صحت نيته

صيغتها : يجب أن يقصد رفع الحدث الأصغر أو استباحة ما منعه الحدث الأصغر أو قصد أداء فرائض الوضوء وتجزئ إن صاحبها نية رفع الخبث عن اليد أو الرجل مثلا . أما إذا نوى استباحة ما تندب له الطهارة كقراءة القرآن أو زيادة صالح . . . الخ دون أن ينوي رفع الحدث فإنه لا يرتفع حدثه:
ولا يشترط التلفظ بالنية كما لا يشترط استحضارها إلى آخر الوضوء فإن ذهل عنها أثناءه فإن الوضوء لا يبطل بخلاف الرفض أثناء الوضوء بأن يقول أثناء وضوئه أبطلت وضوئي فإنه يبطل على الراجح . أما بعد انتهاء الوضوء فلا يضره رفضه ويجوز له أن يصلي به إذ ليس من نواقض الوضوء إبطاله بعد الفراغ منه:
شروطها : الإسلام والتميز والجزم . فإن تردد في النية فإنها لا تصح كأنه يقول في نفسه : نويت الوضوء إن كنت أحدثت فلا تصح:
ثانيا : غسل الوجه :
وحده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد ( خرج بالمعتاد الأصلع والأغم وهو من نزل شعره جهة حاجبه ) إلى منتهى الذقن فيمن لا لحية له أو إلى منتهى اللحية فيمن له لحية . وحده عرضا من وتد الأذن إلى الوتد الآخر ولا بد من إدخال جزء يسير من الرأس لأنه مما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
ولا يدخل الوتدان في الوجه ولا البياض الذي فوقهما لأنه ليس من الوجه بل يجب مسحه لأنه من الرأس كما لا يدخل شعر الصدغين لأنه من الرأس . ويدخل البياض الذي تحت الوتدين لأنه من الوجه
وينبغي في غسل الوجه مراعة غسل أسارير الجبهة وهي الانكماشات وغسل وتر الأنف وهي الحاجز بين طاقتي الأنف وغسل ظاهر الشفتين وغسل ما غار من جفن أو غيره بتغميض العينين تغميضا شديدا وكذا غسل أثر جرح غار وتخليل شعر الوجه من عارضين( 2)ولحية وعنفقة(3) وغمم(4) وحاجبين وشاربين إذا كان الشعر خفيفا وترى البشرة من خلاله . والمراد بالتخليل إيصال الماء للبشرة بالدلك على ظاهره وأما الشعر الكثيف فلا يجب عليه تخليله أي إيصال الماء للبشرة تحته بل يكفي غسل ظاهره لكن لا بد من تحريكه كي يدخل الماء من خلاله:
ثالثا : غسل اليدين مع المرفقين :
ويتضمن ذلك وجوب غسل ما على اليدين من إصبع زائد وتخليل أصابع اليد بالأخرى لحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم وفيه:(أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)(5)
ويجب ملاحظة غسل تكاميش الأنامل والبراجم ولا يجب تحريك الخاتم المسموح فيه شرعا سواء كان الخاتم واسعا أو ضيقا أما إن كان الخاتم غير مسموح فيه شرعا كخاتم الذهب أو المتعدد للرجل فلا بد من نزعه ما لم يكن واسعا يدخل الماء تحته فيكفي تحريكه ولا فرق بين الحرام كالذهب أو المكروه كخاتم النحاس أو الحديد وإن كان المحرم يجب نزعه وعدم استعماله على كل حال من حيث أنه حرام:
وإذا التصق شيء بيده أو بأصل ظفره من طين أو عجين فإنه يجب عليه إزالته وإيصال الماء إلى أصل الظفر ( وهو القدر الملتصق بلحم الإصبع ) أما ما تحت الظفر من درن ووسخ فإنه يعفى عنه ما لم يتفاحش . وإذا قطع بعض اليد وجب باقيها وإذا قطع محل الفرض كله سقط الغسل
ودليل وجوب غسل المرفقين مع اليدين . قوله تعالى:{ وأيديكم إلى المرافق} وحديث نعيم بن عبد الله المجمر قال:(رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ)(6) . وفعله صلى الله عليه و سلم بيان للوضوء المأمور به ولم ينقل تركه ذلك:
رابعا:مسح جميع الرأس:
وذلك بمسح ما على الجمجمة من شعر أوجلد . وحده : من منابت شعر الرأس المعتاد من الأمام إلى نقرة القفا من الخلف ويدخل فيها شعر الصدغين والبياض الذي خلفه فوق وتدي الأذنين والبياض الذي فوق الأذنين المتصل بالرأس وكذا مسح ما استرخى من الشعر مهما طال نظرا لأصله مع مسح باطن الشعر وجوبا وذلك برد اليدين من القفا إلى الأمام إذ لا يحصل التعميم إلا بالرد . روى يحيى المازني(أن رجلا قال لعبد الله بن زيد أتستطيع أن ترني كيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ ؟ فقال عبد الله بن زيد : نعم فدعا بماء . . . ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه . . . )( 7 )
ولا يشترط بالمسح نقض الضفائر أو نقض ما جمع من الشعر بدون تضفير سواء للذكر أو للأنثى ولو كانت الضفائر مشدودة ما لم تكن مضفورة بخيوط كثيرة تمنع مسح الشعر فعندها يجب نقضها - هذا في الوضوء - أما في الغسل فلا بد فيه من نقض ما اشتد ضفره ويجزئ غسل ما على الجمجمة عن المسح لأنه مسح وزيادة إلا أنه مكروه لأن الله تعالى أمر بالمسح لا بالغسل . وإذا مسح شعر رأسه ثم أزاله فإنه لا يجب إعادة المسح حتى ولو كشط الجلد بعد المسح:
وفي الموطأ عن مالك رضي الله عنه قال : بلغني عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن المسح على العمامة فقال:(لا حتى يمسح الشعر بالماء)(8)
خامسا:غسل الرجلين مع الكعبين:
أي غسل القدمين مع إدخال الكعبين في الغسل وهما العظمان البارزان أسفل الساق ويجب تعهد ما تحتهما من عرقوب وأخمص - وهو باطن القدم - وسائر المغابن والشقوق التي في باطن القدم وظاهره . والدليل على دخول الكعبين في غسل الرجلين حديث أبي هريرة المتقدم : ( . . . ثم غسل رجله اليمن حتى أشرع في الساق . . . )
وإذا قطع محل الفرض كله سقط التكليف . ويندب تخليل الأصابع ( وقيل بوجوبه والمشهور وجوبه في اليدين وندبه في الرجلين ) بحيث يبدأ ندبا بسبابة اليد اليسرى تخليل أصابع قدم اليمنى من الخنصر إلى الإبهام ثم يبدأ بإبهام القدم اليسرى ويختم بخنصرها وذلك من أسفل الأصابع إلى أعلاها مع دلك خفيف باليد . لحديث المستورد بن شداد رضي الله عنه قال:( رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ فخلل أصابع رجليه بخنصره)( 9) ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:(إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك)(10)
سادسا:الموالاة(على أحد القولين المشهورين)
ويعبر عنها بالفورية أي يفترض على المتوضئ أن ينتقل إلى غسل العضو قبل أن يجف الذي قبله سواء كان مغسولا أو ممسوحا عند اعتدال الزمان(وهو أن يكون في فصل لا يترتب عليه جفاف الماء بحالة غير معتادة)والمكان(أي أن لا يكون في مكان فيه حر أو برد شديدان يجففان الماء)والمزاج(وهو أن لا يكون في طبيعة الشخص ما يوجب تجفيف الماء بسرعة)فقد صح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم(أنه صلى الله عليه و سلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يعيد الوضوء والصلاة)(11) . ويحمل الحديث على من فعل ذلك عامدا أو مفرطا عاجزا:
ويشترط لفرض الموالاة شرطان:
الأول : أن يكون المتوضئ ذاكرا أما إن فرق بين أعضاء الوضوء ناسيا فإنه يبني على وضوئه ويتمه سواء طال الفصل أم قصر . وكذا من نسي عضوا من أعضاء الوضوء أو ترك لمعة في أثناء الوضوء ناسيا فإن طال الفصل اقتصر على فعل المنسي ولا يعيد ما بعده من الأعضاء أما إن لم يطل الفصل ( أي لم يجف العضو بعد ) فإنه يفعل المنسي ويعيد ما بعده استنانا لأجل تحصيل سنة الترتيب:
الثاني : أن يكون المتوضئ قادرا على الموالاة فإن فرق بين غسل الأعضاء لعجزه عن الموالاة غير مفرط فتسقط عنه الفورية ويكون حكمه كحكم الناسي ومثال ذلك أن يحضر المكلف الماء الكافي - باعتقاده - للوضوء ثم يظهر عدم كفايته أو يهراق الماء أو يغضب منه ويحتاج إلى ماء آخر ليكمل به وضوءه فينتظر مدة تجف بها الأعضاء التي غسلها فعند حضور الماء يبني على ما فعل ويتم وضوءه ولو طال الفصل . أما إذا كان عاجزا مفرطا كمن أحضر من الماء مالا يكفي لوضوئه فإنه يبني على ما فعل ما لم يطل الفصل وإلا صار حكمه حكم من فرق بين أعضاء الوضوء عامدا لا ناسيا ولا عاجزا فيبطل الوضوء ويجب عليه إعادته من جديد:
سابعا : دلك الأعضاء :
وهو إمرار اليد ( باطن الكف ) على العضو المبتل ولو بعد صب الماء عليه مرة واحدة وقبل جفافه ويندب أن يكون خفيفا ويكره التشديد والتكرار لما فيه من التعمق المؤدي للوسوسة . واستدل مالك رضي الله عنه على فرضية الدلك بقوله تعالى في آية الوضوء ( فاغسلوا ) لأن الغسل لغة هو إسالة الماء على العضو مع إمرار اليد عليه وبفعله صلى الله عليه و سلم في صفة وضوئه فعن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد : (أن النبي صلى الله عليه و سلم توضأ فجعل يقول هكذا يدلك)(12) فلا يتحقق الغسل بدون الدلك وإنما عد فرضا على حدة للمبالغة في الحث عليه:
_________

سنن ومندوبات الوضوء

وأما سنن الوضوء في المذهب المالكي، فهي:
(1)    غسل اليدين ثلاثاً عند ابتداء الوضوء.
(2)
المضمضة والاستنشاق، والمبالغة فيهما للمفطر، وأن تكون المضمضة بثلاث غرفات، ثم الاستنشاق كذلك.
(3)
الاستنثار، وهو نثر الماء من الأنف.
(4)
مسح ظاهر الأذنين وباطنهما، وتجديد الماء لهما.
(5)
رد مسح الرأس من المؤخر إلى المقدم.
(6)
الترتيب بين أفعال الوضوء.
وقد ذكروا للوضوء سنناً أخرى، ولكنهم اصطلحوا على تسميتها بفضائل الوضوء؛ لأنهم يفرقون بين السنن وبين الفضائل،
فالسنة عندهم ما واظب عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- ولم يكن واجباً، وهي أعلى مراتب المندوب،
وأما الفضيلة عندهم فهي ما أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- إلا أنه لم يداوم عليه بل رغب فيه بذكر أجره وثوابه، وفعله مرة أو مرتين..
وكلا السنة والفضيلة عندهم يثاب على فعلهما ولا يعاقب على تركهما، ولذا فإن التفريق بينهما على هذا الاصطلاح، لا أثر له من حيث الثمرة، وأما الفرق بين فرائض الوضوء وبين سننه، فالفرائض يجب الإتيان بها ويبطل الوضوء بتركها، وهذا بخلاف السنن وقد عدوا من فضائل الوضوء:
(1)
التيامن عند غسل أعضاء الوضوء.
(2)
البدء بمقدم الرأس عند مسحه.
(3)
التثليث في غسل الأعضاء.
(4)
التسمية عند الوضوء.
(5)
السواك قبل الوضوء.

مكروهات الوضوء عند المالكية
1 - الوضوء في مكان نجس فعلا أو في موضع أعد للنجاسة وإن لم يستعمل كالمرحاض الجديد قبل استعماله:
2 -
الإسراف في الصب بأن يزيد على قدر الكفاية قال تعالى : { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } الأنعام : 141 وعن عبد الله بن عمرو بن العاص(أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال : ما هذا السرف ؟ فقال : أفي الوضوء إسراف ؟ قال : نعم وإن كنت على نهر جار)(1)
إلا إذا كانت الزيادة للنظافة أو التبرد فلا كراهة ما لم يكن الماء موقوفا على الوضوء فعندها يحرم الإسراف فيه:
3 -
الكلام أثناء الوضوء بغير ذكر الله تعالى وورد أنه صلى الله عليه و سلم كان يقول حال الوضوء : " اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي وقنعني بما رزقتني ولا تفتني بما زويت عني "
4 -
الزيادة على الثلاث في المغسول وعلى الواحدة في الممسوح على الراجح لحديث عمرو بن شعيب في صفة وضوئه صلى الله عليه و سلم : ( . . . ثم قال : هكذا الوضوء فمن زاد على هذا - التثليث - أو نقص فقد أساء وظلم)(2)
5 -
البدء بمؤخر الأعضاء بدلا من مقدمها:
6 -
كشف العورة حال الوضوء إذا كان بخلوة أو مع زوجته أو أمته وإلا حرم أمام الأجانب:
7 -
مسح الرقبة لأنه من الغلو في الدين ولم يرد عنه صلى الله عليه و سلم أنه مسح رقبته ولكنه ورد حديث بمسح الرقبة : ( مسح الرقبة أمان من الغل ) فالسادة الحنفية يعتبرون السنة القولية أقوى من الفعلية لذا أخذوا بالحديث أما الشافعية فيعتبرون السنة القولية والفعلية سواء والسادة المالكية يعتبرون السنة الفعلية أقوى من القولية فلم يأخذوا بالحديث:
8 -
الزيادة في المغسول على محل الفرض كإطالة الغرة أما ما ورد في الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول :(إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)(3)فمحمول على إدامة الوضوء:
9 -
ترك سنة من سنن الوضوء عمدا أو سهوا . وفي حالة الترك يسن له فعلها لم يستقبل من الصلاة إن أراد أن يصلي بذلك الوضوء وإن لم يفعلها فلا تبطل الصلاة:
نواقض الوضوء عند المالكية:

النواقض ثلاثة: الأحداث، والأسباب، والارتداد والشك.
والأحداث:
هي الخارج المعتاد من السبيلين وهي ثمانية أشياء( الأحداث الثمانية: اثنان من الدبر: وهما الغائط والريح، وستة من القبل: وهي البول والمذي والودي والمني في بعض أحواله، والهادي، ودم الاستحاضة ونحوه كالسلس إن خرج أقل من نصف زمن الصلاة).
:
البول، والغائط، والريح بصوت وبغير صوت، والودي (وهو ماء أبيض خاثر يخرج بأثر البول)، والمذي (وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الالتذاذ)، والهادي (وهو الماء الذي يخرج من فرج المرأة عند ولادتها)، ودم الاستحاضة ونحوه: وهو سلس البول إن خرج أحياناً: بأن لم يلازم الخروج نصف زمن أوقات الصلاة أو أكثر، فإن لازم نصف زمن أوقات الصلاة أو أكثر فلا ينقض، ومني الرجل الخارج من فرج المرأة بعد أن اغتسلت.
ولا ينقض الخارج غير المعتاد كالدم والقيح والحصى والدود، ولا الخارج من غير المعتاد كخروج ريح أو غائط من القبل، أو خروج بول من الدبر، ولا المني بغير لذة معتادة: بأن كان بغير لذة أصلاً، أو لذة غير معتادة كمن حك لجرب أو هزته دابة فأمنى.
أما ما خرج بلذة معتادة من جماع أو لمس أو فكر فموجب للغسل
.
ولا ينقض البول أو الغائط أو الريح الخارج من ثقبة فوق المعدة، سواء انسد المخرجان أو أحدهما أو لا، وينقض الخارج من تحت المعدة إن انسد المخرجان، كما ينقض الوضوء إن انقطع الخروج من المخرج، وصار يبول أو يتغوط من فمه مثلاً.
والأسباب: ثلاثة أنواع:
زوال العقل، ولمس البالغ بلذة من تشتهى، ومس البالغ ذكره المتصل به ببطن كفه أو جنبه أو أصبع بلا حائل ولو كان خفيفاً، إلا أن يكون خفيفاً جداً كالعدم. وزوال العقل يكون بجنون أو إغماء أو سكر أو بنوم ثقيل ولو قصر زمنه. والقبلة بالفم تنقض ولو بغير لذة.
والردة والشك في الناقض بعد طُهر معلوم وعكسه:
أي الشك في الطهارة بعد تيقن الحدث أو ظنه، كل منهما ناقض للوضوء، ليس بحدث ولا سبب.

الحدث الأكبر: هو ما يوجب الغسل، كالحيض، والجنابة، والنفاس، هذا هو الحدث الأكبر.
أما الحدث الأصغر؛ فهو ما يوجب الوضوء؛ كالبول، والغائط، وسائر نواقض الوضوء، فما أوجب وضوءًا فقط، فهو حدث أصغر، وما أوجب الغسل، فهو حدث أكبر.

المزيد حول الموضوع