البطارية الكهربائية



البطارية الكهربائية أو المدخرة الكهربائية اخترعها العالم الإيطالي ألساندرو فولتا بعد أن كانت الكهرباء تنتج بواسطة حك للأجسام المختلفة ببعضها مثل قضيب الأيبونيت أو الشمع الأحمر بقطعة قماش من الصوف أو الحرير.
نتيجة لمناقشات عديدة بين العالم فولتا والعالم جلفاني تبين أنه بتوصيل معدنين مختلفين ببعضهما ينتج قوة كهربائية مولدة من شأنها أن تبقي المعدنين على جهد مختلف, إلا أن هذا الفرق لا يمكنه أن يعطي تيارا بكمية يعتد بها وذلك لعدم توفر احتياطي من الطاقة لتغذيته, وتبين له أن غمس شريحتين من معدنين مختلفين مثل (النحاس والزنك) في موصل مثل محلول من الماء يمكن أن يحدث طاقة كهربية كافية للإبقاء على الفارق بالجهد بين المعدنين يسمح لمرور تيار لفترة معينة عند توصيل اللوحين من الخارج بسلك. حيث يحدث بين الشريحتين المعدنيتين فارق بالجهد يقدر بحوالي فولت واحد إذ أن جهد النحاس في المحلول أكبر من جهد الزنك.
يمكن وصف ذلك بتراكم فائض من الكهيربات السلبية في الزنك الذي يتخذ بذلك شحنة سلبية. ويحدث هذا التراكم على لوح الزنك بسبب أن ذرات الزنك لها ميل للدخول في المحلول. وهي عندما تدخل المحلول تفعل ذلك كأيون موجب الشحنة وتترك 2 من كهيرباتها على اللوح. لهذا يحدث تراكم الكهيربات على لوح الزنك.وهذه الظاهرة هي ظاهرة كهركيميائية.
للنحاس تلك الخاصية الكهركيميائية فللنحاس نفس الخاصية مع الفارق أن ميل ذرات النحاس لدخول المحلول أقل من ميل ذرات الزنك. لذلك تتجمع كهيربات أكثر على لوح الزنك، وقليل منها على لوح النحاس، وينشأ بذلك فارقا في الجهد بين اللوحين. فإذا أوصلنا بسلك معدني بين اللوحين انطلقت من الزنك كهيربات نحو النحاس وهذا الانتقال للكهيربات يحدث تيارا كهربائيا. تستمر هذه الظاهرة حتي يتآكل لوح الزنك. لأن ذراته تداوم على دخولها المحلول.
يعني ذلك أن التيار الكهربائي هو نتيجة تحول الطاقة الكيميائية التي تتحرر بواسطة التفاعل بين ألواح المعدنين (الزنك والنحاس) مع المحلول. وتتوقف كمية الكهرباء التي تعطيها المدخرة على كمية المادة التي تتحول فيها.

على هذا الأساس العلمي تم تصنيع المدخرة الكهربائية الجافة لكن الأقطاب لم تعد تغمس في سائل, حيث يتكون العمود الموجب فيها من قضيب من الفحم يحيط به بيوسيد المنكنيز والقطب السالب عبارة عن أنبوب من الزنك يحتوي على كلورور النشادر المعجون بالجيلاتين.
تعطي المدخرة الجافة جهدا كهربائياً مقداره 1,5 فولت. وتتوفر بقدرات مختلفة، وهناك مدخرات مصنوعة من النيكل كادميوم يمكن إعادة شحنها مرات عديدة, وهذا النوع من المدخرات تكون بجهد 1,2 فولت.
يمكن تصنيف المدخرات الكهربائية في مجموعتين أساسيتين هما:
·                     مدخرات كهربائية رئيسية غير قابلة للشحن مرة أخرى. هذا النوع يستنفذ طاقة التفاعل الكيميائية بإنتاج طاقة كهربائية مكافئة حتى تنتهي عملية التفاعل ولايمكن استرجاعها. تتميز هذه المدخرات بسعتها العالية ومن أمثلتها مدخرات الزنك والكربون، المدخرات القلوية.
·                     مدخرات ثانوية قابلة للشحن مرة أخرى. هذا النوع يشترط شحنها بالكهرباء قبل استعمالها ومن أمثلتها مدخرة الرصاص ومدخرة النيكل كانديوم
 تعريف البطارية البَطَّارِيّة نبيطـة تنـتج الكهرباء عن طريـق التفاعـل الكيميائي. تتكوّن البطارية من وحدة أو أكثر تُسمى الخلايا الكهربائية. وتحتوي كلّ خلية على جميع المواد الكيميائية والمكونات التي تمكنها من توليد تيار كهربائي. ويشير مصطلح بطارية في الواقع إلى مجموعة من الخلايا المتّصلة بعضُها ببعض، إلاّ أنّ المصطلح غالبًا ما يستخدم للدلالة على خلية واحدة كتلك المستعملة في الكشَّافات الضوئية اليدوية ولعب الأطفال الكهربائية.
تُستْخَدَم البطاريات بمثابة مصادر مريحة للطاقة الكهربائية. فهي تمد الأجهزة خفيفة الحمل مثل المذياع، والمسجلات الصوتية والتلفاز، بالطاقة الكهربائية. تمدّ البطارية السيارة بالطاقة الكهربائية اللازمة لإدارة المحرّك، كما تمدّ البطاريات أيضًا سفن الفضاء والغوَّاصات بالكهرباء. وخلال فترات انقطاع التيار، تمدّ البطاريات أجهزة الهاتف، وأجهزة إنذار الحرائق والمستشفيات وغيرها من المباني الأساسية بالكهرباء في حالات الطوارئ.

أنواع البطاريات

تنتج المصانع أنواعًا عديدة ومختلفة من البطاريات التي يمكن أن تُصنف حسب تصميماتها الأساسية. ويحدِّد تصميم البطارية كمية الكهرباء المولِّدة. وتتوقف بعض البطاريات التي تُسمى البطاريات الأولية عن العمل، وينتهي مفعولها، ويجب التخلص منها بعد استهلاك إحدى المواد الكيميائية المكونة لها. ويمكن إعادة استعمال أنواع أخرى من البطاريات بعد نفاد طاقتها وذلك بإعادة شحنها. ويسمى مثل هذا النوع البطاريات الثانوية، أو بطاريات التخزين.
يمكن أيضًا تصنيف البطاريات حسب محتوياتها الإلكتروليتية وهي المادة الموصلة للتيار الكهربائي داخل الخلية. وتحتوي العديد من أنواع البطاريات الأولية على الإكتروليت على هيئة مواد جيلاتينية، أو على هيئة مواد تشبه المعجون. وتُعرَف مثل هذه البطاريات التي تحتوي على مكوّنات غير قابلة للانسياب بالخلايا الجافة. وتسمى أنواع قليلة من البطاريات الأولية بالخلايا السائلة لاحتوائها على مواد كيميائية سائلة. وتحتوي أغلب أنواع البطاريات الثانوية على إلكتروليت سائل.
تُصنع البطاريات في أحجام متعددة. فمثلاً، البطاريات متناهية الصغر المستعملة في ساعات اليد الكهربائية تزن حوالي 1,4جم فقط. أما البطاريات الضخمة التي تغذي الغواصات بالطاقة فتزن مايصل إلى 0,91 طن متري. وعلى كلّ، فإن المنتجين يصنعون أغلب البطاريات في أحجام قياسية محددة. وعلى ذلك، يمكن استعمال البطاريات المنتجة من مصانع مختلفة في نفس الجهاز.
تختلف البطاريات أيضًا في الجهد المتولد. فالخلية الأولية كتلك المستعملة في كاشفات الضوء اليدوية جهدها 1,5 فولت. أما أغلب البطاريات الثانوية، والمستعملة في السيارات، فهي بطاريات جهدها 12 فولت، وهي تتكوّن من ست خلايا كل منها ينتج 2 فولت ومتصلة بعضها ببعض على التوالي.

أنواع البطاريّات

للبطاريّات أنواعٌ كثيرة يمكن تصنيفها وفقاً لعدّة بنود، وتصنّف البطاريّات حسب كميّة الكهرباء الّتي تولّدها وهي الأبرز في التصنيف، وتقسم إلى قسمين:

البطاريّات الأوليّة

وهي البطاريّات التي تستخدم مرّةً واحدةً حتّى ينتهي مفعولها، ويتمّ التخلّص منها بعد الاستهلاك، وتكون ذات عمرٍ قصير، ويختلف عمرها من نوعٍ إلى آخر.

البطاريّات الثانويّة

وهي البطاريّات الّتي يمكن استخدامها حتّى بعد نفاد الطّاقة الموجودة فيها، ويتمّ ذلك عن طريق إعادة شحنها مرّةً أخرى، وإعادة استعمالها، وتسمّى هذه البطاريّات أيضاً ببطاريّات التّخزين.

أحجام البطاريّات

·                                 البطاريّات المتناهية الصّغر، والّتي تستخدم في ساعات اليد.
·                                 البطاريّات ذات الأحجام المتوسّطة: ولها استخدامات متعدّدة فمثلاً البطاريّات المستخدمة لجهاز التحكّم عن بعد (الريموت)، وبطاريّات ساعة الحائط، والدّمى والألعاب الإلكترونية الصغيرة (الأتاري).
·                                 البطاريّات الكبيرة والضخمة: منها الّتي تستخدم في السيّارات بأنواعها، والّتي تستخدم في القوارب والسّفن والمولّدات الكهربائيّة، وحتّى الغوّاصات والمراكب الفضائيّة.


المزيد حول الموضوع