الميتافيزيقا وعلاقتها بالواقع - المرحلة اليونانية

ماتت الميتافيزيقا ... عاشت الميتافيزيقا...
حين يموت الملك وتنتقل السلطة بعده بكل يسر وسلم إلى وليّ عهده الذي يصبح الملك الجديد، تحضر عبارة “مات الملك... عاش الملك” لتعبّر عن الحدث باختزال يختصر حالة لا تعني أكثر من أنّ الزمان الذي يمضي هو هو لم يتغيّر، ولم تتغيّر كلّ الأحوال الآخرى التي لا يمسّها الموت، الأحوال التي ليس لها قابلية أن تموت نسبيا أمام واقعة موت الملك، فتبقى المملكة ومؤسّساتها ونظام الحكم والإدارة وغيرها جميعا على ما هي عليه. وأمام هذا الثبات كله يبقى أيضا بين الملك الراحل والملك المقبل عنصر يحفظ الثبات رغم التحوّل الذي جرى، وكثيرا ما عرف هذا العنصر بالدم الملكيّ الذي يكون حامله صاحب الحقّ في العرش، حتى لو كان هذا الدم يجري في عروق وليد لم يتمّ يوما واحدا من عمره. النتيجة هي أنّ الفرد الذي يحمل اللقب يموت أمّا اللقب ذاته فلا يموت.
ينطبق هذا الكلام كثيرا على الميتافيزيقا، وإذا ما أردنا عقد المقارنة بين الحالتين من آخرها، نجد أنّ الذين يردّدون القول بموت الميتافيزيقا، إنّما ينظرون إليها كأنّما هي ميتافيزيقا بعينها يتطابق فيها المبدأ والمضمون، كما يتطابق لقب الملك مع الشخص حامل اللقب، فإذا زال أحدهما زال الاثنان معا، وكأنّ موت الملك لويس هو موت الملك ولويس في نفس الوقت، لكنّ الحقيقة أنّ المبدأ، الذي هو الملك، باق، أمّا المضمون الذي يجسّد المبدأ، لويس، فإنّه ميّت لا محالة.
تواجه قضيّة القول بموت الميتافيزيقا مشكلة في تحديد المفهوم وتعريفه بشكل إما يفتقر إلى الدقة من جهة، أو إلى الشمول من جهة أخرى، أو يفتقر إلى الاثنين معا. ويعود جوهر هذه المشكلة إلى مغالطة تشيّئ المفهوم، أي تحوّله إلى شيء، مما يفقده صفات المفهوم المرتبطة بالحيوية والمرونة والتبدل والتطور والقابلية لانزياح المعنى نحو استخدامات جديدة، ويستبدلها بالصفات التي تنطبق على الشيء بالمعنى المادي، كالتجسّد الإمبيريقي والمقاومة ضدّ التغيير والاتصاف بالثبات المرتبط بالهوية الناجزة التي لا تقبل الإزاحة أو التطوير. (كنت قد تعرّضت لهذه الفكرة في المقال المنشور في الأوان بعنوان “تشيؤ المفهوم”).
ما يتشيّأ هنا هو مفهوم الميتافيزيقا نفسه، مما يجعل تعريفها يفتقر أحيانا إلى الدقة والوضوح فيصبح كثوب فضفاض مهلهل الأطراف، يكاد شمل من العناصر الغريبة عن الميتافيزيقا ليس فقط ما يتمايز عن معناها، بل أيضا ما يضّادها أو يناقضها. يحدث ذلك الأمر عندما يتمّ التعاطي مع مصطلح “الميتافيزيقا” دون ضبطها ضمن أيّ تحديد أو تعريف مسبق. ولعلنا نجد مثال هذه الحالة في النتائج التي توصّل لها الوضعيون المنطقيون في معرض نقاشهم لمشكلة العبارات التي اعتبروها خاوية من المعنى، ومنها العبارات التي تتضمّن قضايا لا تقبل البرهنة، معتبرين أنّها عبارات ميتافيزيقية. ومن هنا كان للمبدأ الذي وضعوه رائزا لاختبار معنى العبارة أثره في توسيع مفهوم الميتافيزيقا ذاته وتسطيحه ، فصار يشمل كل عبارة لا يمكن البرهنة عليها، وساووا بذلك بين الأفكار والحدوس الفلسفية من جهة، وبين العبارات اللاهوتية والغيبية كتلك التي تقرر وجود الله أو تتعلق بيوم الدينونة والجنة والجحيم وما يتعلق بهما من الثواب والعقاب من جهة أخرى. ولقد كان لهذا الأثر صداه في الفكر العربي في القرن الماضي، فعندما كتب زكي نجيب محمود، وهو أشهر دعاة الوضعية المنطقية بين المفكّرين العرب، كتابه “خرافة الميتافيزيقا”، وكان سائدا في الثقافة العربية أنّ المسلّمات الإيمانية الغيبية هي أمور ميتافيزيقية، باعتبار أنّ ترجمة الميتافيزيقا عي ما بعد الطبيعة “أي الغيبيات”، الأمر الذي جعل الكتاب المذكور وصاحبه عرضة للاتهام بالمساس بالدين والخروج عنه، مما دفعه إلى تغيير عنوانه في الطبعة اللاحقة ليصبح “الموقف من الميتافيزيقا” بدل “خرافة الميتافيزيقا”. (حول الالتباس بين الغيبيات والميتافيزيقا يمكن الرجوع للمقال المتميز الذي كتبه ماهر مسعود: الميتافيزيقا كحاجة واقعية، ونشر في الأوان بتاريخ 18\5\2008).
ما أضرّ بالميتافيزيقا في الحالة السابقة هو غياب الدقّة والوضوح في تعريفها، وهي الحالة الأولى التي افترضناها وجها من وجوه تشيئ المفهوم، أما الحالة الثانية، أي افتقار التعريف إلى الشمول، فقد كانت أثرا عن كل الفلسفات التي وقفت موقفا مضادا من النزعة المثالية، حين أرادت أن تنقض بنيان الفلسفات المثالية من أساسها، أي أن تنقض الميتافيزيقا التي تشتمل عليها كل فلسفة مثالية، وعليها أيضا تتأسّس. وقد دعم هذه الحالة المبدأ الحديث للتأريخ الفلسفي في مرحلة ما بعد هيغل، والذي لا يخلو من صبغة بيداغوجية مبتذلة، في تمييز الفلسفات بين مثالية وغير مثالية، بالاعتماد على سؤال الإحراج المنطقيّ: لأيهما الأسبقية في الوجود: الفكر أم المادّة؟
إن الوقوع في شرك الإجابة على السؤال السابق صار يعني إمّا أن تختار الأوّل فتكون مثاليا ميتافيزيقيا أو تختار الثاني فتكون ماديا واقعيا، ولأنّ التهمة الموجهة ضدّ الفلسفة هي أنها مفارقة للواقع ومنعزلة في برجها العاجي، فقد جعلت الكثيرين يردّون التهمة عن أنفسهم بتخلّيهم عن الفلسفة وهم يظنون أنهم استبدلوا فلسفة مرذولة موهومة بأخرى أكثر واقعية وأقرب للعلم وأقدر على كشف الحقيقة!!!. وفي مرحلة ما من تاريخ الفلسفة المعاصرة في القرن الماضي، تم إجهاض الكثير من محاولات الخروج من عنق زجاجة الثنائية بين الفكري والمادي، وكان لتصريح لينين أثره عندما أعلن أن كل فلسفة هي إما مثالية أو مادية، وأن أيّ محاولة تدّعي الخروج بخيار ثالث ليست سوى وجه المثالية وهو يحاول التستر خلف قناع قبيح. فكانت النتيجة أن تساوت كلّ الفلسفات اللامادية بحجّة أنها تتوهم مبدأ ميتافيزيقيا مجرّدا، هو ليس أكثر من ضرب من ضروب لهو العقل أو مغامرة من مغامراته غير محمودة العقبى.
ولكن، هل الميتافيزيقا هي حقّا كذلك؟ هل هي حقا ما أُعلن في مرحلة من المراحل أنه سبب الطلاق البائن بين الفلسفة والواقع؟ وهل يمكن اختزال الميتافيزيقا في أنها ذلك “الحل المتهور” الذي يفترض مبدأ أسبقية الفكر على المادة في الوجود؟ أو على الأقل، هل يمكن نسبة هذا المبدأ إلى كل فلسفة لامادية؟ إن الإجابة على باقة الأسئلة هذه تُخرج القضية من سجالات وإشكالات الفلسفة المعاصرة، لتعود بنا إلى بدايات ظهور الفلسفة.
ظهرت الفلسفة في اليونان خلال الألف الأولى التي سبقت ميلاد المسيح، وليس ثمة خلاف على أن تاريخ الفلسفة اليونانية (أو القديمة) قد مر بمرحلتين اثنتين، هما مرحلة فلاسفة الطبيعة ثم مرحلة فلاسفة ما بعد سقراط، وتعتمد هذه القسمة على اختلاف الموضوع الذي شغل الفكر الفلسفي قبل سقراط عن الموضوع الذي شغله منذ سقراط وبعده.
في المرحلة الأولى انصب الجهد الفلسفي على التفكير في الوجود، وهذا ما سيحيله ضمن دائرة الوعي اليوناني آنذاك إلى الطبيعة مباشرة، والتي لم تكن محصورة ضمن الظاهرة الفيزيقية كما نفهمها اليوم، بل كانت الطبيعة هي الوجود كله ولا شيء موجود يخرج عنها، وبكلمات أخرى: كان طبيعيا كل ما هو موجود – وكان موجودا كل ما هو طبيعي، ومن هنا فإن فكرة الأصل أو المبدأ الأولي الذي يعود إليه الوجود كانت الشغل الشاغل لدى الفلاسفة الطبيعيين، ولم يكن مفهوم الإنسان، أو الإله، موضوعا مستقلا يمكن فصله عن الطبيعة ليخرج عن دائرتها أو حتى يحظى بمكان مميز فيها كما سيحصل في المرحلة الثانية. وعليه، لم يكن النتاج الفلسفي لهذه المرحلة أكثر من المقولات الكلية التي يراد منها تفسير كل الأشياء من خلال شيء واحد، كالقول أن الماء أصل الوجود، أو القول بالعقل الكلي أو اللوغوس أو النظام أو الثبات أو التغير الدائم المرتهن إلى النار العظيمة التي تشمل كل شيء ....إلخ.
في المرحلة الثانية، كان الفلاسفة، منذ سقراط ومن بعده، أمناء لأسلافهم كما لم يكونوا كذلك، فقد أحدثت الثورة السفسطائية التي انتهت بقدومها تغيّرات جذرية على صعيد المجتمع والفكر والسياسة والأخلاق، وكان أهمّ نتاجاتها الفلسفية توجيه النقد للأفكار الفلسفية السابقة وتمهيد الطريق نحو مكانة مميزة للإنسان، دشّنها سقراط بمقولته الشهيرة “أيها الإنسان... اعرف نفسك بنفسك”، مضمرا في هذه العبارة أسس نظرية المعرفة “أو الغنوصولوجيا”، فقد جعلت الإنسان هو الذات العارفة وهو موضوعها ومنهجها، وتحولت الفلسفة من التفكير في الطبيعة إلى التفكير في الإنسان، وعن مضمون هذا التفكير وُلد المفهوم، مفهوم الإنسان أوّلا ثم جملة المفاهيم العامة المتعلقة به، كالجمال والخير والشر والعلم والجهل. ومع تطور هذه المفاهيم بتطور معرفة الإنسان وتعقد وعيه بالعالم، بقي المفهوم جرثومة الميتافيزيقا التي عليها تتأسس وبها تقوم، فهو ليس أكثر من انتقال العقل من المحسوس إلى المعقول، وهذا هو معنى الفلسفة كما سيعود هيغل ويعرفها، منبها إلى أن كل فلسفة هي بالضرورة مثالية.
أن يكون الإنسان حيوانا عارفا، أو روحا تتذكر، أو كائنا حيا ناطقا، هذه كلها مفاهيم تحدد ماهية الإنسان وتعين جوهره في الفلسفة اليونانية المتأخرة، ولأنه “لا علم إلا بالكليات” حسب أفلاطون، فإن المفهوم هو الضامن لمعرفتنا وعليه يتأسس العلم لأنه كلي، شامل وعام ومطلق إزاء الكثرة في الموجودات الجزئية التي لا يوجد سواها حسب إضافة أرسطو على ملاحظة أفلاطون.
“لا علم إلا بالكليات، ولا وجود إلا بالجزئيات”، عبرت هذه الصياغة المشتركة بين الحكيمين عن روح الفلسفة اليونانية، وقد تحولت من البحث في الوجود إلى البحث في الموجود، وتبدلت غايتها من الكشف عن المبدأ الكلي العام للوجود إلى الكشف عن المفهوم الكلي الثابت للأشياء بما هي موجودة، وتجسدت روح هذه الفلسفة في بنية القضايا الأرسطية باعتبارها أدوات للمعرفة وطريقة لاستنباط الحقيقة، بالإضافة إلى أنها نظرية للعلم اليوناني وقد اكتملت مع اكتمال بتاء المنطق الصوري على يد أرسطو.
منذ بداية التفلسف اليوناني وحتى ذلك الوقت لم تعرف الميتافيزيقا كمصطلح، لكنها وجدت دون أن تسمى، إنها الفلسفة باختصار، والتي لم تكن عند اليونان أكثر من التفكير في الوجود اعتمادا على منهج عقلي تأملي، ينبذ الأسطورة شيئا فشيئا ليحل محلها التفكير السببي الذي يربط بين الأسباب والنتائج (العلل والمعلولات) داخل دائرة الوجود ذاته، بعد أن كانت منفصلة عن بعضها في الفكر الأسطوري، حيث كانت الآلهة في العالم العلوي خالدة ومنعمة، في مكان بعيد عن الأرض التي خُلق فيها الإنسان من دم الإله المذنب حاملا خطيئته منه ومكلفا بالعمل لأجل راحة بقية الآلهة. ومع أن الثقافة اليونانية لم تخل من الأسطورة تماما، إلا أنها وحّدت بين العالمين وقرّبت بين الآلهة والبشر، فصارت الآلهة تسكن قريبا هناك في أعلى الأولمب، هي مثل البشر تماما وعلى صورتهم، غير أنها خالدة أما هم ففانون.
لم يكن الخلود هو الصفة الوحيدة التي فرقت بين البشر والآلهة، هناك الحكمة أيضا، التي اختصت بها الآلهة فقط دون البشر الذين لم يكونوا قادرين على امتلاكها، لكنهم محبّون لها، وهذا الحبّ “فيلو” للحكمة “صوفيا” هو الفلسفة. إنها أقصى طاقة الإنسان أمام الحقيقة وهو غير قادر على امتلاكها، لكنه دائم السعي لها، معتقدا أن لا حقيقة بين يديه يمكن أن تكون مطلقة أو نهائية. بالإضافة إلى أن كلمة “فيلو” لا تعني الحبّ فقط، بل التماهي والتماثل والتطابق مع المحبوب، وهو جهد الإنسان في أن يختار حياته وسلوكه بمقتضى الحكمة ووفقا لها، لا على ما هي عليه، بل على قدر ما يستطع هو منها.
بالإضافة إلى التصور السببي للوجود أوّلا، والتصور النسبيّ لعلاقة الإنسان بالحقيقة ثانيا، هناك مسألة قدم العالم وامتناع الخلق من عدم ثالثا، نجدها في التصوّر الأنطولوجي للمبدأ الأول كما ظهر عند الفلاسفة الأوائل، كالماء البسيط لدى طاليس، أو ذرّات ديموقريطس التي لا تقبل القسمة، ...إلخ، وصولا إلى الله أو العلّة الأولى عند أرسطو. لتكون هذه المسائل الثلاث أهم قضايا الميتافيزيقا التي شغلت اليونان. وتكاد تكون المسألة الثالثة “قدم العالم” هي الكلمة النهائية التي صدرت عن العقل اليوناني، فمنذ أن صرح برمنيدس أن “الوجود موجود واللاوجود غير موجود”، بقيت فلسفة الإغريق كلها تدور في فلك هذه العبارة.
طيلة تاريخ التفلسف اليوناني لم تكن الميتافيزيقا منفصلة عن الفلسفة، لأن كل المذاهب الفلسفية وكل أعمال الفلاسفة لم تخرج عن فكرة الانتقال من المحسوس إلى المعقول، ولقد كان جوهر عملية الانتقال هذه هو إيجاد الحلول للمشكلات التي اعترضت التفكير اليوناني، وقد استطاعت في عصرها أن تحل المشكلات التي وجدت لحلها، وأن تسد الثغرات وتصل الانقطاعات التي عانى منها العقل في تمثل الوجود معرفة آنذاك. أما الآن، فأيّا كان موقفنا من ميتافيزيقا اليونان، فهو موقف من تاريخ الفلسفة وطبيعة التفلسف لا يصلح أن يكون موقفا معاصرا من الوجود، ولا يمكن تمثله لحل المشكلات الفلسفية التي تطرح نفسها على الوعي المعاصر، فنحن دائما أمام مشكلات جديدة، ولدينا لأجلها فلسفات جديدة، وفي كلّ فلسفة من هذه الفلسفات لدينا ميتافيزيقا تتمثل المحسوس والجزئي والعيني ضمن نسق فكري ينظم داخله المعقول والكلي والمجرد.
تناول أرسطو في كتابه “الطبيعة” أو “الفيزيقا” دراسة الموجودات وأشكالها وأصنافها وطبائعها وحالات تعين وجودها وحركتها في الزمان والمكان، وبعد أن فرغ منها عمل في تصنيف لاحق على البحث في العلة الأولى والمبادئ العامة والأساسية للموجودات بالكلية بعد أن ناقش جزئياتها في ما سبقه، ولم يحدث أن وضع اسما للكتاب الجديد الذي تفلسف فيه حول هذه القضايا والموضوعات، فاختار له عنوانا مؤقتا هو “ميتا – فيزيقا” والذي لا يعني أكثر من أنه الكتاب الذي يلي كتاب الطبيعة أو الفيزيقا، ولأن البحث فيه لم يكن سوى البحث في القواعد والمبادئ العامة للطبيعة “أو الوجود”، فقد وافق هذا أن يعني أيضا لدى أحد تلاميذه المتأخرين البحث فيما وراء الطبيعة، فأبقى على هذا الاسم المؤقت.
من هنا، فإن تعريف الميتافيزيقا بأنّها علم ما وراء الطبيعة وأنّ موضوعها كعلم هو الفلسفة الأولى، هو تعريف لا يصحّ إلا على ميتافيزيقا أرسطو، وربما ضمن أعمال تلامذته والأرسطيين من بعده، أما أن تصبح كل ميتافيزيقا هي ما وراء الطبيعة فهذا يعني أن كل ملك لا بد أن يكون لويس، ولويس لا غير.

المزيد حول الموضوع