مفهوم الكائنات المعدلة وراثيا

مفهوم الكائنات المعدلة وراثيا
الأجسام المعدلة وراثيا (أو جينيا) Les organes génétiquement modifiés  (OGM) هي كل جسم تم تغيير جيناته بطريقة لم تتم عبر التكاثر أو التوليف الطبيعي. فمن خلال تقنيات حديثة للهندسة الوراثية أو للبيوتكنولوجيا العصرية يتم نقل جينات منتقاة من جسم معين إلى جسم آخر من نفس النوع أو من وغلى أجسام من أنواع مختلفة.
يتعلق الأمر إذن بتقنيات للهندسة الوراثية تسمح بنقل جينات تحمل خصائص جديدة إلى المخزون الوراثي لجسم معين. والجينات المدخلة يمكن أن يكون مصدرها فيروسات أو بكتيريا أو فطريات أو نبات أو حيوان.
إن الهندسة الوراثية يمكنها على هذا الأساس تغيير أو حذف أو إدخال بعض الخصائص على الجسم. وهذا التعديل الجيني أو الوراثي يمكنه أن يحدث وظائف جديدة في الجسم (على سبيل المثال جينات مصدرها بكتيريا يمكنها أن تعطي لمزروعات معينة حماية ضد نباتات طفيلية) أو يعطل وظائف موجودة فيه (كما في حالة الطماطم ذات النضج المتأخر حيث يتم إدخال واحد من جينات الطماطم لعدم تنشيط الجين الموجود مسبقا).
نظرة عامة للجدل القائم حول الكائنات المعدلة وراثيا
تدعي شركات الهندسة الحيوية بأن تقنياتها مفيدة وجوهرية للغاية لإطعام دول العالم الثالث وتخفيف القلق بشأن الأمن الغذائي وحماية البيئة وتحسين جودة الغذاء وتوفير محاصيل مقاومة للجفاف والمبيدات العشبية، الا ان منظمات المجتمع المدني والكثير من العلماء بالإضافة للرأي العام يشعرون بالقلق ازاء آثارها على صحة الانسان والبيئة وتوفر الطعام. ان مايثير القلق هو احتمال نقل الهندسة الوراثية لخصائص تنطوي على التعرض لحساسية بواسطة نوع من الطعام كالبندق، للنبات المعدل ومنتجاته الغذائية كفول الصويا، ففي اواسط التسعينيات من القرن الماضي ادى فول الصويا الذي تم تعديله بإدخال مورث من البندق البرازيلي لإصابة بعض الاشخاص بحساسية عرفوا بتعرضهم لها جراء تناوله ولحسن الحظ تم تحديد السبب قبيل توزيع الصويا في الاسواق. وعلى اية حال لا تتوفر حاليا اجراءات فحص الزامية للتأكد من احتمالات وجود ما قد يؤدي للإصابة بالحساسية في الأطعمة المعدلة وراثيا قبيل توزيعها في الاسواق. ان ما يثير القلق ايضا هو ان الهندسة الوراثية قد تزيد بصورة غير متعمدة المواد السامة اوتغير مستوى العناصر المغذية في بعض الاطعمة. هذا ولا يزال من الصعب بل من المستحيل في بعض الحالات نظرا للوضع غير الدقيق للمورثات (الجينات) داخل الكروموسوم، التنبؤ تماما بالآثار المحتملة لتعديل الكائنات الحية ومنتجات الطعام على صحة الانسان.
تعمل شركات التكنولوجيا الحيوية على اختراع مختلف التقنيات لهندسة الكائنات الحية والبذور والنباتات بطرق تدعي بأنها ستسهل نمو المحاصيل وتزيد من كون الاطعمة مغذية كما تزيد من فاعلية الانتاج. تتسم عملية نقل المورثات هذه بصعوبة بالغة، كما انها باهظة الكلفة وقد تولت شركات خاصة هذه العمليات وتسعى بكل قوتها حاليا للحصول على عوائد مالية. تسعى شركات التكنولوجيا الحيوية للحصول على حقوق الملكية الفكرية والبراءات للكائنات المعدلة وراثيا لحماية مصالحها الذاتية وهم يطلبون من المزارعين الذين يواجهون امكانية فقدان اساليب الزراعة التقليدية التوقيع على اتفاقيات تمنعهم من تخزين البذور للزراعة او بيعها او تبادلها بحيث يتم شراء هذه البذور كل عام كما تؤدي للحد من استخدام المبيدات العشبية التي تنتجها شركات اخرى.
 الجدل بخصوص الأجسام المعدلة وراثيا:
تثير الأجسام المعدلة وراثيا جدلاً واسعًا سواء في الأوساط العلمية أو على مستوى الأشخاص العاديين، خاصة بعد بدء تطبيق تلك التقنية بشكل واسع في المحاصيل الزراعية، وما زال أمامنا الكثير من الوقت حتى يمكن للأبحاث أن تحسم هذا الجدل..
وفي إطار الجدل المحتدم حول الأغذية المهندسة وراثيا ومدى ضررها أو نفعها للإنسان والبيئة، أعلنت مؤخرا الأكاديمية الأمريكية الدولية للعلوم اعتزامها إصدار تقرير تدين فيه وزارة الزراعة الأمريكية USDA ، وتتهمها فيه بتبني قواعد غير واضحة في الهندسة الوراثية تفتقد إلى الدليل العلمي.. خاصة فيما يتعلق بمخاطر البيئة غير المعلومة من جراء استخدام الطعام المعدل وراثيا، وفيما يتعلق بجزئية مقاومة النبات للحشرات التي تبدو سطحية للغاية. بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حين اتهمتها بإخفاء أسرار عديدة عن تعمد. وقد علقت جمعية "السلام الأخضر" بقولها: إن الولايات المتحدة تهتم بالتقنية الحيوية Biotechnologie أكثر من اهتمامها بالبيئة والصحة العامة.
وكان الجدل قد اشتعل من جديد بعد أن أشارت إحصائيات عام 2000 إلى أن نسبة الأمراض المتعلقة بالطعام قد زادت من 2 إلى 10 أضعاف بالمقارنة بما قبل 1994، وهي السنة التي انطلق فيها استخدام الأطعمة المعدلة وراثيا في أمريكا على مصراعيه؛ فقد تم رصد 250 مرضًا نهاية العام 2000، وفي كل مرة يكون السبب مجهولاً. أما الأعراض فهي عادة ما تكون الإسهال والقيء.. ويتبعها أعراض أخرى أكثر خطورة مثل: تسمم الدم، الإجهاض، دم البول، العدوى، ثم الموت، أو حدوث اضطرابات مزمنة في القلب، والجهاز العصبي أو الجهاز الهضمي.
76 مليون حالة سنويًا من جراء الأمراض المتعلقة بالطعام تسجل في أمريكا كل عام، منها 14 مليون حالة معروفة المصدر والباقي سببه مجهول. قبل عام 1994 كانت الأعداد تتراوح بين 6 إلى 33 مليون حالة مرضية كل عام، وفي دراسة مقارنة سويدية أوضحت أن السويد وأمريكا كانتا متماثلتين في الأرقام في عام 1994، إلا أن الفجوة بدأت تتسع، وزادت الأرقام الأمريكية عشرة أضعاف عن السويد التي لم تحذُ نفس الحذو في مجال الهندسة الوراثية.
ويحذر المختصون من أن هذه الإحصائيات قد تشير إلى احتمالية تواجد فيروسات وبكتيريا طورت حديثا من جراء ظهور جينات جديدة غير معلوم عواقبها في المحاصيل المعدلة وراثيًا نتجت عن اتحاد الجينات في اللعبة الوراثية. تعرف التقنية الحيوية BIOTECH على أنها استخدام وسائل الصناعات الحديثة كالتقنيات والآلات في مجال العلوم البيولوجية. أما الهندسة الوراثية التي تُعد إحدى تطبيقات BIOTECH فهي تشير إلى دخول نوع من معالجة جينات الـ ADN للكائن؛ فينشأ عن ذلك ظهور جينات جديدة لم تكن لتظهر في الطبيعة لولا تدخل الإنسان.
عملية نقل الجينات قد تحدث بين النوع الواحد، أو بين الأنواع المختلفة، أو حتى بين الكائنات المختلفة؛ مثل نقل جين من الحيوان إلى النبات. ويشير الطعام المهندس وراثياً إلى أي منتج به مكونات من أي كائن آخر طور وراثيا.
المعارضون :
يعارض كل من يؤمن بأن التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال حديثة، وتظهر نتائج جديدة يوما بعد يوم؛ فحتى الآن لم تظهر أي أبحاث مؤكدة أو ضمانات محددة لاستخدام الطعام المهندس وراثيا؛ لذا فتأثيرها على المدى البعيد غير معروف. ومن ضمن تلك التأثيرات:
تأثّر الحياة البرية نتيجة للتحكم الزائد في الحشرات والنباتات غير المرغوب فيها؛ حيث يستحيل اكتشاف وجود خطأ جيني إلا بعد فترة طويلة، بعدما يكون قد استشرى في الأجيال، ومع التأثيرات المعاكسة وظهور الطفرات قد يؤدي إلى وجود كائنات أخرى غير مرغوب فيها فتتسبب في وباء بيئي.
انتقال بروتينيات جديدة وغير معروفة من طعام إلى آخر واتحادها مع بعضها البعض قد يسبب سموما غير متوقعة في الطعام الجديد، وهذه السموم تكون مسببة للحساسية التي تؤدي بدورها إلى مشاكل غير متوقعة يصعب اكتشافها؛ لأنها تتطور على المدى البعيد، وربما يتعرض الإنسان لسموم في طعامه العادي، إلا أن الكميات المركزة الناتجة عن الطعام المطور هندسيا تشكل خطراً وتهديداً أعمق بكثير، خاصة أنه يصعب تتبع المريض الذي يتناول الطعام المهندس وراثياً، كما أن احتمالية حدوث سرطانات لتناول هذا الطعام كبيرة، ولا يوجد ما يؤكد عكس ذلك.
وفي النهاية لا توجد أبحاث حتى الآن مؤكدة، تثبت بشكل قاطع أن الهندسة الوراثية تغير من المكونات الغذائية للطعام فتجعله أغنى في مواده الغذائية غير المشاكل الاقتصادية الناتجة عن مافيا الشركات المحتكرة.. والحقوق المحفوظة.. والتراخيص.
المؤيدون :
يؤيد الذين يؤمنون بأن الهندسة الوراثية تقلل من استخدام المبيدات الحشرية والعشبية؛ وهو ما يساعد على زيادة الإنتاج لحل مشكلة الغذاء، كما أنها تعمل على رفع القيمة الغذائية للمنتج بزيادة البروتينات والفيتامينات في مكوناته وتجعله أشهى مذاقاً، وبعكس ما يقول المعارضون؛ فهي تساعد على تقليل استخدام الكيماويات الزراعية.
ويؤكد المؤيدون للأطعمة المهندسة وراثيًا أنه يتم تفحص جميع الأطعمة المعدلة وراثيًا للتأكد من خلوها من السموم.. مع الوضع في الاعتبار أن الطعام العادي نفسه غير آمن 100%، ولا نضمن سلامته من السموم ومسببات السرطانات، بل ومن خلال الهندسة الوراثية يمكن إزالة مسببات الحساسية من المنتجات المعروفة بذلك مثل: السوداني، الدقيق، اللبن، السمك والبيض... وغيرها، كما أنها تساعد على إعطاء الخضار والفاكهة حياة أطول وقدرة على تحمل النقل والمبردات "الفريزر".
ومما يشيدون به ما أحدثته الهندسة الوراثية من ثورة بتطوير ما يُسمى بـ"النبات المصل"، وفيه تعدل الفاكهة والخضر جينيًا لإنتاج لقاحات لبعض الأمراض المستعصية في العالم الثالث والدول النامية. (مثل الموز الجيني المضاد للإسهال، الطماطم المضادة لداء الكلب، الأرز المضاد للعمى والتبغ المضاد للتسوس).
إن تحليل خطورة هذه الأجسام على الصحة والبيئة هي المسألة الحيوية والأولية قبل إعطاء أي ترخيص بطرح هذه المنتوجات التي تحتوي عليها أو المشتقة منها في الأسواق. وينبغي أن ينبني هذا التحليل على عناصر علمية دقيقة ويجب أن يجري من طرف خبراء في هذا المجال. وتحليل المخاطر هذا يجب أن يتم على مستويات عدة. فهناك خطر التسمم المباشر وغير المباشر والخطر على تغذية الإنسان والحيوان، وهناك خطر الحساسية والانتقال، والخطر البيئي..
وإذا كان الاتحاد الأوروبي وغالبية الدول المنضوية تحت لوائه تتوفر على ترسانة هامة من الأجهزة واللجان والقوانين والتوصيات في هذا المجال، فإننا نتساءل عن الوضعية القانونية والتنظيمية والرقابية لهذا الموضوع عندنا في المغرب.

ماهى الفوائد التى تعود على البيئة من زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا؟
يعتبر الانخفاض الواضح فى استخدام مبيدات الآفات احد أهم الفوائد التى تعود على البيئة من زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا ، مع خفض حجم التفاوت بين المحاصيل والصفات التى تم ادخالها .
 ·    فى عام 2000 تم تقييم الانخفاض فى استخدام مبيدات الآفات عالميا بمقدار 22.3 مليون كيلو جرام للمنتج النهائى وذلك بسبب استخدام نبات فول الصويا المعدل وراثيا والمقاوم لمبيدات الحشائش ، ونبات الشلجم ، وأنواع من القطن والذرة ، والقطن المعدل وراثيا المقاوم للحشرات ، كما أن انتشار الاصناف النباتية المحتوية على Bt والمقاومة للحشرات ادى الى خفض فى استخدام المبيدات الحشرية عالميا بمقدار 14% .
 " Phipps,.et.al.,2002 .”
  ·    فى الولايات المتحدة الامريكية أدى استخدام المحاصيل المعدلة وراثيا الى خفض فى استخدام مبيدات الآفات بمقدار 45.6 مليون رطل فى عام 2001.
 " Gianessi. et . al.,2002 "
 ·   أن استخدام قطن Bt المعدل وراثيا فى الصين أدى الى خفض استخدام المبيدات الحشرية الورقية بمقدار 60% – 80% ، وبمقدار15،000 طن فى استخدام مبيدات الحشائش. Xia, et . al., 1999.”  “Pay, et. al.,2001 .”
 ·   فى أمريكا الشمالية ، تمكن مزارعو فول الصويا المقاوم للحشائش من خفض عملية الرش لمقاومة الحشائش الضارة ، كما استخدموا نظام الزراعة بدون حرث ، أو حرث لصيانة التربة.
Ameican Soybean Association. Conservation Tillage Study,2001 .”
Carpenter, J.E.and Gianessi, L.P .”
Canola Council of Canada
  · أن خفض استخدام مبيدات الآفات يقلل بشكل فعال من تأثيراتها على نوعية المياه وذلك من خلال تسرب أو ترشيح متبقيات تلك المبيدات على السطح أو وصولها الى المياه الجوفية . فعلى سبيل المثال نجد أن المياه المتسربة من الحقول الامريكية المنزرعة بالقطن المعدل وراثيا Bt   تعتبر خالية تماما من آثار المبيدات الحشرية ، وذلك وفقا لدراسة على مدى أربع سنوات لوزارة الزراعة الامريكية .
  ·   يمكن باستخدام المحاصيل المعدلة وراثيا الحصول على انتاج وفير من أصغر مساحة زراعية ، ففى عام 1999 فى الولايات المتحدة ، تم حماية 66 مليون مكيال من الذرة المعدلة وراثيا من الاصابة بحشرة ثاقبات الذرة .
Carpenter,J.E. and Gianessi, L.P .”

التأثيرات غير المتعمدة للمحاصيل المعدلة وراثيا :
·         احتمال التأثير على كائنات حية غير مستهدفة فى البيئة .
·         احتمال بقاء المحاصيل المعدلة وراثيا مدة أطول من المعتاد فى البيئة ، أواقتحامها لبيئات جديدة .
·         احتمال انتقال جين من المحاصيل المعدلة وراثيا الى الاصناف الأخرى بطريقة غير متعمدة .
ماهى المخاطر المحتملة ؟
احتمال حدوث تهجين بين الجين المنقول ونباتات ذات قرابة بالحشائش الضارة ، بالاضافة الى احتمال انتاج حشائش جديدة .
والهجين هو نتاج لعملية التربية غير المتعمدة بين المحصول المنزرع ونبات آخر ذو قرابة له .
ان زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا تثير المخاوف على البيئة لعدة أسباب أهمها احتمال تسببها فى خلق حشائش جديدة من خلال عملية التهجين مع نباتات ذات قرابة بالنبات البرى  أو من خلال بقائها فى النبات البرى ذاته .
ولقد تم تقييم كل المخاطر السابق ذكرها قبل حدوثها ، ويتم مراقبتها بعد زراعة النبات المعدل وراثيا .
وفى دراسة بدأت فى عام 1990 واستمرت لمدة عشر سنوات ، أوضحت أنه لايوجد زيادة فى المخاطر المحتملة من ناحية غزو المحاصيل المعدلة وراثيا أو بقائها فى البيئات البرية ، ومن أمثلة تلك النباتات المعدلة وراثيا : ( نبات الشلجم – البطاطس – الذرة - بنجر السكر ) ، والصفات الموجودة بها هى : ( مقاومة مبيدات الحشائش ، مكافحة الحشرات ) ، ولقد تم اختبار تلك النباتات المعدلة وراثيا ومقارنتها بنظيرتها غير المعدلة وراثيا .
وقد علق الباحثون على تلك الدراسة بما يلى :
" أن تلك النتائج لا تعنى أن التعديل الوراثى لن يؤدى الى زيادة الحشائش ، أوأن النباتات لن تصاب بأى أضرار على الاطلاق ، والواقع أنه لايمكن ترك المحاصيل الانتاجية دون أن يتم زراعتها . " .
ولذلك فانه من الاهمية ووفقا لما تتطلبه الانظمة ، يجب أن يتم تقييم المحاصيل المعدلة وراثيا بشكل منفرد ، أو مايسمى بتقييم " كل حالة على حده " .
التأثيرات المباشرة على الكائنات الحية غير المستهدفة :
فى مايو 1999 ، أوضح تقرير أن احدى حبوب اللقاح من نبات الذرة المعدل وراثيا والمقاوم للحشرات ، كان له تأثير سلبى على " يرقات أبو دقيق " Monarch butterfly larvae .
هذا التقرير أدى بدوره الى ازدياد المخاوف والتساؤلات عن المخاطر المحتملة على يرقات أبو دقيق ، وربما على كائنات أخرى غير مستهدفة .
ومن ناحية أخرى ، وجه بعض العلماء تحذيرا من تفسير تلك الدراسة ، لما تعكسه من أوضاع مختلفة عما هو موجود بالبيئة .
وقد علق كاتب التقرير على ذلك قائلا : " تلك الدراسة تم اجراؤها فى المعمل ، ونظرا لتسببها فى مشكلة هامة ، فمن غير الملائم أن ننقاد الى استنتاجات بشأن المخاطر الواقعة على يرقات أبو دقيق فى الحقل ، لمجرد معرفتنا بتلك النتائج الاولية " .
وفى تقرير آخر للوكالة الامريكية لحماية البيئة ، أوضحت فيه أن تلك البيانات قدمت دليلا هاما يوضح عدم وجود تأثيرات مضادة حقيقية للبروتين Bt - الموجود فى النباتات المعدلة وراثيا - على الحياه البرية غير المستهدفة .
وفضلا عن ذلك ، ومن خلال الجهود البحثية المشتركة لعلماء أمريكا الشمالية ، فقد توصلوا الى أن نسبة Bt - الموجود فى حبوب اللقاح - منخفضة وذلك فى معظم الهجن التى تسوق تجاريا  بالاضافة الى أن الدراسات المعملية والحقلية أظهرت عدم وجود أى تأثيرات ضاره على حبوب اللقاح المتواجدة فى الحقل .

المزيد حول الموضوع