دروس التاريخ

نظام القطبية الثنائية و الحرب الباردة
الإطار الجديد للعلاقات الدولية بعد الحرب العالمية II
 أدىت الحرب العالمية الثانية عن ظهور قوتين عظيمين
-         عقد الحلفاء لقاءات قمة عديدة لتنسيق الخطط الحربية والجهود للقضاء على الأنظمة الدكتاتورية.
-          عقد الحلفاء لمؤتمرات لبحث القضايا السياسية ومستقبل الأوضاع والعلاقات الدولية.
-          وجود خلافات عميقة بين الحلفاء والاتحاد السفياتي.
-          معارضة الاتحاد السوفياتي لدول الغربية الثلاث لتوحيد المناطق الواقعة تحت مراقبتها خاصة ألمانيا.
-         تعدد الدول المشاركة في إعادة رسم الخريطة السياسية لألمانيا.
-         تم إقرار النظام الثنائي بين قوتين عطيمين نهائيا في مؤتمر بوتسدام الذي اعتبر آخر مؤتمر بين قادة الدول المنتصرة.
-          تأجج الصراع الإيديولوجي بين و.م.أ والاتحاد السوفياتي.
-         مساندة الاتحاد السوفياتي للأحزاب الشيوعية ( إبتداء من 1944) في دول أوربا الشرقية للوصول إلى السلطة وإقامة الأنظمة الاشتراكية فيها.
-          إعلان ترومان رئيس و.م.أ (1947) قرار التزام بلاده بالحد من انتشار الشيوعية في العالم بسبب انتشارها في أوربا.
  إنشاء هيئة الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز
-         موافقة جميع الدول المنتصرة على ضرورة تأسيس منظمة أممية جديدة
-          الإعلان عن إنشاء ميثاق الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرنسيسكو (1945)
-          إحداث مجموعة من الأجهزة والهيئات المختصة مهمتها السهر على تحقيق أهداف المنظمة.
-          معارضة الدول الصغرى للامتيازات التي منحتها الدول الخمس لنفسها
-          معارضة الدول الاستعمارية لقرار يساند المد التحرري للمستعمرات.
-          خروج الدول الاستعمارية منهوكة من الحرب العالمية ساهمت في تسارع موجة المد التحرري وبالتالي الاعتراف بالاستقلال السياسي لمجموعة من الدول.
-          تأييد الدولتان العظيمتان المطالب الاستقلالية للمستعمرات.
-          إعلان الدول الحديثة العهد في أول مؤتمراتها ( باندونغ 1955) عن موقفها الحيادي من الصراع بين العظميين.
-          انعقاد أول مؤتمر لدول عدم الانحياز في بلغراد (1961)
-          اهتمت دول عدم الانحياز إلى قضايا الاستعمار والتخلف كما أولت اهتماما متزايدا لأخطار تصاعد الحرب الباردة على السلم العالمي.
 العلاقات الدولية في إطار القطبية الثنائية:
    امتدت الحرب الباردة ما بين 1947 و 1953
-         اتخذت الحرب الباردة بين العظميين في بداية الأمر، شكل قطيعة سياسية واقتصادية بسبب مشروع مارشال لإعمار الدول المتضررة من الحرب.
-          اعتبر الاتحاد السوفيايي مشروع مارشال محاولة لوضع أوربا تحت السيطرة الأمريكية.
-          إنشاء الإتحاد السوفياتي لمكتب الإعلام الشيوعي لتعبئة الأقطار الأوربية ضد المشروع.
-          إنشاء الدول أوربا الغربية المساندة للمشروع لمنظمة الأوربية للتعاون الاقتصادي.
-          إنشاء الاتحاد السوفياتي مع مجموعة الدول الاشتراكية (1949) لمجلس المساعدة الاقتصادية المتبادلة.
-         تكوين عدة أحلاف عسكرية ضد الاتحاد السوفياتي وحلفاءه من أبرزها حلف شمال الأطلنتي.
-          إنشاء حلف وارسو من طرف الاتحاد السوفياتي مع دول الكتلة الشرقية باستثناء يوغوسلافيا.
-         اتجاه المعسكرين إلى التسابق نحو التسلح.
-          إنشاء نظام توازن الرعب بين المعسكرين.
-          اتفاق و.م.أ فرنسا وانجلترا عل توحيد المناطق الألمانية الواقعة تحت سيطرتها بما في ذلك قطاع برلين الغربي فقرر الاتحاد السوفياتي قطع جميع الطرق المؤدية إليها وكادت أزمة برلين أن تتحول إلى مواجهة بين العظميين لولا قرار الاتحاد السوفياتي رفع الحصار عن برلين وقيام دولتين ( ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية)
-          قسمت كوريا إلى قسمين بسبب الاحتلال المزدوج الأمريكي السوفياتي استغلت قواة الشمال حادثا على الحدود بين الدولتين لاكتساح أراضي الجنوب
فأرسل مجلس الأمن قوات معظمها من الأمريكيين لتجده كوريا الجنوبية وتمكنت قواة الأمريكية إلى أراضي الشمال أدى إلى تدخل الصين وقد أدت المفاوضات إلى إقرار خط العرض 38°  حدا فاصلا بين الدولتين.
   دخلت العلاقات الدولية مرحلة التعايش السلمي بعد وفاة ستالين انتهت باندلاع الحرب الباردة الثانية:
-         دعمت القيادة السوفياتية الجديد إلى التعايش السلمي بين المعسكرين.
-          شهد موقف و.م.أ نفس التحول
-          التفاوض بي العظميين لنزع السلاح نهائيا.
-          أدت الأزمات الحادة بين العظميين للحد من حدود التعايش السلمي بينهما.
-          رفض الدول الغربية اقتراح الاتحاد السوفياتي جعل برلين مدينة محايدة فقامت السلطة الشرقية ( ابتداء من 1961) في بناء حائط برلين هنع أي اتصال بين شطري المدينة
-          تسببت كوبا (1962) في أخطر أزمة بين العظميين بسبب وجود قاعدة للصواريخ سوفياتية بأرضيها كادت أن تتحول إلى حرب بين العظميين لولا قرار الاتحاد السوفياتي بسحب صواريخه.
-          شكلت حرب الفتنام (1975-1954) بين الفتنام الشمالية والجنوبية أكثر الحروب شراسة الموجهة من طرف العظميين وقد أثارت الرأي العام الدولي بسبب التدخل السافر ل و.م.أ وانتهت بتوحيد شطري الفيتنام.
-          لم يكن العالم يتنفس الصعداء من حرب الفيتنام حتى أعلن الاتحاد السوفياتي لنضالات الثورية لشعوب العالم الثالث.
-          شهد العالم الثالث في هذه الفترة موجة من الثورات والانقلابات ذات التوجه الاشتراكي.
 ميلاد نظام عالمي جديد:
   انهيار المعسكر الاشتراكي:
-         تزايد أعباء النفقات المخصصة لتسابق نحو التسلح وتمويل الحروب الأهلية في العالم الثالث عواقب وخيمة على مالية المعسكرين واقتصادهما.
-          تحديث النسيج الاقتصادي لدول الرأسمالية بينما ظل الركود يحيط بالنسيج الاقتصادي للاتحاد الوفياتي وحلفاءه.
-          تصاعد في حدة المطالبة بالتغيير وامتد ذلك إلى الحزب الشيوعي السوفياتي.
-          إعلان ميخائيل كورباتشوف عن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وإنهاء الحرب الباردة كما أدخل نظام سياسي سمية بالشفاقية.
-          انتقلت رياح التغيير إلى دول أوربا الشرقية التي أدت إلى سقوط أنظمة الحكم الاشتراكي.
-          توحيد ألمانيا وإلغاء حلف وارسو ( 1990)
-          شهدت العلاقة بين العظميين تحسنا ملموسا.
-          إعلان الجمهوريات السوفياتية  استقلالها تباعا ( بين 1990و 1991)
-          شهد العالم بداية الحديث عن * نظام عالمي جديد* بعد انهيار المعسكر السوفياتي.
    النظام العالمي الجديد:
-         تزايد الطلب على الأمم المتحدة وعلى عملياتها في حفظ السلام بعد انهيار المعسكر الاشتراكي.
-          اهتمام المجموعة الدولية بالقضايا ذات الاهتمام الاقتصادي والاجتماعي فكونت التكتلات الاقتصادية الجهوية كالاتحاد الأوربي أو إنشاء تكتلات جديد كمجموعة آسيا.
 لم يمنع ميلاد نظام عالمي جديد من استمرار بعض مظاهر النظام القديم وفي مقدمتها عدم التكافؤ بين دول الشمال والجنوب

القضية الفلسطينية والصراع العربي  الإسرائيلي  
مقدمة:
         تعد القضية الفلسطينية من بين القضايا التي لم يتمكن المجتمع الدولي من جلها. فما جدور هذه القضية؟ فكيف كان رد فعل الفلسطينيين لمواجهة التمركز الصهيوني؟ وما التطورات التي عرفتها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ؟
1- أكتشف جدور القضية الفلسطينية وأهم مراحلها إلى حدود سنة 1948
         ظهرت الصهيونية بأوربا خلال القرن 19م تطالب بعودة اليهود إلى "ارض صهيون" بسبب تأثرهم بالحركات القومية في أوربا ويعتبر تيودور هيرزل (1860-1904) مؤسس المنظمة الصهيونية العالمية التي عقدت عدة مؤتمرات أولها مؤتمر "بال" سنة 1897 الذي اقر العمل على استعمار فلسطيني وتنظيم اليهودية العالمية وتقوية الشعور والوعي القومي اليهودي.
         في مرحلة 1913-1929 توافقت الأطماع الصهيونية مع المصالح الإمبريالية البريطانية لذلك تم إصدار وعد بلور 2 نونبر 1917 يعد بتأسيس وطن قومي لليهود بفلسطين لذلك سهلت تمركز الصهاينة وتأسيس دولتهم بفلسطين فواجهتهم مقاومة سلمية.
         ابتداءا من 1929 تحولت إلى مقاومة مسلحة أهم توراثها "البراق" وفي سنة    19 أقرت الأمم المتحدة فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية وتدوين مدينة القدس. لكن الصهاينة استغلوا إنسحاب بريطانيا للإعلان عن قيام دولة إسرائيل سنة 1948م وقاموا بتشريد الشعب الفلسطيني ونزع أراضيهم فظهر الصراع العربي الإسرائيلي .
2- أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين :
         السيطرة على الأراضي الفلسطين بشرائها والإستمار في القطاع التجاري والصناعي وبناء المستوطنات والمدارس.
         تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين .
         إقامة التكتلات العسكرية وعرقلة المبادرات الإقتصادية العربية وإرهاق الفلسطينيين بالضرائب وقد عرف المركز الصهيوني بفلسطين المحاولات تقسيم فلسطين معارضة من طرف الفلسطيين عن طريق إضرابات وإحتجاجات وتوراث سلمية إلى سنة 1939م.
3- تطورات الصراع العربي الإسرائيلي منذ سنة 1948م :
         بعد انسحاب ابريطانيا والإعلان عن قيام دولة إسرائيل سنة 1948م أعلنت الولايات المتحدة على عهد رئيسها ترومان سنة 1948م عن خطة بمساعدة إسرائيل على النهوض باقتصادها، فبدأت إسرائيل بالتوسع في فلسطين حرب سنة 1948م بنزع أراضي الفلسطينيين وتحويلهم كلاجئين ثم حرب سنة 1961م (ضم الجولان وشبه جزيرة سيناء والضفة الغربية) كما شاركت إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956م وقامت منظمة الفلسطينية منذ سنة 1966م بتبني الكفاح المسلح ضد الوجود الإسرائيلي فكانت حرب أكتوبر العربية الإسرائيلية ثم اتفاقية كامي ديفيد بين مصدر وإسرائيل سنة 1948 وغزو إسرائيل للبنان سنة 1982م وإنتفاضه أطفال الحجارة سنة 1987م وعقد مؤتمر مدريد سنة 1991م وإثفاقية أوسلو 1993 وإنتفاضة الأقصى سنة2001 ومازال الشعب الفلسطيني يطالب بحقه في البقاء وتكوين دولة ديمقراطية
 خاتمة:
 بعد انعقاد مؤتمر مدريد سنة 1991 دخلت إسرائيل في مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية إلا أن المفاوضات لازالت شاقة وطويلة بسبب التعنت الإسرائيلي .
المغرب تحت نظام الحماية




الحرب العالمية الثانية( 1939 ـ 1945 )
  أدت مخلفات أزمة 1929 وتوسعات الأنظمة الديكتاتورية إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية.
 أدت مخلفات أزمة 1929 الاقتصادية إلى تخلي الدول الرأسمالية عن مبدأ التبادل الحر، ونهجت سياسة الحماية الجمركية. وبعد فشل المؤتمر الجمركي 1932 ومؤتمر لندن 1933، في حل المشاكل الاقتصادية، اصبحت الدول الرأسمالية تنقسم إلى: دول غنية لها 80%  من احتياطي العالم من الذهب وتملك المستعمرات. ودول أخرى تملك فقط 5%  من احتياطي الذهب وتفتقر إلى المستعمرات وهي الدول الديكتاتورية ( ألمانيا، إيطاليا، اليابان ). لذلك نهجت سياسة التوسع للحصول على المستعمرات والخروج من الأزمة.

1 ) التوسع الياباني في الشرق الأقصى والمحيط الهادي:
 اتبعت اليابان في ظل الحكم العسكري سياسة التوسع للخروج من الأزمة. وبدأت باحتلال منشوريا في 1931 والتي تحتل فيها منطقة السكة الحديدية منذ 1905. وأعلنت استقلال منشورا في 1932 تحت إسم ماندشوكو، واحتلت مدينة شنغهاي. وفي 1933 انسحبت من عصبة الأمم واحتلت جيهول الصيني، ثم توغل جيشها في إقليم هوبي في 1935. ولم تجد اليابان أية مواجهة من حكومة تشان كاي شيك، بسب الانشغال بالصراع مع الشيوعيين الذين نظموا بقيادة ماو تسي تونغ، المسيرة الطويلة ما بين شهري أكتوبر 1934 ـ 1935، واسسوا قاعدة جديدة بإقليم شين سي. واستمر التوسع الياباني داخل الصين، ووقفت إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية إلى جانب اليابان، مما شجعه على التوسع في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي حتى اصطدم بمصالح الولايات المتحدة سنة 1941، والتي تدخلت لمواجهته.
 2 ) توسع الديكتاتوريات الأوربية:
أ ) التوسع النازي:
 انسحبت ألمانيا من عصبة الأمم في 1933. وبدأت تتخلص من شروط معاهدة فرساي وتنفذ برامجها العسكرية ( التسلح وإعادة الخدمة العسكرية )والتوسعية ( محاولة ضم النمسا). وواجهتها إيطاليا بعقد مؤتمر ستريسا stresa 1935 مع فرنسا وابريطانيا، لمعارضة التوسع الألماني، حيث لم يحصل بعد التقارب  بين الديكتاتوريتين. لكن هتلر احتل منطقة الراين في7 مارس 1936 واعاد تسليحها. وعقد حلفا مع اليابان في 25 نونبر 1936 ضد الاتحاد السوفياتي.
ب ) التوسع الإيطالي:
 اتجه الحكم الفاشي إلى التوسع في الحبشة، التي كانت العضو الإفريقي الوحيد في عصبة الأمم. واتخذت العصبة عقوبات ضد إيطاليا، والتي انسحبت منها في 1937، وبذلك انهارت جبهة ستريسا. وبدأ التقارب الألماني الإيطالي عندما اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية سنة 1936. وتم عقد محور روما ـ برلين في أكتوبر 1936، ثم انضمت إيطاليا إلى التحالف الألماني الياباني في يناير 1937، فتشكل حلف طوكيو روما برلين.
3 ) اندلعت الحرب نتيجة استمرار سياسة التوسع:
 قامت ألمانيا بضم النمسا في 1938 لكونها تضم الجنس الآري، وذلك عن طريق التهديدات العسكرية. ونظم استفتاء في 10 أبريل ، كانت نتيجته لصالح الانضمام إلى المانيا، الذي عرف بالأنشلوس. وبعد ذلك توجه اهتمام ألمانيا إلى احتلال تشيكوسلوفاكيا التي تضم أقلية ألمانية بإقليم السوديت. واحتله هتلر في 1938. واعترفت له بذلك إيطاليا وفرنسا وابريطانيا في مؤتمر ميونيخ 29 ـ 30 شتنبر 1938، مما شجعه على الاستمرار في احتلال تشيكوسلوفاكيا في مارس 1939. ونهجت إيطاليا نفس السياسة حيث احتلت ألبانيا في 7 أبريل 1939. وعقدت الدولتان حلف الصلب في ماي 1939.
ودفعت هذه الأحداث فرنسا وابريطانيا إلى إعادة النظر في سياستهما الخارجية، فعقدت ابريطانيا حلفا مع بولونيا في 25 غشت 1939. وحاولت مع فرنسا استمالة الاتحاد السوفياتي على جانبهما. لكن هتلر عقد معه معاهدة عدم الاعتداء في 23 غشت 1939، وبدا بغزو بولونيا في فاتح شتنبر 1939، فأعلنت ابريطانيا الحرب على ألمانيا في اليوم الثالث، ثم بعدها فرنسا. وتوسعت الحرب لتصبح عالمية، واستمرت في اوربا إلى 8 ماي 1945  وإلى غشت في الشرق الأقصى.
 مرت الحرب العالمي الثانية بثلاث مراحل وانتهت بانتصار الحلفاء.
 1 ) المرحلة الأولى(1939 ـ 1941):
 تميزت بانتصارات سريعة لدول المحور حيث انتصرت ألمانيا في بولونيا واحتلت الدانمارك والنرويج وهاجمت هولندا وبلجيكا. واحتلت بمساعدة إيطاليا3/2 الأراضي الفرنسية، وسقطت باريس في يد النازية في يونيو 1940، مما دفع الحكومة الفرنسية برئاسة الماريشال بيتان petain إلى عقد هدنة مع ألمانيا تحتل بموجبها 4/3 التراب الفرنسي.
واستهدف الطيران الألماني ابريطانيا، لكنه أمام صمودها، اتبعت ألمانيا حرب الغواصات لعزل ابريطانيا عن مستعمراتها ومحاصرتها اقتصاديا. وفي الجنوب احتلت ألمانيا يوغسلافيا واليونان وجزيرة كريتن فأصبحت تراقب البحر البيض المتوسط وشمال إفريقيا. وفي 1941 تدخلت إيطاليا بمساعدة ألمانيا في مصر لمحاولة احتلال قناة السويس، مما أدى إلى التقارب الإنجليزي الأمريكي وتوقيع ميثاق الأطلسي في غشت 1941. وفي نفس السنة نقضت ألمانيا معاهدة عدم الاعتداء التي أبرمتها مع الاتحاد السوفياتي، فسيطرت على المناطق الغربية منه إلى حدود لينينغراد وموسكو وستالينغراد. وعملت ألمانيا على تكثيف استغلالها لثروات المناطق المحتلة، الطبيعية منها والبشرية.
2 ) المرحلة الثانية (1941 ـ 1943):
 تميزت باتساع رقعة الحرب وتوازن القوة.
استمرت اليابان في توسعاتها بالمحيط الهادي على حساب المستعمرات الأوربية، مستغلة انشغال الدول الأوربية في مواجهة النازية. واصطدمت بالولايات المتحدة عندما دمرت قاعدة بيرل هاربور الأمريكية بجزر هاواي في دجنبر 1941. وبذلك دخلت الولايات المتحدة الحرب إلى جانب الحلفاء، فتغير ميزان القوة لصالحها، خاصة وان الاتحاد السوفياتي بدأ يحقق انطلاقا من 1942 انتصاراته الأولى على النازية.
 3 ) المرحلة الثالثة (1943 ـ1945):
  تميزت بتراجع دول المحور وانهزامها.
أحرزت القوات الأمريكية انتصارات على اليابان في المحيط الهادي منذ 1943. ونزلت قوات أمريكية بشمال إفريقيا في 1942 لحماية مستعمرات الحلفاء. وتوغلت مع الجيوش الفرنسية والانجليزية في 1943 من جنوب إيطاليا انطلاقا من صقلية، وذلك بعد تمكنها من تحرير ليبيا من القوات الفاشية والنازية. وفي 1944 سيطرت قوات الحلفاء على العاصمة روما، ثم توجهت شمالا لمحاصرة ألمانيا. كما نزلت قوات أمريكية في نورماندي لتدعيم القوات الفلرنسية، فتم تحرير الأراضي الفرنسية والبلجيكية. وتوغلت قوات الحلفاء في المانيا إلى أن التقت بالقوات السوفياتية، التي حررت أراضيها وأراضي أوربا الشرقية، في برلين في ماي 1945. وبذلك انتهت الحرب في أوربا.
أما في الشرق الأقصى، فأمام صمود الجيش الياباني رغم تراجعه، ولوضع حد للحرب، أمر الرئيس الأمريكي ترومان باستعمال القنابل الذرية ضد اليابان. وأطلقت القنبلة الأولى على مدينة هيروشيما في 6 غشت 1945 والثانية على مدينة نكازاكي يوم 9 غشت من نفس السنة، مما دفع اليابان إلى الاستسلام. وبذلك انتهت الحرب العالمية الثانية.

 نتائج الحرب العالميه الثانيه

 1. موت الملايين من ابناء البشر. بقدر عدد القتلى نحو 55 مليون شخص وجرح ما يقارب 90 مليون شخص وذلك بسبب استعمال الاسلحه المتطوره التي استخدمت في الحرب مثل السلاح الذري.
 2. حل الخراب و الدمار في معظم المواقع التي نشبت فيها المعارك كهدم البيوت ودمار المدن والمنشأت الصناعيه والموانئ والمطارات وغيرها.
 3. انتصار الحلفاء على دول المحور (المانيا , ايطاليا, اليابان) وانهيار هذه الدول واستلامها للحلفاء بدون قيد او شرط.
 4. القضاء على الانظمه الدكتاتوريه كالنظام النازي في المانيا والنظام الفاشي في ايطاليا و الدكتاتوريه اليابانيه,واحلال انظمه ديموقراطيه بدلا منها.
 5. تغير ميزان القوى في العالم لتصبح الولايات المتحده والاتحاد السقييتي اعظم دولتيين في العام. في حين كانت انكلترا وفرنسا اعظم دولتين قبل الحرب العالميه الثانيه.
 6. انقسام العالم الى كتلتين عظميتين:- الكتله الشرقيه الشيوغيه بزعامة الاتحاد السقييتي, والكتله الغربيه الديموقراطيه الرأسماليه بزعامة الولايات المتحده.
 7. نشوب صراع جديد بين المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السقييتي والمعسكر الغزي بزعامة الولايات المتحده وهو صراع على السيطره والنفوذ في العالم وهو المعروف بالحرب المبارده.
 8. استقلال كثير من الدول المستعمره وازدياد مطالبة الشعوب التي كانت لا تزال مستعمره بعد الحرب للتحرر والاستقلال. فقد انتشر الوعي القومي في اسيا وافريقيا وهبت الشعوب للعمل من اجل نيلها الاستقلال . وقد ادى ذلك الى انهيار النظام الاستعماري.
9. ازدياد التنافس العلمي والسباق في التسلح واختراع اسلحه جديده متطوره وفتاكه وخاصه بين اعظم دولتين في العالم بعد الحرب العالميه الثانيه وهما الولايات المتحده والاتحاد السقييتي وتخصيص ميزانيات طائله لهذا الغرض. ولا يزال السباق في التسلح قائما حتى اليوم ولا تزال المنافسه في مجال العلم حتى يومنا هذا وخاصه في مجال غزو الفضاء والتكنولوجيا في شتى مرافقها.
10. ظهور منظمه هيئة الامم المتحده والتي تهدف الى المحافظه على السلام والامن في العالم والعمل من اجل حل الخلافات الدوليه بالطرق السلميه وذلك
لمنع نشوب حرب عالميه جديده.

خاتمة: قامت الحرب العالمية الثانية نتيجة لمخلفات الحرب العالمية الأولى وأزمة 1929 الاقتصادية. وخلفت خسائر بشرية ومادية هائلة. وسببت في تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبرى أثرت على العلاقات الدولية فيما بعد الحرب.

المزيد حول الموضوع