قيم التواصل وضوابطه مفهوم التواصل




قيم التواصل وضوابطه مفهوم التواصل : هو التفاعل الايجابي الناتج عن استعمال حواس التواصل في إرسال الخطاب وفي استقباله النابع من رغبة صادقة في صلة الأخر والاتصال بوجدانه عن طريق الفهم والإفهام المنطلق من إرادة الوصول إلى المعرفة الحقة . دواعي التواصل أ – طبيعة الإنسان استخلافية : خلق الله الإنسان واستخلفه في الأرض ليقم بوظيفة كالعبادة الحقة وتصديق الوحي وتدبر آياته وهذا لا يكون إلا عن طريق تواصله مع نفسه ومع الكون متدبرا ومتفكر ومتمثل عن طريق استخدام حواس التواصل التي انعم الله بها من سمع وبصر وكلام وفؤاد . ب – حاجات الإنسان الاجتماعية : يحتاج الإنسان في حياته للتواصل والتفاعل مع لمجتمع لتحقيق حاجاته الاجتماعية والأساسية ( الحاجات العضوية – الحاجة لتحقيق الذات وتقديرها – الحاجة من الانتماء – الحاجة للأمن) قيم التواصل وضوابطه : قيم تحكم نية المتواصل حسن الظن بالناس وإخلاص التواصل لله وقيم تحكم مقصد المتواصل تحقيق التواصل بين الناس وتشجيع الناس على التفاهم ونشر قيم الخير والتسامح قيم تحكم فعل المتواصل الصدق والأمانة والحياء والتواضع واحترام رأي الآخر والإذعان للحق والرفق بالمخاطب . ضوابط التواصل : بالنسبة للمرسل حسن البيان والرفق بالمخاطب والمخاطبة بالحسنى واستعمال الكلمة الطيبة . بالنسبة للمتلقي حسن الإنصات وحسن الإقبال على المخاطب وعدم مقاطعة المخاطب والتشبث عند استشكال الفهم والتباس الغرض من الخطاب .عوائق نفسية : الإرسال التعالي والإعجاب بالنفس وسوء الظن والتكبر . عوائق سلوكية : الإرسال اغضب ولا العنف والاستهزاء بالمخاطب . التلقي الإعراض والغفلة والاهانة والخوف
قواعد التواصل الفعال والايجابي من القواعد احترام رأي الآخر وحقه في الاختلاف والحقيقة الفكرية نسبية وليست مطلقة وتجاوز الخلافات والاطلاع إلى المصلحة العامة والأهداف المشتركة وتدبير الاختلاف والوصول إلى توافقات ونبد الحوار العنيف والحكم على الأفكار وليس الأشخاص . شروط الإنصات الجيد : حسن الإنصات وتعمده واستحضار الذهن وعدم الشرود والتركيز على ما يقوله المرسل وليس التفكر فيما سيقوله المتلقي والحكم على مضمون الرسالة وليس على شخص المرسل والصبر الكافي على المرسل وعدم مقاطعته .

من أساليب الحوار في القران الكريم والسنة النبوية
– قال الله سبحانه : قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب تم من نطفة ثم سواك رجلا37 . قال الله سبحانه : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير مفهوم الحوار : شكل من إشكال الحديث بين طرفين يتم فيه تناول الكلام بينهما في أمر ما في أجواء هادئة بعيدة عن الخصومة والتعصب . الفرق بين الحوار والجدل : الحوار يكون هادئا بعيدا عن أجواء العنف والخصومة والتعصب أما الجدل فيكون غالبا في حال التنازع الفكري ويطغى عليه أسلوب المنازعة والمعارضة والتعصب للرأي .ضوابط الحوار:1تقبل الأخر : ومعناه قبول الاختلاف والاعتراف بالأخر واحترام حقه في التعبير عن قناعته . 2حسن القول: وهو إن يهذب الطرفان المتحاوران كلامهما وان يتجنبا الألفاظ الجارحة وعبارات السخرية والازدراء .3 العلم وصحة الأدلة : وهو ضابط يلزم المتحاورين اعتماد العلم والبرهان في الدفاع عن الرأي الشخصي او تفنيد الرأي المخالف . 4الإنصاف و الموضوعية: وهو ضابط يجعل المحاور يقر بصحة رأي محاوره ويذعن للحق إن تبين له صدق حججه . الحوار في القران الكريم : 1- أسلوب الحوار الوصفي التصويري : هو أسلوب يصف ويصور مشاهد حوارية واقعية تجعل القارئ والسامع كأنه يعيش أحداث الحوار وأحداث القصة .2- الأسلوب الحجاجي البرهاني : وهو أسلوب يحاج المنكرين للتوحيد والبعث بالبراهين العقلية لإبطال ادعائتهم ومعتقداتهم الفاسدة الحوار في السنة النبوية : 1- أسلوب الحوار الوصفي التصويري : هو أسلوب يعتمد على تقريب المعاني إلى الإفهام بالقصة و ضرب الأمثلة 2- أسلوب الحوار الاستدلالي الاستقرائي : هو أسلوب يعتمد استجواب المحاور والتبرج معه بالانطلاق من مسلمات متفق عليها لرفع الالتباس. 3- أسلوب الحوار التشخيصي والاستنتاجي : هو أسلوب يعرض المشكلة ويشخصها لإثارة الانتباه وتحفيز التفكير ويترك للمحاور فرصة استنتاج الحل بنفسه .

الاختلاف آدابه وتدبيره :
قال الله سبحانه : كان الناس امة واحدة فبعث الله النيئين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه واماختلف فيه إلا الذين واتوه من بعدما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 213 . تعريف الاختلاف : هو التباين في الرأي بين طرفين اواكثر بسبب اختلاف الوسائل وينبع ذلك من خلال تفاوت إفهام الناس او تباين مداركهم . الفرق بين الخلاف والاختلاف : الخلاف هو افتراق طرفين في الوسائل والغايات يؤدي الى التباين في الرأي والى النزاع والخصام أما الاختلاف فتكون فيه الغاية واحدة والوسائل متعددة .
أسباب الاختلاف : 1- النزعة الفردية للإنسان : تنبع من رغبة الإنسان في التميز والتفرد مما دفعه إلى تكوين قناعات وأفكار خاصة يختلف بسببها مع الآخرين 2- تفاوت إفهام الناس ومداركهم 3- تفاوت إغراضهم وأهدافهم ومصالحهم 4- تباين المواقف والمعتقدات : تباين المعتقدات وتضارب الآراء وتباين الأفكار. أنواع الاختلاف : 1- الاختلاف المقبول : سببه اختلاف في الفهم بسبب إشكال لفظي او تعدد دلالات التعابير المتداولة واختلاف في فهم الأدلة الشرعية والعقلية وهو اختلاف رحمة وتنوع . 2- الاختلاف المذموم : وسببه إتباع الهوى والجهود والتعصب للرأي وهو اختلاف نقمة وتضاد ويؤدي إلى العداوة بين الناس والنزاع والصراع
: قال الله سبحانه: ياايها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقياكم إن الله عليم خبير – قال الله سبحانه: ولقد مكناهم فيما إن مكناهم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصرة وأفئدة فما اغني عنهم سمعهم ولا أبصرهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن. الجهود: إنكار الحق رغم معرفته.
 .

المزيد حول الموضوع