المسرح الاحتفالي



ماهية المسرح الاحتفالي:
---------------------
يقول عبد الكريم برشيد:/ إنني صاحب نظرية الاحتفال المسرحي اما الاحتفال كظاهرة فهو شيء انساني عام , نشا بنشوء الانسان وصاحبه في مسيرته الحضارية واتخد له صورا متعددة, ودلك بحسب تعدد الحضارات وتمايز الانماط الانتاجية المختلفة والدي انتهى حقا هو احتفالات بعينها احتفالات ديونيزوس الزراعية اما الاحتفال باق سواء مات الاحتفال الديني في اليونان او انقرضت التعزية في فارس اوانتهت حفلات سلطان الطلبة في المغرب اوغيرها من انواع الاحتفالية التي فقدت شروط الحياة/.
ونفهم من خلال هدا الكلام انه يوجد بونا شاسعا ما بين المسرح الاحتفالي والاحتفال ، فالاول لا يعدو ان يكون ظاهرة فنية فقط املتها ظروف تاريخية وحاجة مسرحية على العكس من الثاني الدي هو ظاهرة اجتماعية ازلية وجدت بوجود الانسان وما تزال ترافقه في حياته .
إن الاحتفال المسرحي عند عبد الكريم برشيد ليس هو الاحتفال بالمفهوم السائد عند العامة من الناس بل هو احتفال ينطلق من اشكالية تحرير الفن المسرحي من كل القيود المضروبة عليه سواء من الاجهزة المؤسساتية او من طرف بعض رواد هدا الفن انفسهم الدين ما زالوا منبهرين بثقافة الغرب يفكرون ويبدعون بعقل ووسائل هدا الغرب المستعمر/ بكسر الميم الثانية/ . فالمسرح الاحتفالي هو تمرد بالدرجة الاولى على كل القواعد والاشكال التقليدية للمسرح الارسطي وخروج عن المالوف والمبتدل وثورة على المرحلة الانية اي على الجمود والاستلاب الثقافي ..إنه فعل قبل كل شيء وبحث وتنقيب عن الممكن والغد الافضل.
لقد جاء المسرح الاحتفالي استجابة لرغبات دات عربية عاشت محنة الاغتراب والقلق النفسي فكانت طواقة الى ايجاد وسائل تعبيرية جديدة قادرة على تعويض هده المحنة بمتعة جمالية تضمن لهده الدات المحاصرة بشتى انواع الاحباطات النفسية والاجتماعية والسياسية بان تتواصل وتتفاهم مع الدات الاخرى ودلك من خلال مهاجمة الوعي الجمعي العربي وقتل كل ما يمت فيه بصلة الى العمل الفردي لان تجربة هزيمة 1967 قد كشفت للجميع ان زمن الطولة الفردية قد انتهى ، وعليه قد وجب التحلي بروح العمل الجماعي والمسرح الاحتفالي في بعده الايديولوجي يجسد هدا الفعل الجماعي ، رافعا شعار:/ نحن / الان/ هنا./...
هدا فيما يتعلق بماهية المسرح الاحتفالي ، وهو مسرح رغم ما قدمه من مساهمة جادة في ترسيخ الهوية العربية ، إلا انه يبقى كما يقول عنه ابوه الروحي عبد الكريم برشيد مجرد / مشروع ضمن مشاريع اخرى عديدة لا تدعي ملكيتها للحقيقة. وبهدا فهي لا تغلق ابواب البحث والاجتهاد، ولكن تفتحها عن اخرها. إنها تعرف بانها محطة في الطريق وليست كل الطريق وبدلك فهي تردد مع مايرهولد قوله:/ قد لا ننجح في تحقيق فكرة المسرح الجديد. فنسقط جميعا ونكون جسرا للاخرين ليمروا فوق اجسادنا نحو مستقبل المسرح/....

---------------
د. جميل حمداوي
ظهر التيار الاحتفالي في المغرب إبان السبعينيات من القرن العشرين ولاسيما بعد صدور البيان الأول للجماعة الاحتفالية سنة 1976م بمدينة مراكش بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بعد سلسلة من الكتابات النظرية والإبداعية التي كتبها عبد الكريم برشيد باعتباره المنظّر الأول لهذا الاتجاه المسرحي الجديد في حين كان الطيب الصديقي المطبق الرئيس لهذه النظرية التأسيسية.
وقبل ظهور الاحتفالية، كان المسرح في المغرب إبان الحماية يعتمد على الترجمة والاقتباس وتحوير المسرح الغربي ومغربته ولاسيما مسرحيات موليير الاجتماعية، وكان القالب الأرسطي والعلبة الإيطالية من مقومات هذا المسرح.
وبعد الاستقلال، عرف المغرب المسرح الاحترافي بقيادة الطيب الصديقي والمسرح الإذاعي الذي كان ينشطه عبدالله شقرون. ولكن هذا النوع من المسرح كان لا ينسجم مع تطلعات الشعب المغربي ولا يعبر عن قضاياه وهمومه الاجتماعية إلى أن ظهر مسرح الهواة في مرحلة السبعين الذي بدوره انقسم إلى تيارات ومدارس تدعي التجديد والتأسيس والتأصيل فأصبحنا نقرأ بيانات لعدة تجارب درامية، فهناك مسرح النقد والشهادة مع محمد مسكين، والمسرح الثالث مع المسكيني الصغير، والمسرح الفردي مع عبد الحق الزروالي، والمسرح الاحتفالي مع عبد الكريم برشيد، ومسرح المرحلة مع حوري الحسين، والمسرح الإسلامي مع محمد المنتصر الريسوني.
وتبقى الاحتفالية من أهم هذه الاتجاهات التجريبية الدرامية قوة وتماسكاً واستمراراً حتى أصبح لها أتباع في العالم العربي؛ لأنها أعادت للمسرح العربي وجوده وأصالته وهويته الحقيقية بعد أن كان المسرح العربي يلبس المعطف الغربي روحاً وقالباً ويفكر بعقله ويتنفس برئتيه.
1 - ما هي النظرية الاحتفالية؟
من المعروف أن الاحتفالية نظرية درامية وفلسفية تعتبر المسرح حفلاً واحتفالاً وتواصلاً شعبياً ووجدانياً بين الذوات وحفراً في الذاكرة الشعبية وانفتاحاً على التراث الإنساني وبناء مركباً من اللغات والفنون السينوغرافية التي تهدف إلى تقديم فرجة احتفالية قوامها المتعة والفائدة عبر تكسير الجدار الرابع الذي يفصل الممثلين المحتفلين عن الجمهور المحتفل بدوره. إنه مسرح يرفض التغريب والاندماج الواهم والخدع المسرحية. ويعرفه عبد الكريم برشيد في بيانه الأول ـ تتغير التعاريف لدى الكاتب من بيان إلى آخر بسبب انفتاح النظرية الاحتفالية ـ:«إن المسرح بالنسبة للاحتفالية تحدد كالتالي:
(
إن المسرح بالأساس موعد عام، موعد يجمع في مكان واحد وزمن واحد بين فئات مختلفة ومتباينة من الناس)، موعد يتم انطلاقاً من وجود قاسم مشترك يوحد بين الناس ويجمع بينهم داخل فضاء وزمان موحد.
وهذا القاسم المشترك لا يمكن أن يتجسم إلا داخل إحساس جماعي أو قضية عامة، قضية تهم الجميع، وتعني كل الفئات المختلفة. ومن هنا كانت أهمية هذا الموعد تقوم أساساً على اتساع هذه القضايا ومدى رحابتها وشموليتها.
إن الاحتفال بالأساس لغة، لغة أوسع وأشمل وأعمق من لغة اللفظ (الشعر ـ القصة)، ومن لغة اللحن (الغناء ـ الموسيقى)، ولغة الإشارات والحركات (الإيماء)، وهي لغة جماعية تقوم على المشاركة الوجدانية والفعلية، إن المظاهرة احتفال، لأنها تعبير جماعي آني يتم من خلال الفعل»(1).
2 - رواد النظرية الاحتفالية:
من أهم رواد المسرح الاحتفالي في المغرب نذكر: عبد الكريم برشيد، والطيب الصديقي، وعبد الرحمن بن زيدان، وثريا جبران، ومحمد الباتولي، وعبد الوهاب عيدوبية، ومصطفى رمضاني، ومحمد البلهيسي، ومحمد عادل، ومصطفى سلمات، ومحمد قيسامي، والتهامي جناح، وفريد بن مبارك، وعبد العزيز البغيل، ورضوان أحدادو، وبو شتى الشيكر، ومحمد أديب السلاوي، وسليم بن عمار، والكرزابي بو شعيب.
وتساهم كل هذه الأسماء في إثراء الاحتفالية تنظيراً (عبد الكريم برشيد)، أو نقداً وتأريخاً (مصطفى رمضاني)، أو تأليفاً (رضوان أحدادو)، أو إخراجاً (الطيب الصديقي)، أو تمثيلاً (مصطفى سلمات)، أو صحافة (الكرزابي بو شعيب)، أو إخراجاً تلفزيونياً (فريد بن مبارك).
وإذا انتقلنا إلى الوطن العربي فنجد من روادها: قدور النعيمي من الجزائر، وعز الدين المدني من تونس، وقاسم محمد من العراق، وسعد الله ونوس من سوريا. ويقول مصطفى رمضاني في هذا الصدد: «أما في الدول العربية، فقد خلفت دعوة الاحتفالية صدى طيباً، وكان من نتائج ذلك أن مجموعة من كبار المبدعين والنقاد المسرحيين العرب قد باركوها وصادقوا على ما في بياناتها نحو الدكتور علي الراعي وسعد أردش وأسعد فضة وعز الدين المدني ومنصف السويسي وغيرهم، كما فعلت ذلك فرقة الحكواتي اللبنانية وفرقة سوسة التونسية وفرقة الفوانيس الأردنية وجماعة السرادق المصرية. وبهذا تكون الجماعة ورشاً مفتوحاً على العالم الإنساني كله، وليست تجربة خاصة بمبدعين مغاربة فقط»(2).
تبقى الاحتفالية من أهم هذه الاتجاهات التجريبية الدرامية قوة وتماسكاً واستمراراً حتى أصبح لها أتباع في العالم العربي؛ لأنها أعادت للمسرح العربي وجوده وأصالته وهويته الحقيقية بعد أن كان المسرح العربي يلبس المعطف الغربي روحاً وقالباً ويفكر بعقله ويتنفس برئتيه
3 - مرتكزات النظرية الاحتفالية:
ومن المرتكزات النظرية والدلالية التي يستند إليها المسرح الاحتفالي نجد النقط التالية:
1
ـ المسرح حفل واحتفال غني باللغات اللفظية والحركية.
2
ـ توظيف الذاكرة الشعبية أو الأشكال ما قبل المسرحية.
3
ـ تشغيل التراث وعصرنته ونقده تناصاً وتفاعلاً.
4
ـ استخدام المفارقة والفنتازيا في تشغيل العناوين.
5
ـ المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة.
6
ـ تداخل الأزمنة.
7
ـ السخرية في وصف الواقع وتفسيره وتغييره.
8
ـ الحفل الجماعي والتواصل الاحتفالي المشترك.
9
ـ التعبير الجماعي.
10
ـ تعرية الواقع قصد تشخيص عيوبه وإيجاد الحلول المناسبة له.
11
ـ التأصيل قصد تأسيس مسرح عربي.
وقد حصر الدكتور مصطفى رمضاني مبادئ الاحتفالية في المكونات والسمات التالية:
التحدي ـ الإدهاش ـ التجاوز ـ الشمولية ـ التجريبية ـ التراث ـ الشعبية ـ الإنسانية ـ التلقائية ـ المشاركة ـ الواقع والحقيقة ـ النص الاحتفالي ـ اللغة الإنسانية(3).
4 - أما المرتكزات الفنية والسينوغرافية فيمكن إجمالها في:
1
ـ تكسير الجدار الرابع.
2
ـ الثورة على القالب الأرسطي والخشبة الإيطالية.
3
ـ تقسيم المسرحية إلى أنفاس ولوحات وحركات احتفالية.
4
ـ استبدال العرض بالحفل المسرحي.
5
ـ استبدال الممثل بالمحتفل.
6
ـ الثورة على الكواليس والدقات الثلاث التقليدية.
7
ـ تعدد الأمكنة والأزمنة.
8
ـ التركيب بين اللوحات الاحتفالية المنفصلة.
9
ـ استخدام لغة تواصلية لفظية وغير لفظية والاعتماد على قدرات الممثل.
10
ـ توظيف قوالب الذاكرة الشعبية كالراوي وخيال الظل والحلقة وغيرها.
11
ـ الاحتفال المسرحي أو الديوان المسرحي بدلاً من كلمة مسرحية.
12
ـ الاعتماد على المسرح الفقير.
13
ـ الدعوة إلى الفضاء المفتوح والتحرر من العلبة الإيطالية المغلقة.
14
ـ عفوية الحوار وتلقائيته.
15
ـ النص مجرد مشروع ينطلق منه العرض.
16
ـ الاندماج المنفصل والتحرر من الخدع الدرامية والأقنعة الواهمة.
17
ـ استخدام تقنيات سينوغرافية بسيطة وموحية ووظيفية سيميولوجياً وتواصلاً.
18
ـ طاقة الممثل الجسدية هي الأساس في التواصل(4).
5 - مصادر المسرح الاحتفالي:
تتمثل مصادر الاحتفالية التي اعتمد عليها عبد الكريم برشيد والتي حددها بجلاء في كتابه التنظيري«حدود الكائن والممكن في المسرح الاحتفالي» في الإحالات التالية:
أ ـ المسرح اليوناني بكل ظواهره الاحتفالية.
ب ـ الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي احتج على المسرح/العرض وطالب بعودة الحفل.
ت ـ الكتابات النظرية والإبداعية لأنطوان آرتو الذي طالب بتوظيف الأشكال الطقوسية السحرية الاحتفالية، وخاصة في كتابه «المسرح وقرينه».
ث ـ المخرجون الذين أرجعوا أصل المسرح إلى جوهره الحقيقي ألا وهو الحفل، كما نجد عند آدولف آبيا ـ كوردن كريج ـ جاك كوبو وسفوبولد مايرهولد.
ج ـ كتاب ألفرد سيمون «العلامات والأحلام» ـ بحث في المسرح والاحتفال.
ح ـ الدراسات السيكو اجتماعية التي ركزت على الجانب الاحتفالي عند الشعوب مثل: دوركايم وفرويد في«الطوطم والطابو» وجان دوفينو في«احتفالات وحضارات» وهارفي كوكس في«احتفال المجانين».
خ ـ الاحتفالات العربية كمسرح السامر والحكواتي والسامر والفداوي والمداح وخيال الظل والقرقوز والمقامات... كما نبه إلى ذلك حسن المنيعي وعلي الراعي ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم ومحمد عزيزة ومحمد أديب السلاوي والطيب الصديقي.
د ـ الكتابات الإبداعية والنظرية للأستاذ عز الدين المدني والمنصف السويسي وبرتولد بريخت الألماني وتوفيق الحكيم(5).
6 - تقويم النظرية الاحتفالية:
ولقد تعرضت النظرية الاحتفالية المسرحية عند عبد الكريم برشيد وممثليها لعدة انتقادات سواء أكان مجالها المغرب أم الوطن العربي، بعضها كان موضوعياً(الدكتور مصطفى رمضاني ـ الدكتور أمين العيوطي)، والبعض الآخر كان متشنجاً وانفعالياً وإيديولوجياً (نجيب العوفي ـ سالم أكويندي ـ محمد مسكين ـ محمد قاوتي ـ وليد أبو بكر....)(6).
ويقول أستاذي الدكتور مصطفى رمضاني الناقد المتخصص في الاحتفالية:«وإذا كانت الاحتفالية قد خلفت هذه التراكمات النقدية المتأرجحة بين الذاتية والموضوعية، فإنها عملت في نفس الوقت على إعطاء المسرح الهاوي في المغرب أنفاساً جديدة للتجريب والتأصيل، وهذا ما يفسر تهافت مبدعينا الشباب على التراث يستمدون منه أشكاله التعبيرية وأحداثه وشخصياته، لأنه يوفر لهم مساحات شاسعة للتعامل مع تناقضات الواقع. ولم تقف هذه الموجة الاحتفالية عند الهواة المبتدئين، بل لقد تجاوزتهم إلى مبدعين يمثلون ريادة المسرح الهاوي الجاد نحو أحمد العراقي ومحمد تيمد وشهرمان وحوري الحسين والتسولي وإبراهيم وردة ومحمد مسكين ويحيى بودلال والكغاط وغيرهم»(7).
وعلى الرغم من الانتقادات غير الموضوعية الموجهة للمسرح الاحتفالي، فقد صمدت النظرية الاحتفالية مدة طويلة إلى يومنا هذا، ومازالت تؤتي أكلها وثمارها المرجوة في مجال التمثيل والإخراج والسينوغرافيا. وبالتالي، فهي تقرن أشد الاقتران والترابط بعملية التأصيل الدرامي والحفاظ على الهوية والكينونة العربية والشخصية الإسلامية الأصيلة.
الخـاتمـة
وعليه، فالاحتفالية ستبقى نظرية مقبولة علمياً وتطبيقياً في وطننا العربي، وستحقق نجاحاً كبيراً في المستقبل مادامت هي فلسفة فنية ودرامية شاملة تعتمد على التأسيس والتجريب والتأصيل. ومن أهدافها الأساسية أنها تركز على هوية المسرح العربي وأصالته من خلال التركيز على المنحى الاحتفالي الجماعي وأشكاله الفطرية. وبالتالي، فإنها نظرية شاملة للإنسان والعالم والوجود عبر تقديمها لرؤية كونية متناسقة لايمكن تسميتها إلا بالرؤية الاحتفالية.
زد على ذلك أن الاحتفالية هي أقرب النظريات الدرامية صلة بالإنسان العربي مادامت تستند إلى الذاكرة الشعبية والتراث والوجدان الشعبي والتواصل الجماعي عبر فضاءات منفتحة كالأسواق والساحات... لذلك، فأي نقد مهما كانت طبيعته سيخدم هذه النظرية وسيغنيها من قريب أو من بعيد. وقد صدق المسرحي المغربي عبد المجيد فنيش حينما صرح قائلاً: «في المغرب أصر عبد الكريم برشيد وجماعة المسرح الاحتفالي على المضي قدماً لترسيخ مفهوم التأسيس وما نالت من هذا الإصرار الموجات الموسمية المعادية، ولا حمى الضرب والقذف، بل ازداد الاحتفاليون إيماناً بموضوعية أطروحاتهم»(8).

المزيد حول الموضوع