الاغذية المعدلة وارثيا



انتشرت في الآونة الاخيرة عشرات الاصناف من الاغذية المعدلة وارثيا التي تقوم على تقنيات علمية تعتمد على عملية التهجين الوراثي للوصول الى خصائص معينة, وعلى الرغم من النتائج الايجابية التي حققتها هذه الاغذية الا ان ثمة سلبيات غذائية تحملها والدكتور فهد عيسى الاحمد اخصائي التغذية بمستشفى الملك فهد بالهفوف يوضح العديد من النقاط والتساؤلات حول هذه الأغذية في الحوار التالي:
@ متى ظهرت الأغذية المعدلة وراثيا؟ وما السبل التي اتبعت للوصول الى هذا النوع من الأغذية؟
- من سنوات عديدة تم تطوير عدة انواع من الاغذية باستخدام ادوات علم التقنية الحيوية, وقد اجتاحت هذه الاغذية الاسواق العالمية فنجد من اواخر القرن التاسع عشر عندما اكتشف مندل انه يمكن بواسطة التهجين التقليدي ان ننقل بالوراثة نبات البسلة الى الاجيال التالية.. ظل العلماء يحسنون من انواع النباتات بتغير التركيبة الجينية لها وقد تمت هذه عن طريق التهجين (تهجين نباتين والناتج يكون له خصائص كلتا النبتتين الاصليتين فيؤخذ النبات ذو الخواص المطلوبة).
@ ما الاغذية التي يشملها التعديل الوراثي وما الآلية المخبرية المتبعة في اجراء التعديل الوراثي؟
- في الآونة الاخيرة دخل لهذا العلم ما يسمى بالهندسة او التعديل الوراثي, وذلك بادخال جين من صنف اخر الى نواة الخلية التي يراد تعديلها ليندمج هذا الجين الجديد في كروموزومات الخلية ثم يجري تكاثر الخلية المعدلة حتى يمكن الحصول على كائن حي (قابل للتكاثر) ذي برنامج وراثي مكتمل.. وقد تم حتى الآن تعديل عشرات من الكائنات الحية (نباتية او حيوانية) أشهرها فول الصويا، الأرز، الذرة، دوار الشمس، الترمس، البطاطس، البندورة, القرع, قصب السكر, الشمندر, واللفت وكذلك من الاشجار التفاح الجوز والحمضيات.. وكذلك على الحيوانات منها الارنب والاسماك والطيور والابقار.. فتعديل هذا العدد الهائل من الانواع يتم بهدف تحقيق كمية اكبر من الانتاج وتضمين بعض المنتوجات ما يحتاجه المستهلك من عناصر مغذية فمثلا تم تعديل الارز ليحتوي على فيتامين أ, وهذا قد يساعد في وقاية مليوني طفل يعانون من نقص هذا الفيتامين من العالم الثالث ونظرا لانه رخيص فيمكن للفقراء ان يتناولوه وكذلك الحليب لابد ان يحتوي على فيتامين د, وهذا يعاني من نقصه سكان بعض الدول الذين لا يتعرضون لاشعة الشمس بما فيه الكفاية, والبطاطس تم تعديله وراثيا ليحتوي على بروتينات حيوانية تعوض اللحوم, وفي بعض الانواع من البطاطا المعدلة وراثيا يؤدي تناوله الى تكون مناعة ضد فيروس الفورووك المسبب لأمراض تنتقل بواسطة الغذاء والبعض الاخر يعطي مقاومة بعض الامراض الفطرية والبكتيرية والجرثومية.. وفول الصويا المعدل وراثيا غني ببعض الاحماض الأمينية.

تأثيرها على صحة الانسان
@ ولكن هل لهذه الأغذية المعدلة وراثيا أي تأثير على صحة الانسان؟
- هذه المسألة اكبر من ذلك بكثير, فقد نقع لا سمح الله بعد مشكلة جنون البقر في مشاكل جنونية غذائية, مثل جنون الفول والذرة والطماطم, وجنون كل ما يدخل في افواهنا, فهذه المسألة بدأت في اواسط التسعينات من القرن العشرين عندما بدأت الشركات التجارية للمنتوجات الزراعية تروج البذور المعدلة وراثيا لتساعد الفلاح على الاستغناء عن جزء من المبيدات الزراعية السامة.. ومع نهاية القرن كانت المحاصيل المعدلة وراثيا تملأ الاسواق وتتسابق بعض الدول لزراعة حبوبها, ولم يتوقف مد انتاج هذه المحاصيل الا في السنتين الاخيرتين بعد موجات الاحتجاج الكبيرة من قبل انصار البيئة التي ادت التى تحفظ من قبل المستهلكين فرفعت الشعارات التي تدعو الى التوقف عن التلاعب بالطبيعة لان المورثات المضادة للجراثيم والمضادة للآفات الزراعية والمضادة للحشرات وغيرها يمكن ان تنتقل الى الانسان عن طريق الغذاء فتعرضه لامراض كثيرة.. فالاخطار التي يتخوف منها اعداء المنتوجات المعدلة وراثي هي اخطار مباشرة على صحة الانسان فبعضها يحتوي على نسب متفاوتة من السمية وبخاصة الاصناف النباتية التي عدلت لمقاومة الاعشاب والحشائش وكذلك الحشرات وقد اثبتت التجارب احتواء بعض المنتوجات المشتقة من كائنات معدلة تحتوي على مواد سامة جديدة.. والبعض الاخر يسبب انواعا من الحساسية وهي مصطلح عام يضم تحته انماطا مختلفة من الاستجابات المناعية والحالات الباثولوجية من بينها الربو، وحمى القش، والاكزيما، وسكتة العوار
Anaphylactic shock وهذه هي الاخطر.. وذلك بعكس المادة غير المعدلة التي تنتمي الى نفس النوع مثل الفستق البرازيلي الذي حول الى فول صويا بقصد تزويده بالبروتينات فنشأت مواد مثيرة للحساسية ظهر هذا عندما اجريت اختبارات السيرم والجلد على متطوعين معروفين بحساسيتهم لجوز البرازيل (فستق البرازيل) وكذلك ربطت الاضافات الغذاء وبالحساسية المفرطة للغذاء والنشاط المفرط لدى الاطفال فكانت الطيفة تارترازين (E,102) tartrazine لتلوين الطعام هي اولى الاضافات إلى الغذاء التي ربطت مؤكدا بالمشاكل الاليرجية (الحساسية) ولن تتراجع مشاكل الاستجابة الاسيرجية للاطعمة مع زيادة تخليق الاطعمة باستخدام الهندسة الوراثية (التعديل الوراثي).
@ وماذا عن النباتات التي يتم تزويدها بالمضادات الحيوية؟
ـ النباتات التي يتم تزويدها بمضادات حيوية اثناء تعديلها وراثيا لتكون مقاومة للامراض فان انتاجها يحمل هذه المضادات الى الجهاز الهضمي للانسان فيكسبه خصائص مقاومة للمضادات الحيوية ولو ان الانسان تناول في حياته الكثير من هذه المضادات وعندما يحتاج الى معالجة مرض ما تصبح المضادات الحيوية عاجزة عن مساعدته ولكن لم يقل العلم كلمته الحاسمة عن اخطار الكائنات المعدلة وراثيا وعن مدى تأثيرها على صحة الانسان وعلى الكائنات الحية بشكل عام.
فالامر يحتاج الى اكثر من 10 سنوات لمراقبة تأثير هذه الكائنات الحية الجديدة على الكائنات الحية الطبيعية المألوفة على الارض لان وجود جين في وسط غير وسطه الاصيل يمكنه ان يسبب تفاعلات واستراكات قد لاتظهر الا بعد عقود من الزمان مهما استطاع علماء التقنية الحيوية ان يتحكموا بسرعة الفعل ولكن لايستطيعون ان يتحملوا ردة الفعل ويتحكموا فيها.. فالمشكلة هذه ليست بالبساطة التي يتصورها البعض فالامر يتعلق بمستقبل الكائنات الحية على وجه الارض.
احتجاجات واسعة
@ اذن هل يجب علينا ان نقاطع تكنولوجيا الهندسة الوراثية أم نسلم انفسنا لاقدارها؟
ـ العالم يشهد احتجاجات واسعة على تعديل المواد الغذائية وبدأ الناشطون البيئيون مقارعة الاخطار المحدقة فانقسم العالم الى مؤيد ومدافع ومعاد ومنتقد ومتحفظ.. فكان الاتحاد الاوروبي قد فرض سنة 1998م حظرا على انتاج وبيع المنتجات المعدلة وراثيا لكنه عاد وسمح بعدد من هذه المنتجات فسمحت من جديد بصناعة التكنولوجيا الحيوية.. فحظرت دول اخرى استيراد الاغذية المعدلة وراثيا مثل المملكة العربية السعودية فعملت في الرياض ندوة وصدرت مجموعة من التوصيات مثل ضرورة وضع خطة وطنية لدراسة الجوانب المختلفة لتطبيقات الهندسة الوراثية في بيئة المملكة وكذلك وضع ضوابط لاستيراد هذه الاغذية وانتاجها اذا لزم الامر وانشاء قاعدة معلومات تختص بالاغذية المعدلة وراثيا وكذلك انشاء بنك الاصول الوراثية النباتية حتى يتسنى جمع المصادر الوراثية للمحاصيل الزراعية ذات الاهمية بالمملكة وحفظها.. وكل ذلك مع احترام حق المستهلك في معرفة طبيعة المنتجات الغذائية ومكوناتها ما اذا كانت عناصرها معالجة بالهندسة الوراثية.. وماتزال بعض الدول تدرس الموضوع بتردد واستجابة لذلك بدأت الشركات تضع ملصقات واضحة على الغذاء المعدل وراثيا على ان الملصقات يجب ان توضع على كل غذاء يحتوي على واحد بالمئة او اكثر من الكائنات المعدلة وراثيا.. وايضا خفضت الشركات انتاجها من البذور المعدلة وراثيا خوفا من تنامي عداء المستهلكين اكثر.
@ وما الحل لحماية انفسنا من مخاطر هذه الاغذية؟
ـ لا يمكن ان نعود الى الطبيعة كما كانت قبل اكتشاف هذه الهندسة الوراثية للاغذية ولكن بمقدورنا ان نقف عند امور اهمها:
ـ زيادة الوعي التغذوي عبر وسائل الاعلام بصورة مستديمة ومتوازنة ليوضح فيها السلبيات والايجابيات لتحسين سير الامور.
ان نعتمد ما امكن في طعامنا على الاغذية الطبيعية من فواكه وخضراوات والتقليل من تناول الاغذية الصناعية كعصائر الفواكه الصناعية والاغذية المحفوظة داخل علب او اضيف اليها مواد حافظة وذلك تجنبا لإدخال مركبات كيماوية صناعية الى اجسامنا قد لايعرف تأثير استخدامها على المدى الطويل وتظهر في المستقبل.
التلوث الجينى (الأغذية المعدلة وراثيا أو المتعدية الجينات[الصفات الوراثية]؛ Transgenic Food)
تجرى اختبارات بأعداد كبيرة عبر العالم كله على الكائنات المتعدية الجينات، النباتية والحيوانية والمتناهية الصغر والبشر؛ وهناك نسبة ذات وزن من هذه الاختبارات دخلت مرحلة الإنتاج الصناعي الكبير الحجم من اجل التوزيع التجارى.
ما هى الكائنات المتعدية الجينات[الصفات الوراثية] (GMOs
أنها النباتات، والحيوانات، والكائنات الدقيقة، والبشر الذين يحملون جينات (صفات وراثية) من أنواع وفصائل أخرى؛ على سبيل المثال نباتات تحمل جينات (صفات وراثية) من حيوان أو إنسان أو كائنات مجهرية، والعكس صحيح.  على هذا المنوال، يتم خرق أنظمة التناسل والارتقاء الدينامكية للحياة.   لم تعد الحدود السابقة قائمة، حيث كان من الممكن فقط التهجين بين نفس الأنواع.
يستخدمون، فى إنتاج هذه الكائنات المعدلة وراثيا، طريقة الـ bombardment [إطلاق القذائف]، وهى مقذوفات الجزيئات الميكروسكوبية من الذهب أو التنجستن المغطاة بمادة الحمض النووي DNA [أي الصفة الوراثية المطلوب إدخالها] فى الخلايا الجنينية أو الأجنة.  هناك طريقة أخرى تستخدم ناقلات بيولوجية كالفيروسات أو البكتيريا (لتحمل الصفات الوراثية الجديدة) لحقن الجينات داخل الخلايا الجنينية أو الأجنة من خلال كروموسوم اصطناعى، أو حتى تخليق حمض نووى تركيبى synthetic DNA.
الأطعمة المتعدية وراثيا
عالميا، يزرع 37 مليون هكتار بالمحاصيل المتعدية وراثيا، مقارنة بمساحة الأرض المزروعة فى العالم والتي تبلغ 1400 مليون هكتار؛ فيصبح لدينا بذلك نسبة 2.6% من المساحة الكلية تنتج كميات من الطعام الذى لم يرخص باستخدامه بعد. 
المنتجات المتعدية وراثيا هى خامات أساسية للعديد من أصناف الطعام، أغلبيتها مصنعة.  ولا توجد على أغلفة الأغذية المعبأة أى بيانات واضحة عن أنها أغذية متعدية الجينات، ولا يخضع استيراد وتصدير هذه الأغذية لأي لوائح أو قوانين تنظمه.
المخاطر
·        أثرها على الصحة: بالنسبة لصحة الإنسان الخطر الرئيس هو أن الأغذية المعدلة وراثيا تصبح ناقلة لجينات متعدية حملتها من أنواع غريبة عنها، تتوفر لها فرصة الانتقال إلى والاندماج مع الخلايا البشرية.  هذا الاحتمال على قدر كبير من الحدوث، حيث أنهم فى إنتاج الأغذية المعدلة وراثيا يستخدمون جينات محصنة، أى مقاومة للمضادات الحيوية.  مثال: الذرة التى تنتجها شركة "نوفارتيس" تستخدم البنيسللين G الذى هو دواء لم يعد مستخدما فى الوقت الحاضر وقادر على إنتاج إنزيمات البنيسللييز penicilaze الذى يقوم بتكسير البنيسللين.  فى حالة الطماطم التى تنتجها "كالجين"، يستخدمون الجينات المقاومة لأدوية "الكانامايسين" و "الجيومايسين".  القطن الذى تنتجه "مونسانتو" مقاوم "للاستربتومايسين" الذى يستخدم طبيا بشكل واسع.  حديثا قررت اللجنة العلمية للاتحاد الاوروبى أن الألبان واللحوم المنتجة بواسطة هرمون النمو الخاص بالأبقار  Bovine Growth Hormone (Bovine Somatotrophin) لديها تأثيرات سرطانية، وبشكل خاص سرطانات البروستاتا والثدى.  وقد وجد أن استهلاك فول الصويا من إنتاج شركة "مونسانتو" من النوع "دائم الجاهزية Round-Up Ready " المتعدى الجينات، المعالج بمبيدات العشب الملازمة -  Round-up (glyphosate)، ذو اثر يسبب أن مادة الجلايفوسفات  تتسبب فى إفراز هرمون الفايتو-استروجن  phyto-estrogens  الذى يسبب اضطرابات جسيمة فى الوظائف التناسلية؛ ويتسبب فول الصويا المتعدى الجينات فى مشاكل الحساسية.
·        أثرها على الاقتصاد الفلاحى: الأغذية المعدلة وراثيا تعنى خسارة الفلاح لإدارته الذاتية لموارده، واعتمادية اكبر على الشركات الضخمة متعدية الجنسية، من الناحيتين الفنية والاقتصادية.  والدليل على ذلك هو أن الشركات الضخمة التى تروج لنوعيات تلك الأغذية تطالب الفلاح بعمل عقد معه يتضمن: التزام الفلاح بشراء كل مدخلات العملية الإنتاجية بجانب شراؤه للبذور منها.  يضاف إلى ذلك توقيع عقوبات على الفلاح إذا ما سلف جاره جزءا من هذه البذور، وتحمل الفلاح المسئولية عن المخاطر البيئية الممكنة الحدوث التى يتضمنها استخدام البذور المعدلة وراثيا.  أكثر الآثار أهمية على الاقتصاد الفلاحى وعلى الإنتاج القومى هى ما يتعلق بالتلاعب الذى يتم الآن فى الجينات لتحل بدلا من المواد الخام التى تحتاجها الدول الصناعية من العالم الثالث.  فى هذا المجال نروى هذه الحالات:
o       أنتجت التكنولوجيا مادة سكرية تدمج فى النبات تسمى “ثاوماتينا “، يمكنها أن تزيح قصب السكر من مكانه بما يعنيه ذلك من آثار سلبية على الاقتصاديات التى تعتمد على هذا المحصول.
o       أنتجت شركة "كالجين" مركب بديل لزبدة الكاكاو فى "كولزا"، وهو محصول المناطق المعتدلة المناخ.  هذا المنتج يمكنه إزاحة آلاف من فلاحى العالم الثالث ومزارعيه من الأسواق، ويؤدى إلى انهيار اقتصاد دول شتى تعتمد على تصدير نبات الكاكاو.
·        الآثار على البيئة: النباتات المتعدية الجينات لديها جينات غريبة عنها قد تسبب تلوثا وراثيا.  ولكن الأكثر من ذلك، حيث أنها مسألة نباتات لديها مناعة ضد مبيدات الأعشاب، سوف يكون ذلك وبالا كامنا تصعب السيطرة عليه.  ولهذا السبب، نستطيع التوقع أن النباتات المتعدية الجينات سوف تكون الغالبة والسائدة على النباتات التقليدية؛ وأنها تستطيع أن تنشأ بنفسها فى الحياة النباتية البرية، مبدلة من التوازن الطبيعى للبيئة.  وتستطيع أن تنقل جيناتها أفقيا لكائنات اخرى محولة إياها إلى مسببات أوبئة محتملة.
 مقترحات بخصوص الكائنات المعدلة وراثيا (GMOs)
1.      إعلان مقترح رسمى بتأجيل التصريح بإنتاج وتجارة الكائنات المتعدية الجينات والمنتجات المشتقة منها.  يجب تطبيق المبدأ الوقائي في الأجندة 21 لقمة الأرض.  إنها تؤسس الحق في عدم التصريح للكائنات المتعدية الجينات إلا بعدما يقوم الدليل الكامل على أمانهم وغياب المخاطرة.  يجب أن تتاح الفرصة للمجتمعات أن تفهم وان تناقش، بطريقة تتوافر فيها المعلومات الكاملة، كل المخاطر الكامنة والأثر الذي تتسبب فيه هذه التقنيات، وان تمارس الحق في تقرير استخدامها.  هذا هو حق الأجيال القادمة.
2.      مع التسليم بان التعامل مع الجينات يهيئ لمخاطر بمقدورها إطلاق آثار لا يمكن التنبؤ بها ولا تصحيحها، كل القرارات المتعلقة بالاستخدام والتداول وإنتاج الكائنات المتعدية الجينات يجب أن تخضع لمشورة ومشاركة تتوفر لها المعلومات من كل قطاعات المجتمع التي قد تتأثر بها سلبيا.
3.      التقييم وإدارة المخاطر يجب القيام بها، اخذين في اعتبارنا النظرة الكلية لكل جوانب الأمن البيولوجي.  وهذا يتضمن استكشاف التفاعلات مع البيئة، ومع التنوع البيولوجي، والجوانب الاقتصادية الاجتماعية والجوانب الثقافية، وصحة الإنسان، وأمان الغذاء.
4.      يحب أن تكون هناك ضمانات للحماية ذات فاعلية للنظم الزراعية التقليدية والمحلية، وتأمين الحقوق الإنسانية والجماعية.
5.      اتفاقيات واعتبارات الأمن البيولوجي والاتفاقيات المتعددة الأطراف حول البيئة يجب أن تنسخ اتفاقيات التجارة والسياسات التجارية.
استراتيجيات
1.      بما أن فيا كامبسينا تشدد على مشاركتها وتصوغ وجودها في المنظمات الدولية والمنتديات الدولية مثل: اتفاقية التنوع البيولوجي، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، بروتوكول قرطاجنة، منتدى الغابات العالمي.
2.      بما أن الحملة الدولية المنفذة من خلال فيا كامبسينا لتوفير المعلومات ونشر موضوعات التنوع البيولوجي، والمصادر الوراثية والأمن البيولوجي.
3.      بما أن فيا كامبسينا تقود حملة في كل بلد حيث انتظمنا لنطلب من حكوماتنا إطار عمل عادل؛ شرعي واقتصادي لنموذج التنمية الريفية بالمزارعين والفلاحين.
خطة العمل
1.      تنظيم لقاءات إقليمية لتبادل الخبرات بين منظمات فيا كامبسينا، وترقية التدريب، وتطوير استراتيجيات نوعية وتحركات تنفذ في كل بلد.
2.      من الضروري المشاركة في المعلومات بين المنظمات حول الحالة في كل بلد من البلاد والمنظمات.
3.      تطوير حملة ضد البراءات على أشكال الحياة التي هي السبب الكبير وراء تدمير سيادة الطعام والأمن الغذائي.  يجب أن تطلب هذه الحملة من الحكومات أن توقف المشاريع التي تتضمن إنتاج المحاصيل المعدلة وراثيا على حساب الأصناف المحلية.
4.      إنشاء برنامج للاتجار في وتبادل البذور بين وداخل منظمات الفيا كامبسينا والمعرفة المتعلقة بها حتى نقيم سوقا بديلة للبذور وهكذا نتجنب براءات الاختراع على بذورنا عن طريق الشركات المتعدية الجنسية.
5.       تنظيم يوم (يمكن أن يكون السابع عشر من ابريل، يوما دوليا لكفاح الفلاحين) بأنشطة على المستوى الإقليمي والكوكبي للاحتجاج على البذور المعدلة وراثيا وضد شركات الكيماويات الزراعية المتعدية الجنسية، وللحرب من اجل سيادة الطعام.
6.      اتخاذ تدابير لترقية وتطوير أصناف الزراعات المحلية وإطلاق الحافز على السيطرة الطبيعية على الآفات.
7.      تقديم خطاب للمفوض السامي لحقوق الإنسان ومطالبته بالدعم حول قضية "انتهاك الحياة" التي تقترفها الشركات المتعدية الجنسية - من خلال الخصخصة ومن خلال "فرض براءات على البذور، والمصادر الوراثية، الخ"... تلك العمليات كانت يتم تطويرها لآلاف السنين بواسطة الفلاحين - من اجل تجنب تأثير البراءات الذي سوف تفرضه على أسلوب حياتنا.
8.      الترويج لخلق محقق شكاوى عالمي أو مراقب دولي يتابع أنشطة الشركات الكبيرة المتعدية الجنسيات التي تعمل في حقل الكائنات المعدلة وراثيا، وان يسيطر هذا المراقب على ناتج هذه الأنشطة، وعلى تسويقها وتجارتها في الزراعة، حيث أن كل هذه الأنشطة سوف تؤثر على المغانم التي يجب أن تذهب إلى الفلاحين.
9.      تأسيس حملة تدعم منظماتنا بها كل الأنشطة التي تنفذها الفيا كامبسينا رأسا برأس مع المؤسسات الدولية، تدعمها بالوثائق التي سوف توجه أيضا إلى حكوماتهم لإظهار قوتنا وتصميمنا على الدفاع عن مصالحنا.
10.  المطالبة بان تتجنب الـ CGIAR، وكل المنظمات الأخرى التي تعمل في مجال البحث الزراعي، فرض براءات على المعرفة، ومنع خصخصة البحث العلمي واحتكار المعرفة من قبل الشركات الضخمة المتعدية الجنسية.
11.  ترويج الحق في طعام صحي وكافي داخل المجتمع عموما وهو ما يعني أيضا حرية اختيار الطعام الذي يستهلكه المرء.  لذلك من الضروري أن توفر البلاد التي تقبل بالأغذية المعدلة وراثيا تحذير واضح على عبوات هذه الأغذية من اجل الجمهور.
12.   مطالبة بان توقف الحكومات تطبيق سياسات التنمية الريفية التي تضع شروطا على التسليف وان توقف الدعم المالي الذي يشجع على استخدام المنتجات المعدلة وراثيا.


المزيد حول الموضوع