الزراعة الجافة



الزراعة الجافة
عملية زراعة المحاصيل في المناطق شبه الجافة دون ري. هذه المناطق تهطل فيها كميات قليلة من الأمطار في فصل نمو المحاصيل. ولذا يحاول المزارعون زيادة كميات المياه التي تتسرب إلى داخل التربة، في فترات الأمطار أو الثلوج. وعندما يحين موسم الزراعة تقوم النباتات بامتصاص مخزون التربة من المياه.
تشتمل الزراعة الجافة على ممارسات متنوعة تساعد في زيادة رطوبة التربة. فالمزارع قد يترك جزءًا من أرضه بورًا كل عام بغرض تخزين الرطوبة لمحصول العام المقبل. وعوضًا عن حرث الأرض، يقوم المزارع بحفر التربة لعمق ثمانية سنتيمترات. هذه التقنية التي تسمى الزراعة الضحلة تقتل الأعشاب التي تمتص رطوبة التربة، كما أنها تعرض التربة للهواء بدرجة أقل مقارنة بالحرث، مما يقلل من كميات المياه التي تتبخر من التربة. ويكافح بعض المزارعين الأعشاب باستخدام مبيدات الأعشاب بدلاً عن حفر التربة.
تشتمل الزراعة الجافة على تقنية أخرى، تُسمى الحرث الكنتوري، يعمل بها في الأرض المنحدرة. وهنا يقوم المزارع بحرث المنطقة المنحدرة بالعرض، بدلاً من حرثها من أعلى إلى أسفل بهدف تكوين أخاديد تمنع مياه الأمطار من الجريان إلى أسفل. وهكذا يثبت الماء المنحدر ويتسرب داخل التربة.
وبعد حصاد المحصول، يقوم بعض المزارعين، بترك سيقان النباتات الميتة وغيرها من البقايا النباتية في الحقل، لتغطيتها خلال فصل الشتاء. هذه البقايا تؤدي إلى تكوين سطوح غير مستوية، تعمل على تثبيت الثلوج وتمنع جرفها بالرياح. وبعد ذوبان الثلج وتسربه في التربة، تساعد هذه البقايا على حفظ رطوبة التربة.
وتفيد طرق الزراعة الجافة في زراعة الحبوب الصلبة فقط، مثل الشعير، والذرة، والقمح. وهنا أيضًا لابد للمزارعين من زراعة هذه المحاصيل، بمجرد حلول موسم الزراعة، بقدر الإمكان، لإتاحة الفرصة لنضج النباتات قبل حلول الفصل الجاف الحار.
تُمارس الزراعة الجافة في المناطق شبه الجافة في عدد من الأقطار، مثل أستراليا، وكندا، والصين، وروسيا، والولايات المتحدة. وقد تمكن الباحثون من تحسين التقنيات المختلفة للزراعة الجافة، وتطوير أصناف جديدة من المحاصيل تحتاج إلى كميات قليلة من الماء. وأدت هذه التحسينات إلى زيادة الإنتاج الغذائي في مناطق الزراعة الجافة.

المزيد حول الموضوع