الليشمانيا



الليشمانيا (باللاتينية: Leishmania) جنس من طفيليات وحيدة الخلية يشمل أكثر من ثلاثين نوعاً تتطفل على الفقاريات، وبالدرجة الأولى على الثدييات؛ نحو 20 نوعاًَ منها يمكن أن تصيب الإنسان مسببةً طيفاً من التظاهرات السريرية من إصابات جلدية موضعية إلى مرض جهازي وخيم، تُعرَف باسم داء الليشمانيات. تُنقَل هذه الطفيليات عن طريق لدغة أنثى حشرة من جنس الفاصدة في العالم القديم أو اللوتزومية في العالم الجديد المنتميتين إلى أسرة الفواصد.

المورفولوجيا

يتّخذ الطفيلي أحد الشكلين التاليين:
  • الشكل السوطي، أو المشيِّقة، في معي الحشرة الناقلة وأوساط الزرع الاصطناعية. يكون للطفيلي في هذا الطور سوط أمامي متصل بمنشأ الحركة يساعده على الحركة. شكل الطفيلي مغزلي متطاول، ويبلغ طوله 10-25 ميكرون وعرضه 5-6 ميكرون.
  • الشكل اللاسوطي، أو الليشُمانة، داخل البلاعم للمضيف الفقاري. هذا الشكل عديم الحركة وسوطه قصير جداً. شكل الطفيلي مستدير أو بيضوي، طوله 2-6 ميكرون وعرضه 2-3 ميكرون.
بعد التلوين بطريقة غيمزا تتلون الهيولى بلون أزرق سماوي والنواة ومنشأ الحركة بلون أحمر.

دورة الحياة

دورة حياة الليشمانيا.
عندما تلدغ الفاصدة المصابة إنساناً أو حيواناً فإنها تحقن الليشمانيات في طورها السوطي في الجلد، فتبتلعها البلعميات، فتتحول الليشمانيات بداخلها إلى الشكل اللاسوطي وتتكاثر فيها وتصيب بلعميات أخرى. وعندما تلدغ فاصدة أخرى إنساناً أو حيواناً مصاباً تبتلع مع وجبة الدم بعض الطفيليات. تتحول هذه الطفيليات إلى الشكل السوطي في المعي المتوسط للحشرة وتتكاثر هناك، ثم تهاجر إلى بلعومها فتسده، وتنتقل إلى المضيف الفقاري الجديد أثناء تناول وجبة الدم، حيث يحدث لدى الحشرة المصابة قلس بسبب انسداد البلعوم، فيعود الدم المبتلع إلى خرطومها ويحقن في المضيف مع الطفيليات. تشير الأسهم الزرقاء في الشكل أدناه إلى الجزء من دورة حياة الطفيلي في الحشرة، والأسهم الخضراء إلى مرحلة التطفل في الإنسان أو مضيف آخر من الفقاريات.

تاريخ الاكتشاف

أول شخص رأى الطفيلي كان الطبيب البريطاني كانينغهام في مقاطع من آفات جلدية في 1885، وقد اعتبره من الفطريات، وكان تفسيره للمشاهدات غير دقيق. أول وصف دقيق للطفيلي قدمه الطبيب العسكري الروسي بيوتر بوروفسكي الذي اكتشفه في الآفات الجلدية في طشقند في 1898، وقد نسبه بشكل صحيح إلى الأوالي. وفي 1903 وصف الطبيب البريطاني رايت مسبب داء الليشمانيات الجلدي بشكل صحيح دون أن يعرف حول اكتشاف بوروفسكي، وفي السنة نفسها نشر ليشمان ملاحظاته حول طفيليات مماثلة من لطاخات طحال مريض توفي من داء الليشمانيات الحشوي. ولاحظ مينيل (بالفرنسية) في 1904 التشابه بين أوصاف مسبب الداء الجلدي والداء الحشوي.
الليشمانيا مرض طفيلى ينتقل بواسطة لدغة أنثى ذبابة الرمل المعدية التى يكون مستودعها الإنسان وبعض الحيوانات مثل القوارض والحيوانات الأليفة مثل الكلاب. وتنتشر الليشمانيا فى أماكن كثيرة من العالم
مرض الليشمانيا (الحشوية) في الإنسان يسببه طفيل يسمى ليشمانيا دونوفاني Leishmania donovani توجد داخل جسم الإنسان والتي تسبب مرض يعرف بـ الكالازار "Kala azar "
مرض الليشمانيا الجلدية (القرحة الشرقية) يسببه طفيل يسمى ليشمانيا تروبيكا Leishmania tropica.
طريقة العدوى
تحدث العدوى للإنسان بالليشمانيا بواسطة عضة بعوضة الرمل "Sand fly " حيث تنقل الطفيل من المريض إلى السليم فحينما تمتص بعوضة الرمل طفيل الليشمانيا من شخص مريض يتغذى الطفيل وينمو ليصبح الطور المعدي لطفيل الليشمانيا (Promastigotes) وهو طفيل مستدير له سوط قصير داخل الطفيل.
تدخل طفيليات الليشمانيا دم الإنسان حيث تُلتهم بواسطة الخلايا الملتهمة وخلايا الطحال والعقد الليمفاوية ونخاع العظم
حيث تعيش فيها ( macrophages and reticulo endothilal cells).
أعراض المرض

الليشمانيا الحشوية مرض الكالازار يسبب حرارة شديدة متقطعة وضعف عام وأنيميا وتضخم في الطحال وطفح جلدي غامق اللون ونقص عام في كرات الدم وفي الحالات الشديدة يحدث نزيف في الأمعاء قد يؤدي إلى الوفاة .
الليشمانيا الجلدية يسبب طفيل الليشمانيا تروبيكا قرحة في الجلد حمراء اللون مكان عضة بعوضة الرمل تكبر القرحة بالتدريج وخاصةً في حالة ضعف جهاز المناعة بالإنسان وقد تحدث عدوى ثانوية للقرحة بالبكتيريا .
ما هي أشكال مرض اللشمانيا؟
هناك نوعان من مرض اللشمانيا أحدهما يسمى اللشمانيا الجلدية (Culaneons Lrishmaniasis) والذي ينسب إلى الخمج بأحد أنواع اللشمانيا.والذي يصيب خلايا الجهاز الشبكي البطاني في الجلد بشكل أساسي.أما النوع الآخر فيطلق عليه داء اللشمانيا الحشوي (Visceral Leishmaniasis) والذي يصيب خلايا الجهاز الشبكي البطاني في الأنسجة الداخلية تقسم الأنواع التي تُحدث المرض الجلدي جغرافيا إلى أنواع ينتشر في العالم القديم وأنواع تنتشر في العالم الجديد. لا يمكن تمييز الأنواع على حسب المعايير الشكلية ولكن تعتمد على نمط الانزيمات (Isoenzymes).
ما هو مرض اللشمانيا الجلدي؟

مرض اللشمانيا الجلدي هو مرض حبيبي يصيب الجلد وتسببه أنواع مختلفة من اللشمانيا ويؤدي إلى تقرحات مزمنة في الجلد. تشفي التقرحات مع الوقت ولكنها تخلق ندبا جلدية.
ما مدى انتشار مرض اللشمانيا؟

تنتشر اللشمانيا في مناطق عديدة في دول العالم وخصوصاً آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط. وقد يصعب تحديد عدد الحالات بالنسبة للشمانيا الجلدية بسبب شقاء الحالات من نفسها ولا تراجع المراكز الطبية ،لكن بشكل عام.
توضح أرقام منظمة الصحة العالمية ان حالات الإصابة الجلدية معدل مائة حالة لكل عشرة آلاف من سكان المناطق المستوطنة.مما لا شك فيه فالسعودية يوجد مرض اللشمانيا وخصوصاً النوع الجلدي في مناطق مختلفة من السعودية.سريرياً ما هي الملامح السريرية لمرضى اللشمانيا الجلدي؟ عادة ما يستمر التقرح الجلدي للجزء المتعرض من الجسم لأكثر من شهر وتكون القرحة غير مؤلمة وقد يتكون فوقها قشور وتنفصل هذه القشور.
لا يوجد في العادة تضخم في العقد الليمفاوية إلاّ إذا كان هناك عدوى بكتيرية ثانوية ربما تتواجد نتوءات عقدية صغيرة حول القرحة الأساسية والتي لها حدود واضحة جداً.هذه التقرحات تتشافى بشكل تلقائي خلال اثنين إلى ثمانية أشهر وتترك خلفها ندبا وآثارا جلدية.
وتختلف أنواع اللشمانيا الجلدية حسب التواجد فهناك المنتشر والبرازيلية والمكسيكية ولها اختلافها في ظهورها وتقرحاتها الجلدية.
كيف يتم تشخيص اللشمانيا الجلدية؟

يمكن للطفيليات ان تتواجد في العينات المأخوذة من الجلد المصاب بهذا المرض ،وذلك بعد تكوين العينات بطبقة الجمزا ،(Giemsa)كما يمكن زرع المواد المأخوذة من العينة في وسط Novy-Mc Neal Nicolle ،أما بالنسبة لاختبار الدم عن طريق الفحص السيرولوجي للأجسام المضادة لداء اللشمانيا فتكون إيجابية ،ولكن بمعايير منخفضة في معظم أنواع اللشمانيا الجلدية.ا
ما هي الأمراض المشابهة لمرض اللشمانيا الجلدي وقد تشخص خطأ؟
هناك مجموعة من الأمراض المعدية والتي تسبب التهابات معظمها مزمنة وتؤدي إلى تقرحات غير مؤلمة منها على سبيل المثال الداء العليقي (Yaws) الزهري الثلاثي (Ter tiery Syphil) الذئبة الشائعة Lupus Vulyaris والهيتوبلازما والتقرحات الخناقية (تقرحات الدفتيريا) وهناك أمراض فطرية قد تعطى نفس التقرحات.أيضاً لابد من الأخذ بالاعتبار تقرحات الجذام (Lepromqtous Leprosy).
طفبل اللشمانيا amastigotes بصبغة اللشمان في الخلايا الملتهبة (اللشمانيا الجلدية)
الإجراءات التى تتخذ نحو المريض والمخالطين والبيئة الملاصقة
العزل: لا يلزم. يجب حماية المرضى من ذبابة الرمل باستعمال حواجز سلكية ذات ثقوب دقيقة (10-12 ثقب لكل سنتيمتر طولى وحجم الفتحة لا يزيد على 0.89 ميلليمتر).
تطبق احتياطات الدم وسوائل الجسم (الليشمانية الأحشائية)
رش المساكن بمبيد ركازى
استعمال طاردات الحشرات
تحصين المخالطين: لا يوجد
دراسة المخالطين: تحديد حلقة الانتقال المحلية وقطعها بأنسب الطرق من الناحية العملية
الإجراءات الوبائية

فى المناطق ذات معدلات الحدوث المرتفعة يجب أن تشمل المكافحة الفعالة تفهماً للعوامل البيئية المحلية ودراسة دورة الانتقال و ذلك بتوفير إمكانيات التشخيص و حملات العلاج الجماعى مكافحة ذبابة الرمل وعوائل المستودع الثديية التي يتبعها:
وقف الانتقال
خفض الوفيات
تجنب الانتشار الجغرافى للوباء خاصة فى البؤر البشرية
الإجراءات الوقائية

تختلف من منطقة لأخرى حسب عادات ذبابة الرمل الناقلة والثدييات العائلة:
الاستعمال المتكرر للمبيدات الحشرية الركازية (باقية الآثر) خارج وداخل الأبواب والفتحات الأخرى بالمساكن بالإضافة إلى أماكن التوالد المحتملة مثل الحوائط الحجرية وبيوت الحيوانات وأكوام النفايات
إزالة أكوام النفايات وأماكن التوالد الأخرى
القضاء على الحيوانات المعروف محليا أنها مستودعات للطفيل
القضاء على جحور القوارض البرية والجرابيع وذلك بالحرث العميق وإزالة النباتات التى يتغذى عليها
الابتعاد عن المناطق الموبوءة بذبابة الرمل بعد غروب الشمس واستعمال طاردات الحشرات والملابس الواقية إذا كان التعرض لذبابة الرمل لا يمكن تفاديه
تثقيف الجمهور فيما يتعلق بطرق نقل العدوى وطرق مكافحة ذبابة الرمل

المزيد حول الموضوع