اهمية التواصل في توطيد العلاقات بين الزوجين



اهمية التواصل في توطيد العلاقات بين الزوجين
يعد التواصل شرطا اساسيا لنجاح العلاقات الزوجية، وعدم وجود التواصل أو قلته يكون السبب الرئيسي لسقوط وانهيار الزواج،
أهمية التواصل:
هل تعلم أن غياب التواصل في الزواج يؤدي مباشرة إلى الطلاق، وأن أية علاقة تحتاج إلى نوع من التواصل لتنجح وتدعم نفسها، وأهم أمثلة التواصل هي مشاركة الأفكار والمعتقدات وحتى المبادئ، لنحصل على صورة جيدة من التناغم في العلاقات الزوجية.
قلة الحوار:
الحديث من اهم انواع التواصل بين الازواج ومع ذلك قد يكون الحديث من اسباب الخلاف نتيجة عدم معرفة فن الحوار بين الازواج وخاصة في العلاقات الزوجية المتوترة يصبح الحديث من أصعب الاشياء والذي قد ينتهي بكارثة، لذلك يجب اختيار أوقات تبادل الحديث والحوار بين الازواج، وليبدأ بموضوع شيق أو الكلام عن ذكري جميلة أو موقف مضحك بدون حرج، وهذا مجال جيد لبدء الحديث وجلب البسمة التي تجعل أي زوج يتقبل الحديث بصدر رحب بل ويسعي للحديث معك في اي وقت لما يشعر به من متعة في الحديث معك كل مرة.
لغة العيون:
الحرص الدائم على التواصل بالعين فهي مفتاح الروح، ولنجعل نظراتنا في علاقتنا الزوجية تحتوي على الشوق أو تعلم ارسال رسائل رومانسية لشريك حياتك بعيونك، وأثناء تبادل الحديث أو الكلام في العلاقات الزوجية يجب أن نحرص على أن ننظر في عيون شريك الحياة بدون تحد او فرض السيطرة، بل يجب أن نجعل نظراتنا لإيضاح موقفنا بهدوء أكثر من اي شيء.
الشك وعدم الثقة:
من أكثر العوامل التي تؤدي إلي عدم التواصل الشك وعدم الثقة فالعلاقات الزوجية القائمة علي الثقة المتبادلة والصدق والوضوح من أكثر العلاقات الزوجية نجاح، وننصح بالصراحة والمواجهة في بداية الشعور بعدم الثقة حتى لا تتفاقم الامور في العلاقات الزوجية، ويجب التركيز على عدم وجود الغيرة القاتلة أو التي تبدو بدون سبب حقيقي أو مقنع، والذكاء العاطفي في العلاقات الزوجية هو القائم علي التعامل بذكاء مع ما نواجه من مواقف أو مشاكل في الحياة.
وأخيرا، فإن التوتر وضغط العمل من أهم أسباب المشاكل في العلاقات الزوجية لذلك يجب الحرص على أخذ اجازات بصورة منتظمة لكي نكسر روتين الحياة والبحث عن التغيير الصحي لنستعيد نشاطنا في العمل وفي البيت وفي العلاقة الزوجية.
يعتقد الكثير من الأزواج أن العلاقة الحميمية تقتصر فقط على عملية الجماع في جميع اللقاءات التي تحدث بين كل زوجين، وينسون بأنها تشمل المداعبة والتهيئة النفسية التي تحتاجها المرأة على وجه الخصوص، والتي تنعكس إيجابيا ليس فقط على العلاقة الزوجية وإنما على الناحية النفسية لكلا الزوجين باعتبارها هي الأهم، خاصة وأن التواصل العاطفي والرعاية العاطفية تساعد كل من الزوج والزوجة على التغلب على المشاعر السلبية التي يعاني منها الإنسان في حياته العامة.
من أكثر المشاكل انتشاراً عند بعض الزوجات عدم التواصل و إصغاء أزوجهن إليهن و العكس صحيح. مثلاً عندما يتجاهل الزوج زوجته حينما تكلمه في موضوع يتعلق بالمنزل أو تربية الأطفال فيسمع جزءا من قولها ثم يبدأ في سرد الحكم و المواعظ أو الانفعال و الغضب في وجهها أو التزام الصمت السلبي معها. فالبحث عن المودة و الاهتمام الصادق بين الطرفين من أكثر الأمور الصعبة في حياتنا، فالمودة تبدأ عندما يسمع الزوجان لبعضهما لبعض، ويعبران لبعضهما عن جميع مشاعرهما حتى قد تعرضهما للرفض أحياناً؛ فإن الإصغاء و التواصل يعتبران من أكثر العوامل قوة وتأثيراً في نوعية العلاقة الزوجية، وعندما يكون التواصل و الإصغاء جيدين في العلاقة الزوجية فسوف يستطيع الزوجان حل مشاكلهما بطريقة أكثر عقلانية. نضرب مثالا بالزوجة، ونريد أن نعرف ماهي الأسباب التي تدفع الزوجة إلى الحوار و التواصل مع الزوج:
1-
ترغب الزوجة في أن تطلع الزوج على ما تريد قوله أو فعله.
2-
عندما تكون الزوجة في حالة توتر و قلق شديد فالتواصل مع الزوج و الإصغاء لها يساعدها على الشعور بالراحة و التركيز من خلال قدرة على امتصاص غضب الزوجة.
3-
بعض الزوجات تريد التواصل و الإصغاء من الزوج بهدف زيادة محبتها، وذلك من خلال الكلام المفيد أو غير المفيد ويذكر هنا " خير الكلام ما قل ودل ".

ومن خلال ذكر الأسباب لابد أن يكون هناك تحسين التواصل و الإصغاء بين الزوجين من حيث لو أن كل طرف أراد أن يحسن طريقة التواصل و إن كان أحد الطرفين لا يريد ذلك، فإن المهمة ستكون أكثر صعوبة؛ لذا نحن نسعى إلى تقديم نصائح للزوجين: أن يتعلم كل طرف فن التواصل والإصغاء و الحوار مع بعضهما بطريقة إيجابية، وإذا كان أحد الطرفين غير مهيئاً للتواصل و الإصغاء فليعتذر للآخر بود واحترام. لابد على الزوج أن يدرك أن الزوجة من حقها أن تشعر بالغضب كأي شخص، ومن خلال الحديث و النقاش مع الزوج وإخراج الزوجة كل ما في داخلها يوفر لها ذلك الراحة النفسية؛ لذا على الزوجين أن يكون لديهما تأسيس تواصل وإصغاء أفضل في العلاقة الزوجية، وذلك يتطلب مهارات من خلال أن تكون على وعي بأفكارك و مشاعرك الحقيقة، ومشاركة الطرف الآخر بذلك، وإعطاء ردود فعل إيجابية تجاه الموقف، و التعبير عن الأفكار والمشاعر بطريقة معقولة. أن تشرك الطرف الآخر في مقاصدك وعدم اللجوء إلى الصمت السلبي حتى لا يترتب عليه مشاكل. توفير الجو المناسب للتواصل و الإصغاء بين الطرفين بحسن اختيارالعبارات وعدم التركيز في الحوار عن المستقبل فقط و لا عن الماضي فقط فلا بد أن يكون هناك وسط في الأمر و التعامل وعدم الإفراط فيه.
وأخير أقول للزوج و الزوجة إن الزواج الناجح يبدأ من الطرفين و ليس من طرف واحد فقط، ويلعب كلا الزوجين دوراً مهما في تحسين الزواج من خلال ما يقدمانه من الحب و الدعم و إصغاء الجيد و التواصل وتجنب المشاكل الزوجية

المزيد حول الموضوع